معارضون سوريون يناقشون قضية بلادهم باجتماع مع مسؤولين بوزارة الخارجية البريطانية

حجم الخط
0

لندن تبحث تعديل حظر الأسلحة على سورية لمساعدة المعارضة لندن ـ يو بي آي: عقد معارضون سوريون من مختلف التيارات السياسية اجتماعاً الأربعاء، مع المسؤولين المشرفين على الملف السوري بوزارة الخارجية البريطانية، ناقشوا خلاله المستجدات على صعيد الأزمة في بلادهم.وأبلغ خلف داهود، العضو القيادي في هيئة التنسيق الوطنية في المهجر وممثلها في بريطانيا، يونايتد برس انترناشونال، أن الجانب البريطاني فسّر أسباب قيام حكومة بلاده بالإعتراف بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و’أصر على أن الإعتراف تم بعد حصولها على تعهدات من قادته بأن يكون شامل التمثيل ويقدم نتائج ملموسة على الأرض كإئتلاف معارض موحد ومفتوح لكل الأطراف من دون استثناء’.وقال ‘تم التأكيد خلال الإجتماع على أن الحكومة البريطانية تأخذ بعين الإعتبار عملية الإنتقال السياسي في سورية والحد من انتشار التطرف وازدياد أعداد اللاجئين والنازحين في الداخل والخارج، ومهتمة بكل القضايا على صعيد الساحة السورية مثل الأمن وتداعياته على المنطقة’. وكشف المعارض السوري أن بريطانيا ‘تدفع الآن باتجاه وضع آلية جديدة على غرار اجتماع جنيف حول سورية تتفق عليها جميع القوى الكبرى، بما فيها روسيا والصين’. واضاف ‘تم التنويه خلال الاجتماع إلى أن روسيا تتذرع بحجة قوية وهي أن المعارضة السورية مشتتة وتفتقد إلى هيكيلية قيادية موحدة قادرة على ادارة البلاد في حال تمت عملية الإنتقال السياسي’.واشار داهود إلى أن بعض المعارضين السوريين المشاركين بالاجتماع ‘انتقدوا اعتراف الحكومة البريطانية بالإئتلاف الوطني الجديد، بسبب ما اعتبروه وجود أطراف معارضة كثيرة خارجه، وأن هذا الإئتلاف تم تشكيله في الدوحة ويُعد مشروعاً قطرياً بحتاً، كما انتقدوا عدم قدرة المجتمع الدولي على فتح قنوات لإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة داخل سورية، وهيمنة المتطرفين على الجيش السوري الحر وممارسة نشاطاتهم تحت مظلته، وبشكل جعل الكثير من المسيحيين في حلب ومدن أخرى يغادرون منازلهم’.وقال العضو القيادي في هيئة التنسيق الوطنية في المهجر وممثلها في بريطانيا، إنه ‘اثار خلال الاجتماع مسألة اغلاق كردستان العراق حدودها أمام للاجئين السوريين والمساعدات الإنسانية والحركة التجارية وضرورة قيام بريطانيا بالطلب من حكومتها فتح هذه الحدود، ومسألة تدخل تركيا في الشأن الداخلي السوري وانعكاساته في المستقبل، ولا سيما سماحها للجهاديين وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة بالدخول إلى سورية، وتحديداً بلدة راس العين في محافظة الحسكة ذات الأغلبية الكردية’.واضاف داهود أنه ابلغ مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية المشرفين على ملف سورية خلال الإجتماع أن الإئتلاف الجديد للمعارضة السورية هو ‘اعادة انتاج للمجلس الوطني الذي يهيمن عليه الإسلاميون وتكرار للأخطاء السابقة، وأن مواقف حكومتهم بشأن التعامل مع المعارضة السورية ككل لا تنسجم مع ممارساتها على أرض الواقع’. وكانت بريطانيا اعترفت في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بـ ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’ كالممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لـ يونايتد برس انترناشونال إن حكومة بلاده ‘لن تعترف بالإئتلاف كحكومة منفى’. وقالت وزارة الخارجية البريطانية الخميس إن لندن ستسعى في الاسبوع القادم لتعديل حظر للاسلحة مفروض على سورية لتسهيل مساعدة معارضي الرئيس بشار الأسد.وقال مسؤول بالوزارة إن زيادة ‘الدعم المادي’ التي تتصورها بريطانيا ستشمل التدريب والعتاد غير الفتاك. ويشمل الحظر الأوروبي الذي يهدف لمنع وصول إمدادات لقوات الأسد أشياء مثل الدروع الواقية للبدن ومناظير الرؤية الليلة.ويجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون في بروكسل يوم الاثنين.وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إنهم اتفقوا على تقليص فترة تجديد حزمة العقوبات على سوريا التي تشمل حظرا للاسلحة إلى ثلاثة اشهر بدلا من عام لتسهيل إمداد المعارضين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية