مقتل العشرات وفرار الآلاف من هجوم بالدبابات وسط مدينة حماةالرئيس الروسي: الاسد يخاطر بمواجهة مصير حزين ما لم يطبق اصلاحاتعمان ـ نيقوسيا ـ سوتشي (روسيا) ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: صعدت القوات السورية حملتها لسحق الانتفاضة ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد حيث قتلت 45 مدنيا على الأقل في هجوم بالدبابات والأسلحة الثقيلة للسيطرة على مدينة حماة، بينما فر آلاف المدنيين من المدينة، في الوقت الذي اعتبر فيه الرئيس الروسي ان الاسد سيواجه ‘مصيراً محزناً’ إذا لم يبدأ الحوار مع المعارضة ويباشر بالإصلاحات، بينما قال البيت الابيض ان الرئيس السوري يضع البلاد ‘على طريق خطير’. وقال نشطون إنه تم قطع الكهرباء والاتصالات عن المدينة وقتل ما يصل إلى 130 شخصا في هجوم بدأه الجيش قبل أربعة أيام عندما أرسل الأسد قوات إلى حماة يوم الأحد.
وردا على الهجمات المكثفة في حماة ومناطق سورية أخرى أدان مجلس الأمن الدولي استخدام القوة ضد المدنيين، في أول رد ملموس على التوترات في سورية والتي بدأت قبل خمسة شهور.
وقال سكان في حماة إن الدبابات تقدمت تجاه ساحة العاصي الرئيسية بالمدينة والتي شهدت بعضا من أكبر الاحتجاجات على الأسد. واعتلى القناصة أسطح المنازل وقلعة قريبة.
وقال ناشط تمكن من مغادرة المدينة لرويترز إن 40 شخصا قتلوا بنيران البنادق وقصف الدبابات في منطقة الحاضر أمس وفي وقت مبكر من اليوم.
وأضاف الناشط الذي قال إن اسمه ثائر أن خمسة اشخاص اخرين من عائلتي فخري والاسعد – من بينهم طفلان – قتلوا بينما كانوا يحاولون مغادرة حماة بالسيارة على طريق الظاهرية.
وقال ناشط على صلة بأسر فرت من حماة ‘نتحدث عن مئات الأسر التي تركت حماة منذ أمس على متن سيارات وشاحنات.. طريق حلب هو الأخطر ومعظم الشبيحة متمركزون هناك لمنع الحركة المؤدية إلى تركيا’. وقال ساكن في حلب إن الشرطة ترد الأسر من حماة عند حواجز الطرق.
وقال عبد الرحمن إن سبعة أشخاص آخرين قتلوا في أنحاء سورية خلال احتجاجات أمس بينهم ثلاثة في محافظة درعا الجنوبية واثنان في حي الميدان بدمشق.
واقر الاسد الخميس رسميا قوانين تسمح بتشكيل أحزاب سياسية بالاضافة الى حزب البعث وتنظم انتخابات البرلمان الذي كان حتى الآن مجلس صوريا يضع موافقته بصورة روتينية.
وقال معارضون وناشطون سوريون ان السلطة غير جادة في التحول الى دولة ديمقراطية مدنية، معتبرين اصدار قانون يجيز التعددية الحزبية وقانون آخر ينظم العملية الانتخابية ‘مناورة’ من قبل السلطة طالما لم يتم تعديل الدستور.
وفي تغيير في الموقف الروسي اعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الخميس ان روسيا تشعر بـ’قلق هائل’ ازاء الوضع ‘المأساوي’ في سورية، وحذر الرئيس السوري بشار الاسد من ‘مصير حزين ينتظره’ في حال لم يطبق اصلاحات.
وقال في حديث لوسائل اعلام روسية ‘في سورية الوضع يأخذ للاسف منحى مأساويا’. واضاف ‘للاسف يقتل هناك عدد كبير من الاشخاص. وهذا يثير قلقا هائلا لدينا’. وقال مدفيديف ايضا في هذه المقابلة مع اذاعة صدى موسكو وشبكة ار تي الروسية الدولية، انه يحث دائما الرئيس السوري بشار الاسد ‘لكي يطبق اصلاحات ويصالح المعارضة’. وتابع الرئيس الروسي ‘وفي حال لم يفعل ذلك فان مصيرا حزينا ينتظره ولا بد لنا في النهاية من اتخاذ قرار’. الا انه لم يفصح ما اذا كانت روسيا ستدعم قرارا في مجلس الامن يدين القمع في سورية بعد ان وافقت الاربعاء على صدور بيان بهذا الصدد. وقال مدفيديف انه لا يمكن المقارنة بين الاسد والقذافي الذي نظم في رأيه حملة قمع اكثر وحشية لمعارضيه. ووسعت الولايات المتحدة عقوباتها ضد سورية الخميس لتشمل رجل اعمال سوريا بارزا وعضوا في البرلمان تتهمه وزارة الخزانة الامريكية بالعمل كواجهة لمصالح الرئيس السوري بشار الاسد وشقيقه.
وقالت وزارة الخزانة انها اضافت محمد حمشو وشركته القابضة مجموعة حمشو الدولية الى قائمة العقوبات الخاصة بها لتمنع ابرام صفقات امريكية مع حمشو وشركته وتسعى لتجميد اي اصول لهما تحت الولاية القضائية الامريكية.