معارضة خطة الانطواء آخذة في التزايد في الداخل والخارج تخوفا من أن الانسحاب سينشيء دولة ارهاب في الشرق

حجم الخط
0

معارضة خطة الانطواء آخذة في التزايد في الداخل والخارج تخوفا من أن الانسحاب سينشيء دولة ارهاب في الشرق

انباء وصول القاعدة الي القطاع.. ودعم ايران للمقاتلين يزيد جبهة الرفضمعارضة خطة الانطواء آخذة في التزايد في الداخل والخارج تخوفا من أن الانسحاب سينشيء دولة ارهاب في الشرق يثور انطباع ان رئيس الحكومة ايضا أخذ يدرك ان خطة انطوائه ليست شعبية وقد تعترضها صعوبات كبيرة حينما يأتي لتحقيقها.الخطة التي تهدف الي اخلاء المستوطنات اليهودية شرقي الجدار والي تمكين اسرائيل من رسم حدودها الدائمة من طرف واحد، اذا لم يوجد شريك فلسطيني، كانت منذ البدء مشكلة.اشترط اولمرت تحقيقها باحراز تفاهم داخلي وتأييد دولي، من الولايات المتحدة بادئ بدء. كان وهما أن يُفترض أن الجماعة الدولية ستُسلم بضم أجزاء لا يُستهان بها من الضفة الغربية.أعلن ساسة اوروبيون من وقت غير بعيد، أن اسرائيل لا يجوز لها أن ترسم حدودها الدائمة، إلا بالموافقة بين الأطراف. أيد وزير الخارجية الفرنسي هذا الموقف قبل ايام معدودة من زيارة اولمرت الي الولايات المتحدة.وفي الحقيقة، في اليوم الذي شخص فيه رئيس الحكومة للقاء بوش حاول التقليل من الوزن التبجحي للخطة التي ابتدعها. عُظم الموضوع تعظيما كبيرا يتجاوز أي بُعد ، قال في مقابلة مع صحافي امريكي. صحيح ان الفكرة عُظمت، لكن الذين أسهموا في ذلك كانوا اولمرت نفسه، ووزراءه، ومستشاريه ووسائل الاعلام التي جُندت لتمجيد الخطة. قيل أن اولمرت يفكر في أن يطرح، في لقائه الرئيس بوش، فكرة الانطواء بخطوط عامة فقط. وعلي حد علمنا، لا تميل الولايات المتحدة الآن الي إبداء رأيها في الخطة. فهي غارقة اليوم في مشكلات معقدة داخلية وفي موضوعي العراق وايران، ومشكلة الشرق الاوسط ليست في رأس سلم أولوياتها.يضاف الي ذلك أن الادارة لا تستطيع تجاهل توجه رئيس السلطة، أبو مازن، والموقف الاوروبي وموقف دول مشايعة لامريكا في منطقتنا. يرفض رئيس مصر الخطة وتحدث ملك الاردن بصراحة عن الأخطار التي ستتهدد مملكته بسبب تحقيقها، الذي سيُمكّن حماس من الاقتراب من حدودها.يمكن أن نفهم سبب أسر الانطواء قلوب أجزاء كبيرة من الجمهور، أيدوا كديما في الانتخابات. أوضح رجال دعاوته أنه سيكون بالامكان بها الفصل بيننا وبين الفلسطينيين ورسم الحدود الدائمة المطلوبة لاسرائيل. لكن سحر الخطة آخذ في التفتت اليوم، لا بسبب موقف الجماعة الدولية الرافض فقط. اطلاق الصواريخ اليومي وصواريخ القسام علي مستوطنات النقب من المناطق التي أُخليت في غوش قطيف، يثير قلقا كبيرا.سادت هذا الاسبوع أنباء عن أن منظمة القاعدة تتغلغل الي قطاع غزة وعن أن ايران توشك أن تزود الارهابيين بوسائل قتالية. هذا الواقع يزيد التخوف من أن مستقبلا مشابها يتوقع للمناطق التي ستُخلي في الضفة الغربية، وأن الانسحاب سينشئ دولة ارهابية جديدة علي حدودنا الشرقية. يُخيم ايضا فوق مصطلح الحدود الدائمة ، التي يمكن الحصول عليها من طرف واحد، علامة سؤال كبيرة. فالخطة تمنح الفلسطينيين أكثر مناطق الضفة الغربية ـ بعد أن حصلوا علي قطاع غزة ـ من غير اتفاق يفضي الي انهاء النزاع. حينما يحين الوقت، اذا ما وافق الفلسطينيون علي إقرار سلام، فمن شبه المؤكد أنهم لن يكتفوا بالمناطق التي أُخليت، وستواجه اسرائيل ضغطا كبيرا لتنفيذ انسحابات اخري.حيال المعارضة الكبيرة، في الداخل والخارج، والصدوع العميقة التي ظهرت في الخطة، علي اسرائيل أن تسعي الي تسوية، تكون قائمة علي اتفاق متبادل.يوسف حريفكاتب يميني مخضرم(معاريف) 24/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية