هافانا ـ د ب ا: أدان معارضون في كوبا الخميس اعتقال المئات منهم أثناء زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزيرة الشيوعية. وقال اليزاردو سانشيز الناطق باسم اللجنة الكوبية لحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية، المظلة التي تجمع المعارضين في البلاد بعدما أنهى بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر زيارته لهافانا أمس إن ‘ عدة مئات’ من النشطاء المعارضين اعتقلوا أو وضعوا رهن الإقامة الجبرية أثناء زيارة البابا التي استمرت ثلاثة أيام. وقالت بيرتا سولير زعيمة جماعة داماس دي بلانكو ( السيدات اللاتي يرتدين الأبيض) إنها اعتقلت أمس الأربعاء عندما غادرت منزلها أثناء إقامة القداس البابوي في بلازا دي لا ريفولوثون (ساحة الثورة) التاريخية في العاصمة الكوبية. وأضافت أنه أفرج عنها بعد أربع ساعات من احتجازها. وذكر معارضون أنه جرى قطع الاتصال عن الهواتف المحمولة للنشطاء والخطوط الأرضية على مدار يومين وثلاثة أيام. وقالت سولير:’ أصبح هاتفي خارج نطاق الخدمة منذ يوم الاثنين’. وكان البابا قد دعا سكان كوبا الذين تجمعوا في قداس حاشد أمس إلى طلب الحقيقة دون محاولة ‘فرضها على الآخرين’، في الوقت الذي انتقدته فيه منظمة العفو الدولية ‘امنستي انترناشيونال’ لعدم إدانته الممارسات القمعية للحكومة ضد المعارضين. ودعت المنظمة ومقرها لندن البابا إلى ‘اتخاذ موقف’ بشأن القمع ضد النشطاء’ لتكميم أفواههم’ أثناء زيارته. وقال خافيير زونيجا، وهو مستشار خاص للمنظمة في بيان: ‘في ضوء هذا الموقف الذي يتعارض مع ندائه (لإقامة) مجتمع أكثر انفتاحا في كوبا، يتعين على البابا أن يتخذ موقفا وأن يضم صوته إلى الذين صاروا بلا صوت مسموع بسبب القمع المستمر، وأن يدين انعدام الحريات في كوبا’. وأعرب معارضون في كوبا عن خيبة أملهم إزاء رسالة البابا. وأعرب معارضون داخل وخارج كوبا عن أملهم في أن يتخذ البابا موقفا واضحا بشأن حقوق الإنسان في البلاد وأن يدين القمع.