معارضة لإعلان المجلس العسكري التوسع بتطبيق الطوارئ.. واتهام سوزان بقيادة الثورة المضادة

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’: أبرز الأخبار والموضوعات في صحف أمس كانت عن ردود أفعال جميع القوى والأحزاب السياسية التي استنكرت الإعلان عن تطبيق قانون الطوارئء والتوسع فيه، وكذلك استنكار غلق قناة الجزيرة مباشر، واتهام الحكومة والمجلس العسكري بالعودة إلى ممارسات نظام مبارك، والتضييق على حرية الإعلام، وجلسة محاكمة المتهمين في موقعة الجمل، وقضية تصدير الغاز لإسرائيل، وزيارة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، وإعلان جماعة أنصار السنة المحمدية انها سترفع دعوى قضائية ضد وزير العدل لاتهامه لها بتلقي عشرات الملايين من قطر، وقوله انها تلقت من جمعيات خيرية كويتية وقطرية مبلغ ثلاثة ملايين جنيه، وهي على صلة مع جميع أجهزة الأمن، واعتداء بلطجية على مأمور قسم شرطة بولاق الدكرور وعدد من الجنود، والاستيلاء على أسلحتهم واهتمام الصحف بوفاة الأديب الكبير زميلي وصديقي العزيز خيري شلبي. وإلى بعض مما عندنا:’جمهوركية’ حافظ الاسد التي اراد مبارك تقليدهاونبدأ بجمال مبارك، وفشل محاولته هو ووالده ووالدته في تولي منصب الرئاسة، وهو ما أثار شماتة زميلنا في ‘الوفد’، ورئيس تحرير موقعها الالكتروني عادل صبري – فقال يوم الأحد وهو يعلن شماتته، بدليل ان صورته المنشورة مع المقال، كان يبتسم فيها بشماتة فعلا، قال شامت صبري: ‘كان الرئيس السابق يعلم تماما أن الشرعية الدستورية وحدها لا تكفي لتنصيب نجله مقاليد السلطة لذا كان يردد بأنه لن يورث ابنه الحكم رغم علمه بالمؤتمرات التي كانت تحيكها زوجته وجماعة التوريث التي نعتناها في عز مجدهم في مقالات عديدة بـ’عصابة التوريث’، فقد كانت السيدة الأولى للبلاد تدفع برجال الأعمال والسياسة من الحزب الوطني وغيرهم في باقي الأحزاب والقوى المتعاونة مع النظام الى ضرورة قبول فكرة التوريث التي كانت ستأتي عبر انتخابات صورية، لا تحمل التوريث بالمفهوم الملكي وإنما على الطريقة الجمهوركية التي ابتدعها حافظ الأسد في سورية وأراد تنفيذها القذافي ومبارك وعلي صالح، وتجاهلت السيدة الأولى قوة الجيش في الدولة، بعد أن حاول أعوانها على مدار سنوات تفريغه من قياداته، ونسيت ما كان يعلمه زوجها يقينا أن الشرعية الدستورية لا تغني أي رئيس قادم عن مبدأ الشرعية العسكرية التي ينتمي لها نظام حكم ثورة يوليو بالكامل.

ظل ابن مبارك يجهز عدته للانقضاض على شرعية النظام العسكري، مرة بتحالفه مع الولايات المتحدة، وتارة بتقربه للشباب ورجال الأعمال والسياسة الراغبين في إنهاء حكم العسكر، وثالثة بالاقتراب من دائرة صنع القرار في المؤسسة العسكرية، وفي كل مرة كان يظن أن الأمور في يده، خاصة بعد ان أدخل الشرطة في لعبة السياسة وضمن موالاة العادلي ورجاله في أية أمور يريدها لتنفيذ مشروعه.

لهذا حرص مبارك ونجله وكبار معاونيه على إدارة المعركة مع الثوار عن طريق وزارة الداخلية ولم يعلن حالة الاستنفار العسكري يوم 28 يناير ظنا منه أن الأمر هين، وأن لجوءه للقوات المسلحة يعني تسليمه بقوة العسكر التي يريد نجله الانقضاض عليها بشتى الطرق’. نسبة ‘مستر اكس’ في صفقات مصرأما زميلنا بـ’أخبار اليوم’ محمود سالم، وبصفته مشرفا على صفحة المال والاقتصاد فكان مهتما بصفقات مستر اكس، أو جيمي، أي جمال مبارك، والنسبة التي يحصل عليها بقوله: ‘كل مستر إكس يعرف نفسه تماما.

كل ما عليه أن ينظر في المرآة وساعتها سوف يسأل نفسه ويجيب: إن لم أكن أنا المقصود، من يكون غيري؟!

حمرة الخجل لم يعد لها وجود وبالقطع لا أملك سوى الاعتذار لمستر ‘جيمي’ أقصد جمال مبارك بالاسم ولكل مستر ‘إكس’ آخر، فربما لم يتسع له الوقت لكي يربح ‘المليارات’ من الدولارات من بيع وشراء ديون مصر لكنه – يا ولداه – لم يربح سوى بضعة مئات من الملايين خلال عدة سنوات!

، أقول إيه ولا إيه؟!

لقد اعترف لي مسؤول سابق بأن شركة أجنبية استطاعت عن طريق مندوبين لها في مصر ان تشتري وتبيع ما قيمته مائة وخمسون مليون دولار من ديون مصر، هذه الشركة لم يتعد نصيها في أرباح تلك الصفقة سوى عشرة في المائة فقط يعني خمسة عشر مليون دولار، يا حسرة!. الشركة الأجنبية حققت هذه المكاسب رغم كونها لا تملك العلاقات والسلطة التي يملكها مستر جيمي بالمسؤولين في البنك المركزي، ولذا فإن الاعتذار واجب له، فقط أسأله ويسأله كل مصري: كم حجم أرباحك يا من كنت تنوي حكم مصر؟!. والسؤال المهم: هل يمكن أن يتفضل مسؤولو البنك المركزي بكشف حقيقة وأرقام المليارات التي شارك فيها جمال مبارك، وغيره – عندما كان يبيع ويشتري في ديون مصر؟! بالقطع الإجابة تحتم أن تخرج الملفات الى النور، آسفين ياجيمي! لإثارة قصة ميناء العين السخنة الذي تم إرساؤه على أصدقاء طفولتك أنت وعلاء!

آسفين أيضاً لنبش قصة أرض سيدي عبد الرحمن وتوقيع عقد شراء الأرض من شركة إيجوث ودفع الثمن من خلال شيك بحوالى سبعمائة وخمسين مليون جنيه هي قيمة الصفقة، ليس هذا هو المهم، المهم والأهم والأخطر أن هذا الشيك وذلك المبلغ كان عبارة عن قرض من البنك العربي الافريقي، فالشركة المشترية لم تدفع المبلغ من حساباتها بل كان ‘شيك إئتمان’ وهذا ما أكده مندوب الشركة قبيل توقيع عقد الشراء والبيع الذي تم بفندق النيل هيلتون قبل أن يتم إخلاؤه تمهيدا لتحويله إلى فندق تحت إدارة شركة ريتزكارلتون العالمية الشهيرة!

كل ذلك ربما يكون مقبولاً لكن غير المقبول وغير القانوني أن تعليمات البنك المركزي وقتها كانت تقضي بعدم جواز تمويل صفقات الخصخصة عن طريق قروض من البنوك المملوكة للدولة.

الطريف ان البنك العربي الافريقي الذي صدر عنه الشيك إياه يملك البنك المركزي المصري خمسون في المائة من رأسماله والباقي مملوك لوزارة المالية الكويتية على ما اعتقد!

، شفتم لعب أحلى من كده؟! الأحلى ان جمال مبارك كان يمثل البنك المركزي في مجلس إدارة البنك العربي’. لا، لا، هذا حسد وحقد طبقي من محمود على جيمي.

محاكمة الفرعون: بطّل يلعب بمناخيرهومن جيمي إلى مبارك ومعه أيضا جمال وتعرضهما الى حملة هجوم ساخرة بدأها يوم الأحد زميلنا خفيف الظل بجريدة ‘روزاليوسف’، محمد الرفاعي، بقوله: ‘بينما الناس كلها – عيال ونسوان ورجالة – مشغولين بمحاكمة الراجل اللي بطّل يلعب في مناخيره، بعد الحاجة أم جمال ما لسعته على إيده بمعلقة سخنة، وقالتله خليك راقد على السرير، بدل ما حد من أهالي الضحايا ينشك عين، وأنت ريحك خفيف، وأول ما تدخل المحكمة اعمل نفسك نايم عشان ما تشوفش أمنا الغولة، خصوصا وقلبك ضعيف ورهيف ولا قلب حمامة، انشغلت الناس بالمعارك الدائرة داخل المحكمة، وخرجت إحدى المناضلات، وقالتلك صلي على النبي العدنان مبارك من الأشراف، وان الذين أطلقوا النار على الشهداء، إيرانيون وفلسطينيون وقطريون، عشان المخلوع كان سالف منهم قرشين يعمل بيهم عمرة، ومش عاوز يدفعهم، ثم خرجت مناضلة أخرى، وقالتلك، حتى لو المخلوع هو الذي أصدر الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين هايفضل برضه لابس تاج الجزيرة، ليه يا حاجة؟! قالتلك الخروج على الحاكم عقوبته الإعدام في القانون؟! وما تعرفش قانون إيه ده؟! جايز تقصد قانون ملى الكاسات وسقاني، وياريت يامناضلة، كان المخلوع طخك رصاصة في عينك، والا المخبرين اللي الواحد فيهم يجر قطر لوحده، كانوا خدوك على قصر النيل الشهير بقسم أمراض النسا والولادة السريعة، وساعتها بقى هانشوف مبارك هايبقى برضه الزعيم الأباصيري ولا مرسي الزناتي؟! تقوم قوات الحاج عيسوي بضرب وسحل أهالي الضحايا لأنهم جبلات وما عندهمش دم، وبيحرقوا صور المخلوع، ويشتموا العيال النضيفة اللي حاطة برفان من الغالي، وبيقولوا إنهم أبناء مبارك، وما تعرفش يا أخي مبارك خلفهم أمتى؟! ولا كان متجوز على سوزان في السر، واحنا مش عارفين؟! ومازال الحاج عيسوي ينكر ان الداخلية فيها قناصة رغم تأكيدات كل الضباط بأن جهاز أمن الدولة به فرقة قناصة يعني الحاج عيسوي ما حدش قاله ياضنايا وكأنه كان بيشتغل في وزارة الزراعة قسم المبيدات الحشرية وخدوه من الدار للنار على خوانه’. والأخوان الحلوان اللي ماسكين مصاحفوفي حقيقة الأمر، فقد بدأ الشك يتسرب إلى نفسي في مصداقية معلومات الرفاعي، وانها غير موثوقة، وأنه يستغل سذاجتي لتمرير معلوماته الخاطئة لنشرها في أوسع الصحف العربية انتشارا وتأثيرا، فبينما أكد في ‘روزاليوسف’ ان مبارك بطل يلعب في مناخيره – أكد في نفس اليوم – الأحد – في ‘صوت الأمة’ انه لا يزال يلعب فيها وهو يعلق على آخر جلسة في المحاكمة، قال – وقد انكشفت أكاذيبه، في قضية اللعب في المناخير: ‘يبدو أن محاكمة الراجل اللي بيلعب في مناخيره والأخين الحلوين اللي ماسكين مصاحف، وبيقروا عدية ياسين على العيال بتوع الثورة، وأول ما يقولهم الراجل اللي بيلعب في مناخيره، ارخي الستارة اللي في ريحنا، أحسن المحكمة تجرحنا، يقفوا قدامه ولا ستائر قبنوري التي تمنع الشمس والدبان والعتة.

وتؤكد انهم فوق القانون فقد تأخر عن حضور الجلسة لمدة ساعتين، لأنه راسه وألف سيف، ما يلبسش بدلة السجن البيضا، لأن الست أم جمال قالتله، شكلك بيبقى وحش فيها، وبعدين دي فال وحش وأنت لسه في عز شبابك، وبعد المناهدة ووجع القلب وافق الحاج عيسوي وقاله والله يامخلوع، لو بدلتي مقاسك لاقلعها وأديهالك، لكن ممكن نبعت نشتريلك بيجامة وملاية ملونة من عمر أفندي، بس وحياة النبي ياشيخ ماتزعل نفسك، وسماح يا أهل السماح، يابخت من سامح، وأخيرا، تنازل الراجل اللي بيلعب في مناخيره ووافق بشرط أنه يسوق الطيارة عشان عاوز ياخد بيها لفة بدل الرقدة المنيلة دي، وعندما وصل إلى قاعة المحكمة، كان في انتظار علاء وجمال عادي جدا، وخبوه بملاية تقولش ريا وسكينة بيكفنوا القتيل؟! عشان الشاويش عبدالعال يعرف يدفنه في الحوش!

ومجموعة من المحامين الكويتيين اللي حطوا ديل الجلابية في سنانهم، وطلعوا على مصر ولا طلعة المحمل في زمانه وأعلنوا أنهم سيدافعون عن الراجل اللي بيلعب في مناخيره، ليس باعتباره متهما ولكن كأعظم زعيم بعد عبد الناصر، وكان المفروض أن المصريين يختشوا على دمهم، ويحطوا في عينهم حصوة ملح ويعملوله تمثال بدل ما يحاكموه، يعني إخوانا الكوايتة بعد ان شدوا العقال على دماغهم أهانوا – بلا حياء أو خجل – الشعب المصري كله الذي طالب بخلع الرئيس’. الثوار يصرون على إعدام مباركما شاء الله – ما شاء الله، كيف يقول المحامون الكويتيون عبد الناصر هكذا ولا يسبقونها بخالد الذكر؟ ولذلك لا بد من طردهم شر طردة.

ويبدو ان حكاية اللعب في المناخير هذه لم تعجب زميلنا الرسام سمير، فاستبدلها بالقرن كما ظهر في رسمه بالعربي، وكان عن أب يقرأ في جريدة عن محاكمة القرن، وابنه يسأله.- إيه الفرق بين مبارك والإسكندر الأكبر؟

فرد عليه:- مبارك قرن واحد – الإسكندر ذو القرنين.

لكن هؤلاء المساكين الذين يسخرون من مباركتنتظر أحفادهم مفاجأة مدهشة، وهو ما بشرهم به يوم الاثنين زميلنا بـ’الأخبار’ خفيف الظل عبد القادر محمد علي، وجاء تحذيره في بروازه الجميل – صباح النعناع، يقول: ‘الثوار يصرون على إعدام مبارك، وهو مطلب يؤثر على سير العدالة ما دامت القضية مطروحة أمام القضاء، اتركوا الأمر للقانون وضمير القاضي، وإذا كانت التهم الموجهة إليه لا تستوجب إعدامه، فسيقضي عقوبة السجن مع العادلي والمدانين من عصابة قتل الثوار، وإذا ماتوا جميعا خلف القضبان فالمؤكد ان مبارك سيظل حيا حتى انتهاء العقوبة، مهما طالت، وبذلك ينال العقاب مرتين، مرة بتأييده من المحكمة، ومرة أخرى بعد الإفراج عنه عندما ينتظره أحفاد شهداء الثورة سنة 2036 على باب السجن ومنه إلى ميدان التحرير وعينك ما تشوف إلا النور’. الكوايتة وعودة الرئيس إلى صباهولكن الذي حيرني يا إخواني، هو كيف عرف خفيف الظل عبد القادر ان مبارك سيخرج من السجن بعد أن يمضي فيه الحكم بسجنه خمس وعشرين سنة؟ ولم تظل حيرتي، لأن زميلنا وصديقنا بـ’الجمهورية’ محمد العزبي أخبرني بالسر، وهو عند إخواننا الكوايتة، إذ اختار عنوانا لعموده – من غير ليه – عبارة – عودة الرئيس إلى صباه – قال فيه: ‘كشفت صحيفة الكترونية كويتية عن الهدايا التي حملها المحامون الكويتيون لحسني مبارك وهم قادمون للدفاع عنه، الحريصون على صحته، وهي أدوية مقوية غالية الثمن، كما قالوا، قدموها إليه، يسمونها أدوية الرؤساء، وطبعا الأمراء، وخصوصا الذين تقدم بهم العمر وتمكنت منهم الشيخوخة، وقد سمعت انها هدية مقبولة قدمها حاكم عربي راحل مروءة وشفقة للرئيس المصري، وقتها تبرع بتكلفة زيارة باهظة التكاليف لمستشفى سويسري تخصص في إطالة الأعمار، سبحان الله، سمعت من سنوات عن مصحة خاصة في أطراف مدينة زيوريخ يعيد صاحبها الطبيب وطاقمه الشيخ الى صباه، وتسربت أنباء عن استخدام مادة تستخرج من مخ الخروف الذي تم تربيته بطريقة خاصة في حدائق المصحة المقامة على خمسة وعشرين فدانا، ثبت سرها الباتع في علاج الزهايمر داء النسيان الذي لا يحبه الطغاة لأنفسهم وأن تمنوه لشعوبهم، لماذا الخرفان؟ ربما لأن الزبائن العرب يحبون العلاج الحل، فلو أنه كان مخ الخنزير لانفضوا عن المصحة، كما ان الخرفان عندنا بركة، هذه المرة جاء المحامون الكويتيون بفيتامينات ومقويات عالية التركيز، إلى جانب المسكنات والمهدئات التي تجعله في القفص في أحسن حال، يسمونها أدوية الرئيس، اما نحن الحالمون ايضا بطول العمر وتمام الصحة، فيتركون لنا نصائحهم بالجرجير والبقدونس والجنزبيل والقرفة وجوزة الطيب والجزر والبصل والعسل والحمص وحبة البركة مع لبان دكر في زيت زيتون والتوت والعنب والجوز واللوز والبيض والكافيار والروبيان، وحتى الجراد، وكل ما يرد على البال من أعشاب وبهارات ومكسرات وطبعا، لحوم وبروتينات، وكله والله لا يفيد’. إييه، إييه، وكيف علم محمد بأن هذا كله لا يفيد؟

وللعلم، فان تعبير عودة الرئيس الى صباه – تحريف لعنوان كتاب قديم شهير جدا، عنوانه – رجوع الشيخ إلى صباه وكنا نتداوله ونحن في المرحلة الإعدادية والثانوية، وفيه من الوصفات الجنسية الأعاجيب، عن طريقة الحصول على عضو ذكري في حجم عضو الحمار، والطريقة تتلخص في الحصول على عضو حمار، وسلقه مثل اللحم، مع حبات القمح، ثم إحضار سبع دجاجات، وإطعامهم هذا القمح وشرب الشوربة، وذبح واحدة وأكلها كل يوم، ومع السابق، يظهر الأثر المؤكد، وهو الحصول على حجم يساوي بالتمام والكمال حجم عضو الحمار.

إييه، إييه، أيام، ذكرنا بها محمد، فبارك الله لنا فيه.

الاخطاء التي وقع فيها مسلسل الريان حسب زوجتهوإلى الحكايات والروايات، ولدينا منها اليوم واحدة، عن زوجة فتحي الريان، شكرية التي لعبت دورها باسم بدرية الفنانة ريهام عبد الغفور في المسلسل التليفزيوني الذي أذيع في رمضان – الريان – والمفاجأة انها قامت برفع دعوى قضائية لأن المسلسل شوه صورتها، ونشرت جريدة ‘صوت الأمة’ حديثا معها، أجرته زميلتنا دينا الحسيني، قالت فيه: ‘اسمي شكرية سليم وأسرة العمل اختارت اسم ‘بدرية’ على وزن شكرية وأنا الزوجة الأولى والأخيرة لفتحي الريان، فهناك أخطاء فادحة وقعت فيها اسرة العمل وللأسف انعكست هذه الأخطاء على بيتي وتسببت في تشويه سمعتي وسمعة بناتي المتزوجات واللاتي يواجهن الآن مشاكل مع أزواجهن بسبب ‘بدرية’ لأنهم ظنوا أن هذه الشخصية هي بالفعل شخصيتي، فلم اكن أعلم شيئا عن هذا المسلسل ولم ألتق بالمؤلف أو المنتج او حتى ريهام عبد الغفور، ولكني علمت من الحاج أحمد الريان شقيق زوجي ان هناك مسلسلا تليفزيونيا سيتم تصويره وعرضه في شهر رمضان، يحكي قصة حياته وأن هناك فنانا سيجسد دور زوجي فتحي، وفنانة ستجسد شخصيتي فرفضت ولكن توقعت أن دوري ودور زوجي ثانوي في أول حلقة أو حلقتين بالكثير ولكنني اكتشفت أن بدرية وفتحي الريان هما أبطال العمل الحقيقيان. ويبدو أن الحاج أحمد الريان وصفني لأسرة العمل.

فعلا كنت اهتم ببشرتي وبأناقتي وارتدي الحجاب ويظهر منه جزء من شعري أما باقي التفاصيل غير حقيقي، والحاج أحمد الريان أقسم أنه لم يعلم أن دور بدرية سيظهر بهذا الشكل المهين لي ولأبنائي والمؤلف كتب على كل حلقة باقي التفاصيل عن حياتها والشخصيات بالعمل من وحي المؤلف، وهذا لم يعفهم من المسؤولية حيث ان الدعوى القضائية لا أبغي منها تعويضا ماليا، بل رد اعتبار لي ولأولادي البنات هويدا وهاجر وهند، أما أبنائي وائل ومحمد فحالتهما النفسية سيئة، ولن يكفيني حبس ريهام عبد الغفور، وأطالب بمنع عرض المسلسل على أي قناة أخرى. أما عن أخطاء العمل والشخصية فتقول شكرية أنا لم أتدخل يوما في عمل زوجي فكل مشاكلي معه أن بعض اهتمامه ووقته لعمله فقط، وهذا ما كان يضايقني ويضايق أبنائي وكنت أدخل مكتب زوجي بالشركة كضيفة فقط ومن الأخطاء أنني من مرتادي الكباريهات في حين انني لم أخرج من بيتي إلا للضرورة القصوى مع زوجي أو ابنائي أو أشقاء زوجي، أما عن علاقتنا بمحمود نجل وزير الداخلية الأسبق فكانت علاقة أسرية محترمة فكنا نتبادل الزيارات أنا وزوجي وهو وزوجته، وكان كبير السن وليس كما ظهر بالمسلسل ‘شاب في بداية حياته’ زوجي كان عصبيا جدا ولكن بسبب العمل.

أما حقيقة تناوله المخدرات فزوجي رجل كان يخشى الله ويتقيه، ولم يتناول أي محرمات سواء الخمور أو الإدمان وفي آخر أيامه ونظرا للضغط العصبي الشديد عليه في العمل ألزمه الأطباء ‘بحقنة منوم’ حتى يحصل على قسط من الراحة ويريح أعصابه، وسبب وفاته سقوط امبراطورية الريان التي هي في الأساس برأس مالنا حيث سافرت أنا وهو للسعودية وأقمنا مصنع ملابس جاهزة وليس عبايات كما جاء بالمسلسل وعدنا الى القاهرة وأقمنا مصنع سيراميك على أرض ملك شقيقتي وبعدها طلب فتحي من أشقائي الانضمام للعمل معنا وبدأوا يطوروا التجارة ومنها لله ريهام عبد الغفور’. مصر إلى أين: مؤامرة خليجية أم من الفلول؟

وأخيرا، الى أبرز ردود الأفعال على أهم ما يحدث في مصر، بحيث انقسمت الآراء حول تفسيره، هل هو مؤامرة من دول خارجية؟ أم من فلول نظام مبارك؟

وعلى سبيل المثال فيما يخص قيام شباب من النوبة بمحاصرة مبنى محافظة أسوان والمطالبة بإقالة المحافظ، فقد قال عنها يوم الاثنين زميلنا في ‘الوفد’ ورئيس التحرير التنفيذي وجدي زين الدين: ‘حدثني أمس الأول اللواء مصطفى السيد محافظ أسوان قائلا إن أهل النوبة جميعاً أبرياء مما حدث، ولا يزال من أعمال بلطجة بالمحافظة وأن الذين قاموا بحرق مبنى المحافظة هم خمسون شاباً يتلقون دعماً خارجياً للقيام بأعمال البلطجة، حتى أن مبنى المحافظة استخدم لممارسة أعمالهم، وقال لي المحافظ وهو رجل لا نشك أبدا في وطنيته وإخلاصه لمصر، إن هؤلاء الشباب البلطجي يتم تمويله من الخارج بهدف اللعب بملف النوبة وإثارة القلاقل والفوضى داخل البلاد، بهدف فصل الجنوب.

فهل هناك أي عاقل مصري يرضى بهذه المسخرة وتلك الفوضى، مصر مستهدفة بشكل لم يسبق له مثيل خاصة من الخارج، ‘أمريكا وإسرائيل’. فالدولارات الأمريكية المعروضة للعب في ملف النوبة يجب ان يتم بشأنها اتخاذ موقف حازم وحاسم، كما يجب أن نفوت أية فرصة على هؤلاء الأعداء ويتم السماع لأهل النوبة الأصلاء وعلاج كل مشاكلهم وهي ليست مستعصية على الإطلاق، لقد فشل الأعداء في اللعب في ملف الأقباط باتحاد الجميع، وكذلك سيفشلون في ملف النوبة وغيرها’. مناشدة المجلس العسكري بتشديد الأمنوإذا تركنا مشكلة النوبيين، الى غيرها من أعمال البلطجة فقد ناشد في نفس اليوم زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ محمد بغدادي المجلس العسكري ان لا يتراجع عن تنفيذ القرارات الأخيرة بقوله: ‘أتمنى ألا يتحلى المجلس العسكري ورجال الشرطة بضبط النفـــس ويتركوننا فريســـة سهلة لبلطجـــية النظام الفاسد الذي سقط، ويجب ان تسقط كل أدواته التي كان يستخدمها في إرهاب الشعب المصري، وإلا ستقوم هذه الفلول بهزيمتنا جميعا، إذا تركنا ميدان التحرير ومبنى وزارة الداخـــلية، وذهــــبنا الى الســفارة الإسرائيلية ومديرية أمن الجيزة وإحراق سيارات المواطنين وعربات الأمن المركزي – حيث تجـــاوز عدد المصـــابين ألف مصاب، والقـــتلى 5 أشـــخاص، فبـــذلك نكون قد وصلنا إلى جمعة ‘تخريب الديار’، وإذا كانت جمعة تصحــيح المسار قد أوصلتنا إلى صدور قرار من المجلس العســكري بتفعـــيل قانون الطوارئء، فنحن بذلك نكون قد نجحنا بالفعل في تصحيح المسار ‘!!’ لصالح ‘تقييد الحريات’، وإذا كان اقتحام السفارة الإسرائيلية، سيكلفنا تقديم التزام دولي بحماية البعثات الدبلوماسية، وأن هناك شكوى قدمت الى الأمم المتحدة مفادها بأن مصر عاجزة عن حماية البعثات الدبلوماسية، ويجب ان تكون هناك قوات امن دولية لحماية البعثات الأجنبية لحماية الممتلكات والأرواح، فنحن بذلك نكون قد ‘مرمطنا’ بسمعة مصر بلاط الأمم المتحدة أمام العالم كله’. النظام لم يتغير بعد ذهاب مباركلكن زميله محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لـ’نهضة مصر’ اختلف معه بأن قال في ذات اليوم، وكأنه يتعمد إغاظته:’إذا سألت رجل الشارع هذه الأيام: هل يمكن أن يعود مبارك ووريثه ورجال نظامه صفوت الشريف وزكريا عزمي وفتحي سرور الى السلطة مرة أخرى؟ سيرد عليك ببساطة: ممكن جداً! ليه؟ لأنه لا شيء تغير، البلد ما زالت ‘بحطة إيد’ مبارك، الدولة البوليسية بعقليتها وعقيدتها القديمة، جيش البلطجية الذي استعان به لضرب المعارضة، عصابة الحزب الوطني التي تغير اسمها فقط وأصبح ‘فلول’. حكومة عصام شرف – وهو وزير سابق في نظام مبارك – لا تختلف كثيرا عن حكومة أحمد نظيف، عملية الإفقار المنظمة للشعب مازالت مستمرة رغم أن الثورة تطالب – دون جدوى بالعدالة الاجتماعية، فوضى الشوارع، فساد المحليات وتلال الزبالة عار. محليات مبارك ما زالت منتعشة في أرقى الأحياء، قانون الطوارئء عاد بأقوى مما كان بالإضافة الى قوة باطشة جديدة اسمها المحاكم العسكرية لا يقف أمامها رجال النظام السابق ولكن تحاكم فقط المتظاهرين والغلابة الذين لا ظهر ولا محامي كبيرا يدافع عنهم! وسوف يعود مبارك ليجد أن نظامه ما زال يكمم الإعلام ويهدد ويغلق الفضائيات وسوف يعود ليجد ان رجاله قد شمروا عن سواعدهم – كالعادة – ليخوضوا انتخابات البرلمان’. سيدة مصر الأولى محركة الثورة المضادةوإذا ما نحن تركنا محمد الشبة وتحليله وانتقلنا بسرعة كبيرة إلى ‘اليوم السابع’ حتى لا تفوتنا المعلومة المهمة التي قدمها لنا الكاتب والشاعر عبد الرحمن يوسف عن محرك الثورة المضادة، بأن قال عن لقب سيدة مصر الأولى: ‘لقب مستفز، اخترعه رئيس يعشق المظاهر، ومصاب بانسحاق أمام كل ما هو مستورد، وقد جنت مصر من ذلك أهوالا، فتحكمت السيدة جيهان، وأصدرت ما أصدرت من قوانين، ثم جاءت السيدة سوزان، وفعلت ما فعلت، وكان من نتائج ذلك ان هدمت مؤسسات للدولة، ورفعت من السفلة من رفعت، وهمشت من المحترمين من همشت، ثم أتت بالفسل الذي أنجبته لكي تجعله رئيساً للمصريين، فما كان من هذا الشعب العظيم إلا أن علمها هي وفسلها ومخلوعها أن الله حق، وأن الشعب يعرف متى يصبر، ومتى يثأر.

السؤال الآن: في ظل هذه الثورة المضادة التي تتصاعد، وفي ظل هذا التصاعد المريب لما يسمى بأبناء مبارك، وفي ظل هذا الاستفزاز للثوار، من خلال الملايين التي تصرف على أحزاب الفلول، وفي ظل أحداث تتكرر يحدث فيها اشتباكات بين الثوار وأجهزة الأمن، أين هي تلك السيدة الأولى من كل ذلك؟ في السجن؟ في مستشفى ما؟ في أحد القصور الرئاسية؟ في منزل الرئيس المخلوع بمصر الجديدة؟ إجابة هذا السؤال قد تكون هي الإجابة عن سؤال: أين تقع غرفة عمليات قيادة الثورة المضادة؟

لقد اختار السادة في المجلس العسكري أن يخرجوا السيدة سوزان مبارك من المشهد السياسي، وأن يعفوها من كل ما جرى وما يجري وكأنها كانت ربة منزل أو جدة لا عمل لها سوى رعاية الأبناء والأحفاد أو كأنها لم تكن مشغولة سوى بمتابعة طبق اليوم في الفضائية المصرية!

هذه السيدة الحيزبون تقود الثورة المضادة من منزلها، وتتآمر آناء الليل وأطراف النهار على هذه الثورة الوليدة التي ليس لها إلا الله، ثم الثوار الأبرار الذين يجاهدون كل الدنيا لكي يحافظوا عليها’. سوزان مبارك ترد على عبد الرحمن يوسفوالغريب والمدهش في آن واحد، انه في اليوم التالي مباشرة – الثلاثاء – امس – كان الموضوع الرئيسي في الصفحة الأولى بجريدة ‘روزاليوسف’، رد من السيدة سوزان على عبد الرحمن، إذ جاء فيه: ‘نقلت سوزان مبارك لأحد المستشفيات الخاصة اثر تدهور صحي مفاجىء بعد شعورها بارتفاع في ضغط الدم وذلك عقب متابعتها جلسة محاكمة مبارك بعدما سمعت شهادة الشهود في الجلسة قبل الأخيرة التي تؤكد إدانة زوجها، وأمضت فترة وجيزة بأحد المستشفيات الذي يقع في مدينة أكتوبر، ثم عادت الى منزل شقيقها منير ثابت.

والأكثر غرابة يا إخــــواني انه رغم هذه المعلومات فان زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد منازع صاح في نفس اليوم متسائلا عن الذين يقومون بعمليات التخريب على طريقة القذافي، قال: ‘من أنتم ايها الذين تريدون أن تشعلوها نارا ولا تريدون لمصر أن تقوم لها قائمة؟ من انتم أيها الذين تريدون ان تشوهوا صورة الثورة والثوار، من أنتم أيها الذين تريدون أن يظل عدم الاستقرار ولا تعود عجلة الانتاج وتهرب الاستثمارات، من أنتم يا من تريدون ألا نبدأ أولى خطوات الانجاز وجني ثمار الثورة بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟’. من أنتم؟ وهل هذا سؤال؟ جرذان طبعاَ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية