معارضون مصريون يعتبرون اقتراحات مبارك لتعديل الدستور غير كافية

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: قال سياسيون مصريون معارضون امس ان الاقتراحات التي تقدم بها الرئيس حسني مبارك الي مجلس الشعب لتعديل الدستور لا تلبي طموحاتهم نحو اصلاح ديمقراطي. وطلب مبارك من مجلس الشعب مساء الثلاثاء تعديل 34 مادة في الدستور بما يؤكد علي حظر قيام أحزاب علي أساس ديني ويسمح للاحزاب السياسية بترشيح أعضاء قياديين فيها لانتخابات الرئاسة القادمة ويغير نظام الاشراف القضائي علي الانتخابات العامة ويزيد تمثيل المرأة في البرلمان.

وقال مساعد رئيس حزب الوفد محمد علوان لرويترز المادة 77 هي أهم تعديل لكن مبارك لم يقترح تعديلها. وتتيح المادة 77 بقاء رئيس الدولة في المنصب مدي الحياة. ووضع الدستور الحالي عام 1971 وعدل عام 1980 للنص علي عدد لانهائي من فترات الرئاسة بدلا من فترتين للرئيس. وأجري هذا التعديل في عهد الرئيس أنور السادات الذي اغتيل برصاص متشددين اسلاميين في العام التالي. وأضاف علوان نحن في حاجة الي دستور جديد يحقق الديمقراطية. وقال سمير فياض نائب رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي ما طرحه الرئيس أقل مما نطلبه كما وكيفا. وأضاف كنا نطلب اشرافا قضائيا كاملا علي الانتخابات العامة لكن التعديل يتجه لتقليص الاشراف القضائي حين يطالب باجراء الانتخابات في يوم واحد بدلا من ثلاثة أيام. وتوجد في مصر 54 ألف لجنة انتخابية بينما يبلغ عدد القضاة حوالي 11 ألفا مما يجعل الاشراف القضائي الكامل علي انتخابات عامة تجري في يوم واحد مستحيلا. وينص الدستور علي أن يشرف القضاة علي الانتخابات العامة لكن القضاة يقرنون استمرار اشرافهم عليها بسيطرة كاملة علي العملية الانتخابية. ويقول نادي القضاة انه يدرس اقتراحات التعديل وسيرد عليها. وقال فياض نريد أن يصبح نظام الحكم برلمانيا بالدرجة الاولي. وقال مازن مصطفي العضو القيادي في حزب الغد التعديلات المقترحة تذهب في ثلاثة اتجاهات… ابعاد الاخوان المسلمين عن المنافسة علي الحكم والتمهيد لانتخاب جمال مبارك رئيسا من خلال السماح لمرشحين من الاحزاب المستأنسة بخوض الانتخابات معه وعدم المساس بقوي الاستبداد الحقيقية ممثلة في المادة الثانية والمادة 77 . وتنص المادة الثانية من الدستور علي أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. وقال مبارك في طلب التعديلات أطلب اضافة فقرة ثالثة الي تلك المادة (40) بهدف حظر مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو قيام الاحزاب علي أساس الدين أو الجنس أو الاصل. وقالت الكتلة البرلمانية للاخوان في بيان تلي في مؤتمر صحافي امس الاربعاء الهدف النهائي للتعديلات المقترحة… ليس مجرد اقصاء فصيل بعينه بل هو في الحقيقة اقصاء للغالبية العظمي من شعب مصر بمختلف اتجاهاته السياسية عن العمل السياسي ومنعه من ممارسة حقوقه. وتقول الجماعة ان نسبة المنتمين للاحزاب السياسية لا تزيد علي ثلاثة في المئة من المصريين. وتطالب الجماعة بحزب لها لكنها ترفض التقدم بطلب الي لجنة شؤون الاحزاب التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وتصف الجماعة اللجنة بأنها غير دستورية قائلة ان الحزب الوطني هو الخصم والحكم فيها. وقال العضو القيادي في حركة كفاية أحمد بهاء الدين شعبان هذه التعديلات جاءت أقل كثيرا مما كانت القوي السياسية والمجتمع المصري بأكمله يطمح… جميعها جاءت في حواشي الحياة السياسية. وأضاف التعديلات لم تتناول القضايا الرئيسية وعلي رأسها هيمنة فئة بعينها علي الامور وسيطرة فرد علي القرار. وتابع قانون مكافحة الارهاب ربما يكون أشد وطأة من حالة الطوارئ علي القوي السياسية… المحصلة العامة مخيبة للآمال. وتدعو التعديلات المقترحة لسن قانون لمكافحة الارهاب بما يتيح الغاء حالة الطوارئ السارية منذ اغتيال السادات. وتضمنت مقترحات مبارك الغاء نص الدستور علي أن مصر دولة نظامها اشتراكي ديمقراطي لكنها لم تحدد طبيعة النظام السياسي والاقتصادي. كما دعت لالغاء النص علي أن النظام السياسي للبلاد يقوم علي تحالف قوي الشعب العاملة وهي العمال والفلاحون والمثقفون والطلاب والتجار. وقام النظام السياسي المصري علي التعدد الحزبي منذ عام 1977 لكن الدستور ظل محتفظا بالنص علي تحالف قوي الشعب العاملة. وتضمنت التعديلات المقترحة أن يحل رئيس الوزراء محل رئيس الدولة في ادارة البلاد حال قيام مانع يعوق الرئيس عن أداء واجباته. وطلب مبارك الغاء المجلس الاعلي للهيئات القضائية الذي يرأسه قائلا ان ذلك يدعم استقلال القضاء لكنه طلب النص علي تشكيل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية ويرأسه رئيس الدولة. وطلب مبارك أيضا الغاء نظام المدعي الاشتراكي ومحكمة القيم التي يحيل اليها المدعي الاشتراكي من يحقق معهم بتهم الاضرار بالنظام الاقتصادي. وقرر مجلس الشعب احالة مقترحات مبارك الي لجنته العامة لوضع تقرير بشأنها وعرض التقرير علي المجلس. واذا أقر المجلس طلب التعديل من حيث المبدأ فسيحيله الي لجنة الشؤون التشريعية والدستورية لصياغة التعديلات التي ستعرض علي المجلس لمناقشتها واقرارها. ويلزم استفتاء الناخبين علي أي تعديل دستوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية