معاهدة دولية لازالة الذخيرة غير المتفجرة تدخل الي حيز التنفيذ
معاهدة دولية لازالة الذخيرة غير المتفجرة تدخل الي حيز التنفيذجنيف ـ من ستيفاني نبيهاي: دخلت الي حيز التنفيذ امس الاحد معاهدة دولية تلزم الاطراف المتحاربة بازالة الذخيرة غير المتفجرة التي تظل محتفظة بقدرتها علي الانفجار حتي بعد مرور وقت طويل علي انتهاء العمليات العسكرية مما يؤدي الي مقتل من يعبث بها أو اصابته بعاهة مستديمة وسط تحرك دولي يدعو الي بدء مفاوضات الحد من استخدام القنابل العنقودية.فقد صدقت علي معاهدة البقايا غير المتفجرة للحرب أكثر من 20 دولة وهو الحد الادني اللازم حتي تصبح المعاهدة ملزمة قانونا.وتنص المعاهدة علي ازالة البقايا المميتة للصراعات العسكرية مثل القنابل غير المتفجرة والقنابل اليدوية وشظايا القنابل العنقودية وقذائف المورتر والصواريخ التي تظل في مسرح العمليات عقب انتهاء العمليات العسكرية. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان لها ان هذه المعاهدة هي الاولي علي المستوي الدولي التي تلزم أطراف أي نزاع مسلح بازالة جميع الذخائر غير المتفجرة التي تتهدد حياة المدنيين وقوات حفظ السلام والعاملين في مجال الاغاثة الانسانية بمجرد انتهاء القتال .وقال فيليب سبوري مدير ادارة القانون الدولي باللجنة الدولية للصليب الاحمر لرويترز ان دخولها (المعاهدة) الي حيز التنفيذ أخيرا يعد انجازا .وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بصفتها وكالة اغاثة انسانية وأملا في الحد من القتل والاصابات والمعاناة من اسيا الي أفريقيا القوة المحركة لمبادرة حل مشكلة الذخيرة غير المتفجرة.وتنفيذا للمعاهدة فانه يتعين علي الاطراف المتحاربة أن تضع علامات علي المناطق الملوثة بتلك الذخائر غير المتفجرة عقب انتهاء الصراع المسلح وأن تحذر المدنيين من مخاطرها حتي يجري ازالة تلك الذخائر. وقال مارك هيزناي من جماعة (هيومان رايتس ووتش) التي تتخذ من نيويورك مقرا لها انها (المعاهدة) تنشيء التزاما بازالة الفوضي في ميدان القتال حتي لو لم يعد لاي من الطرفين سيطرة علي المنطقة .ومن بين الست والعشرين دولة التي صدقت علي المعاهدة حتي الان السلفادور وليبيريا اللتان خرجتا من صراعات مسلحة. وأرسل الرئيس الامريكي جورج بوش المعاهدة الي مجلس الشيوخ للتصديق عليها. وقالت وكالات للاغاثة ان المعاهدة تعتبر بروتوكولا مكملا لمعاهدة بعض الاسلحة التقليدية التي وقعت عام 1980 ويأتي دخولها الي حيز التنفيذ في منتصف الطريق خلال مؤتمر للمراجعة يستغرق أسبوعين حيث أوشكت القوة الدافعة الوصول الي ذروتها لتناول موضوع القنابل العنقودية المميتة.والقنابل العنقودية هي عبوات تطلق من الجو أو الارض بكل منها ما يصل الي 650 شظية صغيرة وفي الغالب فان تلك القنابل لا تنفجر عند اصطدامها. وتغوص تلك القنابل التي روعي في تصميمها اصابة الافراد والدبابات في الارض أو تستقر علي السطح وعنئذ تصبح ألغاما أرضية في واقع الامر.وأضافت وكالات الاغاثة قائلة ان استخدام اسرائيل لتلك القنابل العنقودية في حربها التي استغرقت شهرا ضد ميليشيات حزب الله الاسلامية في جنوب لبنان هو الذي حدا بالتعجيل بوقف استخدامها ضد الاهداف العسكرية التي تتمركز وسط المناطق الاهلة بالسكان. ويتجاوز عدد من لقوا حتفهم من جراء القنابل العنقودية في لبنان منذ وقف اطلاق النار الذي دخل الي حيز التنفيذ منذ 14 اب (أغسطس) 20 شخصا حيث تشير تقديرات خبراء الي أن نسبة 40 في المئة من تلك القنابل وهي نسبة مرتفعة بصورة غير معتادة لم تنفجر عند ارتطامها.وقال أنجيلو سيمونازي المدير العام للمنظمة الدولية لرعاية المعاقين التي تتخذ من العاصمة البلجيكية مقرا لها ان الحاجة تدعو الي ابرام معاهدة جديدة بصورة عاجلة لحظر الذخيرة والاسلحة العنقودية التي تسببت في ضرر تثبته الوثائق ولايمكن قبوله علي مدي الاربعين عاما الماضية .ودعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الي فرض حظر علي استخدام القنابل العنقودية في المناطق الاهلة بالسكان حيث تقول اللجنة ان تلك القنابل لها أثر شديد وغير متناسب علي المدنيين وهي دعوة تأتي متناغمة مع ما قاله الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.وقال سبوري مدير ادارة القانون الدولي في اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان نحو 20 دولة شاركت في اجتماعات جنيف حيث أبدت تأييدها لمسعي السويد البدء في مفاوضات بشأن ابرام معاهدة ما بهذا الصدد. (ا ف ب)