«معارك عنيفة» في آزوفستال في ماريوبول… والعثور على عشرين جثة في كييف

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: رغم إعلان روسيا، الأربعاء، أنها لم تشن هجوماً على مجمع آزوفستال في مدينة ماريوبول حيث يتحصن مقاتلون أوكرانيون، أكد رئيس بلدية المدينة فاديم بويتشنكو أن الموقع شهد «معارك عنيفة». فيما أعلنت الشرطة الأوكرانية العثور على عشرين جثة جديدة تعود لمدنيين في كييف.
وبين، بويتشنكو للتلفزيون الأوكراني «للأسف تدور معارك عنيفة في آزوفستال اليوم (أمس). فقدنا الاتصال بالرجال. لا يمكننا معرفة ما يجري هناك، سواء كانوا بأمان أم لا».
ووفقا له، فإن «المدفعية الثقيلة والدبابات والطيران» تشارك في هذا الهجوم الروسي، وكذلك «سفن اقتربت» من السواحل، علما أن منطقة آزوفستال واقعة على امتداد بحر آزوف.
وأضاف: «رجالنا شجعان ويدافعون عن الحصن لكنّ الأمر صعب» مشيرا إلى أنه «من خلال صد العدو» لأسابيع، تمكّن آخر المقاتلين المتحصنين تحت الأرض في مجمع آزوفستال الضخم «من كسب بعض الوقت».
وأكد أن هناك «مئات المدنيين» في المكان من بينهم «أطفال ينتظرون أن يتم إنقاذهم». وتابع «هناك أكثر من 30» طفلا.
ونفى الكرملين أن تكون القوات الروسية تشن هجوما على مجمع آزوفستال الصناعي في ماريوبول، مؤكدا أنها لا تنوي اقتحامه بعدما اتهمت أوكرانيا موسكو بمهاجمة المنطقة الصناعية التي تتحصن فيها قوات كييف.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين «أعطي الأمر علنا (في 21 نيسان/إبريل) من القائد الأعلى (فلاديمير بوتين) بإلغاء أي عملية اقتحام».
وأكّد أن قوات موسكو تحاصر الموقع لكنها لا تتدخل إلا «لتمنع بسرعة محاولات» مقاتلين أوكرانيين العودة إلى «مواقع إطلاق النار».
وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن ارتياحه لإنقاذ 156 مدنيا من مصنع الصلب في آزوفستال ومناطق أخرى من مدينة ماريوبول.
وقال في رسالته المصورة بالفيديو مساء الثلاثاء في كييف،: «أخيرا أصبح هؤلاء الناس آمنين تماما». وأوضح أنه تم الإعداد لعملية الإجلاء بجهد كبير، مع مفاوضات طويلة ومساعدة من مختلف الوسطاء.
وأضاف أنه يجري التحضير لمزيد من عمليات الإنقاذ للمحاصرين، مضيفا:» «الأمر معقد. لكننا في حاجة إليهم جميعا».

من المستحيل استعادتها

وحسب، مجلس الأمن القومي الأوكراني، فإن «من المستحيل» استعادة سيطرة القوات الأوكرانية على ماريوبول الساحلية، في الوقت الراهن من قبضة القوات الروسية.
وأوضح سكرتير مجلس الأمن القومي الأوكراني أوليكسي دانيلوف، في تصريحات تلفزيونية أنه «من المستحيل إجراء عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على ماريوبول في الوقت الراهن لعدم امتلاك كييف الأسلحة الثقيلة اللازمة» حسبما نقلت صحيفة أوكرانية.
وأضاف: «لو كانت لدينا أسلحة ثقيلة، لكان الرئيس قد أعطى الأمر، وكان من الممكن تنفيذ مثل هذه العملية الخاصة».
وعلى صعيد آخر، اتهم دانيلوف المجر أنها كانت «على علم مسبق» بالهجوم الروسي على أوكرانيا وتوقعت ليس فقط التعاون المفتوح مع روسيا ولكن أيضًا «الاستيلاء» على جزء من أوكرانيا وضمها للمجر وفق اتفاق مع الجانب الروسي.
وقال: «تلتزم المجر علانية بالتعاون مع روسيا» متهمًا المجر بمحاولة استعادة الأراضي الأوكرانية التي كانت في يوم من الأيام تابعة لها.
ومنتصف مارس/آذار الماضي، أشار وزير الخارجية البولندي الأسبق ورادوسلاف سيكورسكي، النائب الحالي في حزب الشعب الأوروبي على تويتر إلى أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس فلاديمير بوتين « توصلا إلى اتفاق بشأن تقسيم أوكرانيا».

العثور على جثث

وفي كييف، أعلنت الشرطة الأوكرانية العثور على عشرين جثة جديدة تعود لمدنيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، التي احتلتها القوات الروسية جزئيًا لعدة أسابيع ليصبح عدد المدنيين الذين عثر على جثثهم حتى الآن 1235 جثة.
وقال قائد شرطة المنطقة أندريه نيبيتوف في مقطع فيديو نشرته وزارة الداخلية إنه تم العثور على الجثث العشرين «في بوروديانكا وبلدات وقرى مجاورة في منطقة فيشغورود».

الهجوم الروسي يتواصل شرق أوكرانيا… وصواريخ على أهداف قرب الحدود البولندية

وبين أن «تم العثور على 1235 جثة تعود لمدنيين» منها 800 «فحصها خبراء».
وكانت حصيلة سابقة أعلنتها نائبة رئيس الوزراء الأوكراني أولغا ستيفانيشينا في 21 نيسان/أبريل، تحدثت عن العثور على أكثر من ألف جثة لمدنيين «حاليا (في مشارح) منطقة كييف». وأعلن نيبيتوف الأربعاء «أستطيع أن أقول لكم للأسف أن معظمهم قتلوا بالرصاص». وذكرت الشرطة أنه، حتى الآن، لم يتم التعرف على 282 جثة.

استهداف سكك حديدية

في الأثناء، واصلت القوات الروسية قصف شرق البلاد لكنها أطلقت أيضًا صواريخ على أهداف عديدة في أنحاء مختلفة حتى لفيف قرب الحدود البولندية ومنطقة ترانسدنيستريا الجبلية القريبة من المجر والتي كانت حتى الآن في منأى من الحرب.
وأعلن الجيش الروسي أنه استهدف العديد من محطات السكك الحديدية الأوكرانية بصواريخ بعيدة المدى خلال ليلة الثلاثاء/الأربعاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف إنه «تم تدمير ست محطات فرعية للسكك الحديدية بالقرب من محطات بيدبيرزي ولفيف وفولوفيتس وتيمكوفيتس وبياتيتشاتكا، والتي يتم من خلالها نقل الأسلحة والذخيرة الآتية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى القوات الأوكرانية في دونباس».
كما أعلن قيام القوات الروسية بشن هجمات جوية ومدفعية كثيفة على طول خط المواجهة في الصراع. وذكر أن وحدات المدفعية قصفت نحو 500 هدف، تتضمن قواعد قيادة ودعم، ومخازن، وتمركزات للقوات. وأضاف أن أكثر من 300 جندي أوكراني قتلوا في الهجمات. وقال إن الصواريخ الروسية دمرت أيضا العديد من المواقع التابعة للمدفعية الأوكرانية وأنظمة الدفاع الجوي.
ولا يمكن التحقق من معظم البيانات بشكل مستقل. إلا أن الجانب الأوكراني أقر بالفعل بتعرض محطات للسكك الحديدية في أنحاء البلاد لهجات بصواريخ خلال الليلة الماضية.

ممر بري

وقالت رئاسة الأركان الأوكرانية صباح الأربعاء على فيسبوك أن الجيش الروسي يواصل هجومه في شرق أوكرانيا «للسيطرة بشكل تام على منطقتي دونيتسك ولوغانسك والحفاظ على ممر بري مع شبه جزيرة القرم المحتلة».
وجاء في البيان «من أجل تدمير البنية التحتية للنقل في أوكرانيا أطلق العدو صواريخ على منشآت في مناطق دنيبروبتروفسك وكيروفوغراد ولفيف وفينيتسا وكييف وترانسدنيستريا وأوديسا ودونيتسك».
وقال حاكم لوغانسك، سيرغي غايداي، الأربعاء، إن شخصين قتلا في المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وإن «كل بلدة في المنطقة تعرضت للقصف».

«جحيم»

وقتل 21 مدنيا وأصيب 27 آخرون بجروح في منطقة دونيتسك الثلاثاء، في أكبر حصيلة يومية منذ الضربة على محطة كراماتورسك التي خلفت 57 قتيلا، كما ذكر حاكم المنطقة بافلو كيريلينكو على تلغرام.
وسقط عشرة من هؤلاء القتلى في غارة على مصنع في أفدييفكا وخمسة في ليمان، وهي إحدى النقاط الساخنة على خط المواجهة.
ووفق، آخر تحديث لوزارة الدفاع البريطانية فإن روسيا نشرت 22 كتيبة تكتيكية قرب بلدة إيزيوم، في مسعى للتقدم على طول المحور الشمالي لدونباس.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية تنوي على الأرجح التقدم إلى ما بعد إيزيوم، والاستيلاء على كراماتورسك وسيفيرودونيتسك.

خسائر روسيا

إلى ذلك، قالت هيئة الأركان الأوكرانية، إن روسيا فقدت نحو 24 ألفا و500 من جنودها خلال عمليتها العسكرية التي بدأتها يوم 24 فبراير/ شباط الماضي ضد أوكرانيا.
وذكرت هيئة الأركان في بيان أن الجيش الروسي خسر 300 جندي خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع الإجمالي إلى نحو 24 ألفا و500 جندي منذ بدء الهجوم على أوكرانيا.
وأضافت أن الجيش الأوكراني تمكن أيضا من تدمير 194 طائرة، و155 مروحية و1077 دبابة و491 مدفعا و163 راجمة صواريخ و81 نظام دفاع جوي. كما خسرت روسيا، ألفين و610 مركبات مدرعة، و10 سفن وزوارق سريعة، و303 طائرات دون طيار.
بالمقابل أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم 25 مارس/ آذار الفائت، مقتل ألف و351 من جنودها في أوكرانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية