العثور على مقبرة جماعية تضم ثلاث جثث لعرب قرب تمبكتوعواصم ـ وكالات: اندلعت مواجهات بعد ظهر امس الاحد بين جنود ماليين واسلاميين في وسط غاو، كبرى مدن شمالي مالي التي استعادها الجنود الفرنسيون والماليون من الجماعات الاسلامية المسلحة، كما افاد مراسل فرانس برس.وقال مقيمون في بلدة جاو الواقعة في شمال مالي ومراسل لرويترز إنهم سمعوا دوي إطلاق للنار وعدة انفجارات في البلدة امس الاحد في الوقت الذي شددت فيه قوات فرنسا ومالي الإجراءات الأمنية عقب تفجيرين انتحاريين في اليومين الماضيين.وأفاد أحد السكان بوقوع اشتباكات بين جنود من جيش مالي وأشخاص يشتبه بأنهم إسلاميون متمردون قرب مركز للشرطة في المدينة. ولم يرد على الفور تأكيد للنبأ من السلطات العسكرية المالية أو الفرنسية.الى ذلك عثر على مقبرة جماعية تضم جثثا لعدد من القتلى بينهم ثلاثة تجار عرب اعتقلهم الجيش المالي مؤخرا، قرب تمبكتو شمال مالي، وفق ما اعلنت السبت وكالة نواكشوط للانباء.ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم ان المقبرة الجماعية اكتشفت الجمعة على مسافة اقل من كيلومترين من المدخل الشمالي لمدينة تمبكتو على بعد 900 كلم شمال شرق باماكو. وتعذر تأكيد هذه المعلومات ميدانيا على الفور، الا ان سكانا محليين اتصلت بهم فرانس برس تحدثوا عن اشاعات بشأن اكتشاف جثث في الصحراء.واضافت الوكالة انه تم التعرف من بين جثث الاشخاص الذين تم طمرهم بشكل جماعي في هذه المقبرة على ‘ثلاثة تجار عرب كان الجيش المالي اعتقلهم قبل ايام واختفت اخبارهم بشكل نهائي’. ونشرت اسماء هؤلاء العرب الثلاثة. واستعاد الجنود الفرنسيون والماليون السيطرة على مدينة تمبكتو الرئيسية في شمال مالي في 28 كانون الثاني/يناير من دون معارك بعدما كانت خاضعة لسلطة المجموعات الاسلامية. وقال مصدر في جيش مالي وشاهد امس الاحد إن قوات الجيش أطلقت الرصاص باتجاه انتحاري ثم انفجرت بعد ذلك الشحنة الناسفة التي كان يحملها عند نقطة تفتيش بمدينة جاو في شمال البلاد في وقت متأخر امس في ثاني محاولة لتنفيذ هجوم انتحاري بنفس المكان خلال يومين.وقال المصدر العسكري المتمركز عند نقطة التفتيش على الطريق من جاو الى بوريم الى الشمال لرويترز ‘كان انتحاريا آخر… رآه الجندي قادما وأطلق عليه الرصاص فانفجرت الشحنة الناسفة التي كانت معه’.والى جانب المهاجم الذي تمزق إربا لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية اخرى في الحادث الذي وقع في جاو التي استعادت قوات من فرنسا ومالي السيطرة عليها اواخر الشهر الماضي بعد أن طردت منها متمردين إسلاميين متحالفين مع تنظيم القاعدة.وسمع مقيمون في جاو دوي الانفجار في وقت متأخر امس وقال عبد الرحمن ادريس الذي يعيش على مقربة من نقطة التفتيش لرويترز إنه عثر خارج منزله على اشلاء من جثة الانتحاري.كان انتحاري يقود دراجة نارية فجر نفسه عند نقطة التفتيش نفسها يوم الجمعة مما أسفر عن إصابة جندي من قوات مالي.واثارت هذه الحوادث مخاوف من استهداف القوات الفرنسية والافريقية بمزيد من الهجمات والتفجيرات فيما تؤمن هذه القوات البلدات التي استعادت السيطرة عليها من المتمردين الإسلاميين وتلاحقهم في الجبال الواقعة بشمال شرق مالي.و’نددت’ حركة تحرير ازواد الاسلامية المنشقة عن الحركة الوطنية لتحرير ازواد السبت ‘بشدة’ بمذكرات توقيف صدرت عن باماكو بحق اثنين من قيادييها بتهمة ‘الارهاب’ و’التمرد’ لكنها جددت استعدادها للتفاوض من اجل ‘حل سياسي’.واعلنت الحركة في بيان ان ‘حركة ازواد الاسلامية علمت دون مفاجاة بصدور مذكرة توقيف بحق الغباس اغ انتالا وبلال اغ الشريف، واخذت علما بذلك’. والغباس اغ انتالا هو قائد حركة ازواد الاسلامية وبلال اغ الشريف امين عام الحركة الوطنية لتحرير الازواد (تمرد طوارق). واكدت الحركتان انهما تسيطران على مدينة كيدال 1500 كلم شمال شرق باماكو حيث ينتشر ايضا جنود فرنسيون وتشاديون. واضافت الحركة ان ‘مالي تبدي بذلك عزمها على نسف الحل السياسي الذي يدعو اليه المجتمع الدولي ونقول ان هذا الموقف نكران للجميل ازاء منقذتها فرنسا التي حرصت على تسوية المشكلة المالية في شموليتها بتدخل عسكري وفي كذلك عبر طريق الحوار السياسي’. واكدت ‘ندين بشدة بقرار السلطات المالية (…) وبطبيعة الحال سنواصل اعطاء الاولوية للحوار والتفاوض، لكن مع من نتفاوض؟’. واصدرت نيابة باماكو الجمعة 26 مذكرة توقيف بحق قادة الحركة الوطنية لتحرير الازواد وحركة انصار الدين والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا واتهمتهم ‘بالارهاب’ و’التمرد’. وورد اسم الغباس اغ انتالا الذي ينتمي الى احدى كبرى عائلات الطوارق في منطقة كيدال، بين المتهمين بالانتساب الى انصار الدين. لكنه منذ 24 كانون الثاني/يناير يقود حركة ازواد الاسلامية (ازواد، هو الاسم الذي يطلقه الطوارق على منطقتهم الام في شمال مالي). وتقول حركة ازواد الاسلامية والحركة الوطنية لتحرير الازواد انهما تسيطران على كيدال واقرت فرنسا ان جنودها يقيمون في كيدال ‘علاقات عملانية مع الحركة الوطنية لتحرير الازواد’. وقد شنت الحركة الوطنية لتحرير ازواد هجوما على شمال مالي في كانون الثاني/يناير 2012 قبل ان يطردها حلفاؤها الاسلاميون الذين ارتكبوا هناك عدة تجاوزات. qar