معارضون يعدمون اكثر من 20 عسكريا سوريا في حلب.. وبان كي مون يطالب بمحاكمة المتورطين في ‘جرائم حرب’

حجم الخط
0

مصر تستضيف اجتماعا للجنة الرباعية بشأن سوريةمناف طلاس: الاستخبارات الفرنسية ساعدتني على الفرار القاهرة ـ جنيف ـ باريس ـ حلب ـ وكالات: اجتمع الاثنين في القاهرة مسؤولون من مصر والسعودية وتركيا وإيران لبحث الأزمة السورية، لكن مراقبين قالوا إن من غير المرجح ان تتفق القوى الإقليمية الأربع على أي خطوات ملموسة، جاء ذلك فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن الرئيس السوري بشار الاسد ابلغ روسيا انه سيتنحى اذا اختار السوريون زعيما آخر في انتخابات. جاء ذلك فيما اقدم مسلحون مناهضون للنظام السوري على اعدام اكثر من 20 عسكريا سوريا في مدينة حلب (شمال)، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان ’20 عنصرا من القوات النظامية السورية اعدموا على ايدي مقاتلين من الكتائب الثائرة في حلب’. وذكر ان المقاتلين المعارضين للنظام اختطفوا العسكريين من ثكنة للجيش السوري في هنانو في شرق حلب خلال محاولتهم اقتحامها الاسبوع الماضي، مشيرا الى ان عملية الاعدام وقعت بين يومي الجمعة والسبت.ومن باريس نقلت صحيفة ‘لو فيغارو’ الفرنسية عن بوغدانوف قوله في مقابلة نشرت امس الاثنين بعد الاجتماع مع معارضين سوريين في باريس ان ‘النظام لا يزال راسخا’ ويدعمه قطاع لا بأس به من السكان الذين يخشون من اولئك الذين قد يخلفونه. وقال بوغدانوف ‘الاسد أبلغنا بنفسه. لكنني لا اعرف الى أي مدى هو صادق في ذلك’. وأضاف ‘لكنه أبلغنا بوضوح انه اذا لم يكن الشعب يريده واذا اختاروا زعيما آخر في انتخابات فإنه سيرحل’.وقال بوغدانوف ‘نقترح على شركائنا الغربيين تنظيم مؤتمر بين جميع اطراف النزاع، على غرار المؤتمر الذي انهى الحرب الاهلية اللبنانية العام 1990 (مؤتمر الطائف في السعودية). ينبغي ان يضم هذا المؤتمر ممثلين للمعارضة والنظام وايضا (ممثلين) للمجموعات المسيحية والعلوية والدرزية’. واضاف ‘بالنظر الى انقسام المعارضة والاسلحة التي تصل الى المتمردين، فان خطر ‘صوملة’ سورية موجود في حال سقط النظام في شكل عنيف غدا. ينبغي القيام بكل شيء لتفادي هذا التفتت لدولة مركزية وانفجارها بين مجموعات’. ومن جهته قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إن اجتماع الدول الاربع الذي عقد في اطار مبادرة مصرية حضره مسؤولون كبار من وزارات الخارجية للإعداد لمحادثات على مستوى أرفع.وقال للصحافيين إن اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية سيعقد في القاهرة في ‘الأيام القادمة’ لكنه لم يذكر موعدا محددا.وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن القاهرة ستسعى في الاجتماع إلى التوافق على عدة نقاط من بينها وقف العنف وضمان وحدة سورية وسلامة أراضيها ورفض أي تدخل عسكري خارجي وبدء عملية سياسية لتحقيق ‘تطلعات الشعب في الديمقراطية والحرية والكرامة وفي نظام سياسي ديمقراطي وتعددي’.وسئل عمرو عن سبب عدم دعوة مصر إلى عزل الأسد فقال ‘إننا في مرحلة مبكرة حاليا والثوابت موجودة (في بيان وزارة الخارجية) وما نريده الآن هو وضع حد لسفك دماء الشعب السوري’.الى ذلك دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين الى محاكمة المتورطين بارتكاب ‘جرائم حرب’ في سورية، فيما طالبت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي باجراء ‘تحقيق فوري’ في مجزرة داريا.وقال بان كي مون في افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الانسان في جنيف والتي تستمر ثلاثة اسابيع ‘علينا ان نضمن ان يحاكم اي شخص، من كلا الطرفين، ارتكب جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية او انتهاكات اخرى للحقوق العالمية للانسان او للقانون الدولي الانساني’. وبدورها دعت بيلاي الى اجراء تحقيق فوري في مقتل نحو 500 شخص في منطقة داريا السورية. وقالت ‘انني اشعر بصدمة كبيرة من الانباء عن المذبحة في داريا، وادعو الى اجراء تحقيق فوري ودقيق في ما حدث’. واضافت ‘ادعو الحكومة السورية الى ضمان الدخول الكامل ودون اية عرقلة للجنة تحقيق مستقلة من الامم المتحدة’ الى سورية، كما دعت الى تقديم ‘الدعم الكامل’ لمبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة لسورية الاخضر الابراهيمي. واجتمع الابراهيمي الذي يخلف كوفي عنان في مهمته، الاثنين مع عدد من مسؤولي الجامعة العربية والرئيس المصري محمد مرسي وغيرهم من القادة في القاهرة لمناقشة الأزمة السورية ووضع اللمسات النهائية على خططته لزيارة دمشق. ووصف الابراهيمي حصيلة القتلى في سورية بأنها ‘هائلة’ وقال ان الدمار ‘كارثي’. الى ذلك اكد العميد مناف طلاس، وهو ارفع ضابط سوري ينشق عن النظام، الاثنين لقناة فرنسية ان اجهزة الاستخبارات الفرنسية تولت اخراجه من سورية.وقال طلاس في مقابلة مع قناة ‘بي اف ام’ الاخبارية ان ‘اجهزة فرنسية ساعدتني في الخروج من سورية وانا اشكرها’. واضاف طلاس وهو نجل وزير الدفاع السوري الاسبق مصطفى طلاس ‘اعلنت انشقاقي عن النظام في شهر اذار (مارس). منذ بدء الثورة، التقيت الثوريين والمتمردين وشعرت منذ الايام الاولى، منذ الاشهر الاولى، بان النظام يكذب على الجميع. لهذا السبب انشققت اولا وبقيت في مكتبي’. ورفض العميد السابق ‘اي تدخل اجنبي في سورية، مهما كان الشكل الذي سيتخذه هذا التدخل’. ودعا في المقابل المجتمع الدولي الى تسليح المتمردين، وقال ‘حتى الآن، حقق الشعب السوري انتصارات كثيرة وينبغي دعمه ومساعدته وتسليحه’. وردا على سؤال عن وجود اسلاميين سوريين واجانب في سورية، قلل طلاس من اهمية هؤلاء وقال ‘هناك بالتاكيد عشرون في المئة اسلاميون لكنهم ليسوا سوى اقلية. الشعب السوري لم يكن يوما شعبا متطرفا’. وفي اتصال مع فرانس برس، لم تشأ الادارة العامة للامن الخارجي في فرنسا التعليق على تصريحات طلاس. وكان طلاس اعلن انشقاقه عن النظام السوري في تموز (يوليو)، داعيا الى عملية انتقالية في بلاده ومحملا النظام المسؤولية عن الأزمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية