معارضون سوريون ينعون ‘المجلس الانتقالي’ قبل ولادته

حجم الخط
0

مخاوف من ان يعمق الشرخ بين قوى المعارضةلندن – ‘القدس العربي’ من أحمد المصري: اثار اعلان ‘ المجلس الوطني الانتقالي السوري’ في انقرة ردود فعل داخلية وخارجية متضاربة عمقت الشرخ بين قوى المعارضة السورية، بدل ان تجمعها في هيئة قيادية موحدة لمواجهة الواقع الدموي الذي تعيشه سورية منذ بدء ثورتها للتغيير.

ووجهت معظم الشخصيات التي وردت اسماؤها في هذا المجلس والتي وصلت الى 94 شخصية داخلية وخارجية انتقادات للطريقة التي تم بها زج هذه الاسماء وعشوائية وشخصانية انتقاء الاسماء رغم وطنية معظمها.

ويشرح المعارض والمدون خلف علي الخلف كواليس انشاء هذا المجلس بالتنسيق مع الكاتب المعارض حكم البابا وشخصيات معارضة قائلا: ‘اتصلت بحكم وقلت له: اخي هي الاسماء التي ذكرتها في تعليقك هل تضمن موافقتها، فرد حكم: اخي قبل أن تكمل فكرتك ما رأيك بأن نطلق مبادرة ونضعهم أمام مسؤولياتهم وتقرير ما يرونه مناسباً، قلت له أنا أتصل بك من أجل ذلك لكن عليك أن تضمن لنا موافقة الدكتور برهان غليون، والذي أعرف أن حكم على علاقة طيبة به فاتفقنا أن يكون اسم الهيئة المقترحة ‘مجلس حكماء الثورة’. وقررنا أن نطلق هذه المبادرة دون مؤتمر، ودون تكليف محدد للاسماء المختارة بل أن يقرروا هم ما يفعلون.. ويقرروا هم الصيغة التمثيلية للثورة ويقرروا هم ماذا يفعلون، على أن نحشد توقيعات لشخصيات ثقافية وسياسية فاعلة ولها احترامها على المبادرة قبل اطلاقها ونطرحها للتوقيع للعموم بعد اخذ رأي التنسيقيات في الداخل حول الامر.

ويقول المعارض والمدون خلف علي الخلف: ‘اتصل بي مساء اليوم نفسه على (سكايب) العزيز كمال سنقر رجل الاعمال السوري المعروف والذي كان خلف مؤتمر أنطاليا وراعياً له.

وبدأت حديثي له بعتاب يشرح أسباب فشل أنطاليا وأنه من وجهة نظري السبب كان الاسماء التي تم اختيارها في المكتب التنفيذي، بعد ‘مصيبة’ اختيار الهيئة الاستشارية والتي كادت أن تفجر المؤتمر في حينها لولا رغبة الجميع بعدم السماح بالفشل كونه أول مؤتمر سوري.

وفي سياق الحديث، يضيف خلف: ‘سألني سنقر أبو ربيع شو الحل أخي؟ فقلت له طول بالك شوي هناك مبادرة نعمل عليها أنا وحكم ومثقفون آخرون فحواها كذا… فقال لي خلص ونحن معكم بس ابعت لي الاسماء وأنا عندي توكيلات رسمية من بعض ‘التنسيقيات’ والمجموعات الشبابية وسوف نكون معكم لكن أريد رؤية الأسماء أولاً… ولأن قصة الاسماء دائما هي مربط الفرس خفت تسربها وقلت له القائمة ما زالت أولية وما زلنا نعمل عليها، وأغلبها من القائمة التي وضعناها للاشخاص المدعوين لمؤتمر أنطاليا (وكنا أنا وحكم وآخرون عملنا على قائمة الاشخاص الذين تم توجيه الدعوة لهم لحضور المؤتمر). بعدها بقليل اتصل بي حكم فقلت له أن ‘أبو ربيع’ كلمني وقال أنه يؤيد الفكرة وأن هناك مجموعات شبابية ستوقع على المبادرة قبل اطلاقها. فهب حكم كالملدوغ منزعجا من تسريبي للأمر قبل اكتماله وأن ذلك سيفشلها. من بعدها سألته إن كان أخذ موافقة الدكتور غليون فقال لي انه أطلعه عليها وأنه موافق على ذلك واقترح علينا تعديل اسم الهيئة من ‘مجلس حكماء الثورة’ الى الهيئة الاستشارية للثورة السورية على أن نستشير لاحقا بعض من وردت أسماؤهم في الهيئة.

لكن تسريب الخبر لقناة ‘الجزيرة’ واذاعته قبل ان تكتمل المشاورات اثار استياء شديدا لدى اغلب الذين وضعت اسماؤهم في هذه الهيئة باعتبارهم لم يستشاروا او يجر احد اتصالا بهم للتنسيق معهم. ورأى بعضهم ان هكذا قيادة للمعارضة لا تختلف في شكلها ومضمونها عن لجان وجمعيات النظام التي تقر دون انتخاب او اللجوء للاسلوب الديمقراطي في الاختيار، كما يأخذ عليها بعض المعارضين تضمنها لشخصيات خارجية في لندن ليس لها اي صلة في العمل الوطني بل كانت اذرعا امنية للنظام في وقت من الاوقات. فيما يأخذ عليها معارضو الداخل ان قيادتها واغلب اعضائها من الخارج رغم ان المعارض الحقيقي هو معارض الداخل، فهم يتسمون بالشجاعة لانهم يكونون في المواجهة ويقولون ويفعلون.

ويرى المراقبون ان مقتل المؤتمرات في هيئاتها وعدم مراعاة حساسيات الناس وعدم التدقيق في الاسماء التي يتم اختيارها.. فكانت أسماء مجلس أنقرة ‘شوربة’ ومن الواضح أن من أعدها إما أنه لا يعرف الخريطة السياسية للمعارضة ولا للناشطين ولا للفاعلين أو أنه تعمد هذا الخلط بين أسماء من الواضح أن السوريين لا يختلفون عليها وبين أسماء أخرى عليها إشكالات كبيرة وأسماء أخرى لا يعرفها أحد.

وقال المجلس الوطني السوري في بيان له ردا على اعلان المجلس الانتقالي ‘انه من الخطأ اعلان هذا المجلس في هذه الظروف، والذي لا يمثل كامل أطياف المعارضة السورية، مع كامل الاحترام لاسماء أعضائه التي تضم شخصيات وطنية مشهودا لها مع التنويه أن الادارة الامريكية ابدت بعض التحفظات على تشكيلته’. في الوقت نفسه اصدرت هيئة التنسيق الوطني بيانا نفت اي علاقة لها او لاعضائها والقوى المشاركة فيها بالمجلس الوطني وقال الهيئة في بيانها ‘ لاعلاقة لاعضاء الهيئة الذين وردت أسماؤهم في ما سمي (المجلس الوطني الانتقالي المؤقت) الذي أعلن عن تشكيله في أنقرة علاقة بالمجلس المذكور، حيث لم يجر إخطار الهيئة ولا أي من أحزابها أو أعضاء مكتبها التنفيذي به، ولم تتم استشارة أي منهم في أي شأن يخص هذا الموضوع، و قد علمت الهيئة بالمجلس كما علم به غيرها بعد إشهاره في وسائل الإعلام.

وقد اعلن معظم الاعضاء الـ94 الذين وردت اسماؤهم في المجلس الوطني الانتقالي الذي تم الاعلان عنه من انقرة عدم معرفتهم المسبقة باختيارهم منهم: محمد عبد المجيد منجونة، عبد الحكيم بشار، ندى الخش، دانيال سعود، رديف مصطفى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية