معرض للفرنسيين الراغبين في الاستثمار العقاري في المغرب

حجم الخط
0

باريس ـ من فيرونيك بوتين: بات المغرب، البلد الفرنكفوني الذي يحب اهله الثقافة الفرنسية، وجهة لكثير من الفرنسيين للاستثمار العقاري بفضل طقسه المشمس واسعار العقارات التي لا تزال معقولة حتي الان مع اتجاهها السريع نحو الارتفاع.

ونظرا للاقبال الشديد، قرر معرض العقارات المغربي سماب ايمو مضاعفة مساحته اربع مرات الي 12 الف متر مربع خلال المناسبة التي تنظم للمرة الرابعة في بارك فلورال في باريس من 25 الي 28 ايار (مايو). وعدا عن الاثرياء الذين يتوجهون الي المغرب منذ سنوات لشراء قصور قديمة او جديدة، والجالية المغربية التي تحافظ علي روابط قوية مع بلدها الاصلي، يظهر اليوم نوع جديد من المهتمين بالاستثمار العقاري في المغرب، كما يشرح سمير الشماع، رئيس مجلس ادارة سماب ـ غروب. ويشرح الشماع ان هؤلاء اصغر سنا واغلبيتهم من الفرنسيين، لكن البريطانيين يزدادون عددا بينهم وكذلك الاسبان والايطاليين بالاضافة الي القادمين من دول الخليج وهي الدول الاكثر استثمارا في قطاع البناء في المغرب.

واذا كانت منطقة مراكش ومحيطها غنية عن التعريف، فهناك مدن كثيرة باتت اليوم مقصدا للاجانب الراغبين في الاقامة فيها، بدءا من الرباط والدار البيضاء الي اغادير والصويرة علي ساحل الاطلسي، بالاضافة الي طنجة التي لم تعد منذ فترة طويلة حكرا علي البريطانيين، او فاس في داخل البلاد.

وقد احتفظت الجالية المغربية في فرنسا والتي تعد 1.2 مليون شخص حصل ما بين 600 الي 700 الف منهم علي الجنسية الفرنسية، بروابط قوية مع المغرب، كما يقول الشماع. ويمثل هؤلاء ثلثي زوار المعرض.

ويقول الشماع ان فرنسيي المغرب هم اسياد جدد يبحثون عن مقر اقامة ثان يمكن ان يعيشوا فيه بعد تقاعدهم. وهم يخصصون لهذا الاستثمار ما بين 500 الي 600 الف يورو.

اما المتقاعدون الذين يحصلون علي راتب شهري من 3 الاف يورو في المتوسط، فيمكنهم الحصول علي حياة افضل من فرنسا نظرا لتدني كلفة المعيشة والاسعار في مختلف المجالات.

وامام هذا الاقبال، ضاعفت الحكومة المغربية جهودها الترويجية مع تطلعها لزيادة عدد السياح الي 10 ملايين بحلول عام 2010. وتحول المغرب الي ورشات بناء سواء علي طول 13 كيلومترا علي الساحل بالقرب من العاصمة، او من خلال بناء مدن جديدة مثل تمسنا القريبة من الرباط وتمنصروت بالقرب من مراكش.

ويقدم المغرب حوافز مالية وضريبية كبيرة لجذب المستثمرين. وينص القانون علي اعفاء المقيمين الاجانب الخاضعين للضريبة من رسوم نقل الملكية، بالاضافة الي الاعفاء التام من الرسوم في حال نقل ملكية عقار يستخدم كمسكن رئيسي منذ اكثر من ثماني سنوات، وكذلك اعفاء المباني الجديدة من الضريبة المدنية علي مدي خمس سنوات.

ويلقي المتقاعدون الفرنسيون معاملة خاصة. فان انتقلوا للاقامة في المغرب وامضوا فيه 185 يوما في السنة علي الاقل، يحصلون علي اعفاء ضريبي بنسبة 80% علي ان يقوموا بتحويل جزء من راتبهم التقاعدي بصورة نهائية الي حساب مصرفي في المغرب بالدرهم.

وتشارك في المعرض شركات عقارية وشركات للترويج العقاري، بالاضافة الي عدد من المصارف وجهات رسمية مغربية ومحامون وكتاب عدل لشرح الترتيبات المفترض اتباعها لشراء مسكن وتفادي المفاجآت غير السارة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية