معرض ‘المدن’ يسلط الضوء على اريحا بمشاركة فنانين فلسطينيين واجانب

حجم الخط
0

بيرزيت (الضفة الغربية) – من علي صوافطة: يسلط المعرض الفني (المدن) الضوء على مدينة اريحا في الضفة الغربية بمشاركة خمسة فنانين فلسطينيين واجانب بمختلف جوانبها التاريخية والطبيعية.

ويقدم الفنانون في معرضهم الذي افتتح اليوم الاثنين في جامعة بيرزيت مدينة اريحا بوصفها ‘الاقرب الى الارض الابعد من السماء’ باعمال فنية متعددة يستخدم فيها فن الفيديو والتركيب والمواد المكتوبة.

واختارت الفنانة شروق حرب المتخصصة في الفنون البصرية موضوعا عادة ما يثير جدلا في المجتمع الفلسطيني عند الحديث حوله والمتعلق بالاثار اليهودية في فلسطين.

وقالت شروق لرويترز التي كانت تقف امام عملها ‘عملت على اصطحاب مجموعة من الاشخاص الى ثلاثة مواقع اثرية يهودية في اريحا وبعد ذلك عمل على اقامة حلقة نقاش حول الموضوع وصورتها بحيث يمكن لزوار المعرض مشاهدة ما جرى خلال النقاش.’وقالت ان محاولتها ‘البحث في الاثار اليهودية في مدينة اريحا كانت تهدف الى ربط الواقع بما هو ورد في التاريخ والدين عند تلك المواقع.’واضافت ‘من خلال التجربة التي قمت بها رأيت ان هناك العديد من سكان المنطقة نفسها لا يعرفون هذه المواقع والتي لعبت دورا في تقسيم المناطق خلال اتفاقية السلام الفلسطينية الاسرائيلية.’وعملت الفنانة البريطانية سارة بدينغتون على توظيف الفيلم الوثائقي الذي تعمل على اخراجه حول هجرة الطيور في المنطقة في الحديث عن حركة الطيور في مدينة اريحا.

واستندت الفنانة سارة في عملها الفني (الحياة البرية) الى قصيدة (منطق الطير) للشاعر الايراني فريد الدين العطار.

وقالت سارة لرويترز اثناء وجودها في قاعة المعرض ‘حكايتي مع فلسطين بدأت قبل سنوات عندما التقيت بامراة فلسطينية في مقهى في بيروت حيث جرى بيننا حديث مطول عن حياة الفلسطينيين.’واضافت ‘قررت بعدها ان اجيء الى الاراضي الفلسطينية وبدأت العمل على فيلم وثائقي اسعى ان يكون جاهزا قبل نهاية العام مدته ما يقارب الساعتين حول الطيور المهاجرة في المنطقة والتي تشير الى نحو ما الى هجرة الفلسطينيين وحلمهم بالعودة.’ وجسدت سارة مجموعة من الطيور على شكل الفزاعات التي كانت تستخدم لحماية الحقول من الطيور وكتبت على كل واحدة منها اسمه المعروف به فلسطينيا.

كما عملت على احضار صور من الارشيف بالابيض والاسود لمنطقة وادي موسى التي كانت في مرحلة ما محطة مهمة للمسافرين بين اريحا والقدس واليوم لا يوجد بها سوى آثار من سكنوها.

وقالت ‘اخترت ان يتم النظر الى هذه الصور من خلال انابيب وضعت عليها عدسات حتى يشعر المشاهد بالعودة الى ذلك الماضي.’تمتاز مدينة اريحا التي تعتبر من اكثر مناطق العالم انخفاضا عن مستوى سطح البحر بطبيعة متميزة ما بين سهولها الخضراء وآثارها القديمة التي تعود الى الاف السنين اضافة الى الجبال المحيطة بها واهمها جبل التوبة.

وعمل المهندس اياد عيسى المشارك في المعرض على اصطحاب مجموعة من الاشخاص في رحلة حول جميع المواقع في اريحا وحولها ‘بهدف اعطاء صورة كاملة عنها للمشاهدين.’وقال لرويترز ‘عادة ما يذهب الناس الى مدينة اريحا باتجاه مكان واحد سواء للاثار او المنتزهات او البحر فاردت ان اصطحبهم الى جميع هذه الاماكن مرة واحدة.’واحضر عيسى الى المعرض سيارة جيب ذات دفع رباعي كنموذج للسيارات التي تم استخدامها في الجولة التعريفية بالمدينة حيث احتاج الوصول الى بعض الاودية والمواقع استخدام مثل هذه السيارات.

وقدمت الفنانة الايرلندية سوزان بوش عملا مصورا حول المشروع الانشائي العربي الذي اقيم في مدينة اريحا في بدايات خمسينات القرن الماضي التي شكلت نموذجا للعمل التعاوني المشترك. ويضم المشروع الذي اسسه موسى العلمي حاليا مزارع للحيوانات حيث يتم انتاج الحليب ومشتقاته اضافة الى المزروعات.

وعملت الفنانة سماح حجاوي على توثيق حلقة نقاش اقامتها وسط مدينة اريحا حول العديد من المواضيع السياسية والاجتماعية في فلسطين الوطن العربي.

وكتب يزيد عناني مدير المعرض يقول ‘ان هذا المعرض يحول المتحف الى فضاء سياسي يوظف الاعمال الفنية الى مواد تثير نقاشات مستمرة تحاور الخطاب السياسي الرسمي وتضعه جنبا الى جنب مع اطروحات اجتماعية اخرى.’واضاف في نشرة حول المعرض الذي يستمر اربعة اشهر ‘صمم المعرض على مساحة القلب التي تسمح بعروض واحاديث مستمرة حول مواد توثيقية من دفتر الملاحظات ومسارات اريحا تحيط بها اعمال خمسة فنانين تتخطى اريحا النمطية وتدعو الجمهور لمساءلة السياسي.’واحيا الفلسطينيون العام الماضي احتفالات بمناسبة مرور عشرة الاف سنة على انشاء مدينة اريحا التي تعرف ايضا بمدينة (القمر). (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية