حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أشارت الصحف المصرية الصادرة امس إلى إعلان المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا إلى أن انتخابات رئاسة الجمهورية ستتم يومي 23 و 24 ايار/ مايو القادم، والإعادة 16و17حزيران /يونيو، وتعرض عضو مجلس الشعب عن حزب النور أنور البلكيمي لاعتداء مسلح أمام مزارع السليمانية في طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي وسرقة مائة ألف جنيه منه وضربه، واتهام رفعت السعيد رئيس حزب التجمع المجلس العسكري بالتواطؤ مع الإخوان من البداية للوصول بالبلاد إلى المأزق الحالي، من انتخاب رئيس جمهورية قبل وضع دستور للبلاد، واستمرار الخلافات حول تشكيل اللجنة التي ستضع الدستور، وكان مقررا أن تكون مائة من أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين، لكن الاتجاه الآن إلى أن يكون عشرين في المائة فقط من المجلسين، والباقي لتمثيل باقي فئات المجتمع، واستمرار الإضرابات والاعتصامات من العاملين في المحاكم لتحسين أجورهم وتثبيت المؤقتين. وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:
أسباب تنحي رئيس محكمة الجنايات في نظر قضية المنظمات الأجنبية ابرز الاخبار امس كان ما تكشف من أسباب تنحي المستشار محمود شكري رئيس محكمة الجنايات، وعضوي اليمين واليسار، عن الاستمرار في نظر قضية المنظمات الأجنبية، وقد تخبطت الصحف في الكشف عن سبب التنحي الحقيقي، فبينما تعمد بعضها عدم الكشف عنه رغم معرفتها به، بل وصل الأمر بها إلى أن تحذف إشارة المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض إلى المسؤول القضائي الذي اتصل برئيس المحكمة، واكتفت بباقي تصريحاته، أما الصحف التي أشارت إليه صراحة، فكانت ‘الشروق’ و’التحرير’، و’الوفد’ التي قالت في تحقيق لزميلتينا رقية عنتر وأماني زكي: كشف المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة انه تلقى طلباً عصر الثلاثاء الماضي من المستشار محمود شكري رئيس محكمة جنايات القاهرة التي تنظر قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني بالتنحي عن نظر القضية، هيئة المحكمة بالكامل تنحت عن نظر القضية لاستشعارها الحرج دون ذكر أسباب، مشيراً إلى أنه سيتم اختيار رئيس محكمة آخر خلال الأسبوع المقبل لنظر القضية، المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض المصرية كشف أن قاضي التحقيق محمد محمود شكري رفض اتصالات أجراها رئيس محكمة الاستئناف به في محاولة للتدخل لعرض وجهة نظره وهو ما رفضه شكري لأن هذه الاتصالات تولد شعورا معاكساً لدى الدائرة التي ينظر بها وتضعه في موقع شبهات.
وكان على رئيس محكمة الاستئناف رفض التنحي وإطلاق يد القاضي في القضية، ويأسف له على الاتصال والتدخل وبهذا تنتهي القصة’. إلغاء قرار قاضي التحقيق بمنع المتهمين الأمريكيين من السفرأما ‘التحرير’ فإنها في تحقيق لزملائنا هدى أبو بكر والوليد إسماعيل ومحمد حمزاوي، أشارت إلى مذكرة أرسلتها هيئة المحكمة أعربت فيها عن الحرج بعد اتصال المستشار عبدالمعز، ولم تعط تفاصيل أكثر عن المذكرة، لأن ‘الشروق’ هي التي حصلت عليها ونشرت نصها الكامل ولأن ‘التحرير’ تصدر عن نفس مالك ‘الشروق’ فقد أعطتها إشارة للمذكرة، بينما انفردت هي بنشر نصها في تحقيق زملائنا مصطفى عيد وأحمد البهنساوي ونهى عاشور، وجاء فيها: ‘بعد الإطلاع على الطلبات المقدمة من الدفاع الحاضر عن المتهمين الغائبين بخصوص إلغاء قرار قاضي التحقيق بمنع المتهمين الأمريكيين من السفر وبعد الإطلاع على المادتين 388، 249 فقرة ‘ج’ من قانون الإجراءات الجنائية وبعد الاتصال الوارد لنا من السيد المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس محكمة الاستئناف، بإلغاء قرار منع المتهمين من السفر، وحيث كان محددا جلسة 29 فبراير لإصدار القرار الخاص بالطلبات السابق الإشارة إليها وبعد المداولة قررت المحكمة، أولاً، تعجيل نظر الطلبات المشار إليها بجلسة الثلاثاء 28 فبراير 2012 ، ثانيا، ارفاق الطلبات المشار إليها والمؤشر عليها منا بالنظر في القضية، ثالثا: قررت هيئة المحكمة التنحي عن نظر القضية برفقة الطلبات سالفة الذكر الى محكمة استئناف القاهرة لعرضها على رئيس المحكمة للنظر وإحالتها إلى دائرة أخرى’. القضية كانت ستؤثر على وضع الاقتصادوعلى الفور جاءت طائرة أمريكية وحملت المتهمين بعد إلغاء قرار منعهم من مغادرة مصر، وذلك بكفالة قدرها مليونا جنيه لكل منهم لأن القضية جنحة، وليست جناية، وأول ردود أفعال كانت تقدم عددا من أعضاء مجلس الشعب فهما أبو العز الحريري – عن الثورة مستمرة – وعصام سلطان عن الوسط بطلبي إحاطة لوزير العدل، وعلى الرغم من انني أحسست بالارتياح لوضع نهاية لهذه القضية لمنع اثارها الخطيرة على وضع البلاد الاقتصادي إلا أنها ستفجر مشاكل أشد خطورة، أولها أن الشكوك التي كان البعض يثيرونها حول استقلال القضاء في قضايا قتل المتظاهرين، ومحاكمة مبارك وابنيه والعادلي وباقي رموز النظام سوف يؤكدونها لو صدرت فيها أحكام براءة أو مخففة، وستؤدي الى مصائب لا أول لها ولا آخر، لو كان البعض يستحق البراءة فعلا، ولو صدرت أحكام قضائية عادلة تثبت سرقات مبارك والمسؤولين والمطالبة باستعادة الثروات، فقد تعترض الدول الأجنبية على أساس أن القضاء غير مستقل، استنادا إلى هذه الواقعة أيضا، فإن الذين كانوا يطالبون بتطهير القضاء سوف يستأنفون مطالبهم بعد أن هدأت. ان النيابة العامة نفت انها التي أمرت بالسماح للمتهمين بالمغادرة، بينما أخبار أخرى أكدت انها التي أمرت.
الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليينوالى المعركة التي شنها مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع متهماً خالد الذكر بالكفر لأنه أخذ بالاشتراكية، ففي كتابه ‘لإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين’ الصادر عام 1947 عن نفس الدار – الكتب الحديثة – قال الغزالي في مقدمة الطبعة السادسة الصادرة عام 1961، عن دوره في التمهيد لثورة يوليو 1952، وأخذها بما سبق ونادى به، ص5-6-7-8: ‘إذا دعونا إلى إطعام المحروم، وتشغيل العاطل قالوا، شيوعيون، وإذا بذلنا من كسبنا الحر، قالوا، متصلين بكذا، وكذا، وإذا ناقشنا بالحسنى، قالوا خطرون على الأمن، والغريب أن ما دعونا إليه منذ سنين أصبح اليوم منهاجاً تنادي به أحزاب وهيئات.
على حين يظن فريق من الناس أن هذه الخدمة ممكنة بالكهانة الجامدة والروح الباردة، والقراءة الخالية من الفقه والأفكار التي سادت عهد المماليك!
وعلى كل حال فنحن ماضون إلى غايتنا، من عمل للإسلام وعمل للأمة، سائلين الله أن يرزقنا التوفيق والسداد، في هذا اللون من الجهاد.
واليوم تصدر هذه الطبعة، وفي الشرق دوي هائل للعمل الضخم، الذي حققته عناية الله في مصر.
لقد طرد مليكها الغر ‘فاروق’ شر طردة، وهتكت الأستار عن الفضائح المخزية، التي طالما ارتكبها الفاسق وأعوانه.
وتمت هذه الآية على يد الجيش! الجيش الذي حسبه الطغاة سناداً لهم، وأبى الله إلا أن يكون هلاكاً عليهم.
إننا نحس بأن كتاباتنا المتواصلة، بدأت تؤتي ثمارها، وأن سهمنا كبير في هذا النصر المبين، إن الحملات التي شنناها على الأصنام، قد انتهت بتحطيم أكبر الأصنام قدراً.
والجهود التي بذلناها لتجرىء الجماهير على أخذ حقوقها وتحقير جلاديها، نجحت في إيغار الصدور على الباغين، وتكثير السواد المتألب ضدهم، وتقليل العبيد، الذي طالما عاشوا في خدمتهم.
وسوف نظل على هذا النهج الواضح، نهتف بالحق، ونشغب على الباطل قدر ما نستطيع!
وقد أضحكنا أن رجالا لم يخطوا حرفاً في حرب الظالمين – بل كانوا في جملة المداهنين الصغار – أخذوا يزعمون أنهم فقهاء الثورة وسدنتها، بل إن بعض الصحف لم تستح أن تلقب أحد ‘الباشوات’ بأنه فيلسوف الانقلاب!
ولنترك الفخر يتنازعه طالبوه، فما يعنينا إلا أن يتحقق الإصلاح وتوضع الأزمة في أنظف الأيدي: إن هذا الكتاب نشر أغلبه فصولا متفرقة، على نحو ثلاثين عددا من إحدى المجلات الدينية، وهو وأخواه اللذان أصدرتهما قبلا، أول ما خط في اللغة العربية من كلام في هذا الموضوع، وكان هذا الكلام مستغرباً في ميدان الدين والأدب والسياسة.
ثم مرت الأيام، فإذا به مصدر الاتجاهات الحرة في هذه الأنحاء، وركيزة الثورات الناجحة المشرقة.
ويسوؤني أن أسوق حديثاً عن شخص، وعذري أن أدفع الظنون التي قد تتجه إليَّ، فقد أحسب ناقلاً عن الآخرين، أو منساقا في تيار الثائرين.
والحقيقة أني بدأت السير وحدي ثم أدركني بعد من أرني وأجاد.
وعلى أية حال، فلم يكن الوالد الروحي لهذه النهضات واحداً من الباشوات السابقين أو الكبار المرموقين’. وقال الغزالي في الهامش عن الكتاب الثاني الذي سبق هذا الكتاب انه – الإسلام والمناهج الاشتراكية، كما قال ان المقصود – كما قيل، انه الدكتور طه حسين، وقيل انه الاستاذ لطفي السيد وكلاهما لا ناقة له ولا جمل في هذا الميدان. وفي ص235- 236، قال:
من باب إغاظة المرشد ليس إلاوأخيراً: يسرنا أن نثبت في كتابنا هذا بحثاً قيماً، نشرته مجلة ‘الأزهر’، للأستاذ الكبير الشيخ ‘محمد عرفة’ عضو جماعة كبار العلماء. والبحث المذكور هو تدعيم فقهي موفق لفكرة التي انتصرنا لها من قديم والتي لمس القارىء دفاعنا الحار عنها.
وقد أعلن الكاتب الجليل رأيه هذا، بعد أن نجح الجيش المصري في طرد الملك فاروق من البلاد، وشرع يقسم أملاكه وأملاك أشباهه من أصحاب الثروات الزراعية الكبرى.
وقد كان هذا البحث العلمي، بعيد الاثر في دوائر المتاجرين بالفقه الإسلامي، أولئك الذين خرسوا، والمظالم الفادحة تحز في الأعناق، وتركوا الملوك السرقة، والملاك المتخوضين في مال الله بغير حق يفعلون ما يحلو لهم بغير نكير.
فلما انفجرت الثورة، وبدأ توزيع الأملاك، أخذوا يتهامسون فيما بينهم عن هذا بعيدا عن الإسلام!
كأن الأوضاع الأولى قامت، وبها ذرة مما يوافق الإسلام’. هذا ما قاله الغزالي في كتابه – الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين – متفاخراً بالسبق في المطالبة بما نفذه عبدالناصر، آسف جدا، قصدي خالد الذكر، ولا يزال هناك من سبب لغيظ مرشد الإخوان من أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه وأرضاه – ولا يفوتنا أن نشير إلى قول زميلنا بـ’الأخبار’ محمد عبدالحافظ يوم الثلاثاء من باب إغاظة المرشد ليس إلا: ‘وما أشبه 1956 بعام 2012 الذي نعاني فيه من حصار اقتصادي عربي وغربي – بدون قرار معلن – فالغرب يريدون إعطاءنا منحاً مقابل ديمقراطية وحرية معلبة من صناعتهم أما العرب – كلهم – فلا يريدون أن تنهض مصر، وبعضهم يفعل ذلك كرامة للمتهم مبارك الرئيس المخلوع.
ولأن عبدالناصر مات، ولا يوجد في مصر من يسمع المصريون كلامه ويثقون في رؤيته، فلابد أن نكرر تجربته ونبدأ من الآن – دون النظر إلى الوراء والبكاء على ما فاتنا – في الاعتماد على مواردنا البشرية والطبيعية، ولنبدأ بتوشكى ولتشكل حكومة الجنزوري كيانات من ذوي الخبرة وتمنحها آلاف الأفدنة، ويتم تمليك هذه الأراضي كقطع صغيرة لشباب الخريجين من جميع الكليات والمعاهد – ويقوم هؤلاء الخبراء المتطوعون – وهم كثر- بتوجيه الشباب في الزراعة وإدارة موارد هذه الأراضي، التي ستحقق لنا على الاقل اكتفاء ذاتياً من الغذاء’. معارك الإسلاميين: أدخل برجلك اليمين ياعزوز تاخد من الكتاتني هولز ولوز!
وإلى إخواننا في التيار الإسلامي، من إخوان مسلمين وسلفيين، الذين تعرضوا إلى غارات عنيفة في الأيام الماضية، إذ قال عنهم في صوت ‘الأمة’ كاتبها الساخر خفيف الظل محمد الرفاعي وهو يداعبهم: ‘بعد أن قام المشايخ وهم يغنون، أرخي الستارة اللي في ريحنا أحسن العيال اللي من غير دقن تجرحنا، بدبح الثورة خارج السلخانة ومن غير حتى ما يسموا عليها، ولا يختموها على جتتها، وحطوها في شوال وراهم على الجمال والحمير، وطلعوا في زفة ولا زفة المطاهر، لحد المجلس بتاع سبحة وسواك لكل عضو محترم، وأدخل برجلك اليمين ياعزوز، تاخد من الكتاتني هولز ولوز، وبدأوا في توزيع لحمها مع الفتة على النواب المحترمين، كل من له دقن وصلي على النبي، يرقع كيلو مشفي لوحده كل من حلق دقنه وتشبه بالفرنجة، وقاعد يجعر، مصر يا أمة يا زكية، رحتي فين ياولية، ياخد شوية عضم يعمل عليهم شوربة، جايز يتسمم ويروح في داهية، والشرطة العسكرية تشيله في قفة، لحد أقرب مسمط، وبعد أن وضعوا على جتة المجلس الكسوة الخضرا، والطربوش الأحمر، وأعلنوا أنهم سدنة المجلس المقدس، وتحديد الأيام يجوز فيها للشعب الكافر أن يقدم لهم القرابين، حتي يفك هبل زنقتهم والولية اللي عاوزة تخلف تلف حوالين القبة سبع مرات، وتحط تحت رجلين مولانا شوية فطير وبلح، أو حتتين لحمة ضاني، أما إذا كانت قاعدة زي العمل الردي، ومش عارفة تتجوز ولا تتنيل، وخلقتها تقطع الخلف، وتجيب العقم والعياذ الله، تقدم خروف كامل لهبل، تاني يوم، تلاقي الغريان على بابها طابور بإذن الله، وبعد أن أعلن المشايخ، أن المجلس المقدس ماشي بنور الله، يعني لا يهمه رئيس ولا غفير، ولا استقلال قضاء، وأنهم أجدع من النجاشي، وأقوى من طالبان، والمخفي على عينه الخايب ابن الخايب بن لادن، وأطول وأعرض من الفراعين لجبلات التي راحوا في الوبا، بدأوا المسيرة المقدسة، نحو تأميم الوطن، ووضع العمة على دماغ المواطنين، بالذوق أو بالشومة، فقد أعلن المشايخ، أنهم بعد عمل الاستخارة، ربنا وفقهم واختاروا المرشح اللي هاينتخبوه رئيساً، ولكنهم لن يعلنوا اسمه – عشان ما حدش يقر عليه – إلا بعد غلق باب الترشيح، وبدأت الفيران تلعب في عب المصريين، والحمير تبرطع في دماغهم وأيقنوا أن هناك صفقة ما بين الإخوان والعسكر، أو بين الدقن والكاب، أصبح عندنا بالصلاة على النبي مائة دكتاتور بدل واحد، وما كناش قادرين عليه، هانعمل إيه في وقعتنا السودة دي؟! ربنا وحده قادر يكسحهم’. اعتراض حزب الحرية والعدالة على تشكيل مجلس المرأةوفي اليوم التالي – الاثنين – شنت الدكتورة ميرفت التلاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة هجوما ضد الإخوان في حديث لها نشرته ‘الأخبار’، وأجرته معها زميلتنا نهاد عرفة قالت فيه رداً على سؤال حول اعتراض حزب الحرية والعدالة على تشكيل المجلس: ‘التشكيل الجديد للمجلس عند وضعه تم مراعاة أن يمثل مختلف الشرائح المجتمعية ومختلف التوجهات وحتى المحافظات ويضم عددا من الرجال والنساء من مختلف التوجهات، والمجلس في هذه المرحلة يركز على أهداف الثورة العظيمة التي قامت من أجل تحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية وليس معنى حصول حزب الحرية والعدالة على الأغلبية أن يتحكم في البلاد ولا يعني ذلك تغيير صورة الدولة، فمصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة والتيار الإسلامي لا يجب أن يفرض رؤيته على الآخرين ولا يجب المزايدة عند التحدث في هذه النقطة لأنه لا يجب تغيير مبادىء الدولة، كذلك المجلس يلتزم بنص المادة الثانية من الدستور وهي أن الشريعة الإسلامية هي اساس قيام الدولة، كذلك يضم المجلس في عضويته الدكتور محمود عبدالسلام عزب مستشار شيخ الأزهر والدكتور محمد صابر إبراهيم عرب الأستاذ بجامعة الأزهر والدكتورة آمنة محمد نصير أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر وسيراعي المجلس عند تقديم مقترحاته الالتزام بنصوص الشريعة الإسلامية، كما أن المجلس يعمل من أجل صالح المرأة والأسرة المصرية وسيعمل في المرحلة القادمة على الاهتمام بكل الفئات المهمشة واقتراح القوانين والتشريعات التي تعمل من أجل خدمة الأسرة المصرية مثل قوانين التأمينات والمعاشات وقانون التأمين الصحي والضمان الاجتماعي لأننا نعمل لخدمة الأسرة في المقام الأول وليست المرأة فقط، لكن المطالبة بتحويل المجلس إلى مجلس للأسرة سيقلل من اختصاصاته ويبتعد عنها.- تشكيل المجلس القومي للمرأة من اختصاص رئيس الجمهورية أو المجلس العسكري الذي ينوب عنه الآن وهو ليس ملزماً بالتشاور مع البرلمان أو الأحزاب في ذلك وقد تم اختيار سيدة من حزب الحرية والعدالة لتمثيل الحزب في التشكيل الجديد للمجلس، ولكن الحزب سحبها وهذا شأن خاص بهم وقد رفضوا من قبل الانضمام والمشاركة في المجلس الاستشاري!
ولهذا أناشدهم في ظل الظروف الحالية وبما أنهم حزب الأغلبية، أناشدهم بتغليب المصلحة الوطـــنية وعـــدم السعي إلى الهيمنة والسيطرة على كل شيء’. اسلاميو مصر منشغلون بصغائر الامور ونسوا حرق القرآنواضطرتنا زميلتنا بـ’الأخبار’ ورئيسة تحرير ‘أخبار الأدب’ عبلة الرويني أن نبيت في الجريدة لنقرأ لها يوم الثلاثاء قولها: ‘الصمت غريب جداً ومريب، صمت يستدعي السؤال والدهشة، تيار الإسلام السياسي عالي الصوت، المشغول بتغطية التماثيل، وملاحقة المبدعين ورفع الدعاوى القضائية ضدهم، ومحاسبتهم على الصمت غريب جداً ومريب، صمت يستدعي السؤال والدهشة، تيار الإسلام السياسي عالي الصوت، المشغول بتغطية التماثيل، وملاحقة المبدعين ورفع الدعاوى القضائية ضدهم، ومحاسبتهم على افكارهم وإبداعاتهم، تيار الإسلام السياسي المشغول بتجريم روايات نجيب محفوظ وأفلام عادل إمام، لم نسمع لهم صوتاً، لا احتجاجات ولا تظاهرات، ولا مليونيات، لا بيانات ولا تصريحات، أمام قيام قوات حلف شمال الأطلنطي ‘الناتو’ بحرق نسخ القرآن الكريم في قاعدة ‘إجرام’ شمال كابول في أفغانستان؟ فلم نسمع صوت الإخوان المسلمين ولا السلفيين، ولا الجماعة الإسلامية، ولا أي تيار سياسي آخر لم نسمع حتى عن تضامن واحد مع التظاهرات الأفغانية الغاضبة في كابول، وكأن حرق نسخ من القرآن الكريم شأن أفغاني لا دخل لنا به!’. نساء الاخوان اكثر تعصبا من رجالهنوهذا إحراج ما بعده إحراج للإخوان والسلفيين، وتواصلت هجمات الجنس الناعم، ففي ‘وفد’ الثلاثاء ايضاً قالت الدكتورة عزة هيكل عضو المجلس القومي للمرأة: ‘تعالت صيحات نساء الإخوان المسلمين ترفض تشكيل المجلس القومي للمرأة دون الرجوع إلى أكبر قوى سياسية في مجلس الشعب ألا وهي الإخوان المسلمون وجناحه السياسي حزب الحرية والعدالة، وهو أمر يتنافى مع مبدأ دستوري يمنع تكوين الأحزاب على أساس ديني، ومن ثم فإن كلمة جناح سياسي وحزب يتصل بجماعة دينية يخلق صداما دستورياً وتشريعيا تغاضى عنه الشعب المصري والإرادة السياسية، وتكرار نموذج الحزب الوطني الذي امتلأت هيئاته بالمنتفعين والطامحين للمال والسلطة بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.
إن ما يثير المخاوف الآن هو أن حزب الحرية والعدالة توارى خلف تصريحات جماعة الإخوان المسلمين وكأن الحزب كان مجرد واجهة لدخول الانتخابات والبرلمان، أما الآن فإن المواطن العادي لا يفرق بين تصريحات جماعة الإخوان المسلمين وبين تصريحات الحزب الذي لم يعد يصدر أي بيانات أو تأييد إلا من خلال المرشد أو المتحدث باسم الجماعة وفي هذا تهديد للدستور وللمرحلة القادمة’. الجماعات منذ زمن بعيد دولة داخل الدولةوهذا إحراج آخر للإخوان ما بعده إحراج، وأرادت زميلتنا بمجلة ‘آخر ساعة’ سلمى قاسم جودة وابنة زميلنا الراحل الكبير قاسم جودة أن تجامل السلفيين بقولها:’الجماعات كانت منذ زمن بعيد قد اصبحت دولة داخل الدولة، استقطبت الشعب المغلوب على أمره، المكلوم ببؤسه، المهجور من حاكمه، فكل ما كان يسعى إليه هو الحفاظ على كرسي دون شعب، أما الذين عذبوا فهم من كانوا يهددون هذا الكرسي الرجيم، وبقي الثوار الأبرار يعانون التيه، التشرذم وانتهازية الكبار، والعداء السافر تجاه كل جديد وكل تغيير، إن النقد هو بداية النهضة لأي شعب، وإبليس معناه في اللغة المفرق، والمطلوب الآن هو الوحدة بين كل أطياف الأمة، وليتجاوز الجميع ظاهرة التخرب، المزايدة التكفير وأن يكف البكوات الجدد عن حب المال حباً جما، وأن يعود دور المرأة واحترامها، والإجابة عن سؤال لماذا يزداد التحرش بالمرأة بينما يزداد ويتكاثر الحجاب والنقاب فأقول انصتوا إلى الدعاة الذين يؤبلسون المرأة ويحولونها إلى مخلوق خلق للغواية، صوتها عورة ووجهها يحاكي مكمن العفة؟ إحياء أهداف 25 يناير ضرورة منشودة القصاص الجاد والناجز من الذين خربوا مصر، المواطنة، الحد الأقصى للأجور، عودة الوعي، عودة المرأة للمشهد العام، دستور يتوج حضارة 7 آلاف عام هي بوتقة كل حضارات الوجود’. من يضمن أن لا يصبح الرئيس الاسلامي إلها؟
وإذا كانت سلمى تشكو من السلفيين، فقد وصل الأمر بهم الى حد اتهامهم لمرشحين إسلاميين لرئاسة الجمهورية بالزندقة، وهما الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وصديقنا الدكتور محمد سليم العوا، وهو ما اثار غضب زميلنا محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لجريدة ‘المصريون’ يوم الثلاثاء فقال: ‘جدل ‘الحرية والشريعة’، وأيهما مقدم على الآخر، أثار قدراً من ‘اللبس’ وشغل البعض وصرفهم عن ‘أصل’ الموضوع، كلام أبو الفتوح والعوا، بشأن ترتيب الأولوية في هذا الشأن، كان محض ‘اجتهاد سياسي’ ولا يجوز نقله إلى ‘الحيز الديني’ إذ بلغت الجرأة ببعض المتحمسين للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، أن يحكم بـ’الزندقة’ على الرجلين، واتهامي بأني لست مؤمناً بشمولية الإسلام بما فيها صونه لـ’الحريات’. الكلام عن مقعد الرئاسة، هو كلام ‘في السياسة’ وليس درساً ‘في الفقه’، هذا الوعي بالخط الفاصل بين ‘الخلاف السياسي’ و’الاجتهاد الديني’ من مقتضيات تأمين ‘الحريات’ وصونها من مطاردات ‘التكفيريين’ ونزقهم في التعاطي مع ملفات الشأن العام، الشريعة ‘أكبر من أن توظف ‘سياسياً’ ومن أن تدخل بورصة ‘المزايدات’ على المسلمين المصريين.
تطبيق الشريعة، هي مناط أي نظام حكم إسلامي لا شك، ولكن ما هي ‘شهادة الضمان’ التي تحول دون جرأة الرئيس الذي نحسبه صادقاً، في أن ينتحل ‘صفات’ الله تعالى، ويعيدنا إلى ظلمات المسيحية السياسية التي حكمت أوروبا باسم ‘الآباء – الآلهة’. معركة لحية ضباط الشرطةوأخيراً، إلى استمرار المعارك المتعلقة بحق ضباط الشرطة في إطلاق لحاهم، فقد نشرت مجلة ‘أكتوبر’ تحقيقاً لزميلنا مهنى أنور جاء فيه: ‘يؤكد اللواء محمد نجيب مساعد أول وزير الداخلية رئيس قطاع السجون أن قطاع السجون توجد به أعداد كبيرة من الضباط والأفراد والأمناء ولكن لم يقدم على هذا التصرف سوى ضباط برتبة نقيب يعمل بسجن برج العرب، وقد طلب أن يلتحي وتم رفض طلبه وقام قطاع السجون بتحذير هذا الضابط لأن طبيعة العمل الشرطي لا تقتضي تربية اللحية وتتنافى مع الالتزام بالمظهر العام للضابط وفرد الشرطة في الانضباط والالتزام، وعندما رفض التوقف عن مسلكه تم إيقافه عن العمل وأحيل الى التحقيق ليتولى قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية التحقيق معه ومحاسبته نتيجة الخروج على مقتضيات العمل الوظيفي، والانضباط الشرطي والقيام بالإخلال بهذا الانضباط الذي يضر بمقتضيات العمل والواجب الأمني.
ويقول اللواء حسين فكري مساعد وزير الداخلية مدير أمن مطروح إن مديرية أمن مطروح خالية تماماً من هذه الدعوات الخارجة عن سياق العمل ومنظومته/ مشيرا الى انه يوجد في أمن مطروح أكثر من 300 ضابط شرطة وألف فرد ومجند وألفا أمين شرطة، بالإضافة إلى ما يقرب من ألف موظف مدني يقدمون خدماتهم الشرطية ويؤدون رسالة الشرطة على أكمل وجه، فهذا العدد الذي يصل إلى 6 آلاف ضابط وفرد وأمين وصف ضابط ومجند وموظف مدني لا يعرف هذا المسلك.
أن الهدف من الدعوة لتربية اللحية إحداث شرخ في صفوف الشرطة، فقد حاول البعض التفرقة بين الضباط والأمناء والأفراد وأيضاً عن طريق إنشاء الائتلافات الجديدة وهذه الدعوة فشلت قبل أن تبدأ إنما للأسف الشديد هناك بعض المحرضين لا يستجيب لهذه الدعوة سوى الضابط أو الأمين أو الفرد الذي لا يعمل ولا يؤدي واجبه بأمانة ونزاهة، وحيدة لأن الذي ينشغل في عمله لا يجد وقتاً لمثل هذه الدعوات، العمل الشرطي يستغرق الجهد والوقت كله من أي ضابط أو أمين شرطة أو فرد يعمل في هذا الجهاز’. الدعاة مهتمون بلحية الشرطة اكثر من جوهر الدينوفي نفس العدد سارعت زميلتنا أميرة خواسك بمهاجمة الدعاة السلفيين الذين يؤيدين هؤلاء الضباط بقولها عنهم: ‘الشيء الأغرب أن هناك من الدعاة بدلا من أن يدعو هؤلاء الضباط الى الاهتمام بجوهر الدين وأن الذقن لن تقدم أو تؤخر كثيرا، ويضرب لهم مثلا أن شيخ الأزهر ذاته كان حليق الذقن حتى تولى الإمامة، بدلا من ذلك راح يضرب الأمثال بالسعودية والإمارات اللتين أصبحتا المثل الأعلى لهؤلاء المشايخ ومن ورائهم أناس بسطاء منساقون لهم! ثم إعلامي من المفترض أن يكون لديه وعي وثقافة، يهاجم تصريح وزير الداخلية بأنه لن يسمح بإطلاق اللحى وإنها ليست فرضاً أو سنة، ويقول كنت أتمنى ألا يتحدث الوزير في الدين أو يتوعد من لا ينفذ، الغريب انه يقول هذا وذقنه ووجهه كله يلمع من النعومة والماكياج! الكل يزايد، والكل يبحث عن مصلحة فردية قصيرة الأجل والكل ينسى مصر، التي أوشكت أن تضيع من بين أيدينا، ونحن نبحث في الشارب والذقن’. استشهاد بالشيخ محمد عبده في رفض لحى الشرطةأما زميلنا الإخواني بـ’الأخبار’ سيد حجازي فقد هاجم من يؤيدون إطلاق الضباط لحاهم بالقول عنهم ساخرا: ‘أيام الإمام العظيم المجدد الشيخ محمد عبده، كان العالم العربي يرزح تحت الاحتلال، وفي الوقت الذي كان مطلوباً فيه من المسلمين أن يحشدوا جهودهم وينظموا صفوفهم ويجمعوا أمرهم وينهضوا للتصدي للمحتل الذي يلوث أرضهم ويعبث بمستقبلهم ويهين إنسانيتهم.
في هذا الوقت العصيب أثار عدد من هؤلاء المنغلقين قضية اللحية وهل يجب إطلاقها أم حلقها وهل يجب إطالتها أم تقصيرها، وتحول الحديث الى خلاف وتحول الخلاف إلى مواجهات وتحولت المواجهات إلى مصادمات كل ذلك والعدو يضحك، يضحك على الجهل ويضحك على شعوب علم أجدادها العالم وأصبح أحفادهم أضحوكة التاريخ، في هذا الوقت العصيب انبرى الإمام العظيم محمد عبده ليقول بيته الشهير: ألا ليت اللحى كانت حشيشاً فنطعمها خيول المسلمينا، في أواخر الأربعينات وبينما كان الجيش الانكليزي يجثم على صدور المصريين ترك المصريون الانكليز وانقلبوا على أنفسهم حول طول الجلباب، هل يجب أن يكون طويلاً أم قصيراًَ، وإذا كان قصيراً فإلى أي مدى؟
، وظهر الخلاف واشتد واحتدم الصراع كل ذلك والانكليز كما جاء في رسائل الكثيرين منهم الى ذويهم في أوروبا يتفرجون ويضحكون ويسخرون.
اليوم تتجدد هذه التفاهات وفي وقت عصيب تمر به البلاد، إن ما يحدث موحى به من الخارج بلا شك فلا أعتقد أن المسلم الحق يمكن أن يصل به الغباء إلى هذه الدرجة التي لا يقدر فيها الأمور، إن بإمكان الضباط المحتجين أن يتركوا وظائفهم ويلتحقوا بالمساجد خطباء أو دعاة، أما إذا أرادوا البقاء في الشرطة فعليهم الالتزام والطاعة، لقد سئم الناس هذه التفاهات وسئم الناس هذه الخلافات’. وبعد أن أخرج سيد ما في صدره من غيظ من هؤلاء السلفيين، تحسس بإعجاب ذقنه الناعمة الخالية من أثر الشعر، كما يبدو من صورته.
الظاهرة بدأت في الانتشار بعد قيام ثورة 25 يناير ومنه الى الصفحة الخامسة عشرة من جريدة لسان حال حزب النور والتي تصدر كل يوم اثنين وتحقيق لزميلنا مصطفى العيسوي، جاء فيه عن هذه المعركة: ‘ قالت الدكتورة فؤادة محمد علي هدية – رئيسة قسم الدراسات النفسية بمعهد الدراسات العليا للطفولة، ان هؤلاء الضباط جزء من الشعب المصري، وأن هذه الظاهرة بدأت في الانتشار بعد قيام ثورة 25 يناير.
ان اللحية سيكون لها تأثير على طبيعة رجل الشرطة، حيث إنه لا يمكن أن تجد رجل أمن يقوم بعمليات تعذيب في السجون، كما كان يحدث في عهد النظام البائد، بالإضافة إلى أن الشعب سيدهش من هذه الظاهرة وسوف تتغير طريقة نظرة رجل الشارع إلى أفراد رجال الشرطة.
من جانبه يقول الدكتور أحمد جمال أبو العزايم رئيس الاتحاد العالمي للصحة النفسية إنه يمكن تفسير تصرف هؤلاء الضباط على أن هذا يعتبر تعبيرا منهم عن انتمائهم للدين وأنه سيتعامل بطريقة غير التي كان يتعامل بها رجل الأمن في عهد حبيب العادلي’. أخيراً، إلى ‘الأهالي’ وزميلتنا الرسامة سحر التي ساهمت برسمين، الأول لضابط شرطة ملتح يقوم بالتفتيش على محل حلاقة ويقدم نفسه لصاحبه قائلا: – احنا شرطة مكافحة الحلاقين.
والثاني لطفل يمسك بمسدس ويوجهه لأمه التي فرحت به وقالت داعية له:- يارب ياحبيب اشوفك شيخ في البوليس قد الدنيا.