معاريف: ما علاقة زيارة ويتكوف لغزة بتشكيل “المرحلة الثانية” من الاتفاق بين إسرائيل وحماس؟

حجم الخط
1

يصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف اليوم إلى المنطقة. ستكون محطتة الأولى قطاع غزة: زيارة محور نتساريم في وسط القطاع، ثم محور فيلادلفيا على حدود مصر.
يعطي ويتكوف انطباعاً بأنه رجل جذري وفهيم. يريد أن يرى الأمور بعينيه ليتخذ القرارات السليمة. يعرف مع من يتعامل هنا في الشرق الأوسط. في الأسبوعين الأخيرين كان مطلوباً منه أكثر من مرة التصرف كنوع من مربية الروضة – الحرص على أن تبعث حماس بقوائم المحررين، ويتأكد من أن إسرائيل توقف النار، ويضغط على حماس بإدخال أربيل يهود إلى قائمة المحررين، ومعالجة فتح محور نتساريم، وغيرها.
هذا الأسبوع، في اليوم الـ 16 لوقف النار، يفترض أن تبدأ المداولات على تحقيق المرحلة الثانية من الصفقة. من ناحية عسكرية، ألحقت إسرائيل ضرراً هائلاً بحماس. ربما لا تتمكن من ترميم نفسها في العقود القادمة. ملايين الغزيين العائدين الآن إلى شمال القطاع، يجدون جزر خرائب وعشرات آلاف المباني والبيوت المدمرة، المحروقة، المحطمة. تبقى بعض منها مفخخاً مما خلفته حماس. السكان يسكنون على الأنقاض، يبنون خياماً ويُصلون لوصول المساعدات من الغذاء والوقود للمولدات في الوقت المناسب.
بالمقابل، قوات الفرق الثلاث – 162 في شمال القطاع، 99 في وسطه، وفرقة غزة في جنوبه، تجلس الآن على مهام الدفاع. أي أن القتال انتهى عملياً في غزة.
روافع إسرائيل حول الصفقة التالية متنوعة: السيطرة على مساعدات من 4200 شاحنة يفترض أن تدخل إلى القطاع أسبوعياً، والتعمير المادي المستقبلي للقطاع، وتحرير مخربين سجناء.
المستوى السياسي ملزم الآن بالدخول إلى المفاوضات بشكل حقيقي، بحيث يوقع الاتفاق في وقت قصير، بل وينفذ في غضون أيام. لا معنى وليس حكيماً تمديد المسيرة لزمن طويل. ليس بسبب معاناة المخطوفين وعائلاتهم فحسب، بل أولاً وقبل كل شيء بسبب فهم عسكري بأن الجيش يفضل الوضوح. هو يعرف كيف يهاجم في كل مكان وبكل القوة، ويعرف أيضاً كيف ينفذ مهام الدفاع. الموضوع أن المستوى السياسي مطالب الآن بأن يحدد للجيش ما يريده في غزة – إلى إغلاق الحدث أم تجديد الحرب، ومشكوك جداً أن يغير الوضع في القطاع.
اليوم سيزور القطاع ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، رب البيت الجديد للعالم الحر والأقل حرية. وكما يبدو هذا، سيكون هو من يقرر إلى أين السير في المرحلة الثانية من الصفقة.
آفي أشكنازي
معاريف 29/1/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية