كركوك ـ ا ف ب: اعلن مصدر في شركة نفط الشمال العراقية امس الخميس بدء عمليات ضخ تجريبي لمعاودة تصدير النفط من احدى حقول اقليم كردستان باتجاه ميناء جيهان على البحر المتوسط في تركيا.
وقال المصدر مفضلا عدم كشف هويته ان ‘عمليات الضخ بدأت تدريجيا وتسلمت شبكات نفط الشمال اكثر من عشرة الاف برميل، في عملية تجريبية لان خطوط الانابيب كانت متوقفة عن العمل’. واوضح ان ‘عمليات الضخ بدأت منتصف ليل امس (الاربعاء) من حقل طاوكي’ الواقع قرب مدينة زاخو في اقصى الشمال العراقي. واكد ان ‘تدفق النفط سيتصاعد تبعا لعمليات الانتاج في الحقول النفطية وعمليات الضخ’. من جهتها اعلنت شركة شركة دي.
ان.
او النروجية ‘نؤكد بدء التجارب لتصدير كميات من النفط من حقل طاوكي في الثاني من شباط/فبراير’ مشيرة الى ان الكميات لا تتعدى ‘عشرة الاف برميل يوميا في الوقت الحالي’. واضافت في بيان ان ‘التجارب الفنية تتم عبر تعاون وثيق مع حكومة اقليم كردستان وشركة نفط الشمال من اجل ضمان بداية مؤكدة للصادرات التي ستكون بحجم القدرة الحالية لحقل طاوكي وحجمها خمسون الف برميل يوميا في المستقبل القريب’. وتدير الشركة النروجية حقل طاوكي في حين تتولى شركة ‘غينيل’ التركية ادارة حقل طقطق بين محافظتي اربيل وكركوك والبالغ حجم كمياته المنتجة للتصدير حوالى اربعين الف برميل يوميا. بدوره قال رئيس حكومة الاقليم برهم صالح لوكالة فرانس برس انه توصل الى اتفاق ثنائي قبل اسابيع مع رئيس الوزراء نوري المالكي حول ‘تصدير النفط من الاقليم في شباط/فبراير’. واضاف ان المالكي ‘حض وزير النفط (عبد الكريم اللعيبي) على التوصل الى اتفاق معنا على وجه السرعة لاستئناف تصدير النفط من كردستان على ان تعود العائدات الى الخزينة العراقية مع صرف مستحقات الشركات العاملة في القطاع’. وكان صالح اعلن الاربعاء ان ‘العمل جار فيما يتعلق بمعاودة تصدير النفط قريبا وبدأت الشركات الاعمال التجريبية لاعادة التشغيل’. وقد توقف التصدير من كردستان منتصف تشرين الاول/اكتوبر 2009 اثر خلافات حادة مع بغداد التي رفضت الاعتراف بعقود وقعتها الحكومة المحلية مع شركات اجنبية. وطالبت بغداد بعقود خدمية اي منح الشركات الاجنبية مبلغا معينا مقابل كل برميل تنتجه بدلا من تقاسم الارباح معها. وفي ايار/مايو العام الماضي اعلن وزير النفط السابق حسين الشهرستاني اتفاقا بين بغداد واربيل ينص على استلام شركة التسويق التابعة للوزارة (سومو) عائدات البيع من ابار كردستان مقابل ان تتولى بغداد دفع نفقات التنقيب عن النفط في هذه المنطقة. من جهته، اعلن اللعيبي الشهر الماضي ان بغداد ستعترف بالعقود الي وقعتها حكومة الاقليم، وان عمليات التصدير ستبدا مطلع شباط/فبراير الحالي. الى ذلك اعلنت وزارة النفط ان العراق ينوي زيادة الكميات المنتجة الى ثلاثة ملايين برميل يوميا، من حوالى مليونين ونصف مليون برميل حاليا.