معارك لمناصرة حزب الله والإشادة بنصر الله.. تلميع جمال وبدء برامج الدعاية لتنصيبه رئيسا.. وظهور مجموعة تبكي علي قتلي إسرائيل
هجمات ضارية ضد مبارك في الوفد وصحف الناصريين ومقارنة بينه وناصر.. تحذير من الزواج من البهائيين.. ووصف رئيس جامعة الأزهر بالشريرمعارك لمناصرة حزب الله والإشادة بنصر الله.. تلميع جمال وبدء برامج الدعاية لتنصيبه رئيسا.. وظهور مجموعة تبكي علي قتلي إسرائيلالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت معظم موضوعات وأخبار وصور وتحقيقات ومقالات وتعليقات الصحف المصرية الصادرة أمس عن استمرار المذابح المروعة التي تقوم بها القوات الاسرائيلية ضد أشقائنا الفلسطينيين وسقوط الكثير من الضحايا ـ إلي جنة الخلد ـ وعشرات الجرحي ـ وتصدي حزب الله للهجمات ومقتل عدد من الجنود الإسرائيليين وهو قليل لا يشفي غليلنا مثلما حدث عند مقتل اثني عشر، فسرت روح الشماتة والسرور والحبور، في أجساد الجميع، واجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت والاستعداد لمناقشة مشروع القرار الفرنسي ـ الأمريكي المقدم لمجلس الأمن واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية ضد أشقائنا الفلسطينيين، واختطاف رئيس المجلس التشريعي والاعتداء عليه، ومقتل ثلاثة من الجنود الأمريكيين في العراق، واجتماع الرئيس مبارك مع أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم بالاسكندرية، وإلي بعض مما لدينا وقد أخذ يتزايد ولا بد من سرعة التخلص منه تباعا.معارك الحربونبدأ بمعارك الحرب وأولها لزميلنا بـ الوفد جمال يونس وقوله في عموده اليومي ـ ضربة قلم ـ أمس: المؤسف ان الدول العربية سيطر عليها الصراع المذهبي مع إيران المسلمة، وترفض امتلاكها السلاح النووي، وهو ما يتعارض مع صحيح الإسلام. وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم صدق الله العظيم، وقواعد السياسة التي تتطلب تحقيق التوازن النووي مع إسرائيل، أفهم ان دول الخليج بثرواتها وضعفها لها مبرراتها في اضعاف إيران، وهي نفس المبررات التي تذرعت بها لاضعاف العراق، ولكن ما لا أستطيع ان أفهمه هو موقف مصر وهي احدي الدول المدرجة علي القائمة الأمريكية لتجريد الشرق الأوسط من القوي الأساسية التي تشكل تهديدا وعقبة أمام مشروعها الاستعماري وأمن اسرائيل، ولقد تم التخلص من العراق والدور علي إيران وسورية في الطريق ولا يتبقي بعد ذلك سوي مصر.ان ضعف دول الخليج لا ينبغي ان يكون حجة لإضعاف الآخرين، وإذا كان حكام الخليج يبحثون عن مصالحهم، فما كان لمصر ان تنقاد وراءهم ويجب ان تبحث بدورها عن مصالحها القومية، وتعي ان ضرب إيران المسلمة يهدد توازن القوي بالمنطقة والأمن القومي المصري .أما زميله محمد راغب فقد انقض علي زميلنا وصديقنا ورئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام ورئيس جمعية القاهرة للسلام التي تعمل علي ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل، الدكتور عبدالمنعم سعيد، بسبب ما كتبه في الأهرام عن الأمن القومي المصري فقال راغب: الدكتور لم يفتح حواراً حول سياسات الأمن القومي ولم يحدد مسارا لذلك لكنه فتح النار علي موقف الشعب المصري الذي وصفه بما لا يكتبه وهو الهمجية لانه في رأيه بشعب أبعد عن النضوج والعقلانية، لماذا؟ لانه يمارس حقه في التظاهر والاحتجاج علي تخاذل النظام إزاء عدوان إسرائيل علي الأشقاء في لبنان وفلسطين ولسان حاله يقول انه أي الشعب، كان عليه ان يبارك هذا التخاذل، يادكتور نربأ بك ان تتبرع بغسل خطايا النظام علي حساب حق الشعب في توجيه الحاكم .كما تعرض عبد المنعم وغيره لهجوم غير مباشر في الأهرام من زميله مدير التحرير عبد المحسن سلامة جاء فيه ـ وانعم بما قال هو وراغب: المؤيدون لوجهة النظر الصهيونية سوف يلقون باللوم فورا علي المقاومة الفلسطينية واللبنانية وانها هي التي تعكر صفو الصهاينة حينما تنفذ هذه العملية أو تلك، رغم سلامة نوايا الطرف الإسرائيلي ولولا تلك العمليات لحض الإسرائيليون في السلام حتي النهاية، هؤلاء علي كل حال معذورون لانهم انحازوا مسبقا الي وجهة النظر الإسرائيلية وتبنوها ولم يحاولوا اجهاد انفسهم ولو قليلا في فهم العقلية الصهيونية، وإلا بماذا يفسرون الموقف الاسرائيلي من سورية، ولماذا لم ينسحبوا من الجولان رغم ان سورية لم تطلق رصاصة واحدة تعكر صفو الإسرائيليين منذ 33 عاما، أين وديعة رابين التي اعترف فيها بحق سورية في الجولان؟ اعتقد انه بعد كل ذلك فان المشكلة تكمن فينا نحن كعرب مادام سوس الفرقة ينخر فينا ومادمنا نبحث عن أوهام السلام مع النازيين الجدد .معارك المساكينوإلي معارك المساكين، وأولها من جريدة التجمع التي يصدرها حزب التجمع اليساري، ومقال فيها كتبه نبيل والي قال فيه عن أمة العرب: يبدو اننا نحن العرب المسلمين كتب علينا ان لا نعيش في سلام أو تصالح مع الغير أو حتي مع انفسنا! ونتيجة مباشرة لغرور القوة الزائفة والخطأ في الحسابات.في عام 1967 وللشعور الزائد بالقوة العسكرية الزائفة وبدون استشارة الحكام العرب وفي مغامرة يا أهلا بالمعارك أهدي الرئيس جمال عبد الناصر وشريكه الرئيس حافظ الأسد إلي الدولة العبرية صحراء سيناء وهضبة الجولان والضفة الغربية والقدس القديمة وقطاع غزة ومزارع شبعا اللبنانية، وأوائل التسعينيات من القرن المنصرم وفي مغامرة حرق نصف إسرائيل بالكيماوي المزدوج بدأت الإجراءات العملية والخطوات التنفيذية لقيام الرئيس صدام حسين أول سجناء الحكام العرب بتسليم دولة العراق للمحتل الامريكي لذات السبب ونتيجة لاحتلال دولة الكويت وتحدي إرادة المجتمع الدولي وبدايات الألفية الثانية وأيضا من منطق غرور القوة والخطأ في الحسابات وفي مغامرة الدفاع عن الاسلام بعد ان أصبح له درع وسيف ضد حزب الكفار قام الشيخ بن لادن الارهابي العالمي الأول نيابة عن المسلمين كما صور له خياله المتوهج في المرض بضرب الأبراج الأمريكية وكان ما كان وبفضله تذيل العرب المسلمون قائمة الدول غير المحترمة واستباح العالم بأسره كل معتقداتنا ومقدساتنا وانتهك حرمة أراضينا وعقولنا! ومسك الختام في سالف العصر والأوان وفي مغامرة إذلال العدو الصهيوني بتجاوز الخط الأزرق الدولي وأسر وقتل عدد من جنود إسرائيل فان الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ولأنه مؤمن بما يعتقد أو هكذا يبدو الحال فلقد توهم ان إسرائيل الديمقراطية والتي يعد جيشها أقوي رابع جيش في العالم بجد مش هزار ولان رئيس حكومتها ووزير دفاعها من المدنيين وليس لهم سابق خبرة عسكرية مثل الجنرال شارون فان الدولة العبرية تشكل لقمة سائغة لحزب الله يسهل اللعب معها في منظومة اللعب مع الكبار، ولاننا أمة لا يقرأ أو يستوعب بعض قادتنا التاريخ فان محصلة المغامرة الغير محسوبة العواقب التي أقدم عليها سماحته ان الدمار الذي لحق بلبنان الدولة والشعب في أيامه الأولي فقط قد أعادها الي نصف قرن خلت! والأسوأ قادم يقينا .وما دام صاحبنا نبيل والي ملماً هكذا بالأحداث والأسماء فكان عليه ان يعرف انه في حرب 67 لم يكن حافظ الأسد رئيسا لسورية، وانما وزيرا لدفاعها، واما رئيسها فكان نور الدين الاتاسي ورئيس الوزراء يوسف زعين، وكانا يشكلان مع صلاح جديد المجموعة اليسارية داخل البعث السوري التي اطاحت بمجموعة ميشيل عفلق، ثم اطاح بهم حافظ الأسد عام 1970 في حركة تصحيحية وأصبح رئيسا لسورية، فمن أين جاء نبيل بمعلوماته تلك.والحقيقة اننا باستمرار نواجه بمن يزعمون انهم مفكرون واستراتيجيون وباحثون يكتبون بثقة زائدة عن قضايا وأحداث وينتهون الي نتائج بينما هم لم يقرأوا عنها ولا معرفة لهم بهم.وسرعان ما يكتشف أي مدقق هذا العيب الخطير فيهم، ويخوضون معارك بمعلوماتهم الخاطئة بجرأة غريبة وهي ما أسميه معارك المساكين وقد قرأت مقالين في وطن المسكينين من هذا النوع، الأول اسمه شريف مليكه ويقيم في ميرلاند بأمريكا وقال ـ زاده الله علما ومعلومات: وهنا أتوقف قليلا لانادي بالزعيم الجديد السيد حسن نصر الله، ان يكون زعيما يكتب برؤيته ومواقفه اسمه فوق صفحات التاريخ، دعك من هتاف الهاتفين وكلمات المؤيدين، هتافهم وصراخهم سيدوم إلي حين، وسرعان ما يذبل بأفول نجمكم أو يغيب بغيابهم أو بغروب شموسهم، ألم تر ما حدث لعبدالناصر قائد الثورة وزعيم العروبة؟ من ذا الذي يصفق له الآن أو يهتف باسمه اليوم بعد ان كان ذكره يرج العروش؟ من مصر هذه المرة أقدم إليك أيها السيد حسن نصر الله، أقدم الزعيم الذي خطف المجد خطفا بمكر وحنكة يحسده عليهما جمال، وصدام، ومعمر، وجورج، وإيهود، بل وحتي مناحم بيغين نفسه، نعم انه انور السادات، استطاع ان يسرق له مكانا في ذاكرة الأيام لانه اتخذ القرار الصحيح علي الأمد الأطول والخيار الأبقي لشعبه ووطنه، فسجل اسمه في صفحات التاريخ دونا عن الزعيم الكاريزماتي الذي سبقه جمال عبدالناصر، الذي سيذوي اسمه للأسف مع رحيل معاصريه.. .وبصرف النظر عن حبه للسادات أو كرهه لعبد الناصر ـ عليهما رحمة الله ـ فهذا حقه ـ وقد يكون مصيبا أو مخطئا أو متحاملا، أو مجاملا فانه أثبت انه الوحيد في الدنيا الذي يقول ان لا أحد يصفق الآن لاسم عبدالناصر أو يهتف له لان العالم كله شاهد المظاهرات وهي ترفع صور حسن نصر الله مع عبدالناصر، واندلعت معارك صحافية بين الذين يشبهون نصر الله بخالد الذكر ومن يرفضون ذلك لان عبدالناصر أعظم وهو محور معارك كثيرة سياسية واجتماعية، حتي الآن، أما السادات، فهو الذي اختفي اسمه ولم يعد يذكره حتي الحزب الذي أسسه والنظام الذي خلفه.انتقاد المثقفينوالمسكين الثاني في وطني كان التونسي رجاء بن سلامة، الذي أتحفنا بالقول: أما ان تتورط النخب المثقفة بمختلف طوائفها السياسية في الدفاع عن هذا الحزب وفي اعتباره مقاومة لبنانية، وان تتظاهر من أجل لبنان حاملة صور حسن نصر الله وزعماء آخرين من نفس القبيل ومن نفس المرتبة، فذلك ما يدل علي ان مثقفينا ليست لهم مناعة تحميهم ضد التبشير وضد الزعماء المصابين بآفة التبشير التدميري، انهم لم يخرجوا من دائرة الأمة والملة ولم يخرجوا من دائرة الوعي القبلي القائم علي مبدأ الانتصار لذوي الرحم، أي الانتصار للأخ سواء كان ظالما أو مظلوما، والقائم علي منطق التحالف البدائي: حزب الله عدو إسرائيل، وعدو العدو صديق، أو لم تخرج بكل بساطة من منطق الاثارة والاستفزاز الطفولي: حزب الله يتحدي، يكفي انه يتحدي، ولا يهم بعد ذلك مآل التحدي ولا ثمنه، هؤلاء المثقون لا تهمهم الضحايا البشرية المقدمة فداء لحزب الله بل انهم يفضلون التهليل السياسوي بالانتصارات الزائفة علي الدفاع الانساني عن الضحايا، ويبحثون في كل مرة عن الزعيم الحامي بدل البحث عن شروط تحقيق السلام العادل والتحول الديمقراطي الحقيقي .لا حول لا قوة إلا بالله العلي العظيم، سياسوي؟ ما هذه الكلمة المبتكرة؟ في أي سوبر ماركت وجدها علي أحد الأرفف واشتراها ليتباهي بها أمامنا نحن المثقفين الجهلة المصابين بالإيدز وفاقدي المناعة ضد التبشير التدميري؟. وإذا لم ينتصر المثقفون لأمتهم فلأي أمة ينتصرون في هذا العدوان الوحشي الذي تشنه اسرائيل وأدانته كل المنظمات الدولية، واعتبرته جرائم حرب أو أشبه، فما الذي يحرك ضمير بن سلامة هذا وأمثاله؟ ان يبكوا ويصرخوا علي قتلي اسرائيل؟!صحيح، هل يبكون علي قتلي إسرائيل؟ وما المانع؟ وهو ما يقودنا إلي آخر مساكين معارك الحرب في تقرير اليوم، وهو المؤرخ وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين وأحد أكبر دعاة ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل الدكتور عبدالعظيم رمضان الذي قال في جمهورية الاثنين في عموده ـ خواطر مؤرخ ـ وبالنسبة لي شخصيا، فانا لا يهمني كثيرا ما يفقده الإسرائيليون من أرواح جنودهم، مادام جنودهم يحاربون فوق أرض غير أرضهم، أي فوق أرض عربية وليست إسرائيلية فهذا هو اختيارهم وليس اختيار العرب .وهذا اعتراف علني يعني انه يخفي حزنه الشديد ويحبس دموعه في عينيه حتي لا تسيح علي خديه علي قتلي إسرائيل في كريات شمونة وطبرية وحيفا وغيرها من المناطق الإسرائيلية التي ضربتها صواريخ حزب الله، ولكن ما يخفف من أحزانه بدون شك ان اسرائيل انتقمت لهم بإقامة مجازر يومية للمدنيين اللبنانيين.يخيل إلي وربكم الأعلم ان هناك البعض في مصر والدول العربية يقومون بتعزية بعضهم البعض في قتلي إسرائيل ويودون إقامة سرادقات يتلقون فيها العزاء.ما هذه النوعيات من الناس الذين رفعوا ضغط دمي، وانا العجوز المريض وأصبحت في حاجة إلي من يضحكني، ولذلك سنتجه إلي من بيدهم الأمر.الساخرون والحربوإلي الساخرين والحرب وزميلنا جلال عامر بجريدة التجمع وقوله تحت عنوان ـ اضحك مع الأمة العربية ـ الليبيون افهموا العالم ان التي تحترق هي طرابلس الشرق، أما طرابلس الغرب ـ تبعهم ـ فهي لا تحترق علي طريقة إعلان مطبخ قبنوري ـ دي طرابلس ودي طرابلس بس دي بتتحرق ودي مش بتتحرق.ـ المغرب الدولة المشرفة علي ملف القدس لم نسمع لها حسا ولا نر لها دورا في الأحداث الأخيرة علي أساس ان إسرائيل تضرب أراضي لبنان، أما قبل المغرب أو بعد المغرب.ـ دول الخليج خطأت وكفرت حزب الله علي أساس انه حرمهم من امكانيات ومقدرات لبنان مثل نانسي عجرم وهيفاء وهبي .ـ وتحت عنوان تليفون نص الليل قال:ـ انت المواطن اللبناني؟ـ ايوه يا افندم.ـ شعب مصر لن يتركك أبدا حتي اللحظة الأخيرة.ـ متشكرين يا أفندم.ـ وسوف نرسل لكم ما تستحقونه.ـ متشكرين يا افندم.ـ لذلك أرسلنا لكم أكفان حتي تموتوا براحتكم.ـ مين يا افندم حضرتك؟ـ انا حانوتي الأمة العربية.وتحت عنوان أغنية قديمة من فيلم عنبر قال جلال اللبناني: جيت لك من آخر لبنان مشغول الفكر وحيران مقتول من ضرب الطيران واخواني يقولوا انا غلطان، طمعان في كرمكم طمعان تنقذوا شعب لبنان.ليلي: كلام جميل وكلام معقول ما اقدرش أقول حاجة عنه لكن صنف الرجالة يابوي ماعدش فيه حاجة منه.ويقصد بليلي الفنانة الراحلة ليلي مراد.حسن نصر اللهوإلي حزب الله وحسن نصر الله والتأييد الكاسح لهما من مختلف الاتجاهات السياسية والشعبية، فزميلنا بـ الأخبار عصام حشيش، المشرف علي صفحة ـ مع الله ـ بجريدة الخميس المستقلة، قال في عموده ـ لعلهم يتذكرون يثور السؤال: تري من سيحمل لواء المقاومة إذا نجحت إسرائيل في إبادة حزب الله كما تستهدف من حملتها العسكرية؟! من سيقاوم الخطط والبرامج الاستعمارية التي تسعي لخلق شرق أوسط جديد تم تدجينه مقدما لصالح إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية وبمباركة أوروبية وصمت عالمي؟!لقد نجح حزب الله في تحقيق انجازات لم تحققها جيوش دول عربية كاملة ـ نقل المعارك لأول مرة الي عمق اسرائيل وأحال الحياة في المدن التي توهمت انها بعيدة عن مرمي نيران الحرب إلي حالة من الخوف والفزع، فلا أحد في اسرائيل يعرف الآن أين ولا متي ستسقط صواريخ حزب الله، لقد نجحت إسرائيل في الاستفراد بالفلسطينيين، وهاهي تستفرد بلبنان، فماذا لو استفردت بسورية غدا؟! من يحمي الكرامة والعرض والأرض العربية؟! نحن جميعا مدينون لحزب الله .ونظل في الخميس مع عصام آخر هو زميلنا وصديقنا مدير تحرير الأحرار عصام كامل الذي قال في مقال له عنوانه ـ البديل المرعب ـ ليس أمام العرب كشعوب إلا ان ينتصر حزب الله، فالمراهنة الآن عليه وعلي حماس وعلي المقاومة العراقية بعد ان اعلنت أمريكا صراحة عن مخططها الجديد المسمي مجازا الشرق الأوسط الجديد.ما الذي يجعل العرب لا ينفضون عن انفسهم غبار الذل خاصة انه قادم ولن يستثني في قدومه مصر أو السعودية أو المغرب أو أي دولة أخري؟ أعتقد ان حلاوة الكرسي وطلاوة السلطة وراء ذلك وان 22 مقعدا للسلطة في المنطقة العربية أصبحت أهم من مستقبل الأمة كلها، والغريب ان الملامح التي ظهرت من المخطط الجديد تؤكد انه لن يكون هناك سلطة بالمفهوم المتعارف عليه الآن بل ستتحول الدول العربية الي مجرد أدوات أو تروس في آلة ضخمة اسمها إسرائيل وبالتالي سوف يكتسب كل زعيم عربي أهميته وبقاءه من قدرته علي تسليم بلاده تحت شعار توصيل الأوطان الي المنازل، الي منازل القابعين علي السلطة في البيت الأبيض ومع ذلك يجري حكامنا وراء سراب البقاء، ان انتصار حزب الله في لبنان يعني احتضار المشروع كله .ومن العصامين إلي زميلنا أحمد شاهين بمجلة أكتوبر والذي قدم تحليلا للموقف تحت عنوان ـ صراع الاستراتيجيات ـ قال فيه: كما ان الحزب يحظي بزعامة كارزمية بارزة نجحت في اجتذاب قطاعات عريضة من الجماهير العربية المتعطشة إلي زعامة أو قيادة تعيد بعض أحلامها، ولعل قوة زعيمه حسن نصر الله لا تقتصر علي الخطابة فقط، بل في المنطق الهادئ الواثق الذي يخاطب به الجميع، حتي الأعداء فهو لا يهون من قوتهم، ولا يهول من انتصاراته، وهنا تبرز قدرة نصر الله علي قراءة التحولات الاقليمية والدولية، واختيار التوقيتات الدقيقة لخطواته، وهو منذ البداية كان يدرك ان أسر الجنديين الإسرائيليين قد يؤدي الي المواجهة، كان يتوقع ذلك منذ سنوات، وكان يستعد لها ايضا بصورة أذهلت الجميع، خاصة أجهزة المخابرات في إسرائيل والغرب .لكن زميلنا عمرو عبدالسميع رئيس تحرير الأهرام الدولي كان له رأي آخر إذ واصل ردوده علي حديث نصر الله بقوله عنه في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ هؤلاء ـ فيا سيد نصر الله حين كنت في سن الثالثة عشرة هو من مواليد 21 اب (أغسطس) عام 1960 كان حسني مبارك قائد القوات الجوية المصرية يشتبك في معارك جوية تاريخية بمعني التكتيك العسكري والتخطيط الاستراتيجي ومن يخرج من مثل تلك التجربة ـ من دون قصد الدفاع عن الرجل فهو لا يحتاج الي من يدافع عنه ـ لا يمكن ان تبهره الكراسي فيعمد الي التمسك بها، فهو يعرف كيف تصنع الحياة من قلب أتون الموت، ويعرف ان الواجب والتكليف، فوق المنظرة والأبهة، حسني مبارك ياسيد حسن نصر الله خرج من تلك التجربة، ولم يخرج من مجرد تجربة لاختطاف رهائن كتلك التي خرج منها زعيمك وقبلتك السيد محمود الأحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية .طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام، وان ظل حسن نصر الله يخطف القلوب والابصار كما قالت زميلتنا بـ الأخبار والكاتبة والناقدة الأدبية عبلة الرويني في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ شعبية كاسحة من المحيط إلي المحيط فمن المؤكد انه خطف قلوبنا هذا البشوش الهادئ المليح بتعبير المفكر عبدالوهاب المسيري، بنظارته الطبية، ولثغته وصدقه الواثق وصموده، نعم نحب السيد حسن نصر الله ليس بحثا عن بطل فتلك حكاية رومانسية قديمة تجاوزها الواقع، ولكن نحب السيد إدراكا لمعني البطولة وقيمة المقاومة وطاقتها التحريرية، وما أحدثه بالفعل حزب الله من تغيير في الخريطة السياسية وفي الخطاب السياسي والوعي، ما أحدثه من تغيير في المفاهيم وفي قواعد الحرب والصراع، بلاغة جديدة وثقافة جديدة خالية من العبارات الانشائية، والانتصارات الصورية والاعلامية، انتصر حزب الله بالقوة ، و بالفعل ، انتصر سياسيا و ميدانيا وانتصر في نفوسنا ووعينا، واستطاعت ثلاثة أسابيع وأكثر ان تغير المفاهيم وتكسر خرافة القوة الاسرائيلية وتضرب نظرية الأمن الاسرائيلي ذاتها، قبل يومين دخلت الي متجر صغير في شارع بغداد بمصر الجديدة، كان البائع مشغولا بمتابعة قناة الجزيرة وخطاب السيد حسن نصر الله عبر شاشة تليفزيون صغير وضعه الي جواره .الرئيس مباركوإلي رئيسنا وهجمات ضده أثارت انزعاجي، طبعا، وكيف لا انزعج بينما من ليست زميلتي ولن تكون بإذنه تعالي مديحة عمارة تقول في عمودها بـ العربي ـ معكم ـ عندي سؤال إليك يامبارك، يارئيس مصر، عندي مطلب ملح، ولن اسألك أي أسئلة غبية تورطت فيها من قبل، وسألتك إياها متوهمة ان هناك فائدة أو أملا، معتقدة انك تستمع لمطالب شعبك، وتحركك همومه، وتشد من عزمك إرادته، لكنني وبعد مرور ما يقترب من الشهر علي ما يحدث هناك في لبنان، وبعد بشاعة مجزرة قانا وما شاهدناه من وحشية تحرك لها الصخر، أيقنت انك لا يحركك شيء، ولا تهتم إلا لكرسيك وعرشك الذي نخره السوس، انك تعيش متوهما ان بقاءك أو عدمه مرتبط برضاء أمريكا الصهيونية عنك، اما شعبك وغضب شعبك فهو خارج دائرة اهتماماتك وحساباتك.لذا لن أسألك أسئلة غبية، ولن أطالبك بمطالب خيالية، عن دور مصر وعروبة مصر وريادة مصر وقيادة مصر فمصر التي تريدها انت ليست كذلك، ما تريده هو: مصر بحجم يليق بمقاس الحزب الوطني، هي مصر المنقوعة في فساد حزبك الذي أزكمت انوفنا رائحته الكريهة، مصر التي تريدها انت، هي مصر المباعة كرامتها في أسواق النخاسة للصهاينة واللصوص وقتلة الفقراء، ولن اسألك حتي، ان تتفرغ لاختياراتك، وان تأخذ ركنك الهادئ وتنعم بضميرك الذي تردد بانه مرتاح وراض..!لن أقول لك أترك شعب مصر يقوم بدوره الذي يليق بمصر وبحجم مصر الحقيقي، وافتح زنازين شوارع مصر، ولملم رجال أمنك المتلطعين كما النمل أمام أرصفة الشوارع، المستنفرين لقمع أصغر مظاهرة.لن أذكرك بان الناس قد خرجوا في الكويت ووقفوا أمام السفارة الأمريكية يهتفون الموت لأمريكا ولم يمنعهم النظام الذي جعل من أرض الكويت معقلا عسكريا عتيد النفس، الأمريكان، وانت الذي تعلن مرارا وتكرارا بان مصر لن تكون قاعدة يضرب منها أي بلد عربي، لكنك وبأوامرك انت تمنع شعب مصر من الوصول إلي سفارة بوش لمجرد الوقوف وقفة احتجاجية.حرمت الناس من القيام بأضعف الأدوار في معركة تستهدف إما انتصار الأمة أو القضاء عليها الي الأبد، ولن أسألك، ولن أطالبك بشيء من ذلك، أو غيره، انني فقط أسألك يامبارك، يارئيس مصر العربية، أسألك شيئا واحدا، أسألك الصمت .ومن مديحة التي أغضبتني إلي زميلنا بـ الوفد علاء عريبي الذي بدأ يركز علي مهاجمة رئيسنا بعنف، فقال في نفس اليوم ايضا ـ الأحد ـ في عموده ـ رؤي ـ نشر في صحف أمس الآتي: وزير محافظ القاهرة يستجيب لنظيف أطول رئيس وزراء في مصر ويغير اسم ميناء القاهرة البري كراج الترجمان الي محطة مبارك العالمية ولان معظم المؤسسات والهيئات والمدارس والشوارع والمحطات والكباري والأزقة والطبالي، أصبحت جميعها باسم مبارك، أعتقد انه من الأسهل ان تقوم الحكومة بتغيير اسم مصر الرسمي الدولي، من جمهورية مصر العربية الي جمهورية مبارك، هذا الحل سوف يريحنا ويريحكم، بدلا من ان تقوموا يوميا بإطلاق اسم مبارك علي منشأة ما، وترفعوا لنا الضغط وتحرقوا دماءنا ليس هناك أفضل من الاتفاق، بما انكم وحيث ربما، وإذ ربما تصرون بكل فخر علي اطلاق اسم مبارك علي كل ما يستجد في البلاد، أو كل ما تقومون ـ جزاكم الله كل الخير والعافية ـ بترميمه وصيانته، وكان لزاما علينا ان نقبل هذه التسمية، لان رفضها يعد كفراً بالنعمة التي وهبها الله لنا عز وجل، نحرر هذا الاتفاق بيننا، طرف أول مبارك أو الحكومة والمنافقون ، طرف ثان الشعب أو الحاقدون اتفق الطرفان علي اطلاق اسم مبارك علي كل ماهو متحرك وثابت، متكلم أو صامت في عموم البلاد، كما يتم تغيير اسم البلاد من جمهورية مصر العربية إلي جمهورية مبارك يعتمد هذا الاتفاق، وينشر في الجريدة الرسمية .لا، لا، هذا كلام غير مقبول بالمرة، لا هو، ولا الكارثة الكبري التي قرأت عنها بطريق الخطأ والسهو، لمن كان في سالف العصر والأوان، زميلا وصديقا، ولن يعود كما كان مهما حدث وتوسل الي طبعا، فكيف أقبل توبة عبدا لحليم قنديل رئيس التحرير المشارك لصحيفة الكرامة ، وهو يتعمد إغاظتنا بما كتبه من أفك من عينة: أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر، وهو لا يعرف قيمتها ولا أقدارها، ولا جغرافيتها، ولا تاريخها، ولا ما ملكت، ولا ما أعطت وحول بلدا هائل الوزن بحجم مصر الي عزبة بالحجم العائلي.أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر، وهو الذي لا يملك من الرئاسة مؤهلاتها، فلا فوائض عقل، ولا زاد من بصيرة، ولا حسن بالسياسة، ولا شرعية حتي بالخطأ أو بالباطل فلا هو ديكتاتور ذو رؤية، ولا هو منتخب ديمقراطيا، بل هي الصلافة المحض، وتناحة الروح، وجلافة اللغة والتصريحات المفرطة في الغياب الذاهل علي طريقة البتاع ده !أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر، وهو لا يخلص لدم، ولا يستذكر نسبا لأمة، ويتصرف كموظف أرشيف، أو كأمين مخزن زاغت مفاتيحه، جاءت به الصدفة إلي رأس بلد كان تاج الرأس، وانتهي به الي بلد بالصدفة انتهي بنا الي مقلب نفايات وبواقي فساتين وبقايا صور وأكواب مهشمة، وتراب يثقل القلب، وجعلنا نشعر بالخجل من اسم مصر، فقد حول علونا خفضا، وتزل بنا من حالق الي الفالق، فلا مكانة ولا دور، ولا كرامة من أصله، ولا فرصة للمقارنة إلا مع دول من نوع جيبوتي و الصومال و بوركينا فاسو ففقرنا من مهانتهم، نكاد لا يرانا أحد كما لا يراهم أحد، وقد يكون لهم عذرهم، ولنا العذر بالرئيس الذي هو انكي من العذر بالجهل، أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر، وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في بلد الإكسلانسات أو رئيس لشركة طيران، وانتهي بالبلد الي مزاد البيع في سوق الإكسلانسات ، أشعر بالعار لان مبارك رئيس لمصر فهو يستحق ان يُحاكم لا ان يحكم، ان يفزع لا ان يفزعنا، ان يعزل لا ان يسأل ان تذهب ريحه لا ان يذهب باسم مصر لها المجد في العالمين، نعم يا مبارك أشعر بالعار لانك الرئيس، أشعر بالقرف أشعر كأني أريد ان أتقيأك! .جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم، وأمين أمانة السياسات واحتمالات توريثه الحكم علي ضوء الحرب في لبنان، وتحقيق زميلنا بـ الوفد سمير بحيري يوم السبت الذي جاء فيه: بينما يري نجاد البرعي رئيس المجموعة المتحدة وجمعية تنمية الديمقراطية صرة مختلفة عن السابقة ويري ان الصمت المصري جزء من صفقة أبرمت خلال الزيارة الأخيرة لنجل الرئيس لأمريكا فيقول: فكرة التوريث بمعناها الحرفي هي رغبة لدي نجل الرئيس والحقيقة انه غير صادق عندما يقول انه غير راغب في ان يصبح رئيسا للجمهورية، وملف التوريث بدأ الترتيب له منذ فترة طويلة والدلائل كثيرة منها ما يحدث هذه الأيام من تغييرات في تشكيلات أمانات الوطني واعتبار ملف التوريث هو الملف الرئيسي والأساسي للجنتي الاعلام وأمانة السياسات ايضا التغيير الجذري في معاملة الاجهزة الامنية والتنكيل بالمتظاهرين في ظل صمت أمريكي غير مسبوق، وكذلك استمرار المعونة الأمريكية لمصر برغم المعارضة في الكونغرس بل وزيادتها اربعين مليون دولار كانت توجه للتنمية في بعض الدول وعلي الجانب الآخر كيف تعاملت مصر مع الاعتداءات الوحشية الاسرائيلية في فلسطين قبل واثناء حرب لبنان وكذلك كيف تعاملت مع قضية اختطاف 8 وزراء بفلسطين ما هو رد الفعل؟ إذن هناك صفقة ونحن أمام مباركة أمريكية لان يصبح جمال مبارك رئيسا للجمهورية.أما الدكتور صلاح بيومي أستاذ علم الاجتماع السياسي وصاحب كتاب القرار السياسي يؤكد انه لن يكون هناك توريث والمبرر هو الشعب الرافض لذلك، فهو الذي سيقول كلمته، وهو الذي عاني من حكم مبارك، وهذه المعاناة ستنسحب علي نجله أو أي مرشح للحزب الوطني وهذه فرصة الأحزاب لان تقوي نفسها بسرعة وتعيد بناء نفسها واختيار قيادتها وكوادرها القوية لتكون متنافسا قويا وتنقل الحكم في سلاسة وأمان .معارك وردودوإلي المعارك والردود وستكون أولها من نصيب زميلنا وصديقنا مجدي مهنا، ضد رئيس جامعة الأزهر قائلا عنه يوم السبت في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ * بكل فخر قال الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر: ان أجهزة الأمن لا تتدخل باعتقال طلاب الجامعة إلا بعد الرجوع إليه شخصيا والحصول علي موافقته، ولا أعرف ما الذي يدعو الي الفخر في تعامل أو تعاون رئيس جامعة الأزهر مع أجهزة الأمن، فلا نعرف هل هو الذي يعطي لها الأوامر والتعليمات باعتقال الطلاب، أم انه هو الذي يتلقي منها التعليمات؟!كف سمح الدكتور الطيب لنفسه وكيف طاوعه لسانه علي ان يصدر هذا الرأي عنه، وهو الأستاذ الجامعي وهو مفتي الجمهورية سابقا؟! هل يقول لنا: ان هذا هو ثمن جلوسه أو جلوس كل رئيس جامعة علي كرسيه وثمن استمراره في منصبه؟ لقد كنا نعتقد ان الدكتور أحمد الطيب رجل طيب فعلا، لكن تبين لنا وباعترافه شخصيا انه رجل شرير! .ونترك الطيب والشرير لنتجه لـ العربي ، حيث زميلنا وصديقنا والكاتب وخبير الترجمة بالأمم المتحدة محمد الخولي الذي أبدي دهشته من ذلكم المحامي الذي رفع دعوي قضائية ضد مرشد الاخوان لانه قال طظ في مصر، فقال محمد في عموده ـ آخر زمن ـ ان الذي أهان الوطن ـ يامولانا ـ ليس المرشد العام للإخوان رغم كل اختلافنا مع الرجل ومع جماعته في كثير مما يذهبون إليه، الذي أهان الوطن ياسيدي هو الذي تسبب في تحجيم بل في تقزيم مصر الشامخة من مكانة الريادة الي مكانة من لا يسمع له رأي لا في الشأن الاقليمي ولا في الشأن الدولي، نحن لا نقصد فردا بالذات ولا منصبا أو موقعا بعينه، ان الذي أهان مصر حقيقة هو الذي جلب لها أصفار الجامعات وأصفار النشاط الرياضي وأصفار الدور القومي وأصفار الإبداع وأصفار الاعتدال السياسي حتي باتت تصريحات قيادتها مدعاة للسخرية ومبررا للاستهانة نقولها بنزف القلب وقد لمسناها بانفسنا في دوائر عربية وغير عربية شتي خلال إقامتنا الراهنة في أمريكا وهي دوائر تعرف ـ أو كانت تعرف ـ مكانة مصر الحقيقية حين كانت القاهرة قدوة نضالية وكانت مرجعية قومية وكانت نموذجا لدولة متوثبة ونظام يتواصل باستمرار مع نبض شعبه ووجيب أمته .حكايات ورواياتأخيرا الي الحكايات والروايات وحكاية اليوم لزميلنا سمير رجب رئيس تحرير الجمهورية السابق الذي قال يوم السبت في عموده اليومي ـ خطوط فاصلة ـ الحكم الذي أصدرته محكمة الأسرة مؤخرا بعدم أحقية معتنق البهائية في وراثة والدته المسلمة، لا يعد انتصارا للقيم السامية، والمعاني النبيلة، وأساسيات الدين الحنيف فحسب، بل انه رسالة للمجتمع ككل، عسي ان يثوب إلي رشده، كل من انساق وراء تيار من تيارات الضلال حتي نسي الله ونسي نفسه.!تصادف ان جاءتني ـ يوم صدور حكم محكمة الأسرة ـ فتاة تخرجت في كلية الطب العام الماضي، معترفة بانها كتبت شهادة ضياعها بخط يدها، بحيث باتت لا تعرف الي أي بئر سحيقة هي ذاهبة.!لقد تزوجت د. هبة عرفيا من مدرس جامعي اشترط ان يعيشا حياتهما في السر، رغم عدم وجود موانع تحول دون الإشهار الرسمي.ثم وقعت المفاجأة حينما طلب المدرس الجامعي من زوجته الطبيبة، ان تتوقف عن الصلاة وعن قراءة القرآن، بعد ان قدم لها كتابا زعم انه الكتاب الأقدس الذي لا ينافسه منافس!! رفضت هبة بالطبع بل ثارت ثورة عارمة ضد زوجها البهائي العرفي وقررت الانفصال عنه نهائيا.!!المشكلة انه اشترط لكي يطلقها، ويسلمها ورقة الزواج العرفي التي وقع عليها شاهدان لا تعرفهما إما ان تصبح بهائية ، أو ان تدون له شيكا علي بياض!! الآن، أصبحت هذه الشابة المتعلمة أو المثقفة بين نارين، نار الزواج العرفي، وجحيم البهائية، مما أشل تفكيرها ـ كما تقول ـ فجلست حبيسة المنزل، تسترجع الذكريات وترقب الواقع المرير الحزين، ثم تبكي!! أليس واردا، انه يوجد بيننا المئات، أو الألوف مثل د. هبة يؤثرن الصمت خشية من الفضائح؟في نفس الوقت، هل لدينا قوانين تجرم هذا الذي يسمي بالمذهب البهائي، وإذا كانت موجودة، فلماذا لا يجري تطبيقها؟ .