معاريف : اولمرت سيشرع بمفاوضات مع سورية والتوصل لسلام لعزل ايران وحزب الله

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: خلافا لما تعودنا عليه في الاشهر الاخيرة، حيث درجت الدولة العبرية واركانها علي تسريب معلومات حول رسائل تلقتها تل ابيب من النظام الحاكم في دمشق انه معني باحياء المفاوضات مع اسرائيل للتوصل الي اتفاق سلام شامل ودائم بين الدولتين، الامر الذي دفع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الي الاعلان في البرلمان السوري عن عدم وجود رسائل او مفاوضات سرية بين الجانبين الاسرائيلي والسوري لا سرا ولا علنا. وكشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس الخميس النقاب عن ان هناك تحولا جذريا في موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من الموقف ازاء المفاوضات مع سورية.

وقال الصحافي بن كاسبيت، وهو المعروف بعلاقته الوثيقة مع ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، ان ايهود اولمرت اكمل استعداداته وتحضيراته لامكانية الشروع في مفاوضات سلام مع سورية، وانه ينوي في القريب الموافقة علي المفاوضات بين الدولتين والبدء بالتحضير لهذا المشروع. بالاضافة الي ذلك كشف المحلل الاسرائيلي انه بموازاة الاعلان عن قبول اسرائيل التفاوض مع سورية، ينوي ايضا ايهود اولمرت الاعلان ايضا عن موافقة الدولة العبرية لمبادرة السلام السعودية وليس العربية، لان الاولي اسقطت حق العودة، ومع ذلك، قال مقربون من رئيس الوزراء الاسرائيلي، ان اعلانه علي الموافقة علي المبادرة السعودية الاصلية سيشمل ايضا تحفظات عليها ومنها. وجاء ايضا في تقرير معاريف الحصري ان اولمرت ينتظر نتائج البرايميرز (الانتخابات التمهيدية) في حزب العمل الاسرائيلي والتي ستجري في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، أي يوم الاحد القادم، لانه يريد ان يفوز في هذه الانتخابات رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك، لكي يكون الاخير شريكا استراتيجيا في العملية السلمية مع السوريين، بسبب قوته في الشارع الاسرائيلي من ناحية، ولانه قام في الماضي باجراء مفاوضات مع وزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع في الولايات المتحدة الامريكية، والتي لم تسفر عن التوصل الي اتفاق سلام بين اسرائيل وسورية.

ونقل المحلل كاسبيت عمن وصفهم بالمقربين جدا من رئيس الوزراء الاسرائيلي قولهم ان ايهود اولمرت توصل الي قناعة مفادها ان المفاوضات الثنائية مع السوريين والتوصل الي اتفـاق سلام بين الدولتين، سيؤدي في نهاية المطاف الي احداث تغيير استراتيجي بعيد المدي في منطقة الشرق الاوسط. وزاد المقربون ان اولمرت يؤمن بان الاتفاق مع السوريين سيعزل سورية عن ايران، الامر الذي سيزيد من عزلة الجمهورية الاسلامية في ايران، بالاضافة الي ذلك فان اولمرت اقتنع بان المفاوضات مع سورية ستخرج حزب الله من اللعبة في المنطقة، وهكذا تتخلص اسرائيل من تهديدات حزب الله المتكررة وتشكيله تهديدا علي الدولة العبرية.

علاوة علي ذلك، اكد المقربون من اولمرت، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي توصل الي قناعة بانه لا جدوي من المفاوضات مع الفلسطينيين بسبب ضعف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وبسبب انحلال حركة فتح وسيطرة حماس علي الشارع الفلسطيني، علي حد تعبيرهم.

وكشف المحلل الاسرائيلي النقاب عن ان عددا من الدبلوماسيين الغربيين قاموا في الاونة الاخيرة بزيارات الي العاصمة السورية دمشق واجتمعوا الي الرئيس الدكتور بشار الاسد، حيث كان بجعبتهم عدد من الاسئلة الجوهرية الموجهة مباشرة من اولمرت الي الرئيس السوري. واضافت الصحيفة قائلة ان رئيس الوزراء اولمرت قام مع كبار مساعديه باجراء فحص دقيق للغاية وسري جدا. بموازاة ذلك، اكدت الصحيفة الاسرائيلية، نقلا عن المقربين ذاتهم، ان اسرائيل توجهت الي الولايات المتحدة الامريكية من خلال قنوات عديدة، وان الادارة الامريكية اقتنعت بضرورة احياء المفاوضات بين اسرائيل وسورية واعطت الضوء الاخضر لتل ابيب بالبدء في فحص هذا الامر، لافتة ان المفاوضات الاسرائيلية السورية تصب في نهاية المطاف في مصلحة الاهداف الامريكية في منطقة الشرق الاوسط.

واوضحت الصحيفة ان جميع الاجهزة الامنية الاسرائيلية اوصت المستوي السياسي بالشروع في مفاوضات مع سورية، بالاضافة الي وزارة الخارجية الاسرائيلية، مشددة علي ان الموساد الاسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) هو الجهاز الوحيد الذي عارض هذا الموقف. وكشفت الصحيفة النقاب عن ان الدول العربية السعودية والاردن ودول الخليج باركت الخطوة الاسرائيلية للشروع في المفاوضات مع سورية عن طريق رئيس الموساد المسؤول عن العلاقات مع الدول العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية