معارك حول مصراتة والزنتان والنزاع مرشح لان يطول

حجم الخط
0

كتائب القذافي تستعيد السيطرة على معبر حدودي مع تونس تونس ـ مصراتة ـ ا ف ب ـ رويترز: استعادت القوات الموالية للعقيد معمر القذافي بعد ظهر الخميس السيطرة على الطرف الليبي من مركز الذهيبة الحدودي بعد مواجهات مع الثوار ‘على جانبي الحدود’، على ما اعلن شهود ومصدر عسكري غربي لوكالة فرانس برس. وكان الثوار سيطروا على هذه النقطة الحدودية الخميس الماضي. وقال مصدر من الثوار من زنتان، على بعد حوالي 150 كلم جنوب غرب طرابلس، ان قوات القذافي استعادت من الثوار قرية وازن وهي الاولى بعد مركز الذهيبة، ويسكنها حوالي خمسة آلاف شخص. وعبر نحو خمسة الاف ليبي الحدود عبر مركز الذهيبة الى تونس خلال يومين هربا من المعارك الدائرة في غرب ليبيا، حيث اشار السكان الى ان قوات القذافي تحاول قطع الاتصالات في تلك المنطقة الجبلية. وتركزت المعارك في ليبيا الخميس حول مدينتي مصراتة والزنتان، اثر تراجع قوات معمر القذافي امام المتمردين بعد نحو ثلاثة اشهر من اندلاع النزاع المرشح لان يطول رغم التدخل العسكري الدولي.

ودارت مواجهات عنيفة بين الثوار وقوات القذافي عند مركز الذهيبة الحدودي، وفي جانبي الحدود الليبية التونسية بعد ظهر الخميس، انتهت بسيطرة قوات القذافي على النقطة الحدودية. وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة في ليبيا، إن تسعة مدنيين على الأقل قتلوا الخميس بعدما قصفت قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي مناطق سكنية في وسط مدينة مصراتة. ولم يتسن الحصول على تأكيد من جهة مستقلة لعدد القتلى.

وقال المتحدث عبد الباسط ابو مزيريق لرويترز عبر الهاتف من المدينة ‘قصفتقوات القذافي مناطق سكنية في المدينة (اليوم) وسقط تسعة قتلى مدنيين و20 مصابا’. وفي الاثناء، يتفاقم الوضع الانساني في المخيمات المكتظة بالاف الاجانب الذين ينتظرون الرحيل مع صعوبة معالجة جميع الجرحى بسبب نقص التجهيزات الطبية وسط ترجيح ارتفاع اعداد الضحايا، حيث تحدث البعض عن سقوط الاف القتلى منذ 15 شباط (فبراير) الماضي، من دون امكانية التحقق من هذه الارقام. وعلى الرغم من الضغط العسكري لحلف شمال الاطلسي والعقوبات المالية الدولية وحظر الاسلحة وتجميد الاموال بهدف دفع الزعيم الليبي على التنحي، لم يصدر عنه اي مؤشر على التخلي عن السلطة التي يحتكرها منذ اكثر من اربعين عاما. وعلى الرغم من الغارات التي تشنها طائرات الحلف الاطلسي منذ 19 اذار (مارس) تواصل قوات القذافي المقاومة، وتواصل محاصرة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار. وبمساعدة غارات الحلف الاطلسي دحر الثوار قوات القذافي خارج هذه المدينة على بعد 200 كلم شرق طرابلس، واستطاعوا تأمين الميناء. غير ان قوات القذافي ما زالت تحاصر المدينة وتتواصل المعارك في منطقة المطار غرب المدينة. وبينما يظل البحر الطريق الوحيد لامداد المدينة، انزلت سفينة تابعة للمنظمة العالمية للهجرة ليل الاربعاء الخميس اغذية ومعدات طبية، وفي الوقت نفسه وصلت سفينة محملة بالسلاح الى الميناء، حسب مصادر الثوار. وفي بنغازي، رست الخميس سفينة ابحرت من مصراتة وتنقل الف شخص معظمهم لاجئون افارقة، وبينهم صاحب مدونة الكترونية فرنسي اصيب بجروح خطيرة. ونقلت السفينة ايضا سودانيين ومصريين وتونسيين وثلاثين ليبيا في حاجة للعلاج. وأرغم القصف الثلاثاء سفينة ‘ريد ستار وان’ التي ارسلتها منظمة الهجرة على الابتعاد عن الميناء الى ان تمكن الثوار من تأمينه. وافادت منظمة الهجرات الدولية ان نحو 626 الف شخص فروا من اعمال العنف في ليبيا ونقلت المنظمة 5500، معظمهم من العمال الاجانب العالقين في ذلك البلد وما زال نحو 400 لاجئ افريقي في مصراتة، حسب مراسل فرانس برس. وافاد الهلال الاحمر باعمال عنف في مصراتة ادت الى مقتل نحو 1500 شخص من السكان والمتمردين منذ شهرين. والى الجنوب الغربي من طرابلس تمكن آلاف الثوار الذين يدافعون عن مدينة زنتان من دحر قوات القذافي بعد يوم من المعارك والقصف، لكن العشرات من قذائف غراد اطلقت على المدينة الخميس، كما افاد شهود. وفي طرابلس دوى انفجار عنيف الخميس يرجح انه نتيجة غارة شنتها طائرات حلف شمال الاطلسي كما افاد شهود، من دون تحديد الموقع المستهدف. وقبل لقائه مع مسؤولي الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي دعا القائد العسكري للمعارضة الليبية اللواء عبد الفتاح يونس الغرب الى امداد الثوار بالاسلحة محذرا من ان القذافي قد يستعمل ‘اسلحة كيميائية’ ضدهم من اجل البقاء في السلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية