معارك شديدة في غرب وجنوب أفغانستان ومكاتب الأمم المتحدة في مدينة هرات تتعرض لهجوم

حجم الخط
0

 كابول- رويترز: دارت معارك شرسة، أمس الجمعة، بين مسلحي طالبان والقوات الحكومية الأفغانية في غرب وجنوب البلاد. وأفاد مسؤولون أمس باستمرار المعارك على مدى يومين بعد أن دخل المسلحون عاصمة إقليم هلمند جنوب البلاد، في حين سارع المدنيون إلى الفرار من المدينة. كما اشتبك مسلحون من الحركة مع القوات الحكومية على مشارف مدينة هرات، الجمعة، ما أجبر عشرات العائلات على الفرار، كما قال سكان، فيما يضيق المسلحون الخناق على المدينة الواقعة في غرب أفغانستان.
ومع اقتراب إتمام القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة لانسحابها، تمكنت حركة طالبان من تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض على مدى الشهرين المنصرمين، لكنها لم تسيطر بعد على أي من عواصم الأقاليم.
وقال مسؤول حكومي، طلب عدم ذكر اسمه: «منذ صباح يوم الخميس وطالبان تشن هجمات من عدة محاور على لشكركاه».
وتلك المدينة هي عاصمة إقليم هلمند جنوب أفغانستان على الحدود مع باكستان. وأضاف المسؤول أن قوات الأمن الأفغانية تمكنت حتى الآن من صد محاولة طالبان للسيطرة على المدينة بمساعدة من القوات الجوية للبلاد، لكن ما يعرقل العمليات هو وجود المدنيين. وقال عبد المجيد أخون زاده، وهو عضو في المجلس المحلي في هلمند، إن طالبان سيطرت على عدد من المناطق في لشكركاه، وإن القتال يدور في منطقة قريبة من مطار المدينـــة. وعبر عن قلق من أن المدينة قد تسقط في يد طالبان.
أما في غرب البلاد، فاشتبك مسلحون من طالبان مع القوات الحكومية على مشارف مدينة هرات الجمعة، ما أجبر عشرات العائلات على الفرار، كما قال سكان. وسيطرت طالبان على العديد من المناطق في ضواحي المدينة، بالإضافة إلى معبرين حدوديين في ولاية هرات المتاخمة لإيران وتركمانستان، فيما تواصل تقدمها في كل أنحاء البلاد.
ونقلت وكالة «فرانس برس» الفرنسية أن الاشتباكات دارت على الطريق المؤدي إلى مطار المدينة، في حين قال سكان إن اشتباكات تدور أيضاً في منطقتي إنجيل وغوزارا المجاورتين.
وانتشرت قوات أفغانية ومليشيات تابعة لأمير الحرب المناهض لطالبان إسماعيل خان، حول المدينة التي يبلغ عدد سكانها 600 ألف نسمة. وتعهد خان، الذي حارب في السابق قوات الاحتلال السوفياتي في الثمانينات ثم طالبان خلال حكمهم المتشدد في التسعينات، محاربة المسلحين مجدداً لمواجهة تقدمهم في الأشهر الأخيرة.
وتعرضت مكاتب الأمم المتحدة في مدينة هرات الهجوم الجمعة، حسب ما أعلنت بعثة المنظمة الدولية، لتقديم المساعدة إلى أفغانستان التي قالت في بيان: «هذا الهجوم على مدخل مبنى يظهر بوضوح أنه تابع للأمم المتحدة، نفذته عناصر مناهضة للحكومة» مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شرطي أفغاني كان يحرس المبنى وجرح آخرين.
وتابعت أن مدخل المجمع تعرض لإطلاق نار من قاذفات صواريخ ومدافع. وأضافت أنه لم يصب أي من موظفي الأمم المتحدة. وقالت إن المنطقة التي تعرضت فيها المكاتب للهجوم، شهدت اشتباكات بين طالبان والقوات الحكومية، الجمعة.
ونقل البيان عن ديبورا لايونز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان ورئيسة البعثة في البلاد، قولها إن «هذا الهجوم على الأمم المتحدة مؤسف، ونحن ندينه بأشد العبارات». وأشارت إلى أنه «يجب تحديد هوية منفذي هذا الهجوم ومحاسبتهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية