معرض ثقافي لجمعية جسور الابداع: الابداع التونسي في شتي أصنافه

حجم الخط
0

معرض ثقافي لجمعية جسور الابداع: الابداع التونسي في شتي أصنافه

معرض ثقافي لجمعية جسور الابداع: الابداع التونسي في شتي أصنافهتونس ـ القدس العربي من شمس الدين العوني: من تلك البيئة الاولي باجة المعروفة قديما بفاقا نهلت الطفلة الحالمة بالحياة وبالالوان الرسامة حياة المؤدب القاسمي من هذه المساحة التونسية المعروفة بحقول السنابل واغاني الفلاحين… هكذا استنبطت حياة كل هذه الهواجس والتعبيرات في تلوينها جمالية زادها عنفوانا ما تراكم في المدينة وفي العائلة من قصص وحكايات وسفر وترحال وهيام بما هو فني وانساني…لقد اجتمعت فيها القصائد والالوان وبذخ الحالات فانطلقت الرحلة مع الفن التشكيلي بحب كبير حيث تمكنت من تعميق علاقتها التشكيلية وفق ضرب من العفوية صارت من خصائص فنها واعمالها التي بلغت مدنا اخري في تونس وفي العالم العربي وفي اوروبا وفي امكنة اخري من العالم ونذكر علي سبيل المثال الصين وتركيا وسويسرا وفرنسا وبلجيكا وايطاليا والمانيا والامارات وليبيا والولايات المتحدة الامريكية تفرغت لاعمالها ومعارضها وصارت من علامات الفن التشكيلي التونسي المعاصر علي غرار زبير التركي والقرجي والهيشري ولمين ساسي وقامت بحوالي 350 معرضا منها 150 فرديا… صدرت لها مجموعات شعرية باللغة الفرنسية، عضو جمعيات عالمية مثل النساء الفرنكفونيات سنة 1995 ورعاية الشيخوخة سنة 1990 والمركز العالمي للتوثيق انقلترا سنة 2001 كما تحصلت علي عديد الجوائز والأوسمة ورئيسة جمعية جسور الابداع… هذه الجمعية التي تنشط في المجال الثقافي وقد اعدت برنامجا وطنيا من خلال محطات انطلقت اولاها هذه الايام من 16 الي 23 سبتمبر الجاري تحت عنوان مرحبا يا رمضان وذلك بقاعة الاخبار حيث يعرض عدد من اصحاب الاعمال مشاريعهم ضمن تقديم لما هو ثقافي وتجاري خصوصا في مجال الابداعات الفنية والحرف والصناعات التقليدية كما تتواصل بقية المحطات مع سهرة رمضانية ادبية بباجة وسهرة فنية بمشاركة اسامة فرحات ومنيرة حمدي بالاضافة الي ندوة خلال شهر جانفي سنة 2007 حول الثقافة الرقمية ببلدية باجة.وقد بعثت هذه الجمعية لجسور الابداع منذ سنة 2001 وتترأسها الرسامة حياة المؤدب القاسمي حيث حددت عددا من الاهداف منها دعم اشعاع تونس الثقافي والحضاري داخليا وخارجيا من خلال هذه الانشطة وغيرها كما تصدر نشرية فصلية تغطي اهم الفعاليات المنجزة… وتتخذ الجمعية كمقر لها منزل طفولة مؤسستها حياة القاسمي بجامع الكبير بباجة هذا المنزل العتيق الذي كان مقرا لكل الجمعيات بباجة مثل المصائف والكشافة وهو عبارة عن تخليد لوالدها المؤسس للمدرسة القرآنية السيد محمد بن سليمان حاج قاسم المعلم المشهور والخبير الفلاحي الاول في عهد الاستعمار ويضم المكتب التنفيذي للجمعية وفروعها الاخري عددا من المثقفين واصحاب الاعمال مثل حافظ الميلادي والبشير البوكاري وهد بن زيدي ومصطفي الفارسي ونجاة العدواني.وبخصوص هذا النشاط الذي تحتضنه قاعة العروض بقاعة الاخبار فانه يندرج في اطار ربط الصلة بين اصحاب الاعمال والمثقفين حيث تم عرض عدد من الابداعات في مجال الحرف والصناعات التقليدية والنسيج وذلك لاعطاء الفرصة للمنتجين في هذه المجالات لعرض اعمالهم حيث تشارك مجموعات ومؤسسات من عدة ولايات تونسية كما يتم عرض عدد من الاعمال التشكيلية للفنانة حياة المؤدب القاسمي وهي لوحات عرفت بها الرسامة خلال تجربتها التي تميزت بالمنحي العفوي حيث نجد لوحات تمثل مشاهد من اليومي في تونس وخاصة في باجة مثل الحمام والعولة ومختلف المناسبات وفي هذه اللوحات تبرز خبرة الرسامة في سياق توجهها الجمالي والفني الذي عرفت به.وبخصوص هذه التجربة تقول الرسامة رئيسة الجمعية: “هي مناسبة اخري يبرز من خلالها نشاط الجمعية واعني جمعية جسور الابداع فالفن والثقافة رافدان مهمان في الحياة ولا بد لما لهما تواصل مع روافد المجتمع الاخري فالجانب الابداعي نجده ايضا في المنتوجات التقليدية مثل النسيج والحلي وهذا يتطلب جانبا فنيا جماليا كما يمثل هذا المعرض بقاعة الاخبار محطة اخري ضمن برنامجنا المفتوح لسنتي 2006 و2007 الذي يتضمن ندوات ومعارض وسهرات موسيقية وطربية فنية وتكريم للمتفوقين والتعريف ببعض مظاهر الابداع الثقافي والحضاري في تونس لدي الاشقاء والاصدقاء وبالمناسبة اشكر كل الذين لبوا دعوة المشاركة ومن ساعد علي انجاح هذه الفعاليات واتمني مزيد التفرغ للاعتناء بانجاز بقية البرامج وخصوصا اعداد دار القاسمي بباجة حتي تكون درة للثقافة والتراث حفاظا علي الهوية ودعما للابداع…”.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية