معارضة الحكومات قد تؤدي لإفشال محاولة دمج شركتي إيدس وبي.ايه.إي سيستمز للصناعات الجوية

حجم الخط
0

برلين – رويترز – دب ا : قالت ثلاثة مصادر ألمانية امس الاثنين إن محادثات إقامة عملاق أوروبي في مجال صناعات الطيران والدفاع عبر دمج إي.ايه.دي.اس المجموعة الأم لشركة ايرباص مع بي.ايه.إي سيستمز البريطانية تواجه خطر الانهيار بسبب تباين مواقف الحكومات ذات الصلة.وقال مصادر مطلع على سير المفاوضات إن فرص توصل حكومات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى اتفاق على الشروط تبدو أقل الآن من فرص انهيار المحادثات.وقالت المصادر إن إبرام صفقة سيتوقف على التوصل لاتفاق ثلاثي على دور الحكومات في الشركة الجديدة لكنهم أضافوا أن من المستبعد أن تقبل بريطانيا بخطة مقترحة تملك بموجبها كل من ألمانيا وفرنسا تسعة بالمئة في المجموعة الجديدة.وقال مصدر ثان ‘من الصعب إقناعهم بهذا في بريطانيا .. وفي هذه الحالة لن نحصل على اتفاق’. من جهة ثانية دافع المديران التنفيذيان لشركتي إيدس وبي.أيه.إي سيستمز في مقالة صحافية مشتركة امس عن خطتهما المثيرة للجدل لدمج الكيانين. كما انتقدت مجموعة لاغاردير الإعلامية التي تمتلك حصة نسبتها 7.5′ في إيدس شروط الاندماج ووصفقتها ‘بغير المرضية’ داعية إدارة الشركة إلى إعادة فحص المشروع ‘دون تأخير لتأخذ في الاعتبار بشكل أفضل’ مصالح لاجاردير. وقالت لاغاردير ومقرها باريس في بيان امس إن إيدس يجب أن تظهر مدى القيمة التي ستحققها عملية الدمج المقررة. ويحاول المدير التنفيذي لشركة بي أيه إي البريطانية إيان كينغ والمدير التنفيذي لشركة إيدس توم إيندرز في مقالتهما التصدي لما وصفاه بأنه ‘خرافات وأفكار خاطئة’ وكتبا إن ‘هذا اندماج بسبب الفرصة وليس الضرورة’. ونشر المقال في صحف (فاينانشيال تايمز) البريطانية (وزود دويتشه) الألمانية و(لوموند) الفرنسية. وأضافا الاثنان ‘بالإرادة السياسية الضرورية والدعم وعزم الإدارة والحوكمة المناسبة، تستطيع بي أيه إي سيستمز وإيدس خلق كيان كامل أكبر من مجرد تجميع أجزائه’. يقول محللون إن الاندماج سينشئ شركة تبلغ مبيعاتها السنوية 75 مليار يورو (97 مليار دولار) وبعدد موظفين يتجاوز 220 ألف موظف ما يجعلها كبيرة كشركة بوينج الأمريكية لصناعة الطائرات والمعدات الدفاعية. وكتب المديران التنفيذيان إنهما يقترحان ‘تغيير ترتيبات المساهمين التي تمنح حاليا دايملر ولاجاردير والحكومة الفرنسية سيطرة مشتركة على إيدس’. وتعطي تلك الحصص لألمانيا وفرنسا حصة نسبتها 22′ لكل منهما في إيدس إما بشكل مباشر أو عبر دايملر أو بنك أو لاجاردير كوكلاء، في حين أن شركة بي أيه إي سيستمز البريطانية مملوكة لمستثمرين تجاريين بدون مشاركة حكومية. ووفقا لوكالة أنباء بلومبرج الأمريكية، تتعرض الشركتان لضغوط لاسترضاء المساهمين في وقت لم يتبق فيه سوى عشرة أيام كي تتقدم ‘إيدس’ و’بي أيه إي’ باتفاق اندماج رسمي. يأتي ذلك وسط رغبة فرنسية بالاحتفاظ ببعض التحكم السياسي وانتقاد نواب البرلمان الألماني لهيكل ملكية الشركة الجديدة. كانت الشركتان أعلنتا في 12 أيلول/ سبتمبر عن خطتهما للاندماج في صفقة تمنح مستثمري ‘إيدس’ 60′ من أسهم الشركة الجديدة، في حين تؤول النسبة الباقية لشركة بي أيه إي البريطانية. وسيحصل المساهمون الحكوميون على حصص تمنحهم حقوقا خاصة رغم أن المدير التنفيذي لإيدس توم إيندرز قال إنه يريد تقليص دور المشاركة الحكومية في الشركة الجديدة. وتراجع سهم ‘إيدس’ بنسبة 17′ منذ الإعلان عن خطط الاندماج ما أزعج المستثمرين الذين خسروا 1ر4 مليار يورو (26ر5 مليار دولار) من القيمة السوقية لأسهمهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية