معرض للرسام السوري أسعد فرزات بسوسة
معرض للرسام السوري أسعد فرزات بسوسةتونس ـ القدس العربي ـ من شريف كريم: يفتتح رواق الوكالة بالمدينة العتيقة بسوسة الموسم الثقافي في تونس لسنة 2006/2007 مبكرا، بمعرض الفنان التشكيلي السوري القدير أسعد فرزات. ويعد رواق الوكالة الخاص لصاحبته السيدة نجاة النابلي عياد أهم رواق للفنون التشكيلية بكل منطقة الساحل لما تتوفر به من تجهيزات عرض للوحات متطورة تتطلبها مثل هذه الفضاءات المختصة، وكذلك المستوي الراقي لمعارضه المواكبة لأحدث ما تشهده الحياة التشكيلية في تونس والوطن العربي والعالم، وهو ما مكنه من تحقيق اشعاع علي المستوي الوطني بصفة خاصة والدولي بصفة عامة.وقد افتتح معرض التشكيلي السوري أسعد فرزات مساء السبت 9 ايلول (سبتمبر) بفضاء رواق الوكالة الساعة السادسة مساء بحضوره شخصيا اضافة الي حضور نخبة من رموز الثقافة والفن وأحباء الفنون التشكيلية. وسيتواصل المعرض الي غاية يوم 19 تشرين الاول (أكتوبر) المقبل. ويصنف الفنان التشكيلي أسعد فرزات حاليا كأحد أبرز الرسامين في سورية، وهو من مواليد 1959 متخرج من كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق ويشغل حاليا عدة مناصب منها عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفنانين التشكيليين بسورية ورئيس مكتب المعارض. وقد أقام العديد من المعارض الفردية والجماعية في عدة بلدان منها ايطاليا وفرنسا وتونس وألمانيا والكويت ولبنان وأمريكا. ويقدمه الناقد التشكيلي منذر الشوفي بقوله: فرزات فنان تشكيلي ينتمي بتجربته التشكيلية الي جيل الشباب الذي يحاول عصرنة اللوحة التشكيلية من خلال التجريب واستخدام المذاهب والمدارس التشكيلية المتعددة. فضاء لوحته مملوء بالحيوية ومفعم بالأسطورة التي تشكل الميزة الرئيسة للوحاته . ويضيف الناقد غازي عانا: انه يرسم بريشة مثقلة انفعالية تنقل بصدق ذاتيته، وهي حالة قلقة أنانية أحيانا، فشخوصه محاطة دائما بالظلال المشعة التي تتحول بالأعلي الي شكل الأهلة التي تحيط بالرؤوس لتحدد معالمها التي تبقي مبهمة وغامضة، ومبتعدة عما هو سطحي وتزييني، معتمدا علي الحالة التأملية الأدبية بشكلها، والرومانسية في أجوائها، مغرقة في فلسفتها وشرودها وانزوائها، عبر مناخات يتجلي فيها ليل، تشرد، عنف، حب، كراهية، وكل ما يرضي غرور مشاهده المثقف والفنان .وذكر أسعد فرزات في تصريح خاص لوسائل الاعلام التونسية متحدثا عن معرضه: يتنزل معرضي في تونس وتحديدا برواق الوكالة بسوسة ضمن ايماني بأن الفن في الحقيقة هو لغة بصرية وثقافية، وحضوري أعتبره تواصلا مع الفن التشكيلي التونسي من خلال تقديمي عبر تجربتي للمحة بسيطة عن الفن التشكيلي السوري. وسأقدم في هذا المعرض أحدث تجاربي الفنية بما تتضمنه من بحث في اللون والمضمون والفكرة. وأغلب أعمالي التي ستعرض ذهنية مستمدة من الأسطورة السورية وحضارة بلاد النهرين وفق صبغة تشكيلية خاصة، والبحث في عناصر جديدة، واعادة صياغتها من خلال بحث تشكيلي خاص برؤيتي .وسيكون علي هامش المعرض للرسام أسعد فرزات ورشة مفتوحة مع طلبة المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة تحدث عن أهدافها بقوله: أنا أستاذ بمعهد الفنون الجميلة بدمشق، سأقدم في الورشة خبرتي في تقنيات التصوير الجداري الذي هو اختصاصي، وهي تتنزل في اطار التواصل الفني والتفاعل بيني وبين طلبة الفنون بهدف تحقيق الاستفادة المتبادلة بيننا: هم بأفكارهم وأنا بتجربتي. كما أنه سينجز لوحة جدارية كبري علي أحد جدران رواق الوكالة عناصرها مستمدة من التراث السوري القديم.0