القاهرة ـ «القدس العربي»: تلخص تفاصيل وفاة والدة الناشط السياسي حسن مصطفى، معاناة أهالي المعتقلين في مصر، خاصة بعد القرار التي اتخذته وزارة الداخلية المصرية في شهر مارس/ آذار الماضي والمستمر حتى الآن، بمنع الزيارات في السجون خوفا من تفشي فيروس كورونا، مع حرمان الأهالي من رؤية ذويهم المعتقلين أو الاطمئنان عليهم.
المحامي الحقوقي خالد علي، كشف عن تفاصيل وفاة والدة مصطفى أثناء وجودها في القاهرة، الأحد الماضي.
وقال إن والدة حسن حضرت من الإسكندرية إلى القاهرة لمحاولة زيارته والاطمئنان عليه في محبسه في سجن طرة، لكنها فشلت في ذلك بسبب قرارات منع وتعليق الزيارات بسبب فيروس كورونا.
وأضاف: أثناء عودتها في قطار الأنفاق، وقعت من التعب، واستطاع البعض المساعدة والاتصال بابنها حازم الذي تواصل مع أصدقائه في القاهرة وتوجهوا إليها.
وتابع: أثناء نقلها من محطة قطار الأنفاق إلى المستشفى فارقت الحياة، وكانت تسعى لرؤية ابنها قبل أن تموت.
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على مصطفى من مقر مكتبة الإسكندرية، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وظل رهن الاختفاء القسري حتى ظهوره في نيابة أمن الدولة العليا بعد ذلك. ويواجه اتهامات بـ»شاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات ونشر أخبار كاذبة».
إلى ذلك، طالبت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بالإفراج عن المحامي الحقوقي المعتقل عمرو إمام، بعد تجاوزه 8 أشهر في الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة.
وقالت الشبكة، إن «إمام يكمل 8 أشهر من الحبس الاحتياطي بلا دليل، بعيدا عن عمله وأسرته وطفله الوحيد».
وأضافت: «8 أشهر من الحبس الانفرادي لعمرو إمام بسبب لا شيء سوى أنه محام حقوقي يمارس عمله وفقط». وطالبت بالحديث عن عمرو وجميع سجناء الرأي.
وألقت قوات الأمن القبض على عمرو إمام من منزله في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وظهر في اليوم التالي في نيابة أمن الدولة العليا يواجه اتهامات على ذمة القضية التي عرفت إعلاميا باسم «فخ اصطياد المعارضين».
ووجهت نيابة أمن الدولة له اتهامات بـ»مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل لنشر الشائعات ونشر أخبار وبيانات كاذبة».
وتضم القضية 488 أمن دولة عددا من السياسيين والصحافيين والمحامين، بينهم خالد داود وإسراء عبد الفتاح وماهينور المصري وإبراهيم عز الدين وسولافة مجدي وحازم حسني وآخرون.
وبعث خالد نجل الصحافيين سولافة مجدي وحسام الصياد، رسالة إلى والدته، المحبوسة احتياطيا على ذمة إحدى القضايا السياسية، قال فيها «أنت وحشتيني يا ماما»، وتساءل عن سبب عدم تلقيه أي رسائل منها طوال الفترة الماضية.
وقال خالد ذو السبع سنوات، في رسالته المصورة التي نشرتها والدة سولافة على موقع «فيسبوك» «كيف حالك يا أمي.. أنت وحشتيني جدا».
وأضاف: «لم ترسلي رسائل لي منذ فترة طويلة، هل تعطل البريد».
وتابع: « إن شاء الله ترجعوا بالسلامة والكورونا تخلص».
ولم يغفل خالد ذو السبع سنوات في ختام رسالته المصورة إلى والدته أن يوجه لها ولوالده نصائح ليحافظا على أنفسهم في ظل تفشي فيروس كورونا.
يذكر أن الصحافية سولافة مجدي محبوسة احتياطيا هي وزوجها المصور الصحافي حسام الصياد، على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.
وتواجه سولافة في القضية اتهامات بـ«نشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، وأخيرا مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها والترويج لها».