معارك ضارية في طرابلس.. وغموض حول مصير القذافي

حجم الخط
0

‘ انباء عن العثور على جثتي خميس القذافي والسنوسي مدير المخابرات ‘ فرار محمد القذافي من الاحتجازاحباط هجوم خططه القذافي لتفجير سفارة قطر بتونس.. ومخاوف من فراغ امني وعمليات ثأرية عواصم ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تواصل أمس الاثنين تدفق الثوار الليبيين على العاصمة طرابلس في محاولة لإحكام قبضتهم عليها ومنع هروب العقيد معمر القذافي على ما يبدو.

وقال مراسلون انهم رأوا شاحنات تنقل متمردين ليبيين فضلا عن سيارات ومركبات اخرى توافدت امس الاثنين من غرب ليبيا على الساحة الخضراء التي اعادوا تسميتها ‘ساحة الشهداء’ بوسط طرابلس.

ورفع الكثير من الثوار اعلام الثورة الليبية اثناء توجههم للساحة تعزيزا للمقاتلين الموجودين بها والذين سبق وتعرضوا لنيران قناصة موالين للقذافي.

وكانت شوارع طرابلس تشهد معارك ضارية مساء امس بين الثوار وقوات القذافي، ولا يعرف مكان وجود العقيد معمر القذافي بدقة، بينما تفيد اشاعات وأخبار غير مؤكدة بين أن يكون في مكان ما بطرابلس أو غادرها باتجاه الحدود الجزائرية، كما قال مسؤول الإعلام بالمجلس الانتقالي محمود الشمام.

اما ابناء القذافي ففي حين تم اعتقال سيف الاسلام مساء امس الاول، ذكر تلفزيون العربية امس الاثنين نقلا عن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة ان المعارضين الليبيين امسكوا بالساعدي ابن معمر القذافي.

وكان مقاتلو المعارضة يحتجزون محمد القذافي الا ان القوات الموالية للقذافي ساعدت ابنه محمد على الفرار من الاحتجاز من منزله. وقال تلفزيون الجزيرة ان مقاتلين موالين للقذافي اقتحموا المنزل الذي كان محتجزا به واطلقوا سراحه بعد اشتباكات مع الحراس هناك.

كما قال تلفزيون الجزيرة نقلا عن مصادر لم يذكر اسماءها انه تم العثور على جثتين قد تكونان لخميس القذافي ومدير المخابرات عبد الله السنوسي. وذكرت الانباء ان عائشة ابنة القذافي واحفاده غادروا ليبيا.

وقد اعلن المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار ويتخذ من بنغازي مقرا له انه يتأهب للانتقال الى طرابلس اثر انتهاء حقبة القذافي، وسط مخاوف من فراغ امني وعمليات ثأرية في ليبيا. وفي تونس عززت السلطات الأمنية والعسكرية بعد ظهر امس الإثنين من إجراءاتها الأمنية في محيط سفارة دولة قطر بتونس العاصمة، وذلك في تطور ترافق مع الإعلان عن كشف مخطط إرهابي لتفجير سفارة عربية بتونس، ذكرت مصادر في وقت لاحق انها سفارة قطر.

ولاحظ مراسل يونايتد برس أنترناشونال بتونس، أن السلطات الأمنية والعسكرية التونسية عمدت إلى تطويق المدخل الرئيسي للسفارة القطرية بالأسلاك الشائكة، كما نشرت سيارة من نوع هامفي على متنها مجموعة من الضباط والجنود المسلحين.

ويأتي هذا الإجراء في الوقت الذي كشف فيه مسؤول عسكري تونسي عن مخطط إرهابي ليبي لتفجير سفارة دولة عربية بتونس العاصمة، ما يدفع بالاعتقاد إلى أن سفارة دولة قطر هي التي كانت مستهدفة.

وكان العميد بالجيش التونسي مختار بن نصر كشف ليونايتد برس أنترناشونال أن نظام العقيد الليبي العقيد معمر القذافي خطط، وسعى إلى تنفيذ عملية إرهابية وسط تونس العاصمة.

وأوضح أن الكشف عن هذا المخطط تم من قبل الضابط الليبي المكلف بالتنفيذ واسمه عبد الرزاق الراجحي، وهو برتبة عميد في الجيش الليبي، حيث طلب الحماية من الجيش التونسي مقابل كشفه للمعلومات التي بحوزته.

ورفض العميد بن نصر ذكر اسم السفارة العربية، ولكنه أكد أن الأجهزة الأمنية العسكرية ضبطت لدى الضابط الليبي 16.4 كيلوغراما من المتفجرات من نوع ‘تي أن تي’، و6 صواعق كهربائية، وثلاثة أجهزة هاتف محمول، وشريحة هاتف محمول ليبية خاصة بالإتصال مع ليبيا.

وأشار إلى أن المتفجرات كانت موزعة على قوالب يزن الواحد منها نحو 400 غرام، وأدخلت جميعها الى تونس عبر الحدود مع ليبيا لتنفيذ المخطط الإرهابي الذي يهدف إلى إفشال ثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق بن علي الذي كان يُعتبر من أبرز حلفاء القذافي.

في غضون ذلك حصل المجلس الوطني الانتقالي الليبي، في غضون ساعات معدودة، على اعتراف عربي متزايد امس الاثنين وخاصة من مصر والكويت اضافة الى دعم مؤكد من الجامعة العربية.

وقال وزير الخارجية المصري محمد عمرو للصحافيين ‘يسعدني في هذه اللحظة التاريخية ان اعلن ان جمهورية مصر العربية تعترف بالنظام الجديد وقيادته الشرعية الممثلة في المجلس الوطني الانتقالي’. كما اعلن عمرو ان مصر ستسلم السفارة الليبية في القاهرة ومقر المندوبية الدائمة لليبيا في العاصمة المصرية الى ممثل المجلس الوطني الانتقالي.

بدورها خطت الكويت هذه الخطوة حيث نقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ‘دعم دولة الكويت وتأييدها للمجلس الوطني الانتقالي الليبي باعتباره ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي’. وكانت العلاقات بين الكويت والثوار الليبيين جيدة، حيث منحت المجلس الانتقالي مبلغ 180 مليون دولار كمساعدات عاجلة خلال زيارة قام بها رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل للدولة الخليجية في نيسان/ابريل الماضي، الا انها لم تعترف بالمجلس. وفي رام الله اعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، ان دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية، تعلنان اعترافهما بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، ‘متمنين للشعب الليبي الازدهار’. وتمنى ابو ردينة في بيان اصدره امس الاثنين لليبيين ‘العودة للحياة الطبيعية بأسرع وقت ممكن’. واكد على ‘احترام الشعب الليبي وإرادته ونضاله من أجل الحرية والازدهار’. من جانبه اكد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي امس الاثنين ‘تضامنه الكامل مع الجهود الجارية بقيادة المجلس الوطني الانتقالي للحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وسلمه الاهلي’. وقال العربي في بيان انه يأمل ان ‘يتحقق النجاج للمجلس في جهوده لقيادة المرحلة الجديدة والحفاظ على سلامة ليبيا الاقليمية وسيادتها واستقلالها’. واعلن العربي ان ‘الوضع في ليبيا سيكون محل بحث في اجتماع وزراء الخارجية العرب’ الاعضاء في لجنة مبادرة السلام العربية المقرر عقده الثلاثاء في الدوحة.

كما اعرب الاردن امس الاثنين عن أمله بان تشهد ليبيا ‘انتقالا سريعا وسلميا’. وقال وزير الخارجية ناصر جودة ان ‘الاردن يراقب عن كثب التطورات المتسارعة في ليبيا ويأمل ان تشهد الان انتقالا سريعا وسلميا للسلطة يسمح بتوافق القوى السياسية والاجتماعية فيها على خارطة طريق تؤسس لنظام سياسي ديمقراطي جديد فيها’. من جانبها اعلنت السفارة الليبية في دمشق امس الاثنين انشقاقها عن القذافي وانضمامها الى المجلس الوطني الانتقالي.

وذكرت السفارة في بيان ‘نقرر نحن سفير واعضاء سفارة ليبيا في دمشق تأييدنا المطلق لثورة السابع عشر من شباط/فبراير ونعلن انضمامنا للمجلس الوطني الانتقالي رسميا’. كذلك انضمت السفارة الليبية في الرباط الى الثوار واعربت عن الامل في ان ‘يعترف المغرب بالمجلس الوطني الانتقالي كما فعلت تونس’. ورفعت سفارة ليبيا بالجزائر علم الثوار فوق مبناها وانزلت العلم الليبي الاخضر معلنة بذلك التحاقها بالثورة.

ولم تعترف الجزائر حتى الآن بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي، وهي تواجه اتهامات متكررة بدعم القذافي.

وفي العواصم الغربية تواصل أمس اقتحام الجاليات الليبية للسفارات الليبية، وكذلك الاعتراف بالمجلس الانتقالي ممثلا وحيدا للشعب الليبي.(تغطية ص6 و7)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية