باريس رويترز: بعد نصف قرن من اتفاقيات إيفيان التي أنهت حرب الجزائر يقام في باريس حاليا معرض بعنوان (الجزائر 1832 – 1962) عن الاحتلال الفرنسي الذي استمر 132 عاما للجزائر.
وكانت هجمات المقاومة الجزائرية على المستوطنين الفرنسيين عام 1954 بداية لحرب الاستقلال التي خاضها جيش التحرير الوطني الجزائري. وفي عام 1957 بدأت سلسلة تفجيرات استهدفت المستوطنين فاستخدمت قوات المظلات الفرنسية التعذيب لانتزاع معلومات عن أفراد المقاومة الذين تمكنت من اعتقالهم.
وفي عام 1960 تمرد مستوطنون فرنسيون على قرار الرئيس الأسبق شارل ديغول إجراء مفاوضات مع جبهة التحرير الوطنية لجزائرية.
وفي أبريل 1961 فشل انقلاب دبره بعض ضباط الجيش الفرنسي في الجزائر التي أعلن استقلالها في آخر المطاف في عام 1962. وتقول الجزائر إن حرب التحرير سقط فيها ‘مليون شهيد’. وعبر الليفتنانت كولونيل كريستوف برتران أمين المعرض المقام في متحف الأنفاليد عن أمله أن يساهم المعرض في تضميد جروح الماضي.
وقال ‘العلاقات كانت متوترة مع الجزائر فيما يخص هذا الموضوع. الأمور بدأت تتغير بعد 50 عاما من الاستقلال. هدفنا هو المضي نحو نوع من التهدئة وأن نحاول أن نفهم هذه القضية الطويلة التي بدأت عام 1830 وانتهت عام 1962.’وزار المعرض العضو السابق في جبهة التحرير الجزائرية أريزقي آيت وازو الذي اتجه بعد الاستقلال إلى العمل بالسياسة ضمن رابطة الجزائريين في فرنسا.
وقال آيت وازو خلال جولة داخل المعرض إن صور التعذيب ذكرته برفاقه في المقاومة الذين سجنوا وعذبوا ولاقوا حتفهم في سجون الاحتلال الفرنسي.
وأضاف أن المعرض يشير إلى تغير موقف فرنسا في السنوات الأخيرة من حقبة احتلال الجزائر وحرب التحرر.
وتابع أن الشعب والحكومة والجيش في فرنسا بدأوا يقرون بحذر بالجرائم التي ارتكبت خلال الاحتلال.
ويضم المعرض قصصا مصورة ولوحات مرسومة وكتبا وأفلاما وثائقية بعضها ينشر لأول مرة عن حقبة الاحتلال الفرنسي للجزائر. ويستمر المعرض حتى 29 يوليو تموز.