انتهاء زيارة وفد البرلمانيين الروس الى سوريةدمشق ـ ا ف ب ـ د ب ا: انهى وفد من البرلمانيين الروس الثلاثاء زيارة الى سورية التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد واعضاء من المعارضة السورية كما افاد مصدر قريب من الوفد.
وجاء البرلمانيون الروس الى سورية في محاولة لايجاد قاسم مشترك بين السلطة والمعارضة بهدف حل الازمة التي تشهدها سورية منذ 15 اذار (مارس). وقاموا بزيارة مدينة درعا بجنوب سورية التي انطلقت منها حركة الاحتجاج الشعبية ضد نظام الرئيس الاسد وكذلك مدينتي حمص (وسط) وحماة (شمال). وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه ‘لقد كونوا رأيا حول الاحداث’ الميدانية. واضاف ان لقاءات اعضاء الوفد مع مسؤولي المحافظات التي زاروها ومع السكان ومع حوالي عشرة معارضين بينهم الخبير الاقتصادي المعروف عارف دليلة ‘جرت بشكل جيد’. وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي السوري دعا نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي الياس اوماخانوف الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى ‘تقييم ما هو موجود في سورية بشكل عادل من أجل عدم تكرار السيناريو الليبي الذي شاهده العالم بأسره’. واضاف ‘التقينا مع العديد من ممثلي المعارضة وكانت هناك وجهات نظر مختلفة ولكن الجميع كانوا متفقين على مسألتين أساسيتين أولاهما التطور السلمي وأنه لا بديل عن التحول السلمي للإصلاحات وثانيهما الحصول على موافقة المجتمع السوري للتوصل لهذا الهدف وأن يكون هناك وقفة ضد التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لسورية’. وروسيا حليفة سورية منذ فترة طويلة تعارض رحيل الرئيس السوري. واعتبرت وزارة الخارجية الروسية الاثنين في موسكو انه على المعارضة السورية ‘بدء حوار مع السلطات وان تنأى بنفسها عن المتطرفين’. وأكد المعارض السوري مروان حبش، الوزير الأسبق في الحكومة السورية، أن الشخصيات السورية المعارضة التي التقت بوفد برلمان الاتحاد الروسي في دمشق طالبت موسكو بالوقوف الى جانب الشعب السوري لأن مصالحها المستقبلية مع الشعب وليست مع ‘النظام الاستبدادي’. وقال حبش، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء عقب مشاركته أمس الاول مع شخصيات معارضة سورية في لقاء مع وفد برلمان الاتحاد الروسي الذي يزور سورية للتعرف على واقع الأزمة الراهنة، ‘لقد أبلغنا الوفد الروسي وجهة نظرنا التي تنحاز لحقوق السوريين المطالبين بالحريات والكرامة’. وأضاف ‘وبعد أن تحدث رئيس الوفد الروسي عن طبيعة مهمته، وعن زيارته لبعض المناطق في سورية والتقائه مع مواطنين فيها وعن رغبته في معرفة وجهة نظرنا في أسباب وطبيعة الحراك الحالي عاد وسأل عن الدور الذي يجب على روسيا القيام به تجاه سورية’. وذكر حبش، الذي اعتقل لقرابة ربع قرن نتيجة مواقفه السياسية، ‘ لقد اتفقت وجهات نظر (شخصيات المعارضة) على ضرورة إنهاء النظام الاستبدادي الأمني وتأسيس دولة ديمقراطية تعددية تداولية ولا للتدخل الخارجي في الشأن الداخلي’. وتابع ‘هذا ما يجب أن تساعد الدولة الروسية به الشعب السوري، ومصالحها هنا مع الشعب السوري، ورغم تباين بعض وجهات النظر حول أسباب الثورة الشبابية في سورية وحول محركيها، نفت الشخصيات المنتمية إلى هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي دور المؤامرة الخارجية في قيام هذه الثورة (وهي الرواية الرسمية) وإن تحاول بعض الجهات الخارجية فيما بعد استغلال ما يحدث لتنفيذ أجنداتها الخاصة’. وأوضح ‘تستقوي قوى المعارضة في الداخل بالشعب لانه المصدر الأساس الذي يتم الاعتماد عليه، ولذلك فان استعادته لحريته هو الخيار الأكثر سطوعاً للحيلولة دون التدخل الخارجي والوقوف في وجه من يريد بسورية ضرراً وبالشعب شراً’. وتبذل المعارضة السورية حاليا جهودا لكي تجمع صفوفها بهدف اسقاط النظام السوري. وشكلت هيئتان للمعارضة في نهاية اب (اغسطس) في تركيا: ‘المجلس الوطني’ الذي يضم غالبية من الاسلاميين و’المجلس الوطني الانتقالي السوري’ الذي يرئسه من باريس الاكاديمي برهان غليون. وشارك نحو 300 شخص في مؤتمر انعقد السبت في بلدة حلبون في ريف دمشق بدعوة من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطية، التي تضم احزابا ‘قومية عربية’ واخرى اشتراكية وماركسية، اضافة الى احزاب كردية وشخصيات مستقلة مثل الكاتب ميشال كيلو والاقتصادي عارف دليلة. وشدد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر على ضرورة ‘انخراط جميع القوى في الثورة’ مع التمسك بابقاء طابعها السلمي. وجاء في البيان ان ‘العامل الحاسم في حصول التغيير الوطني الديمقراطي بما يعنيه من اسقاط النظام الاستبدادي الامني الفاسد هو استمرار الثورة السلمية للشعب السوري’.