معارض سوري مقرب من البيانوني ينفي وجود أي خلاف بين الإخوان وإعلان دمشق
معارض سوري مقرب من البيانوني ينفي وجود أي خلاف بين الإخوان وإعلان دمشقلندن ـ يو بي أي: نفي معارض سوري مقرب من المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني وجود أي خلاف بين الجماعة وإعلان دمشق بسبب تحالفها مع النائب السابق للرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام.وأبلغ عبيدة نحاس مدير معهد الشرق العربي في لندن امس الأربعاء ان المعارضة أكثر وعياً من أن تنزلق في فخ ينصبه النظام الذي يحاول أن يصدّر أزمته وأن يحوّل مأزقه إلي مأزق للمعارضة، كما أن انشقاق خدام دليل أزمة عميقة في النظام السوري وأي أزمة بهذا المستوي هي بالتأكيد قوة للمعارضة السورية والتي عملت من أجل كسب أطراف في النظام لصالح عملية التغيير الديمقراطي بعد أن تبين أن القرار المركزي في النظام يرفض أي إصلاح يغيظ النظام .وقال نحاس دعنا لا ننسي أن إعلان دمشق دعا أبناء وطننا البعثيين إلي المشاركة معنا في التغيير،وهناك في سورية اليوم نحو مليوني عضو في حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم وهؤلاء أبناء شعبنا وإخوتنا ولا يتحملون مسؤولية جرائم النظام القائم.. وإذا أردنا أن نتصرف بناءً علي روح إعلان دمشق ولم يكن خدام من البعثيين، فمن هم البعثيون؟ .وكان الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي المعارض محيي الدين اللاذقاني قال إن إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وجّه رسالة إلي البيانوني تخيّره ما بين البقاء في صفوفه او الإستمرار في (جبهة الخلاص الوطني) ، وأبلغ يونايتدبرس إنترناشيونال أنه اتصل شخصياً بالناطق الرسمي للتجمع الوطني والمتحدث بإسم إعلان دمشق حسن عبد العظيم وسأله بصراحة عن موقف (الإعلان) الحقيقي من الأخوان، فأجابه أن رسالة واضحة وُجهت الي المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين اعتبرت أن (جبهة الخلاص) تضرّ بالإعلان وتمت بدون استشارة، وأن تبرير البيانوني بأن الرسائل لا تصل والطرق غير سالكة غير صحيح لأن كل الرسائل كانت تصل وجميع الأجابات عليها كانت واضحة .ورداً علي سؤال حول موقف الإخوان من (جبهة الخلاص) و(إعلان دمشق)، قال نحاس إن جماعة الإخوان المسلمين أكدت تمسكها بإعلان دمشق ووثيقة جبهة الخلاص الوطني تثبت هذا التمسك، كما أن اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق أقرت بأن الإخوان جزء لا يتجزأ من الإعلان .وأضاف أتساءل عن أهداف إثارة الغبار في وجه المعارضة التي تبذل وسعها لتحسين شروط الحياة الإنسانية في سورية بينما النظام يمضي ببلدنا نحو الهاوية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً، ويكفي أنه ضيّع أكثر من ثلثي عمر استقلالنا جاثماً علي صدورنا.. حتي أننا في الذكري الستين للجلاء مهددون بفقدان منجزات الجلاء الأساسية التي تحققت بفضل جهاد أبناء سورية وقادتها العظام .وقال نحاس نحن بحاجة حقيقية اليوم إلي استعادة اللحمة الوطنية، لأن تحرير الإرادة يقتضي ذلك ونحن نعيش اليوم ذكري تحرير الأرض، لذلك فإن النظام هو الذي يجب أن تنصب كل جهودنا لمواجهته لإنه يلعب بالنار ويهدد بالوحدة الوطنية ويلوح بما يخيف الداخل السوري والمحيط العربي ويحاول استغلال قوة سورية من أجل انتهاك سيادة دول أخري واستقلالها في سبيل تحقيق مصالحه الضيقة .ورأي أنه من غير الممكن أن تكون هذه السياسة معبّرة بحال من الأحوال عن موقف شعب سورية الذي حقق أول استقلال ناجز في العالم العربي لأنه متطلع للحرية والكرامة، فكيف يقبل بسحق حرية شعب شقيق وكرامته مثل شعب لبنان؟ .وفيما نفي أن يكون إعلان دمشق مهدداً بالتمزق، إعترف باستحالة جمع القوي الوطنية كلها علي رأي واحد لأن هذا يعني، برأيه، الاندماج وهو أمر مستحيل ، مشيراً إلي أن المعارضة السورية تعمل بتنسيق عالي المستوي عكسه إعلان دمشق الذي مثّل أوج التوافق علي القواسم المشتركة، وهي الأسس التي تقوم عليها تحالفات الأحزاب السياسية، وبالتأكيد فإن الإعلان الذي جاء لتفعيل عمل المعارضة وليس تكبيلها لا يمنع أعضاءه من الدخول في تحالفات أخري .واعتبر أن (جبهة الخلاص الوطني) التي شاركت في تأسيسها في بروكسل قوي معارضة سورية موجودة في أوروبا وأمريكا جاءت في هذا الإطار وتمسكت بسوريّة أي تغيير في البلاد ورفض التدخل الخارجي، كما أن اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق الموجود أعضاؤها الحاليون كلهم في الداخل أوضحت أن لا علاقة لها بهذه الجبهة التي تخص أصحابها فقط، وهذا أمر صحيح لأن مؤتمر بروكسل لم يُدعَ إليه أحد من الداخل السوري .وقال نحاس أعتقد أن التواصل والحوار، وهو السبيل الذي تسلكه المعارضة السورية في تسوية خلافاتها، هو سرّ تماسك المعارضة، وليس صحيحاً أن إعلان دمشق مهدّد لأنه ليس حزباً، بل هو تجمع مبني علي الحوار الديمقراطي من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي . وأضاف نحن في المعارضة نتفهم البطء الذي سارت به أنشطة اللجنة المؤقتة للإعلان بسبب هذه الضغوط، فقد منعتهم السلطات الأمنية من الإجتماع عدة مرات ومن إقامة نشاطات علنية وهذا سبب البطء المذكور، لكن الإعلان حتي الآن أثبت أنه يمثل مظلة لجميع أطياف المعارضة .