سورية: مساع للتهدئة عشية تظاهرات جديدة في ‘جمعة الإصرار’ وحكومة جديدة من 31 وزيرا برئاسة سفر.. والمعلم بات بحقيبتيندمشق ـ ‘القدس العربي’ـ من كامل صقر: دعا ناشطون سوريون على موقع ‘فيسبوك’ للتواصل الاجتماعي إلى مظاهرات جديدة اليوم الجمعة، في ما أطلقوا عليها ‘جمعة الإصرار’، فيما اصدر الرئيس السوري مرسوماً بالافراج عن جميع الموقوفين على خلفية الاحداث الاخيرة، ممن لم يرتكبوا اعمالا جرمية يسيئون فيها الى أمن الوطن والمواطنين.
وقال الناشطون على صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011’ التي جمعت أكثر من 114 ألف مؤيد، إنهم يدعون لتظاهرة اليوم الجمعة في جميع المحافظات السورية ‘للإصرار على المطالب.. للإصرار على الحرية.. للإصرار على السلمية’. وسعت السلطات السورية الى تهدئة التوترات في بانياس، من خلال الموافقة على سحب الشرطة السرية المرهوبة الجانب من المدينة الساحلية المضطربة واستبدالها بدوريات حراسة تابعة للجيش والافراج عن محتجين مؤيدين للديمقراطية. كما التقى الرئيس السوري بشار الأسد الخميس وفدا من وجهاء مدينة درعا الجنوبية وقام الجيش وقوات الأمن بعد اللقاء برفع الحواجز من المدينة.
وقال شهود عيان في مدينة درعا ان الجيش وقوات الأمن السورية بدآ برفع الحواجز من مدينة درعا وهو ما كان اتفق عليه وفد وجهاء المحافظة خلال لقائهم ظهر امس الرئيس الأسد. ووصف احد اعضاء الوفد اللقاء مع الأسد بالايجابي والمنفتح.
وفي تطور جديد لافت وصلت ‘القدس العربي’ معلومات عن مظاهرات في مدينة السويداء السورية وعن تعرض العديد من المشاركين للاعتقال.
وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد الخميس مرسوماً بتشكيل الحكومة الجديدة من واحد وثلاثين وزيراً، برئاسة عادل سفر، وضمت أعضاء جددا، واحتفظ ثمانية وزراء من الحكومة السابقة بمناصبهم، وأبرزهم وزيرا الخارجية والدفاع.
في الحكومة 64 حافظ وزراء الدفاع والخارجية والنفط والاتصالات والأوقاف والثقافة على مواقعهم من دون تغيير، سوى بإضافة حقيبة المغتربين إلى وليد المعلم ليُصبح أول وزير بحقيبتين، وفيما أقصي كل من وزير المالية الأسبق وعضو القيادة القطرية محمد الحسين ونائب رئيس الحكومة الأسبق للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري عن مواقعهما، وهما عرابا السياسات الاقتصادية على مدى السنوات الماضية، أطل الرئيس التنفيذي لسوق الأوراق المالية بدمشق محمد جليلاتي ليكون وزيراً لمالية سورية، وذهب منصب الدردري أدراج الرياح، ربما لعدم جدواه.
الوزير الأزمة (ملك المبعدات المنقبات) علي سعد وزير التربية أقصي هو الآخر، لكنه ختم مسيرته الحكومية بقرار إعادة المعلمات المنقبات اللواتي أبعدهن سابقاً إلى حقل التعليم والتربية وعددهن 1200 معلمة منقبة، أما مهندس المفاوضات بين السلطة والمعتصمين في محافظة اللاذقية رياض حجاب كمحافظ لها أصبح خليفة رئيس الحكومة في وزارة الزراعة. وزير الداخلية سعيد سمور غادر ساحة المرجة ليحل مكانه ضابط كان قائداً عسكرياً لإحدى الفرق، وأطلت سيدة شابة اسمها هالة محمد الناصر لتتولى حقيبة الإسكان، في وقت تشكل فيه أزمة السكن أحد أبرز المشكلات الشعبية، وإن كانت تلك المشكلة قد غابت عن مطالب المحتجين الذين خرجوا في العديد من المدن والمحافظات السورية.
أما الوزير المنتظر والأكثر أهمية للوسط الإعلامي فلم يكن اسمه مفاجئاً بعد أن تكهنت فيه عدة تسريبات ليُعلَن المدير العام لوكالة الأنباء الرسمية (سانا) عدنان محمود وزيراً للإعلام خلفاً لمحسن بلال.
أما وزير الاقتصاد الجديد وما أحوج سورية لشخصه إذا كان مناسباً، فقد سمى الأسد محمد نضال الشعار الذي يُشاع أنه جرى تصنيفه على أنه الثامن من ناحية التأثير على المستوى العربي، هو خبير اقتصادي له العديد من الأبحاث والتحليلات الاقتصادية المختلفة، وكان يشغل منصب ‘أمين عام هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسة الإسلامية’. ويبدو أن وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية ديالا حاج عارف لم تبق في منصبها لا سيما مع عجز وزارتها عن سد فجوة البطالة التي كبرت خلال السنوات الأخيرة وجرى استبدال الحاج عارف بوزير آخر تبدو مهامه هي الأصعب داخلياً.