صنعاء – يو بي اي: طالب معارضان يمنيان السلطات السعودية تسليم الرئيس علي عبد الله صالح لمحاكمته، وناشداها عدم الوقوف حجر عثرة أمام نجاح الثورة اليمنية التي تنادي برحيل نظامه.
وقال المعارض والوجيه القبلي النافذ في اليمن الشيخ حميد الأحمر في تصريح لقناة ‘سهيل’ الخميس إنه يطالب ‘المملكة العربية السعودية بتسليم الرئيس صالح للشعب اليمني، لمحاكمته على جرائمه التي ارتكبها بحق الثوار’. وأضاف أن ‘نجل الرئيس هو الآخر سيكون عما قريب بالمعتقل’. واتهم الأحمر ‘النظام محاولته إخلاء الساحات كي يحولها إلى ثورة مسلحة’، مشيرا الى أن ‘أبناء القبائل في تعز جهدوا للحفاظ على سلمية الثورة’. واكد أن ‘الناس خرجوا إلى الساحات وتركوا أسلحتهم في منازلهم، قبل أن يتهجم صالح عليهم، وقاموا بالدفاع عن أنفسهم لا أكثر’. وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد في حزيران/يونيو الماضي على أن حل الأزمة اليمنية بيد اليمنيين أنفسهم، وان لا مصلحة للسعودية الوقوف حائلا دون نجاح رغبة الشعب اليمني في تغيير حكامه.
من جانبه قال الأمين العام للحزب الوحدوي الناصري سلطان العتواني في تصريح اليوم إن ‘ما تعتقده دول الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص، أن ثورة اليمن ستنتقل إلى بلدانها، وأن دعمها لصالح سيقيها ذلك، هو وهم وخطأ’. واضاف ‘إذا فكرت السعودية بعرقلة مسار الثورة في اليمن، فإنها ستكون مخطئة، لأن الشعب اليمني إذا أراد التغيير فلا يستطيع أحد أن يقف أمامه، لا السعودية ولا الولايات المتحدة الأمريكية، لأن إرادة التغيير هي أقوى من أي شيء’. واعتبر العتواني أن ما يجري في اليمن هو ‘شأن يمني داخلي، ولن يكون مصدر خطر وضرر على دول الخليج أو أي دولة أخرى’. وكانت دول الخليج تقدمت بمبادرة في 3 نيسان/ابريل الماضي تنص صراحة على تنحي الرئيس صالح عن الحكم، لكنها عدلت 5 مرات لتنص على تسليم الرئيس اليمني سلطاته إلى نائبة وتشكيل حكومة وحدة وطنية يعقبها انتخابات برلمانية ورئاسية.
وكان المجتمع الدولي فوض السعودية لحل الأزمة اليمنية بعد موافقة الحكومة والمعارضة على قبول المبادرة الخليجية، وبعد انتقال الرئيس صالح إلى الرياض لتلقي العلاج اثر محاولة اغتياله و78 من كبار معاونيه في حزيران/يونيو الماضي.