دبي – رويترز: افتتح بمركز التجارة العالمي في دبي معرض الخليج للأغذية ‘غلفود 2013’. وتشير بيانات المعرض إلى أن قطاع الأغذية والمشروبات هو أسرع قطاعات الاقتصاد نموا في العالم وأن قيمته في عام 2013 يتوقع أن تصل إلى سبعة تريليونات دولار.
وبدأ غلفود باجتماع قمة شاركت فيه كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم. وذكرت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في الإمارات أن واردات دول مجلس التعاون الخليجي من المواد الغذائية يتوقع أن تزيد إلى المثلين في السنوات العشر المقبلة من 25.8 مليار دولار في 2010 إلى 53.1 مليار. لكن الوزيرة أوضحت أن الواردات لن تكون كلها للاستهلاك المحلي.
وقالت في كلمة في افتتاح المؤتمر ‘ما زال يدهشني كثيرا أن الإمارات هي أولى دول العالم في إعادة تصدير الأرز وأنها سوق محورية لسلع عذائية مثل السكر والبن والشاي’. وزاد استهلاك الغذاء بدرجة كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي مع زيادة السكان والثروات في تلك الدول. وأدى ذلك إلى زيادة الحاجة لتصنيع المواد الغذائية محليا من خلال مشروعات عالية الربحية.
لكن رغم التوقعات المشجعة لنمو الصناعات الغذائية في منطقة الخليج خصوصا في وقت يشهد فيه العالم أزمة اقتصادية لا يتوقع أن تحقق إيران استفادة تذكر من ذلك النمو.
يقول مسؤولون في شركات المواد الغذائية في إيران إن القطاع لم يتأثر بصورة مباشرة بالعقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية لكن التعاملات المالية واستيراد المواد الخام أصبحت أكثر صعوبة عن ذي قبل.
وقال أمير حسين مدير التصدير بشركة أطلس دينا الإيبرانية ‘تتزايد صعوبة شراء مواد من الدول الأجنبية’. وأضاف ‘العقوبات لا تشمل المواد الغذائية حاليا ونستطيع تصديرها بسهولة في الوقت الحاضر. لا صعوبة في تصدير الغذاء من إيران إلى دول أخرى في الوقت الراهن’. وذكر فرهد سهرخيز مدير شركة سهرخيز للزعفران في إيران أن ترتيب عمليات سداد تكاليف الصادرات والواردات من ايران وإليها بات ‘صعبا جدا جدا’ لكنه قال إن المشاكل الاقتصادية في دول الاتحاد الأوروبي هي السبب الرئيسي لتراجع الصادرات الإيرانية. وقال سهرخيز لتلفزيون رويترز ‘معظم التغيرات نتجت عن تغير البيئة الاقتصادية في أوروبا وخصوصا في إسبانيا وهي أكبر سوق للتجزئة للزعفران في العالم’. وأعدت الإمارات خططا للاستفادة من النمو لمتوقع في مجال الصناعات الغذائية بتوسيع نطاق إمكانات التصنيع المحلي.
وذكر أنانيا ناريان مدير شركة هنتر فودز في الإمارات أن المناطق الصناعية الحرة ومنها منطقة خليفة الصناعية في أبو ظبي عاصمة الدولة سيكون لها دور رئيسي في ذلك التوسع.
وقال ‘ستتجه دبي إلى الصناعة أكثر فأكثر مستقبلا وهذا ما يحدث حاليا في منطقة خليفة الصناعية في أبو ظبي وهي منطقة صناعية أخرى ضخمة. سوف تمتليء كل تلك المدن الصناعية بأشخاص يتمتعون بالقدرة على البقاء في السوق وعلى المنافسة مع العالم. ليس الأمر مجرد تسعير بل جودة وتعليف ومعايير السوق العالمية’. وجاء في تقرير لصادرات دبي أن قطاع الصناعات الغذائية أصبح يمثل 14 في المئة من إجمالي القطاع الضناعي في الإمارة.
وذكر نبيل رسام مدير شركة نبيل للأكل في الأردن أن توقعاته كبيرة لسوق الإمارات. وقال ‘عن سوق الإمارات توقعاتنا كبيرة كثير وإن شاء الله طلبات كثيرة تيجي من عندهم ومنفكر نشتري مصانع كمان لنكون أقرب للسوق المحلي’. ويشارك في غلفود عدد قياسي من العارضين بلغ 4200 عارض لما يزيد على 50 ألف علامة تجارية مختلفة من 110 دول.