مظاهرات معادية ومؤيدة للرئيس واشتباكات مع الإخوان.. ومرسي يحاول استعادة شعبيته بتحركات واسعة بالمدن

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’حملت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد أنباء التحركات المتوالية التي يقوم بها الرئيس لتحسين صورته التي ساءت واستعادة جزء من شعبيته التي ضاعت، بأن استقبل عدداً من أفراد أسر شهداء بورسعيد وسط غضب أهالي المدينة على الوفد وقوله ان بورسعيد في القلب والعين، كما زار معسكر الأمن المركزي في الدراسة واجتمع مع الضباط والقادة وصلى الجمعة معهم، وقال لهم ان الأمن المركزي في القلب والعين – وأن الشرطة كانت في القلب أثناء ثورة 25 يناير، مما اثار ضده الغضب، وقام بزيارة لمدينة سوهاج في الصعيد.وقال في كلمة له – ان الصعيد في القلب والعين – لا حول ولا قوة إلا بالله، تاني في القلب ولعقل، أي ثلاثة قلوب وثلاثة أعين، والزيارة تمت وسط استعدادات أمنية غير مسبوقة وقامت مظاهرات ضده وأخرى معه وحدثت اشتباكات بين الفريقين، وكل ذلك حتى يسلم عقود تمليك ثماني شقق سكنية، مدفوعة الثمن بالتقسيط والمرحلة الثالثة في مركز تطوير بمديرية التربية والتعليم وكلها بدون أي استثناء بدأت عام 2008 في عهد مبارك – وقام بتسليم عشر وحدات سكنية في مشروع الكوثر. وأشارت الصحف إلى الاشتباكات العنيفة التي دارت أمام مقر جماعة الإخوان في المقطم واعتداء الإخوان على صحفيي جريدتي ‘الوطن’ و’المصري’ وعلى عدد من المتظاهرين مما أدى إلى توافد أعداد كبيرة من معارضي الإخوان إلى المنطقة. وعودة الشرطة إلى شوارع مدينة أسيوط رداً على الاستعراض الذي قامت به الجمعة الإسلامية، وصدور تهديدات من الداخلية بالقبض عليهم ان حاولوا القيام بدورها.وحدوث عواصف ترابية وانخفاض كبير في درجات الحرارة بعد موجة حر، وطبعأن لا بد أن نتهم الإخوان بأنهم وراء كل ذلك.كما حقق الناصريون وخصوم الإخوان فوزاً كبيراً قي انتخابات نقابة الصحافيين، ولا بد أن ننسى جميعاً أي انتماء سياسي لنا على اعتبار النقابة، حتى نكون صفاً واحداً لحماية حرية الصحافة والديمقراطية.وإلى بعض مما عندنا:حزب النور يتهم الإخوان بأخونة ثلاث عشرة محافظةونبدأ بالمعركة التي اشتعلت بين حزب النور السلفي والإخوان المسلمين، عندما بدأ النور يشكو من استحواذ الإخوان على مفاصل الدولة وزرع أعضائه فيها واستبعاد النور، ثم أزمة القيادي من النور خالد علم الدين مساعد الرئيس لشؤون البيئة وإقالته بتهمة التورط في فساد، وما سبق القرار من اتفاق النور مع جبهة الانقاذ الوطني على عدد من مطالب الجبهة أبرزها إقالة الحكومة وتشكيل حكومة محايدة تشرف على الانتخابات، وإقالة النائب العام، ووقف عمليات الأخونة، ثم تقديم رئيس الحزب يونس مخيون أثناء جلسة للحوار الوطني إلى الرئيس ملفاً كاملا بالأخونة في ثلاث عشرة محافظة تتضمن أسماء ثلاثة عشر ألف إخواني تم تعيينهم في مفاصلها للسيطرة عليهأن وتلا ذلك انسحاب ستة من قيادات النور وجمعية الدعوة السلفية من الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي يرأسها الدكتور علي السالوس بعد أن تحولت لخدمة الإخوان، علنا.’الفتح’: يجب التضحية بالحكومة لارضاء الناسوقد امتلأ عدد جريدة ‘الفتح’، لسان حال جمعية الدعوة السلفية، يوم الجمعة قبل الماضي بالمقالات التي تندد بالإخوان بدأها رئيس مجلس إدارتها محمد القاضي بالقول: ‘الثقة التي أخذت تتآكل يوماً بعد آخر وأنا أقول هذا الكلام ليس من أجل التشفي أبداً والله وإنما أقوله نصيحة لله ورسوله وللمؤمنين، فتراجع شعبية الإخوان في هذه المرحلة خطر على المشروع الإسلامي الذي ينتمي إليه التيار الإخوان حتى إذا كنا متحفظين على كثير من قرارات جماعة الإخوان خصوصا في المرحلة الأخيرة، ومع ذلك لا نريد لهم السقوط فهم ليسوا أعداء لنا على كل حال حتى إن جنحوا أحيانا في التعامل معنا إلى طرق ووسائل نراها غير مشرفة، ومع ذلك نقول إن تزايد هذه الظواهر على هذا النحو أخشى أن تؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل القريب فلم تعد القضية بلطجة وافتعال الأزمات من قبل جبهة الخراب، ولكن نبضاً يلزمنا أن نشعر به وأن نوجه أنظار متخذي القرار إليه، وأنه لا بد من الشعور بمشاكل الناس ومصارحتهم بالحقائق دونما تعمية، وأن تكون هناك تهدئة الأوضاع، فالحكومة لا مبرر أبداً للإبقاء عليها في ظل السخط الشعبي المتزايد على أدائهأن والسيطرة المتزايدة من الإخوان على مفاصل الدولة دون إعطاء الفرصة لفصائل الأخرى للمشاركة الحقيقية، مع خلق شعور عام لدى جميع الفصائل السياسية بأن لا جدوى من الحوار لأن النتائج محسومة والقضية مجرد تضييع وقت أمر يزيد المسائل تعقيدا والوضع احتقانأن إننا نريد من إخواننا في حزب الحرية والعدالة أن يتوقفوا عن هذه الممارسات السياسية التي تحرك الشارع ضدهم، ولا داعي أبداً أن نكرر التجربة الفاشلة لأقوام سبقونا كان شعارهم يوماً من الدهر قولوا ما شئتم ونحن نفعل ما نشاء، أرجو أن تصل هذه الرسالة إلى مسامع متخذي القرار في جماعة الإخوان قبل فوات الأوان’.وسبحان ربك في أمر هؤلاء الناس، وحقيقة تدينهم، يذهبون بأنفسهم إلى جبهة الإنقاذ ويتقدمون إليها بمشروع وتتفق معهم الجبهة، ويتخذون موقفاًَ موحدأن ثم يأتي محمد القاضي ويدعي انه يقول نصيحة للإخوان من أجل الله ورسوله والمؤمنين ثم يصف الجبهة التي اتفقوا معها بأنها جبهة خراب؟ أي أدان نفسه علنا بأنه مخرب يتعاون مع مخربين للبلد.ثم يصف الإخوان بأنهم يستخدمون وسائل غير شريفة مع المؤمنين مثلهم، ويتمنى لهم الاستمرار في الحكم، أي حكم البلد بوسائل غير شريفة، إذ ماذا تكون غير الشريفة إلا قذرة وخسيسة؟الشيخ محمد رشيد رضا وحسن البنا: من أخذ من من؟!لكن في نفس العدد كان هناك من هم أكثر استقامة في آرائهم منه، مثل صاحبنا أحمد الشحات، وقوله: ‘على الرغم أن واضع قاعدة المنار هو ‘الشيخ محمد رشيد رضا’ – رحمه الله – في مجلته الشهيرة ‘المنار’، إلا أنك لا تجد أحداً من الإخوان يعزو القاعدة إلى قائلها الحقيقي، وإنما ينسبونها إلى الأستاذ ‘البنا’ مباشرة دون اعتبار لفضل علم أو سبق دعوة أو حتى براءة اختراع، لكن لعل الله أراد أن يرحم رشيد رضا من آثام هذه القاعدة التي تاب منها بالفعل ورجع عنها وندم على قولهأن لكن الذي تلقفها ورفع لواءها ونشرها بين الناس بعد ذلك هو ‘أن البنا’ غفر الله لنا وله، ولكن ما سر اهتمام البنا بهذه القاعدة بالدرجة التي جعلها الركن الركين الذي قامت عليه دعوته؟لقد وجد ‘أن حسن البنا’ في قاعدة المنار طوق النجاة الذي أنقذه من التخبط الشديد الذي كان يعاني منه، بسبب تعدد وتضارب مصادر التلقي التي مرت عليه في مراحل تكوينه الأولى فقد نشأ – رحمه الله في بيئة صوفية ثم تتلمذ على يد أستاذ السلفية في مصر ‘الشيخ محب الدين الخطيب’ وعاصر ‘رشيد رضا’ وهو في طوره العقلاني فتكون لديه خليط من مذاهب مختلفة لم يعط لنفسه الوقت الكافي لكي يفض هذا الاشتباك الكبير بينهم ولم ينتظر حتى تنضج الفكرة بداخله النضج الواجب، ولكنه للأسف انطلق في مجال الدعوة، بهذا ‘الكوكتيل’ العجيب، وقد ساهم في إسكات هذا الداعي في عقله – قاعدة المنار – التي وصفها بالذهبية.وصارت بعد ذلك دستور الجماعة وقاعدتها الأولى، ليدخل إلى الجماعة الصوفي والشيعي بل والنصراني أيضاً وبالطبع لن يعدم هؤلاء شيئاًَ مشتركاً يلتفون حوله حتى باعتبار كونهم ينتمون إلى جنس البشر، استخدم الإخوان قاعدة المنار في المجال الدعوي مع الجماعات الإسلامية، لكن بعدما دخلوا عالم السياسة تبنوا قاعدة أخرى صارت أكثر لمعاناً عندهم من ذهبية البنا نفسه ألا وهي قاعدة ميكافيللي ‘الغاية تبرر الوسيلة’ التضييق العملي للقاعدة يتمدد وينكمش تبعاً لقوة الإخوان على الأرض، ففي المجتمعات التي يسيطرون عليها سيطرة كاملة تعلو عندهم نزعة الجماعة الأم والجنوح إلى السيطرة و’التكويش’ وتغيب دعوات السماحة والمصالحة تماماً’.اتهام حازم أبو إسماعيل بالعمالة للإخوانأما الثالث الذي هاجم الإخوان ومعهم وصديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل فكان وائل عمارة وقوله: ‘أولاً: إنكار ‘أن حازم’ على رموز الدعوة السلفية في تفاوضهم مع المجلس العسكري الحاكم في ذلك الوقت على الرغم من أن ذلك لم يكن بدعاً بل وسبق إليه واستفاد منه ذلك التيار الذي ‘قدراً’ استفاد بكل مواقف ‘أ. حازم’.ثانياً: عندما بدأت اللجنة التأسيسية لوضع الدستور وثار الجدل المشهور بخصوص المادة الثانية لم نسمع للأستاذ ‘حازم’ ركزاً ولا عوناً لإخوانه من الدعوة السلفية، على الرغم من أن الرجل يلتقي معهم في هدف تحكيم الشريعة – على ما يظهر من كلامه – ثم إذا به يعلن رفضه للدستور، لأنه لم يعط الشريعة حقها فعجزت شخصياً عن فهم موقفه، إلا أنه وكعادته كان موافقاً ‘قدراً لذلك التيار الذي تصب كل مواقفه في صفة!! ثالثا: ومع هذا الاشتباك الخفي بين تحركات ‘أن حازم’ ومصالح ذلك التيار الذي دائماً تتلاقى مواقفهم بدقة ‘قدراً’ إذا بالاستاذ حازم يتحرك طبق آليات تخطيط استراتيجي متقن يقوم هو فيه بدور جيش الاحتياط الذي يلقي به لفض الاشتباك وعدم تشويه صورة التيار المحفوظ دائماً بتوافق المواقف ‘قدراً’.حازم وادخال الشيعة والنصارى والصوفيين رابعاً: دائماً ما كان موقف ‘أن حازم’ مستمد من كونه فكرة إسلامية ثورية تجمع في طياتها كل أبناء التيار الإسلامي الذي تتحرك قيادته بتحفظ وتؤده حفاظاً على أرواح منتسبيها وأولويات أخرى كثيرة كوحدة الوطن وسلامة مواطنيه ثم إذا بالاستاذ حازم يقوم بتأسيس حزب توجهه سلفي مدعوم بتوجه ذلك التيار المحظوظ الذي طالما أنكر هذا التيار على الدعوة السلفية إنشاء حزب النور فإذا به يبارك هذا الحزب في تناقض عجيب في المواقف ‘قدراً’.خامساً: تدور الأيام ثم يخطىء التيار المحظوظ ‘قدراً’ بتحركات الأستاذ حازم أخطاء تمس التوجه الإسلامي السني بالتقارب مع الصفويين، ولكنك لا تجد ردا من ‘الأستاذ حازم’ صاحب الحزب السلفي الذي من أدبياته بل وعقيدته مواجهة الشيعة والصفوية منها على وجه الخصوص ثم يتنامى إلى أسماعنا الجرأة في الاقتراض بدون ضوابط شرعية حتى إننا سمعنا من يسمي الربا بغير اسمه حتى يبرره ولكنك أيضاً لا تكاد تسمع أو حتى ترى صوتاً ‘للأستاذ حازم’ صاحب فكرة التطبيق التام للشريعة!!، هل يعقل أن يكون رجل يجعل من نفسه بؤرة للتحرك الإسلامي ألا يكون له رد فعل على ما ذكرنا!!’.تحالف ابو اسماعيل مع احزاب مناهضة للاخوانوقبل الانتقال إلى قضية أخرى نشير إلى أن صديقنا حازم أبو إسماعيل الذي شكل حزباً مستقلاً هو الراية، دخل في تحالف مع عدد من الأحزاب الإسلامية هي العمل الجديد والإصلاح والفضيلة والشعب والتغيير والحزب الإسلامي، وأطلقوا عليه – تحالف الأمة – وعقدوا مؤتمراً أعلنوا فيه تحالفهم في فندق هويرزون بيراميدز – أي بعد الترجمة – أفق الأهرامات – أي اجتمعوا وأعلنوا تحالفهم في فندق يرمز إلى والعياذ بالله – أثار وأصنام الفراعنة الكفرة، الفجرة – وقدم للإعلان عن التحالف صديقنا والأستاذ بكلية هندسة القاهرة والأمين العام لحزب العمل الجديد، الدكتور مجدي قرقر، وهو الحزب الذي يترأسه زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين، وهو الحزب الوحيد الذي يرأسه ويتولى أمانته العامة من أسميها مجدي، وقد نشرت ‘الشعب’ لسان حال حزب العمل في عددها الصادر يوم الثلاثاء الماضي تحقيقاً لزميلنا عبدالرحمن كمال جاء فيه: ‘قال د. مجدي قرقر ان هذا التحالف وطني ويسع كل القوى الوطنية ما لم يكن لها خصومة مع الإسلام’.وجاء في التحقيق أيضاً: ‘أكد أبو إسماعيل عدم السماح لجماعة الإخوان بالهيمنة على مؤسسات الدولة، وأن التحالف سيسعى لتمكين الشعب من تملك مؤسسات الدولة ولن يقف مكتوف الايدي أمام ما يفعله النظام بالقوى المعارضة، وأن عودة لجيش خط نار مشتعل وليس خطاً أحمر وسنكون موجودين شعبياً لمن يريدون حرق الوطن وعودة الجيش إلى سلطة الحكم’.أي انه ورط المتحالفين معه في معارك وخصومات لا قدرة لديهم مجتمعين، بل ومعهم الإخوان أنفسهم وباقي حلفائهم على الصمود لدقيقة واحدة إذا اندلعت المواجهات الدموية المتوقعة، وسيكون تحالف الأمة بالذات، أولم ن يرفع شعار، انج سعد، قد هلك سعيد.اطلاق حملة تكوين شرطة موازيةيزاحمهم ويسبقهم في الفرار الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية الذي بدأ قادته بإطلاق حملة تكوين شرطة موازية، ونزلوا باستعراض بالموتوسيكلات في شوارع أسيوط، وأما الإخوان قد بدأوا الفرار من الآن بعد أن حرضوا الجماعة الإسلامية، وهو موضوعنا التالي، لكن علينا التذكير، بأن هناك قوى إسلامية متنافرة تتنافس فيما بينها ويوجه كل منها الاتهامات للآخرين وتستعد لمعركة الانتخابات، وهي الإخوان المسلمون، ولديهم جمعية عميلة لهم هي الهيئة الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة والتي يرأسها الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي، والقوة الثانية هي حزب النور والذي تدعمه الجمعية التي خرج منها وهي جمعية الدعوة السلفية ثم الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية، وحزب الوطن الذي انشق عن النور ويرأسه عماد عبدالغفور، الذي كان رئيساً للنور وانشق عنه باتفاق مع الإخوان لإحداث انهيار في النور المنافس القوي لهم، والذي حصل على المركز الثاني بعد الإخوان في انتخابات مجلس الشعب المنحل.دعوات وتصريحات تقود لحرب أهليةوإلى الدعوة إلى الحرب الأهلية التي أطلقتها الحكومة وجماعة الإسلاميين، واستخدمت فيها الجماعة الإسلامية ايضاً بالدعوة إلى تكوين ميليشيات، أو شرطة جديدة تتولى حفظ الأمن وفض المظاهرات، والتصدي للمتظاهرين بحجة منعهم من القيام بعمليات تخريب للمؤسسات العامة وقطع الطرق، وقد أطلق صيحتها الأولى تنظيم الجماعة الإسلامية الذي قام بكل العمليات الإرهابية الدموية ضد الشرطة والمدنيين واغتيال الرئيس الراحل أنور السادات – عليه رحمة الله – وعلى الرغم من الإفراج عنهم وتقديم مساعدات لهم، من جانب نظام مبارك، فان الحنين الى القتل عاود عناصر قيادية منهم واتضح انها بدفع من الإخوان، ثم كشف علنا وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي، عن المخطط ومباركته على أعلى المستويات عندما دعا لتكوين جماعات للتصدي للمتظاهرين من فوق منبر الأزهر، وبعده بيوم واحد فقط لا غير أصدر طلعت آخر، هو المستشار طلعت إبراهيم، النائب العام قراره بمناشدة الناس القبض على أي شخص يشتبهون في قيامه بالتخريب أو ضبطه ومنحهم الضبطية القانونية ثم قيام الجماعة الإسلامية بانزال عناصرها في أسيوط في استعراض قوة عملي.’الأهرام’: استعادة زمن الفتوة ثم توالت كتابات الإخوان مؤيدة لهذه الدعوة للحرب الأهلية، وقال عنها يوم الأربعاء في ‘الأهرام’ زميلنا سمير الشحات: ‘ارتبطت الفتونة في الأحياء الشعبية بأخلاقيات أولاد البلد، شخص مفتول العضلات له هيبة يفض المشاجرات، يرعى النظام والعدل في الحي الذي يقطنه، كان ذلك في القرن الماضي وكان أشهر الفتوات إبراهيم كروم فتوة بولاق وإبراهيم الشامي فتوة عماد الدين، قبل أن يتحول الفتوات إلى قبضايات وظيفتهم إشاعة الذعر ووسيلتهم النبوت يوفرون الأمن في مقابل الإتاوة، والناس يقبلون صاغرين ليأمنوا شرهم وبلغ من إحكام سطوتهم، أن من كان يريد الزواج عليه استئذان فتوة الحي أولاً حتى يؤمن له ليلة، كان يحدث ذلك في غيبة كاملة للشرطة، أو بالتعاون معهم، ولم يبق وجود للفتوات إلا في التراث الشعبي وروايات نجيب محفوظ ‘فتوات الحسينية’ و’الفتوة’ و’لحرافيش’ و’التوت والنبوت’ وعاشور الناجي ثم الفتوة خفيف الظل النسماوي بيه صاحب نداء ‘يا من يا ميمو’ بمسرحية ‘أنا وهو وهي’، عادت الفتونة لكن بشكل مختلف ‘البلطجة’ في عصر زاد فيه العنف وغابت عنه الأخلاق النبيلة والشهادة ومحاولات مستمرة لجرجرة مصر الى عصر الظلام مع تغيب العقل والقانون ثم اللجوء لتلك المادة القانونية المنسية التي تتيح لكل من هب ودب أن ينصب نفسه رقيباً وقوة متسلطة على الآخرين وأشخاص يلاحقون فتاة يتوعدونها ‘عليا النعمة لنعملك ضبطية’ إن لم تذعن لهم ومجموعة تلقي القبض على مجموعة أخرى تختلف عنها في الفكر والتوجه والمعتقدات ومن شفافية لضبطية وفوضوية يا قلبي لا تحزن’.الفتوات والاشتغال بالسياسةوأنا أشكر سمير لذكره اسم عمي الحاج إبراهيم كروم، لكنه أخطأ خطأ كبيرا بالإشارة على فؤاد الشامي، الذي كان يحمي راقصات، وكباريهات ومسارح في شارع عماد الدين وسط القاهرة عندما كان مركزاً للفن من مسارح وسينمات، بعد أن انتقلت إليه من منطقة روض الفرج، وقبل أن تترك عماد الدين لتنتقل الى شارع الهرم، وقد تم القبض على فؤاد الشامي في قضية مقتل بأحد الكباريهات وموقف عمي مختلف، فقد كان مستغلا بالسياسة ضمن الإخون المسلمين وتم تجنيده بواسطة الشيخ حسن البنا وقبض عليه عام 1954 بعد فشل محاولة الإخوان اغتيال خالد الذكر، وهو الذي سبق وقاده مظاهرة الإخوان الى ميدان عابدين التي أعادت اللواء محمد نجيب لرئاسة الجمهورية، وأفرج عنه بعد عامين من السجن، وخضع لأول موجات التأميم الاشتراكية بتأميم مصنع له للعلف في شبرا الخيمة شمال القاهرة، وكان الفتوات عن حق، لا يستخدمون إلا الشومة في معاركهم، وتطورت على ايدي البلطجية لا الفتوات بعد انتهاء ظاهرتهم – إلى استخدام السنج والمسدسات، وهي التي سوف يستخدمها بلطجية المتطرفين الآن إذا لم يتم وقفهم عند حدهم، إلا أن زميلنا وصديقنا والرسام والفنان الكبير، حلمي التوني، بشرنا بأنهم سوف يعودون لحمل شومة الضبطية القضائية، بل وأكد أنه شاهد بالفعل أحدهم، وهو يحملها وزوجته المنقبة تقول له: – مبروك عليك ياحاج.تراجع النائب العام عن ضبطيته بعد اكتشاف انها كارثةوثقة منه فيما شاهده رسمه يوم الأربعاء في ‘التحرير’ وهو طبعاً لا يقصد عمي، وفي نفس اليوم سخر زميلنا وصديقنا ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة ‘اليوم السابع’، أكرم القصاص بقوله: ‘وحسناً فعل النائب العام أن تراجع عن ضبطيته بعد اكتشاف انها كارثة، لكن تراجع طلعت لم يمنع السادة قيادات الجماعة الإسلامية السابقين من ممارسي العنف السابق من تجنيد اللجان الشعبية والضبطية بعد تحبيذ نبذ العنف رافعين شعار ‘أقبض على مواطن تأخذ مجرما مجاناً’، ومع اللجان والضبطية يمكن أن يتفرغ الشعب للإبلاغ عن بعضه، وبالتالي تنخفض الجريمة وتتفرغ الجماعة للقبض على مفاصل البلد بعد أصابتها بالروماتيزم، واكتشفنا من هيصة اللجان الشعبية والضبطية إن هناك مواطنين وجماعات يريدون بأي ثمن لعب دور العسكر وخاصة قيادات الجماعة الإسلامية، ناس عاوزة تعمل بوليس خاص، وناص عاوزة تعمل ضبطية قضائية خاصة مع أنهم طول الوقت بيلعبوا حرامية’.’الاهرام’: أيها المصريون لا تدمروا حياتكم وبلدكم بأيديكم!وفي اليوم التالي، الخميس، سارع زميلنا بـ’الأهرام’ منصور أبو العزم للقول عن هكذا دعوة: ‘انزلاق مصر إلى مزيد من الفوضى عبر الإقرار باللجان الشعبية أو الميليشيات الشعبية ‘الإسلامية’ أو أياً ما كان اسمها لن يقود فقط الى الحرب الأهلية بل قد يؤدي لا قدر الله إلى تفتيت البلاد وتقسيمها وبدلا من الميليشيات المسلحة الحالية التي تسرق السيارات وغيره ستكون هناك ميليشيات ‘رسمية’ تسرق وتنهب وتقتل وسوف يسعى كل مصري الى حماية نفسه، سواء بالحصول على السلاح أو الحراس الشخصيين ويسود القتل وقانون الغاب سائر البلاد، خاصة بعد تفشي السلاح بين كل فئات المجتمع فقير وغني، أيها المصريون، عودوا إلى رشدكم، ولا تدمروا حياتكم وبلدكم بأيديكم!’.سيدنا ابو بكر: خذ هذه الراية واعطها للإخوان في مصر؟!وإلى المعارك الدائرة دون توقف حول الرئيس وبسببه نتيجة سياساته وقراراته وتصريحاته، بل وظهور بعض الكرامات له، حكى عن احدها يوم الأحد قبل الماضي في ‘صوت الأمة’ زميلنا سامي بلتاجي، في تحقيق له جاء فيه: ‘قال الشيخ د. جمال عبدالهادي مسعود في لقاء له بأحد المساجد ببني سويف ان أحد الصالحين – لم يسمه – رأي رؤيا مفادها أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – حضر مجلس علم يجلس فيه د. محمد مرسي وحان وقت الصلاة وقدم المسلمون رسول الله ليصلي بهم فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: سوف يصلي بكم الرئيس محمد مرسي، يزيد عبدالهادي – رؤيا رآها أحد الصالحين – الذين لم يسمه كذلك – انه شاهد أرضاً بها بعض الجمال وبعض الصالحين فأصاب الجمال العطش حتى يأسوا وفزع الناس وفزعت الجمال فدعوا ورفعوا الصوت بالدعاء فانفلقت الأرض وخرجت نسائم ارتفاعها عشرة أمتار تقلب الأرض ويخرج الماء والطعام وتأكل الابل ويأكل الناس وتتكاثر الأبل وسمعوا صوتاً من السماء يقول: أعنوا الإبل للرئيس محمد مرسي وزاد الشيخ محمد حسن عيسى أحد قيادات الإخوان المسلمين في لقاء له ببعض من أعضاء الجماعة حول أن أحد أعضاء الجماعة بالمكتب الإداري للإخوان بالبحيرة قص على المرشد العام في حضوره رؤيا لإحدى نساء بيته رأت أنها كنت في عمرة ورأت الرسول – صلى الله عليه وسلم – كان يحدث سيدنا أبا بكر – رضي الله عنه – فقال له: خذ هذه الراية وأعطها للإخوان في مصر فاخذ أبو بكر الراية وهي بيضاء فملأت السماء وكان مكتوباً عليها الصبر’.الخصومة والعداء للإخوان هي مع الإسلاموأراد الأستاذ بجامعة الأزهر الإخواني وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة، الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي تدعيم هذه الروايات بطريقة غير مباشرة بأن أكد أن الخصومة والعداء للإخوان هي مع الإسلام لأنهم حاملوا رايته، وأشاد بانجازات الرئيس بقوله يوم الثلاثاء في مقاله الاسبوعي بجريدة ‘عقيدتي’ الديني وهو في حالة عصبية خشيت على صحته منها: ‘يزعمون أنهم ضد أخونة الدولة، وما كان الإخوان إخوناً إلا لأنهم يدعون إلى تحكيم الإسلام فهو إذن تعبير عن رفض الإسلام يتوارى خلف عداء الإخوان.- حين تحدث رئيس الدولة في خطبه بآيات من القرآن الكريم قالوا: إننا لسنا في حاجة إلى خطيب أو واعظ وفي مفهومهم لمشوه أن رئيس الدولة لابد أن يكون جاهلا بالإسلام غير حافظ للقرآن.- حين جمع الرئيس حراسه وجيرانه في صلاة الفجر إماماً لهم انتقدوه.- حين ذهب إلى إيران وترضى على الخلفاء الراشدين أمام سدنة الفكر الشيعي قالوا: إن ذلك ليس من شأن الدبلوماسية.- حين ذهب إلى الأمم المتحدة وأعلن أن معاداة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خط أحمد واعتبر معاداة لمصر قالوا: ما الذي أدخل الدين في السياسة مع أنه يعلم نظام الغرب الليبرالي الذي لا ضوابط فيه لحرية الفكر ولو كانت حرية الكفر.؟- حين ذهب إلى دول أفريقيا والصين وأوروبا ليعيد العلاقات المتوازنة بين هذه الدول التي ل تقدم لمصر بدون التعاون معها قالوا: إنه ينفق في رحلاته أموال الدولة ويترك مطالب المطحونين.- ادعوا أنه أثرى من وراء هذه الجولات بصرف بدلات السفر فأقحمهم في خطابه الأخير بأنه يسكن في شقة بالإيجار وأنه على استعداد لمحاكمته إن زاد دخله عما هو عليه بعد انتهاء مدته.وبعد أن صار موقفهم شبيها بمن قال الله فيهم: ‘وإذا ذكر الله وحده أشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون’ ‘الزمر: 45’.أي ان الشيخ المختار أفتى صراحة بكفر الذين يعارضون أخونة الدولة والسخرية من بعض حركات الرئيس.كيف يبتسم الرئيس والبلد في حزن؟ وهو كلام لم يعجب زميلتنا الجميلة سناء السعيد ولم تهتز له لأنها قالت في ‘الاسبوع’: ‘الرئيس يظهر أمام الجميع وكأنه لا يرى ما حوله أو كأنما وضع قناعاً يحميه مما قد ينغص عليه حياته.ومن ثم يمضي الرئيس في إجراء لقاءاته بصــــورة عادية وتظـــــهر صوره ممهورة بابتسامة دائمة ولا أدري كيف يطاوعه لابتسام والأحداث جسام تعبىء المرء بالحزن والأسى على ما آلت إليه مصــــر التي باتت على حافة الهاوية اقتصادياً واجتماعياً وسياسيأن وقبل كل ذلك أمنياً وشيوع البلطجة والفوضى وسقوط هيبة الدولة، ولا شك أن أداء حكم الإخوان هو الذي قاد مصر إلى ما تعانيه حالياً’.لأن لأن كيف لجميلة ورقيقة مثلها أن تغضب الشيخ المختار هكذا؟خطر تقهقر مشروع الاخوان على الاسلاموبل أن أنهي التقرير سمعت من يصرخ، وأنا أيضا يسعدني أن أغضب الشيخ المختار، وأسمي عمرو عبدالكريم، في ‘المصريون’ يوم الثلاثاء: ‘إن من يتصدر -منصب الرئاسة الرسمي وهو الدكتور محمد مرسي ليس هو من يقود البلد حقيقة، وهذا الكلام ليس من باب ترويج الإشاعات ونشر الأحكام بالظنة وإنما هو خارج ممن اشتغلوا فترة في قصر الاتحادية ورأوا كيف تدار الأمور وهالهم أو أحزنهم الحال الذي وصل إليه البلد وخارج من الوحدات التنظيمية في المحافظات التي طلب منها تصعيد أفراد لوظائف أمناء برئاسة الجمهورية، وواضحة البصمات الإدارية لأهل الصفقات والتربيط أيام لمجلس العسكري، هل يمكن القول ان هناك من يراهن أو يغامر بمستقبل البلد في سبيل أحلام وطموحات هي أضغاث أحلام ولا تملك في دنيا الواقع أدنى وجود بدلالة هذا الفشل المركب والتخبط المستمر والمزمن جراء الأخذ بهذا المنهج الذي يدار من وراء ستار ويورط البلد في صراعات اجتماعية وسياسية لن يمحى اثرها ولو بعد سنين، إن هذا الفشل المركب لن يتحمله هذا الفصيل الإسلامي أو ذاك وإنما ستتحمله كاملا التجربة الإسلامية ‘أصول ومسلمات’ وستنعكس آثاره السلبية على مجمل أركان الفكر الإسلامي كله وليس فقط على الجماعات التنظيمية التي تحمله أو التي تاجرت به على موائد السياسة أو وظفته في معارك السياسة تجني به أصواتاً حراماً وتوسد به مناصب أشد حُرمة’.وعلى كل حال – فأنا اعتذر للشيخ المختار عن نشر هذا الكلام بعد نشر قصيدة مدحه في الإخوان لدرجة تكفير خصومهم، ما هذا المستوى؟qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية