قالت ان التقارب بدأ بعد الانسحاب السوري من لبنان
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاحد ان تقاربا كبيرا سجل في الفترة الاخيرة بين الرئيس السوري بشار الاسد وبين عمه رفعت الاسد، وذلك بعيدا عن اعين وسائل الاعلام. وقال مراسل الصحيفة الاسرائيلية لشؤون العالم العربي جاكي حوغي في تقريره الحصري الذي اعتمد علي مصادر عربية مطلعة علي حد قوله ان المصالحة بين الشخصين باتت قريبة للغاية من أي وقت مضي، لافتا انه من غير المستبعد ان تعقد المصالحة بين الرجلين في الفترة القريبة. ونقل الصحافي حوغي عن مصدر عربي وصفه بانه رفيع المستوي قوله ان المفاوضات بين الرئيس الاسد وعمه رفعت تتم بواسطة مبعوثين، وان هذا التقارب بدأ بعد الانسحاب السوري من الاراضي اللبنانية في العام الماضي، بالاضافة الي ذلك، فقد قام رفعت الاسد بموافقة عمه، وفق الصحيفة الاسرائيلية بنقل محطة التلفزة التابعة له الي العاصمة اللبنانية بيروت، زاعما ان السوريين ما زالوا يشغلون العديد من الجواسيس في بيروت لصالحهم، كما انهم يسيطرون علي عدد صغير من المواقع العسكرية، وكل هذه الامور تجري بعيدا عن وسائل الاعلام المحلية والعالمية، علي حد تعبيره.
وقال الصحافي الاسرائيلي ايضا ان العــلاقات بين رفعت الاسد وشقيقه الراحل الرئيس السوري السابق حافظ الاسد وصلت الي حد القطيعة في العام 1984 بعد ان اصيب الرئيس الاسد بنوبة قلبية، الامر الذي اخاف مستشاريه، وبدورهم قاموا باسداء النصائح للرئيس وابلغوه بان شقيقه يحاول ان يسيطر علي مقاليد الحكم بسبب حالة الرئيس الصحية. وبعد ذلك قرر الرئيس الاسد ابعاد شقيقه رفعت من سورية، وسمح له وفق الصحيفة الاسرائيلية بان يأخذ معه اموالا طائلة. رفعت الاسد استوطن في روسيا، ومن ثم الي باريس وبعد ذلك انتقل للعيش في اسبانيا، وفي العام 1988 قرر الرئيس الاسد اقالة شقيقه من جميع مناصبه الامر الذي حول الصراع بينهما الي صراع علني. كما اعلنت عنه السلطات السورية بأنه شخصية غير مرغوب فيها في دمشق وهددته بتقديمه للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمي. ومضي الصحافي الاسرائيلي قائلا ان محطة التلفزة التي اقامها رفعت الاسد (ann) في لندن وجهت سهام نقذها اللاذعة الي النظام السوري ومع انتخاب بشار الاسد رئيسا للجمهورية في العام 2000 اعتبر رفعت الاسد بانه اكبر خطر علي النظام الحاكم في دمشق، ولكنه لم يعمل شيئا من اجل السيطرة علي السلطة في دمشق، علي حد قول الصحيفة الاسرائيلية. وحسب المصادر التي تحدثت الي معــــاريف الاسرائيلية فان الخــــلاف بين رفعت الاسد وبين الرئيس الاسد لم يكن في يوم من الايام خلافا وصــــراعا حقيقيا، كما صور في وسائل الاعلام المختلفة الـعربية والغربية، وان رفعت في جلسات مغلقة اعرب عن تاييده لسياسات الرئيس بشار الاسد ولكنه عندما ظهر في التلفزيون تحدث ضد ممارسات النظام السوري داخليا وخارجيا. علاوة علي ذلك، قالت الصحافي الاسرائيلي ان رفعت الاسد اعرب في مناسبات عديدة عن استعداده التام لتقديم الدعم المادي والمعنوي لمنظمة حزب الله اللبنانية، بضوء اخضر من الرئيس بشار الاسد. وشدد الصحافي حوغي انه من غير المستبعد ان تتم المصالحة بين الاسد الرئيس وبين الاسد العم في الفترة القريبة وبصورة علنية.