معارضون سوريون في لندن يتهمون مسؤولا في السفارة بإدارة حملة استفزاز ومضايقة وتهديد

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘تايمز’ ان دبلوماسيا في السفارة السورية في لندن يواجه اتهامات بإدارة حملة تحرش واستفزاز وتهديد ضد ناشطين معارضين للنظام السوري في لندن.

وقال ناشطون نقلت عنهم الصحيفة ان عمل المسؤول يبدو كدبلوماسي لكن وظيفته الرئيسية هي تمثيل الاستخبارات السورية في لندن. ونقلت عن مالك العبدة، مدير قناة بردى في لندن ان احد موظفي القناة قابل المسؤول هذا الذي قال له انه امام خيارين ‘اترك العمل او اعمل كجاسوس واخبرنا من يأتي لمقابلته ـ اي المدير- وما هي مالية الشركة وما يدخل اليها من اموال’. وقال العبدة ان الموظف شعر بالخوف على نفسه وعائلته في سورية ولهذا استقال وذهب للعمل في السفارة. ونقلت عن ناشط سابق انه جند من قبل المسؤول، حيث حاول الحصول على تأشيرة للذهاب لسورية وعندها خير بين العمل كمخبر وقيل له انه ان اراد العودة عليه التجسس نيابة عن السفارة.

واخبر الناشط انه ارتكب خطأ كبيرا بالعمل ضد النظام، مشيرا الى ان المسؤول هو الشخص الوحيد الذي يملك القدرة على تنظيف ملفه الامني. ومع ان الناشط تلقى عرضا ماليا لكنه رفضه ومع ذلك وافق على كتابة تقارير عن السوريين الذين يعرفهم في لندن، وشارك في مظاهرات المعارضين للنظام. وكشفت الصحيفة يوم الخميس مع ‘الغارديان’ عن مضايقات يتعرض لها الناشطون ومكالمات هاتفية وزيارات من رجال يعملون للمسؤول الى بيوت بعض الناشطين حيث هددوهم بان عائلاتهم ستتعرض للاذى طالما استمروا في دعم المعارضة.

وتقول الصحيفة ان المسؤول في السفارة كان مسؤولا في الاستخبارات السورية قبل ان يبتعث للعمل في السفارة بلندن. وتقول ان الرجل معروف في الجالية السورية وهو ‘شخصية مخيفة’ وبامكانه كتابة تقرير عن اي شخص للمديرية العامة للاستخبارات السورية عن اي ناشط هنا يعمل مع المعارضة او يتحدث بسوء عن الرئيس.

وادت مزاعم واتهامات المعارضة لمسؤولين في الشرطة البريطانية ـ اسكتلند يارد- وبالتنسيق مع وزارة الخارجية للتحقق منها. فقد وصف ناشط في لندن كيف قامت المخابرات بزيارة عائلته وطالبوها بتحذير ابنها من المشاركة في المظاهرات، بعد ان التقطت صورته وهو يشارك في تظاهرة امام السفارة في لندن، فيما حذر مسؤولون سوريون اخر من مغبة الانخراط مع المتظاهرين. ويقول الناشطون ان عائلاتهم في سورية تعاني من استفزاز وتهديد من قبل قوات الامن التي تزورهم وذلك كوسيلة للضغط على المعارضين للنظام في الخارج. وقالت وزارة الخارجية ان لديها معلومات عن صور التقطت للمتظاهرين، وتم اطلاع عائلات المتظاهرين في سورية عليها كوسيلة للتحرش بها. ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ عن متحدث باسم الخارجية قوله ‘ ننظر في هذه التقارير نحن في نقاش مع الشرطة حولها’. ونفت السفارة السورية هذه المزاعم مؤكدة انها هنا لخدمة كل ابناء الجالية بعيدا عن توجهاتهم السياسية او افعالهم. وقال متحدث باسم الشرطة البريطانية انه لا علم له بأي شكوى تم التقدم فيها اليهم، ولكنه اضاف ان الشرطة تعرف عن المزاعم.

ودعت وزارة الخارجية اي شخص تعرض للاستفزاز والتهديد التقدم للوزارة، مضيفا ان اي فعل من السفارة السورية سيعتبر ‘ خطأ وغير مقبول’. وتعتبر لندن من اهم مراكز المعارضة السورية حيث يعيش فيها زعيم الاخوان المسلمين وعدد من اقارب الاسد ممن اختلفوا مع الرئيس بشار الاسد مما يجعلها في قائمة اهتمامات المخابرات السورية كي تكثف رقابتها على نشاطات السوريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية