معارضة البحرين تقبل عرض الكويت بالتوسط مع الحكومة.. وتقليص فترة حظر التجول الجزئي شمال المنامة

حجم الخط
0

المنامة ـ وكالات: قال عضو في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وهي أكبر حزب شيعي معارض في البحرين امس الاحد إن الجمعية قبلت عرض الكويت بالتوسط في محادثات مع حكومة البحرين لإنهاء أزمة سياسية تعصف بالمملكة. وأنهت القوات البحرينية يوم 16 اذار مارس اسابيع من الاحتجاجات قام بها محتجون أغلبهم من الشيعة دفعت الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لفرض الأحكام العرفية واستدعاء قوات من دول الخليج المجاورة.

وقال جاسم حسين وهو عضو في جمعية الوفاق إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عرض التوسط بين أسرة آل خليفة الحاكمة في البحرين وجماعات المعارضة الشيعية. وقال حسين لرويترز ‘نرحب بفكرة إشراك عنصر خارجي’. وأضاف أن الوفاق ليست لديها شروط للمشاركة في محادثات الوساطة لكن وجود قوات أجنبية في البحرين سيكون قضية شائكة في المباحثات.

وقالت جمعية الوفاق وحلفاؤها الستة الأسبوع الماضي إنهم لن يشاركوا في محادثات عرضها ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ما لم تسحب الحكومة القوات من الشوارع وتفرج عن السجناء.

وذكر حسين أن المحادثات لا بد أن تستند إلى قضايا حددها ولي العهد البحريني قبل دخول قوات الخليج البحرين. وتشمل هذه القضايا حكومة منتخبة وإصلاح الدوائر الانتخابية التي ترى المعارضة إن تم تشكيلها لضمان حصول السنة على أغلبية في البرلمان. ومضى حسين يقول ‘الخوف ألا تكون النتائج (للوساطة) مقبولة للمعارضة أو ربما لا يمكن تسويغها للمواطنين’. وأرسلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قوات إلى البحرين للمساعدة على إخماد الاضطرابات التي استمرت أسابيع بعد احتجاجات مطالبة بالديمقراطية. وأرسلت الكويت التي تضم أيضا أقلية من الشيعة سفنا إلى البحرين في إطار اتفاق أمني بين دول الخليج لحراسة خطها الساحلي الشمالي. وتريد الوفاق وحلفاؤها مجلسا منتخبا لإعادة صياغة الدستور وهو مطلب انهارت المحادثات التي كانت تجرى بشأنه قبل وصول قوات الخليج وإبعاد البحرين للمحتجين من الشوارع وحظر التجمعات العامة.

ويمثل الشيعة أكثر من 60 في المئة من سكان البحرين ويدعو أغلبهم إلى إقامة نظام ملكي دستوري لكن دعوات من متشددين إلى الإطاحة بالنظام الملكي أثارت قلق السنة الذين يخشون من أن تكون هذه الاضطرابات في مصلحة إيران التي يفصلها عن البحرين مساحة صغيرة من مياه الخليج. وأذهلت القسوة التي تعاملت بها الحكومة مع المتظاهرين الأغلبية الشيعية في البحرين وأغضبت إيران. وقالت صحيفة السياسة الكويتية امس إن من المقرر أن يلتقي وفد الوفاق مع ساسة كويتيين منهم رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي. وذكر حسين عضو الوفاق أن علي المتروك رجل الأعمال الكويتي أحد الوسطاء الكويتيين.

واعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين (الجيش) الاحد تقليص فترة حظر التجول الجزئي شمال المنامة ساعة اضافية اعتبارا من امس الاحد وفق ما ذكرت وكالة انباء البحرين.

وقالت القيادة العامة ‘انه تم تقليص الفترة الزمنية لمنع التجول (الجزئي) اعتبارا من امس الاحد 27 اذار/مارس من الحادية عشرة مساء وحتى الرابعة صباحا في المنطقة الممتدة من جسر السيف (غرب المنامة) وحتى الاشارة الضوئية لجسر الشيخ عيسى بن سلمان (شرق) وذلك لتحسن الاوضاع الامنية في المنطقة المذكورة’. وتشمل هذه المنطقة الحي المالي والتجاري ومرفأ البحرين المالي والمنطقة الدبلوماسية في شريط ساحلي شمال المنامة. وكان الجيش فرض حظر التجول الجزئي في هذه المنطقة بعد فض اعتصام المحتجين في دوار اللؤلؤة في 16 اذار/الماضي وقام بتقليص فترة حظر التجول الجزئي تباعا. ومن المتوقع ان تنطلق أولى جولات الحوار مع المعارضة البحرينية تحت رعاية رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي بحضور أطراف سياسية ونيابية كويتية عدة بهدف احداث ثغرة في جدار الأزمة المستفحلة هناك منذ أسابيع. وكشفت أوساط سياسية مطلعة لصحيفة ‘السياسة’ الكويتية في عددها الصادر امس الاحد أن وفدا يمثل جمعية الوفاق، أحد أبرز أطراف المعارضة في البحرين، سيصل إلى الكويت اليوم لحضور اجتماع سيخصص لوضع الخطوط العريضة لمشروع المبادرة الكويتية الرامية الى اعادة الاستقرار والأمن إلى البحرين. وقالت المصادر إن الاجتماع سيكون بداية انطلاق الحوار الذي يتخذ من مبادرة ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أساسا له، وكان ضمن جملة الشروط التي قدمتها الكويت إلى المعارضة للقبول بمبدأ الوساطة، مشيرة إلى أن الجمعية أرسلت بالفعل ردها بالموافقة على مبادرة الكويت والشروط التي ارتأتها لبدء الحوار. وأوضحت المصادر أن الخرافي لديه تفويض من القيادة السياسية الكويتية وضوء أخضر لرعاية الحوار مع المعارضة البحرينية ووضع الخطوط العريضة للحوار، بالنظر إلى ما يتمتع به من احترام وتقدير لدى جميع الأطراف داخل البحرين وخارجها، فضلا عن علاقاته الواسعة مع كل الفرقاء. وشددت المصادر على أن قوات درع الجزيرة المتواجدة حاليا في البحرين بطلب من السلطات هناك لن تغادر البلاد قبل أن يترجم الاتفاق بين الحكومة والمعارضة، الذي يجري العمل على التوصل إليه حاليا، على أرض الواقع، مشيرة إلى أن هناك توجها للافراج عن المعتقلين السياسيين كبادرة حسن نية. من جهته أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي أنه لم يتلق حتى مساء السبت أي دعوات لزيارة البحرين. وقال الخرافي لـ ‘السياسة’: ‘لو جاءتني هذه الدعوة فسأرحب بها لأنها من أشقاء لهم مكانة عندي، لكنني لن أتخذ قرارا في شأنها قبل الرجوع إلى الجهات المعنية في الكويت’. إلى ذلك علمت ‘السياسة’ أن سلطات البحرين منعت عددا من الشباب الكويتيين من دخول البلاد ‘لأسباب أمنية’ وحرصا على عدم احتكاكهم بالمتظاهرين.

وبينما تأكد خبر منع رجل أعمال كويتي بارز من دخول البحرين الجمعة للأسباب ذاتها ألمحت مصادر في المنامة إلى أن ‘رجل الأعمال’ كان يستهدف دخول البحرين ودفع السلطات هناك إلى القاء القبض عليه ومن ثم تأجيج مشاعر الغضب لدى المتظاهرين وهو الأمر الذي أدركته السلطات هناك مبكرا وقطعت الطريق عليه ومنعته من الدخول أصلا إلى البلاد.

واكدت المصادر أن كتلة الوفاق البحرينية المعارضة عقدت اجتماعا لاعلان موافقتها على الاشتراطات التي أعلن عنها الخرافي للقيام بمساع حميدة في الخلاف وبينها تخفيض سقف المطالب وعدم التطرق إلى كل ما يخص النظام الملكي في البحرين وتنحية رئيس الوزراء والاكتفاء بالمطالب الانسانية والخدماتية التي تصب في مصلحة الشعب وهو ما سيمهد الطريق أمام مبادرة أميرية من شأنها اعادة الأمن والاستقرار الى المملكة. وقالت مصادر مطلعة في البحرين إن ‘الكتلة يتقاسمها فريقان، يريد الأول استغلال اللحظة الراهنة في التوصل الى اتفاق مع السلطة يضمن تحقيق المطالب الانسانية والاجتماعية، في حين يماطل الثاني في القبول بدعوات التهدئة والحوار لأنه يخشى المرجعية الدينية المرتبطة بأطراف خارج البلاد والتي رفعت سقف مطالبها الى أقصى حد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية