إخواننا الذين هربوا من جحيم وإستبداد النظام الديكتاتوري في أسمره يواجهون أقصى مراحل المعاناة في شوارع صنعاء وفي وسط بردها القارس الذي لا يرحم نساء وأطفالا وشبابا فقدوا الرعاية والمسكن ولم يجدوا غير الشوارع مكانا لهم ويبحثون عن الاكل والشرب في شوارع صنعاء بعد تنازل مكتب الامم المتحدة عن أمرهم فلن يبقى لهم سوى الشارع … فما يعانيه اليوم إخواننا حال يحزن له كل صاحب ضمير حي… حال فاق كل التوقعات… ويواجهون المستقبل المجهول الذي أصدر إليهم من قبل مكتب الأمم المتحدة في صنعاء بأن مكتبهم لايتحمل عبئهم، فهكذا معاناة إخواننا لمدة أسابيع ينامون في أروقة شوارع صنعاء وليس بحولهم غير ذالك…فالعوائل تتجول مع أطفالها بحثا عن مكان يؤويها في وسط هذا البرد الشديد، وليس لهم مأوى أو لبس يحتمون به من البرد. أجمع صوتي مع كل صوت حر بوقوفنا معهم في هذه المرحلة الصعبة التي يمرون بها… وكما أقدم مناشدة عاجلة غير قابلة للتأجيل إلى حكومة الجمهورية اليمنية بأن ينظروا بعين الإعتبار لهم ويعملوا بحلول عاجلة لامرهم.
وكما أتقدم إلى كل الشعب العفري في الخارج بأن يهبوا لمساعدة وإنقاذ إخوانهم في هذه المرحلة الصعبة… وكما أتقدم إلى جميع أصحاب الضمائر الحية إلى تقديم يد العون لهم عاجلا وانهاء معاناتهم والتي هي في تزايد مستمر.
كما اوجه صوتي الى المواقع الإعلامية أن تكثف ضغطها الاعلامي بنقل هذه المعاناة بصورة كثيفة ومعاناة اللاجئين المنسيين في اليمن ليس بجديد ولكن هذه المرة أشد من سابقاتها فإخواننا اليوم بالامس خرجوا من السجن لا يعرفون من اليمن غير السجون التي قدموا اليها من سجن كبير في وطنهم … هربوا من المعاناة والإستبداد ودخلوا في مطبات المستقبل المجهول في أروقة صنعاء.
أحمد محمد ناخوده