مظاهر العنصرية والتنكيل في الخليل لا تثير الانطباع لدي أحد في اسرائيل

حجم الخط
0

مظاهر العنصرية والتنكيل في الخليل لا تثير الانطباع لدي أحد في اسرائيل

مظاهر العنصرية والتنكيل في الخليل لا تثير الانطباع لدي أحد في اسرائيل نشرت القناة 10 الاسبوع الماضي مقطعا قصيرا التقط في حي تل روميدة في الخليل ظهرت فيه المستوطنة يفعات كوبي تدفع وتشتم بفظاظة جيرانها، ابناء عائلة ابو عيشة.وقبل بضعة اشهر اعطت منظمة بتسيلم لعائلة ابو عيشة كاميرا وفي حوزتهم مقاطع تصوير عديدة ذات طابع مشابه. المثير للاهتمام في المقطع الذي بث كان أنه عندما جرت اعمال الدفع والشتم كان علي مسافة أمتار معدودة جنود من الجيش الاسرائيلي يشاهدون ما يجري دون أن يحركوا ساكنا.أحد لم يتأثر من هذه المشاهد. ولا حتي كوبي التي اُستدعيت للتحقيق ولم تصل اليه. في الخليل توجد مجموعة مراقبين دوليين تدعي تيف وقد نشروا بيانا قالوا فيه ان ليس في المقطع المصور اي جديد. نحن ننشر منذ سنين أنباء عن التنكيلات، الاضرار بالاملاك، رشق الحجارة وتحطيم زجاج النوافذ، تلك الاعمال التي ينفذها المستوطنون بحق السكان العرب، وتوجهنا كثيرا في الماضي للجيش والشرطة الاسرائيليين ولم يحصل شيء .تقاريرهم ترفع الي حكومة اسرائيل، الي السلطة الفلسطينية والي حكومات الدول الست التي جاء المراقبون منها (النرويج، ايطاليا، السويد، الدانمارك، سويسرا وتركيا). وفي منظمة بتسيلم أيضا سارعوا الي التحذير من تحويل كوبي الي كبش فداء، وبالفعل، فان ما يجري في الخليل هو مسؤولية كل حكومات اسرائيل التي سمحت وتسمح بهذه المشاهد المخجلة. ومن أصل بضع عشرات الاف العرب الذين سكنوا في المنطقة الاسرائيلية من الخليل (حسب اتفاق حكومة نتنياهو) تبقي قلة. عائلة ابو عيشة من تل روميدة تسكن في بيت نال تعبير القفص بسبب الاسيجة التي تحميه من تنكيلات المستوطنين ـ وبشكل مشابه درجت علي الاختباء أيضا باقي العائلات العربية القليلة التي تبقت في المنطقة علي مقربة من المستوطنين. وبتعبير آخر، فان مستوطني الخليل تمكنوا تقريبا من طرد كل جيرانهم العرب فيما أن الجيش والشرطة الاسرائيليين لا يفعلان شيئا لمنع ذلك، وبالتالي فانها تساعد المستوطنين عمليا. اليمين الاسرائيلي المؤيد لمستوطني الخليل انزلق منذ زمن في المنحدر السلس للعنصرية. ففي لقاء في القدس قبل وقت ما روي ضابط شرطة كبير (يهودي) استقال من الخدمة، لضيوف من الخارج عن مستوطنين في الاحياء العربية للمدينة ممن يرفضون الانصات للشرطة العرب أنهم يقولون هاتوا شرطيا يهوديا . الضيوف من كندا ذهلوا، أحدهم، مسؤول كبير في الحكومة الكندية قال ان من يطلق ملاحظة كهذه في كندا كان سيزج به في السجن فورا، اما عندنا فهذا يمر بصمت. ليس كل المستوطنين مشابهين لاولئك الذين في الخليل، يوجد بينهم أيضا من يحاول بناء علاقات جيرة مع العرب، وهؤلاء وأولئك علي حد سواء يدافعون عن أنفسهم ضد ادعاءات السلب والعنصرية بقولهم ان هذا كان في أرض اســرائيل منذ بداية الاستيطان الصهيوني. تل أبيب أيضا لم تبن فقط علي الرمال، وكل مكان في البلاد، من دان وحتي بئر السبع، طرد وسلب العرب. إذن ما الذي تريدونه منهم؟ وبقدر ما تطرح هذه الادعاءات والمجادلات حتي التعب ـ فهي ذات صلة اليوم عندما يكون في البوابة خطط سياسية جديدة حين بلغت مسيرة السلام مع اوسلو منتهاها. في المسيرة الجديدة إذا ما نشأت، لا مفر من قول مبدئي للحدود ـ في المفاوضات مع الفلسطينيين نقطة الانطلاق الوحيدة المحتملة هي الخط الاخضر. بعد العام 1967، وعلي مدي اكثر من عشرين سنة جري في اسرائيل وفي المنطقة الحديث عن خيار اردني . للمملكة الاردنية توجد عاصمة كبيرة وفاعلة، واراضٍ واسعة الاطراف. وسيطرة اسرائيلية علي جزء ما من المناطق في حالة ان تجري المفاوضات بالفعل مع الاردن ما كانت لتشبه مثل هذه السيطرة مع الفلسطينيين. فهؤلاء ليس لديهم عاصمة، ويكاد لا تكون لديهم أرض اقليمية. مع الفلسطينيين خسارة الحديث اذا لم يتم البدء مبدئيا في مفاوضات انطلاقا من حدود الخط الاخضر. كل الباقي من شأنه أن يؤدي الي الظواهر البشعة للمستوطنين من الخليل ومن تل روميدة. داني روبنشتاينمراسل الصحيفة للشؤون الفلسطينية(هآرتس) 15/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية