معارضون أردنيون في الخارج يطلقون موقعا الكترونياً ويكثفون نشاطهم الإعلامي

حجم الخط
1

لندن – “القدس العربي”: أطلق معارضون أردنيون يعيشون في الخارج ويمارسون أنشطتهم من دول أخرى أول موقع الكتروني للتعبير عن آرائهم، وذلك بالتزامن مع تكثيف أنشطتهم الإعلامية التي تستهدف النظام في الأردن، فيما ردت السلطات الأردنية سريعاً بحجب الموقع الالكتروني وأكدت أنه “غير مرخص”.

وأعلن الصحافي الأردني المعارض والمقيم في السويد علاء الفزاع إطلاق موقع “الأردنية الإخباري” وهو الموقع الذي سارعت السلطات المختصة إلى حجبه عن الأردنيين بعد ساعات قليلة على إطلاقه.

وقال الفزاع في تصريحات صحافية: “واضح تماماً أن القرار أمني. الموقع أسسه مجموعة من الشبان الأردنيين المقيمين في الخارج، بهدف التخلص من القيود على حرية الإعلام في الداخل، بهدف الاستفادة من الحريات الإعلامية في الدول التي نقيم فيها”.

وحسب الفزاع “كانت الفكرة وما زالت الانتقال من المكتوب إلى المرئي، وتحويل الموقع إلى منصة فيديوهات وبث مباشر عبر فيسبوك ويوتيوب، وصولا إلى إطلاق محطة فضائية في المستقبل غير البعيد”.

ويؤكد أن “مبرر المشروع هو الغياب التام لأي مشروع إعلامي أردني يمثل الأردن حقيقة وبسقف معقول، رغم أن الأردن يعج بالكفاءات الإعلامية التي يتم التضييق عليها وإفشالها”.

وبررت الحكومة الأردنية حجب الموقع بأنه “مخالف للقانون وغير مرخص” وذلك في تصريحات أدلى بها رئيس هيئة الإعلام محمد قطيشات الذي قال إن “الهيئة حجبت الموقع لمخالفته شروط الترخيص الواردة في قانون المطبوعات والنشر كونه يقدم محتوى أخبار يتعلق بالأردن، وبالتالي ينطبق عليه القانون الأردني كما ينطبق على المواقع المحلية”.

وحجبت الحكومة في الأردن الشهر الماضي 45 موقعا إلكترونيا إخباريا، بينما تم ترخيص 58 موقعا مستوفيا لشروط الترخيص.

وظهرت في السنوات الأخيرة “المعارضة الأردنية في الخارج” والتي تضم عددا من النشطاء والشخصيات المقيمة خارج الأردن والتي تطالب باسقاط النظام الملكي الهاشمي وإجراء إصلاحات دستورية شاملة في البلاد، إلا أن هذه المعارضة لا تزال غير منظمة ولا موحدة.

وانتقدت الحكومة مؤخراً “المعارضة الخارجية” حسب ما قالت الناطقة باسم الحكومة التي اتهمتها بأنها “تحاول اختراق وتشويه الحالة الصحية الداخلية”.

وأضافت الوزيرة الأردنية الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات في تصريحات سابقة: “تفاجأنا بمن يسمون أنفسهم المعارضة الخارجية ويطالبون بالملكية الدستورية وهم لا يعلمون أن نظام الحكم في الأردن ملكية دستورية، هناك بعض الأصوات في الشارع تسيء لحرية الرأي والتعبير وهي تخالف القانون ومرفوضة”.

وعندما زار الملك عبد الله الثاني العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع الماضي نظم معارضون أردنيون احتجاجاً ضد الزيارة وطالبوا بوقف الدعم الأمريكي للنظام.

وتداول النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً للاحتجاج الذي ضم عدداً قليلاً من الأشخاص في واشنطن، وذلك بعد أن هددت المعارضة في الخارج بحشد أعداد كبيرة قبالة البيت الأبيض للمطالبة بإسقاط نظام الحكم الهاشمي في الأردن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية