معارك حول البرنامج النووي بسبب اعلان جمال عنه.. سخرية من توزيع الادوار بين مبارك والابن.. واستعدادات لالغاء مجانية التعليم

حجم الخط
0

معارك حول البرنامج النووي بسبب اعلان جمال عنه.. سخرية من توزيع الادوار بين مبارك والابن.. واستعدادات لالغاء مجانية التعليم

البنا يوجه نداء للصائمين بالتدخين في نهار رمضان.. و روز اليوسف تكشف انذار رايس لايران عبر اجتماعها بتسعة وزراء عربمعارك حول البرنامج النووي بسبب اعلان جمال عنه.. سخرية من توزيع الادوار بين مبارك والابن.. واستعدادات لالغاء مجانية التعليمالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد عن اللقاء الذي سيتم بين الرئيس مبارك وملك الاردن ثم زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوزليزا رايس للمنطقة واجتماعها في القاهرة مع وزراء خارجية مصر ودول الخليج العربي والاردن.والملفت للانتباه ان جريدة روز اليوسف امس ـ وهي مقربة من جمال مبارك ووزير الخارجية ـ كانت تغطيتها لهذا الخبر مختلفة تماما عن تغطيات الصحف الحكومية الاخري فقالت في عناوين بارزة بالصفحة الاولي ـ اقوي رسالة لايران من القاهرة ـ اخطر اجتماع يضم 9 وزراء خارجية في مصر بعد غد. الرسالة الاولي: لا ترتيبات لأمن الخليج بدون مصر. وكتب الموضوع رئيس تحريرها زميلنا عبد الله كمال، وبدأه بالقول: تتجه الانظار الاقليمية والدولية الي الاجتماع شديد الاهمية الذي يعقد في القاهرة بعد غد بين وزراء خارجية 9 دول هي مصر والولايات المتحدة والاردن ودول الخليج الست باعتباره رسالة قوية تتلقاها ايران من الدول اطراف الاجتماع للمرة الثانية خلال وقت وجيز بشأن تحركاتها الاقليمية. الاجتماع الاول عقد قبل ايام بحضور نفس الاطراف في نيويورك علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة وهناك مساع لان يصبح للاجتماع صورة مؤسساتية وبحيث يتكرر بانتظام وبحيث يكون موضوعه الاول هو اوضاع الخليج والتوصل الي اوضاع اكثر احكاما واكثر قدرة في التأثير علي مسائل الخليج، ويعني عقد الاجتماع في القاهرة واصرار الاطراف المشاركة فيه علي ذلك ان هناك قرارا دوليا واقليميا بالدور الرئيسي والمحوري لمصر في اي ترتيبات تخص امن الخليج. ويبدو ان الاجتماع الذي يعقد في القاهرة لديه رغبة في فتح شهية سورية الي ان تبدل من توجهاتها وان تسعي الي الموازنة ما بين علاقاتها مع ايران والاطراف الاخري .وتقديري ان وزارة الخارجية مصدر عملية التسريب هذه، والتي تبدو شديدة الغرابة فيما لو صدقت، لاننا سنكون امام حلف او تجمع عسكري وسياسي عربي بقيادة امريكا ضد ايران. ولا نعرف الي اين سيوجه نشاطه ضد ايران في نفوذها في العراق ام في لبنان، واستبعد تماما ان توافق دول مثل قطر وسلطنة عمان والكويت والبحرين بالتحديد علي توجه كهذا.وواصلت الصحف الاهتمام بمسلسلات رمضان واستمر معدل الجرائم ونوعيتها كما هو رغم حبس الشياطين وتقدم طلعت السادات عضو مجلس الشعب المستقل والاخواني محسن راض بأسئلة حول اختفاء مصريين في السعودية، وطرح كميات كبيرة من الارز والسكر في المجمعات الاستهلاكية وتحسن الاحوال الجوية، وادخال سبع شاحنات مصرية تحمل معونات لغزة، وعودة المخاوف من انتشار انفلونزا الطيور، والشكوي من ارتفاع الاسعار، وقرار النيابة الادارية احالة 59 مسؤولا للتحقيق بتهمة التورط في غرق العبارة السلام 98 التي غرق فيها اكثر من الف مصري مسكين وهرب صاحبها وعضو مجلس الشوري المعين عن الحزب الوطني ممدوح اسماعيل الي لندن، وانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان، والموافقة علي طلبات باقامة 21 مصنع في المنطقة الصناعية بأبو رواش بمحافظة الجيزة واستمرار ارتفاع منسوب المياه في بحيرة ناصر خلف السد العالي، وبدء وزارة الكهرباء تنفيذ مشروع لتجديد محطة كهرباء السد، والاستعدادات لتشغيل المستشفي العام بالزقازيق الاسبوع القادم بعد ان توقف العمل فيه اكثر من عشر سنوات وتكلف 150 مليون جنيه وتجديد حبس 25 من الاخوان المسلمين في محافظة مرسي مطروح. والي بعض مما تحت ايدينا اليوم.رمضانيات ونبدأ بالرمضانيات واستمرار الكاتب الاسلامي جمال البنا في الدفاع عن فتواه التي اباح فيها للصائمين التدخين وطمأنهم الي ان ذلك لا يفسد صيامهم. فقال يوم الاربعاء الماضي في مقاله بـ المصري اليوم : الان وقد اظللنا الشهر الفضيل فأنا اقول للمدخنين الذين ما كانوا يصومون لتحريم الدخان: صوموا رمضان ولا بأس بان تدخنوا عددا محدودا من السجاير اذا لم تستطيعوا صبري فمع ان التدخين ليس مفسدا للصيام كما قلنا، الا ان الادب مع رمضان والمشاركة الوجدانية مع بقية الصائمين تجعل الاقتصار امرا محمودا، والاكثار امرا مكروها ولا تصدقوا شيوخكم عن انه حرام فهم جميعا وعلي رأسهم المفتي لم يقولوا الا ان جمال البنا غير مختص، وان التدخين ضار وليس في هذا ما يوجب حكما شرعيا وقد عجزوا عن الرد الموضوعي علي ما قلناه وهو ان الحرام هو ما جاء به القرآن الكريم في نص صريح لا يقبل تأويلا او اكدته السنة بصورة صريحة خاصة فيما يقولون: مما تعم به البلوي ولم يرد بالطبع، لا في القرآن ولا في السنة نص، لان الدخان لم يكن معروفا وقتها وكان اقرب شيء اليه هو البخور الذي ذكر الفقهاء انه لا يفطر مع انهم قالوا: والبخور قد يتصاعد الي الانف ويدخل الي الدماغ وينعقد اجساما فاذا لم يكن في القرآن او السنة نص، فان الامر يكون اجتهاداً يختلف او يتفق يُؤخذ او يُرفض، والحذر، الحذر، ان يحرموا ما لم يحرمه الله صراحة وان يعطوا انفسهم سلطة التحريم، فهذه لله تعالي وحده، فضلا عن انهم يكونون معسرين منفرين فاذا قالوا الاجماع رددنا علي اسماعهم كلمة الامام احمد بن حنبل: من ادعي الاجماع فهو كاذب ما يدريه علي ان الاجماع لا بد ان يقوم علي اساس سند من القرآن او السنة وهو بالطبع غير موجود، فيا ايها المدخنون صوموا ودخنوا بالقدر الذي لا تستطيعون الصبر عنه وصومكم مقبول ان شاء الله .لا حول ولا قوة الا بالله العظيم؟! ما هذا النداء الغريب والعجيب يا ايها المدخنون صوموا ودخنوا؟ وعلي كل نحمد رب العزة، انه لم يخترع حديثا بالقول: صوموا ودخنوا فاني مباه بكم الامم يوم القيامة .الشيء المثير في اختراعات البنا الفقهية انه يطالب الصائمين بالتدخين لانه لا يوجد نص صريح في القرآن او السنة الصحيحة بحرمة التدخين علي الصائم، بينما استند الي فتوي للامام ابو حامد الغزالي ـ كما ادعي ـ تجيز لقوات الغزو الامريكي ـ البريطاني للعراق قتل المدنيين العراقيين اذا احتمت خلفهم القوات العراقية ولم يورد نصا في القرآن او حديثا صحيحا يؤيد به تأييده للاحتلال وقتله للمسلمين، هؤلاء اناس يستحيل الثقة فيهم مهما ادعوا من ايمان وتقوي. ويكفي انه وهو يهاجم شيخ الازهر نسي انه شريكه في فتوي تأييد احتلال بلد اسلامي، فالشيخ محمد سيد طنطاوي وامام علماء المسلمين من جميع انحاء العالم قال علنا ان الغزو الامريكي ـ البريطاني للعراق هو الجهاد الحقيقي ومن تورط مثلي في متابعة وتحليل والتدقيق فيما ينشر لا بد سيدرك اننا في مرحلة انحطاط تاريخي ندعو الله ان يخرجنا منها سالمين قبل ان نعمل بفتوي البنا او نؤيد فتوي شيخ الازهر اللذين اختلفا في جانب واتفقا ـ وهو المهم ـ علي تأييد العمليات الاجرامية للاحتلال الامريكي ـ البريطاني لبلد مسلم. ومن جواز التدخين للصائم الي باب ـ سمعنا ضحكتك ـ الذي يقدمه زميلنا محمد حلمي في ملحق اخبار اليوم ـ الناردة اجازة ـ فتحت باب ـ اشمعني ـ جاء فيه عن قافية رمضان: ان كنت ناسياشمعنيافطركمش عايزين نشوفكاشمعني30 يوم كل ما اشوفكاشمعنيتفطرني بأيام الضنكالموبيليات بتاعتكواشمعنيمكسراتمكتوب علي ظهركاشمعنيجوز الست.حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما اشبه وما تدبره من مكائد ومصائب للشعب واحدث افاعيلها خطتها التي اعلنها وزير التعليم العالي عن تطوير التعليم بما يضمن عمليا الغاء المجانية. وحتي نعطي القارئ فكرة وافية عن المشروع سنترك زميلنا بـ اخبار اليوم رفعت فياض يشرح لنا الموقف بشيء من التفصيل قال: اعلن الوزير بالتحديد ان ملامح مشروع القانون الجديد تستهدف تحقيق الاستقلالية للمؤسسات التعليمية من خلال ادارتها اقتصاديا كوحدات مستقلة، وان مشروع القانون يطرح قضية شائكة تدور حول فصل الملكية عن الادارة عن التمويل في التعليم الجامعي، بحيث تصبح المجانية في التعليم علاقة بين الطالب والدولة وليست بين الطالب والمؤسسة التعليمية، ولم افهم وقتها وحتي هذه اللحظة الفرق بين الاثنين اي ان الدولة سوف تلتزم كاملا بسداد تكلفة تعليم الطالب. وقال ان هذا يعني ان نبلغ الطلاب بالتكاليف الفعلية للكليات التي يتم ترشيحهم لها من خلال تسجيل قيمة التكلفة في بطاقة الترشيح التي يتسلمها من مكتب التنسيق وستقوم الحكومة بالاتفاق مع مؤسسات التعليم العالي بتحديد الية ووسائل حساب التكلفة الفعلية للخدمة التعليمية وكل تخصص علي حدة، وبالتالي تصبح مجانية التعليم علاقة مباشرة بين الطالب والدولة وليس مع الكلية او الجامعة، وهنا اتساءل: هل الدولة لا تعرف حتي الان كم هي تكلفة الطالب؟ ولماذا سنبلغ الطالب بها قبل دخوله الجامعة؟ وهل الدولة قادرة علي ان تسدد للجامعة التكلفة الفعلية لتعليم الطالب كاملة؟ واذا كانت الدولة قادرة فلماذا خفضت ميزانية الجامعات هذا العام بما يقرب من ثلاثين في المئة مما تسبب في حدوث ارتباكات شديدة بها ولم تعد قادرة علي توفير احتياجات العملية التعليمية؟ وماذا لو لم تسدد الدولة التكلفة الفعلية لكل طالب للجامعة المعنية ما دامت الجامعة ستدار كوحدة اقتصادية؟ واضفت واذا كنت يا دكتور هاني اعلنت بان هناك اتجاها لتقليص حجم المجانية بالجامعات وان يدفع الطالب الراسب مثلا بعد ذلك تكلفة تعليمه او من حصل علي تقدير ضعيف ان يساهم في هذه التكلفة فلتعلنها من الان، لكن الوزير خص الاجابة علي كل هذه التساؤلات واكتفي بترديد عبارة اصابنا الملل من سماعها منذ سنوات طويلة انه لا مساس بالمجانية حاليا في التعليم الجامعي فهل هذا معقول؟ وما هو الهدف من هذا الطرح بالتحديد؟ .ومن مهزلة التعليم ووزيرها الي مهزلة وزارة البيئة ووزيرها وزميلنا بـ الاهرام عبد العظيم درويش وقوله يوم السبت ايضا: فيما يشبه البيان العسكري خرجت وزارة البيئة يوم الاثنين الماضي لتزف الينا نجاحها في انقاذ عشرة سائحين فرنسيين كانوا قد ضلوا طريقهم في محمية وادي الريان بمحافظة الفيوم، الي هنا فالامر طبيعي للغاية وفق ما اعتدناه من اهتمام جميع الاجهزة الحكومية بالخواجة باعتباره مواطنها الاول. اما القلة الحاقدة من المصريين فهم مواطنون من الدرجة الثانية او الثالثة، البيان العسكري الذي اصدرته البيئة والقاه وزيرها الجنرال ماجد جورج للصحافيين فان اجهزة الوزارة نجحت في اقل من ساعتين فقط من ابلاغها بتوهان الخواجات العشرة من انقاذهم بعد تحديد موقعهم من خلال استخدام احدث تقنيات واجهزة تمديد المواقع جي. بي. اس. وهو ما يثير علامة استفهام، لان نفس الوزارة لم تحرك ساكنا عندما مات اثنان من باحثيها عطشا وهما مصريان بالطبع بعد ان ضلا طريقهما في محمية وادي العلاقي بأسوان، حيث كانا في مهمة علمية قبل نحو اسبوعين .الرئيس مباركوالي ما تؤدي قراءته والاشارة اليه لتثبيت الصوم فمثلا قال زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية يوم السبت ردا علي مقال زميلنا انور الهواري رئيس تحرير الوفد ان مصر يحكمها فرعونان مبارك وجمال: كيف يكون الرئيس فرعونا ويسمح بهذا الانتقاد العنيف والتجريح الشخصي له ولأسرته، وكيف يرضي ان تخوض اقلام مغرضة في تاريخه وانجازاته، تتهكم منه وتسخر مما قدمه. ان اي فرعون كان يخسف بهم وبأقلامهم الارض، ولكننا ما عهدنا ذلك في الرئيس، ثم الا يذكر هؤلاء ما فعله مبارك؟ ان هذا ليس معايرة ولا منا لان مصر تستحق ذلك واكثر، هل نسينا ان رؤية مبارك الثاقبة حمت مصر من مصير كالعراق او لبنان او سورية. فالرئيس يعرف ان الشعارات تقود لكارثة دائما، فبذل ما في وسعه لتجنبها. الم يكن السبب وراء تدفق استثمارات بالمليارات لمصر بعد توقف طويل وساهم في الغاء ديون كثيرة كنا سننوء بحملها اكثر مما هو عليه الحال الان؟ انني لا استطيع ان اصدق ان كل هذه الحرية والديمقراطية التي نعيشها في مصر من خلال الصحف والتلفزيون، الذي ما عاد حكوميا ومجلس الشعب بنواب المعارضة الذين دخلوه كأكبر تجمع لهم لاول مرة يمكن ان تصدر عن فرعون يأمر فيطاع ويطيح برقاب المخالفين له في الرأي والمتجرئين عليه وعلي اسرته صحيح، كيف لفرعون ان يسمح بهذه الديمقراطية وحاشا لله ان يكون ابراهيم يريد معايرة الهواري بها.ولم يتأخر رد انور علي محمد ابراهيم فيوم الاحد قال: حكامنا ومن يعبرون عنهم وينطقون باسمهم يرون اننا نبالغ ونضخم حجم الخطر ويرون ان المعارضة تتعمد افكار الحرية التي يتمتع بها الشعب وانكار الانجازات الهائلة التي تملأ البلد في عهدهم السعيد. يقولون صباحا ومساء نحن لا نرفض النقد بل نرحب به نحن فقط نرفض التجريح الشخصي والاهانة نحن لا نريد ان نكمم حرية الصحافة نحن فقط نريد ان يلتزم الصحافيون بميثاق الشرف الصحافي، هذا ما يقوله حكامنا ونحن لا مفر امامنا الا ان نصدقهم فليست لنا اية مصلحة في التجريح، نحن مقبلون علي موسم سياسي فريد ومن الان نقول ان عام 2007 سوف يكون عام المواجهة، الحكام يريدونه ربيعا للمناورات والتعديلات الدستورية الجزئية التي ترفع ثوب الحكم ولكنها تمزق ثوب الامة وتعريها اكثر مما تعرت وتكشفنا اكثر مما انكشفنا .وقال انور ايضا: الوفد سوف يسمي الاشياء بأسمائها ويقول الكلمة حرة صريحة واضحة لا اعوجاج فيها ولا التواء .والملاحظ علي انور ليس براعته في التعبير وبجرأة اكبر لم تكن في الجريدة من قبله وانما ربطه الهجوم علي الرئيس مبارك وجمال والنظام بان الوفد هو البديل ويخيل الي اما انه ـ وبدافع من نفسه ـ او باتفاق حزبي يركزون علي محاولة اظهار الوفد وكأنه الحزب البديل للحزب الوطني الحاكم وهو ما لن يتحقق الا اذا رفعت صحيفته حجم الهجوم ضد الرئيس ونظامه، وفي الحقيقة فالمزاج العام في مصر من مدة يتجاوب مع هذه الحملات كلما ازدادت عنفا.وشاء حظي الاغبر ان يدفعني للنظر في كلام يفطر اكثر الصائمين تقوي كتبه في العربي من لم اعد اطيق اسمه الثاني بعكس اسمه الاول وهو المدعو جمال عصام الدين الذي لا اعرف لماذا يبتسم فقررت الا اشير الي قوله ـ وبئس ما قال: اعتقد ان كل من لديه بصيرة في هذا الوطن اصبح لا يجد ادني شك في ان جمال مبارك تحول الي دولة داخل الدولة. علي مدار ثلاثة ايام من مؤتمر الحزب الاخير تلاشت كافة الشخصيات وطأطأت كافة الرؤوس بما فيها رأس رئيس الوزراء ورأس الامين العام ولم يعد هناك سوي جمال مبارك ودولته الخاصة بكل ما فيها من رجال اعمال وعرابيد سياسية ومنافقين. ثم جاء حسني مبارك في خطاب الختام فنقل الامر نقلة اخري كانت رسالة حسني مبارك عنوانها انا وابني الدولة والدولة هي انا وابني ولعل كل من راقب خطاب الافتتاح لمبارك الابن وخطاب الختام لمبارك الاب قد لاحظ مدي التشابه والتناغم وتقاسم الادوار فيما بينهما بحيث اصبحنا امام الرجل الاول والرجل الثاني في الدولة ولا شيء ثالثهما، مبارك الابن اثار قضايا سيادية، كان في الماضي لا يجرؤ علي فتح ملفاتها علانية سوي رئيس الدولة بينما جاء مبارك الاب فصدق علي كلام مبارك الابن في سيناريو محبوك، وهكذا اصبحت الدولة حكرا علي اثنين فقط مبارك الاب ومبارك الابن. في خطابه الافتتاحي بدأ مبارك الابن يلعب دور نصير للفقراء ولكن مبارك الابن مثل مبارك الاب لا تأتي افعاله متفقة دائما مع اقواله مبارك الابن رجل بنوك عاد من لندن بثروة هائلة ثم جمع حوله رجال الاعمال المحتكرين ووكلاء الشركات الامريكية ويطالب بالاسراع في برنامج بيع الاصول العامة المملوكة للدولة مهما كان الثمن، نفس المطلب قدمه مبارك الاب في خطاب الختام لان تحقيق المزيد من الانطلاق الاقتصادي ـ علي حد قوله ـ يتطلب المزيد من بيع الاصول المملوكة للدولة ثم انتقل مبارك الابن للحديث عن الشرق الاوسط ومشاريعه وهو موضوع استراتيجي حساس كان حكرا في السابق علي رئيس الدولة. طبعا مبارك الاب ومبارك الابن هما آخر من يتحدثان عن تذويب الشخصية العربية .لا.. لا هذا كلام لا يقنع احدا ولذلك سننتقل الي قضية اخري.معارك نوويةواخيرا الي المعارك والردود وستكون اليوم حول اعلان جمال مبارك ثم الرئيس عن الاتجاه لاستخدام الطاقة النووية فقال زميلنا بـ الاخبار وصديقنا ونقيب الصحافيين جلال عارف في اخبار اليوم يوم السبت: ليست هذه دعوة للحجر علي الاراء ولكنها فقط دعوة لترشيد الحوار حول الملف النووي المصري الذي اعيد فتحه مؤخرا، فلا ينبغي ان تكون هذه القضية مجالا للكيد السياسي او الصراعات الصغيرة ومن هنا فقد كنت افضل الا يتم الاعلان عن هذه الخطوة في مؤتمر الحزب الوطني بل ان يكون القرار من البداية هو قرار الدولة لان هذا التهليل المبالغ فيه من جانب والهجوم بلا معرفة من جانب آخر لن يصل بنا الي شيء وانما هو التعبير عن ازمة للثقة واختفاء للحوار الحقيقي في كل قضايانا الاساسية .واذا كان جلال انتقد الاعلان عن البرنامج النووي في مؤتمر للحزب الحاكم لانه قرار دولة، فقد واصل الانتقاد لهذا الخطأ بصورة اعمق واشمل زميلنا وصديقنا المحرر العسكري لجريدة الوفد اسامة هيكل بقوله في المصري اليوم يوم السبت ايضا: الاعلان عن دخول مصر للمجال النووي في الاستخدام السلمي هو قرار استراتيجي يختص به الرئيس حسني مبارك بصفته رئيسا لمصر وليس بصفته رئيسا للحزب الوطني، فرئيس الدولة هو الذي يحدد الاهداف القومية والاستراتيجية للدولة ولا يمكن ان يكون الاعلان الاول عن هذا القرار الاستراتيجي قد جاء علي لسان السيد جمال مبارك امين سياسات الحزب الوطني دون عرض مسبق علي الرئيس مبارك وهو ما يعني ان الرئيس تنازل عن حقه الطبيعي كرئيس دولة في الاعلان عن دخول مصر للمجال النووي لولده جمال مبارك الذي قذف الكرة ونال النصيب الاكبر من الاهتمام الاعلامي، فيبدو جمال مبارك في صورة الرجل القوي داخل الحزب الوطني الذي يقود خزانة افكار الحزب والذي يستطيع التفكير في قرارات استراتيجية وحيوية تتعلق بمصير الوطن كله وفي ظني ان مسألة دخول مصر لمجال الطاقة النووية اهم بكثير من قضية تسويق جمال مبارك اعلاميا وسياسيا .واضاف اسامة اصفق لمبادرة الدخول في مجال توليد الطاقة نوويا باستغلال القدرات العلمية المتميزة لعلماء الطاقة النووية المصريين لأن مجرد الوصول للتكنولوجيا النووية بعد نقلة نوعية للدولة المصرية المهم الا نحبط مرة اخري ونجد اننا لم نفعل شيئا كما تعودنا .وفي نفس العدد قال الاستاذ بكلية الطب الدكتور طارق الغزالي حرب: كنت اتصور ان يكون بدل التصفيق الحاد الذي قام به اعضاء الحزب الحاكم عندما تحدث السيد جمال مبارك عن هذا الموضوع ان هناك رجلا واحدا سيقف ويقول: ومن المسؤول عن تعطيل البرنامج النووي بل تدميره وتخريبه وتطفيش كل علماء مصر تقريبا العاملين في هذا المجال الي الخارج؟ انني اتصور ان هذه الضجة المفتعلة ليست الا كلمات ومجموعة اجتماعات ولجان للاستهلاك المحلي يتخيل البعض انها يمكن ان تخدع بعض الواهمين الذين يراهنون علي وراثة قيادة مصر ولا شيء بعد ذلك علي الاطلاق وسنري .ونترك المصري اليوم لنتجه لـ اهرام السبت ايضا حيث عمود زميلنا سيد علي ـ ببساطة ـ وقوله في احدي فقراته: الذين هللوا لاعلان الحزب الوطني عن الاتجاه للطاقة النووية لم يسألوه لماذا تلكع اكثر من عشرين سنة عموما هو يصلح خطأ ارتكبه بعد خراب الضبعة .ومن اخبار اليوم لـ وفد نفس اليوم والحديث الذي نشرته للدكتور محمد عزت عبد العزيز الرئيس الاسبق لهيئة الطاقة الذرية والخبير في اعداد كوادر فنية لتشغيل وصناعة المفاعلات النووية واجراه معه زميلنا عادل صبري وقال فيه: التحولات في هذه القضايا لا تأتي بين عشية وضحاها ودعني اذكر لك موقفا عشته بنفسي حيث شكل الرئيس مبارك لجنة عام 1983 لبحث موضوع دخول مصر في البرامج النووية وعقد اجتماع وحيد لهذه اللجنة بمقر رئاسة الجمهورية برئاسة مبارك وبحضور الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء في حينه وحضره المشير عبد الحليم ابو غزالة وزير الدفاع الاسبق واستغرق الاجتماع نحو 5 ساعات، حيث تمت مناقشة كافة الجوانب المتعلقة بالطاقة الذرية من الناحيتين السلبية والايجابية وكنت احد المتحمسين لهذه القضية، وبعد ان انتهينا من الاجتماع والمناقشات المطولة قلت للرئيس نتمني ان يتم انشاء المحطة النووية في عهدك وبقرار منك وسوف يسجل لك التاريخ هذه المبادرة وكان رد الرئيس ان هذا الموضوع سابق لأوانه وعندما تتاح الفرصة لانشاء المحطة النووية سننشئ المحطة النووية وكان هذا الرد سياسياً ولا يعني ان هناك موافقة علي بناء محطة نووية واصبح هذا الرد السلبي هو السائد منذ عام 1983 وحتي ايام سبقت مؤتمر الحزب الوطني حيث كان يستبعد تماما انشاء محطة نووية، وفجأة يصدر تصريح من جمال مبارك ثم يقول ذلك رئيس الجمهورية في خطاب بالجلسة الختامية لمؤتمر الحزب الحاكم بانه لا يوجد ما يمنع من اقامة المحطات النووية فماذا حدث بالضبط؟ الله اعلم وعموما نتمني ان يتحقق هذا الحلم بالفعل وندخل هذا المجال .لكن الاهرام المسائي شنت امس ـ الاحد ـ هجوما عنيفا علي منتقدي المشروع والتشكيك في بواعثه فقالت عنهم في تعليقها بالصفحة الثانية: بدلا من ان ينهض هؤلاء المشككون واعداء التقدم والتطور لشحذ هممهم والالتفاف حول هذا المشروع ومساندته باعتباره مشروعا قوميا للاجيال المقبلة راحوا يثبطون الهمم ويحبطون العزائم ويبثون سمومهم بالتشكيك في نوايا الحكومة لتنفيذ هذا المشروع تارة والتلميح الي انه مدفوع من جهات خارجية تارة اخري، بل ذهب فريق ثالث الي انه فخ لمصر يتم من خلاله وضعها تحت رقابة المفتشين الدوليين واتخاذ هذا المشروع كذريعة للتدخل الاجنبي. ان لغة التشكيك التي اصبحت سمة المتخاذلين في كل مشروع قومي يتم الاعلان عنه لم تعد تجد لها صدي في اوساط المواطنين بعد ان اثبتت التجارب كذب دعاة التشكيك كما حدث في مشروع توشكي وغيره من المشروعات القومية التي شهدت في بداية تنفيذها حملات مماثلة بهدف وقفها والادعاء بعدم جدواها وفشلها والغريب انه قبل سنوات كانت هذه الاصوات الرافضة اليوم او المشككة تطالب بان يكون لمصر برنامج نووي سلمي واليوم وبعد ان استجابت القيادة السياسية لهذه الرغبة واتخذت القرار المناسب في التوقيت المناسب فان هؤلاء المزايدين استمروا في ممارسة هوايتهم الخبيثة لاحباط العزيمة في تنفيذ هذا البرنامج القومي .والحقيقة ان احدا لم يحاول تثبيط العزيمة او التشكيك في المشروع انما الذي اثار كل هذا اللغط هو ارتباط الاعلان عنه بجمال مبارك وهو ما تم اعتبـــــاره حلقة في مسلسل توريثه الحكم، ثم جاء تأييد امريكا واسرائيل ليفسد علي النظام تحويله لمشروع قومي يستند الي موقف سياسي مثلما كان مشروع السد العالي الذي ارتبط بالارادة الوطنية في الاستقلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية