مظاهرات مناهضة للنظام في ريف دمشق درعا والسويداء

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: خرجت مظاهرات سلمية في ريف دمشق ومدن درعا ومدينة السويداء جنوب سوريا، رحبت بتقدم فصائل المعارضة السورية شمال ووسط البلاد.
وأبدى المتظاهرون في مدينة السويداء، دعمهم لاستعادة فصائل المعارضة مدينة حلب ومساحات واسعة شمال ووسط البلاد، كما رددوا أهازيج وشعارات وحملوا لافتات تبارك بعودة المهجرين إلى مدنهم وبلداتهم، مؤكدين على وحدة سوريا واستقلالها.
وحمل المتظاهرون لافتات كتبوا عليها “نبارك لأخوتنا في حلب عودتهم إلى ديارهم” وعبارات شددوا فيها على وحدة الدم السوري ومنها “من السويداء على حماة الدم واحد والشعب واحد” و”النصر في حلب هو نصر لكل السوريين” كما طالبوا بإسقاط ورددوا شعارات الثورة الأولى مثل “من حلب هلت البشائر” و”الشعب السوري واحد”.
كما خرجت مظاهرة شعبية في مدينة زاكية بريف دمشق الغربي. وفي درعا، رفع المتظاهرون علم الثورة السورية على مئذنة جامع الإمام النووي في مدينة نوى غربي درعا، كما خرجت مظاهرات في إنخل وأبطع وخربة غزالة شرقي المدينة. وردد المتظاهرون شعارات نادت بإسقاط النظام السوري.
وقال مصدر أهلي من درعا لـ “القدس العربي” إن مجموعة من الشبان أشعلوا الإطارات في طرقات بلدة إبطع بريف درعا الأوسط، وعلى الطريق الواصل بين بلدتي علما وخربة غزالة شرقي درعا، تأييداً لعمليات ردع العدوان شمالي سوريا.
وقتل 11 عنصرا من قوات النظام السوري في هجومين منفصلين شنته بقايا فصائل المعارضة في درعا جنوب سوريا، استهدف الهجوم الأكبر حاجز المخابرات الجوية على طريق “خربة غزالة – داعل” بريف درعا، بعد منتصف ليل الأحد.
وقالت مصادر أهلية من مدينة درعا لـ “القدس العربي” إن مسلحين من أهالي المنطقة هاجموا حاجزا للمخابرات الجوية قرب بلدة خربة غزالة، كما استهدف مسلحون حاجزا عسكريا يتبع لفرع أمن الدولة بين مدينة إنخل وبلدة سملين شمالي درعا، حيث أسفر الهجوم عن مقتل عنصرين آخرين من قوات النظام.
وردت قوات النظام بقصف بلدة سملين ومحيطها بنحو 20 قذيفة من نوع هاون، ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين.
تزامنا، دوت انفجارات عنيفة في مدينة السويداء، ناجمة عن استهدافات نفذتها مجموعات محلية مسلحة على بعض المراكز الأمنية، وتسبب أحدها بثلاث إصابات لعناصر الشرطة.
وقال المتحدث باسم شبكة أخبار “السويداء 24” إن مباني قيادة الشرطة، وفرع حزب البعث، وقسم المخابرات الجوية، ونقطة العنقود، تعرضت لهجمات بقذائف الآر بي جي، ما تسبب بإصابات في صفوف عناصر الشرطة أمام مدخل القيادة، تم إسعافهم إلى المشفى الوطني.
وأضاف أن المجموعات هاجمت المراكز الأمنية من بين المباني السكنية والمحال التجارية التي لحقتها أضرار مادية أيضاً جراء عملية إطلاق النار، مشيراً إلى أن قوات الأمن ردّت على مصادر النيران.
كما شهدت مدينة شهبا إلقاء مجهولين لقنبلة يدوية على المجمع الحكومي وهو مركز خدمي وسط المدينة، في ظل معلومات عن عدم انفجار قنبلة ثانية ووصول الهندسة لإزالتها.
في الأثناء، قال متروبوليت حلب والإسكندرون وتوابعهما، المطران أفرام معلولي، في رسالة “رعائية” موجهة إلى المسيحيين في مدينة حلب وأرجاء العالم: “نطمئنكم علينا نحن الباقين في حلب، جميعنا بخير. وفي هذه الظروف، من الحكمة لمن بقي في المدينة أن يتجنب التجول وأن يتحلى بالهدوء والصبر”. وقال إن “الصلوات ستبقى مستمرة في كنائس مدينة حلب، حسب الظروف والمعطيات المتوفرة”.
في غضون ذلك، اعتبرت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، أن “المواطن السوري هو الدافع الأكبر لفاتورة المعاناة”. وقال الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري: “نقف اليوم على منعطف تاريخي لإنهاء الصراع وإيقاف آلة قتل السوريين ومن تسبب بتشريدهم وتهجريهم على مدار السنين”
وأكد الهجري دعم الموحدين المطلق “لحق أصحاب الأرض في العودة إلى أراضيهم واستعادة حقوقهم المشروعة وذلك في خضم هذه الأحداث المسارعة، وخاصة السيطرة على مناطق حلب وإدلب وأجزاء من حماة”.
وأضاف أن “سوريا يجب أن تكون لجميع أبنائها دون تمييز أو إقصاء، مع احترام مبادئ الحرية والكرامة”. ووجه “دعوة صادقة لجميع الأطراف لتجنب أي عمليات انتقامية، سواء ضد المدنيين أو العسكريين. مثل هذه الأفعال لن تؤدي إلا إلى تعميق الجراح وتعطيل جهود السلام والمصالحة الوطنية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية