معركة الضفة الفلسطينية المفتوحة.. والحكومة النائمة
معركة الضفة الفلسطينية المفتوحة.. والحكومة النائمة وفق عادات الشعوب وأعرافها، عندما تتسلم حكومة منتخبة زمام السلطة، مهما تكن، فإنها تحاول ملامسة حاجات الناس، ولو من باب الكلام أو المحاولة، وذلك من اجل أن تبدو نظيفة فتكسب ود الناس لكي تعيش عمرا إلي الأمام، بعكس الحكومات التي تأتي وفق آلية مختلفة، ولا تهمها الناس أو حاجاتها، بمعني أنها لا تنتظر جمهوراً تتعاون معه لعدم وجود رابط بينهما.فاليوم الكيان الصهيوني يخوض معركة دموية في الضفة الفلسطينية، تقوم علي قاعدة إذلال هذا الشعب وتصفية المقاومين وتدمير كافة البني التحتية الاقتصادية وغيرها وسلب الأرض عبر طرق شتي، هذا الأمر الذي بتنا نصحو عليه كل صباح، ونسمع هذه الأخبار في أكثر من فضائية وأكثر من وسيلة إعلام عربية وربما غير عربية، ولكن الحكومة الحالية، لا تزال لم تسمع بهذه الأخبار وبالتالي إن قرارات الإدانة والشجب بالحدود الدنيا، لم تتوصل إلي صياغتها بعد، لأن ما يجري في الضفة الفلسطينية، لم تصل أخباره بعد إلي مسامع الحكومة.المأساة، أن الحكومة غائبة، ولا تحاول أن تأخذ موقفا مناسباً من هذه الجرائم بما يقوم علي مواجهة هذا الكيان، ولو بالحدود الدنيا.فالسلطة اعتدنا علي تجاهلها لما يجري وتعليقها لنفسها في البرنامج الأمريكي الصهيوني علانية، ورهانها عليه علي حساب مصالح شعبنا الفلسطيني، واعتدنا أيضا صمتها علي جرائم الغزاة في مقابل إدانة أي عمل بطولي ضد هذا العدو الغاشم تقوم به المقاومة، لكن الحكومة، والتي تم انتخابها علي أساس برنامج المقاومة، فمن الطبيعي أن تظهر علي غير هذا وأن تبدأ بتلمس حاجيات شعبنا ومعرفة أين تكمن مصلحته، والتعامل وفق هذا الأساس، مع إدراكنا أن الحكومة في كل الأحوال هي مجرد حكومة فاقدة للاستقلالية، ولا تستطيع ان تكون أكثر من مؤسسة يستطيع إدارتها موظف في بلدية في أفضل الأحوال. الحكومة اليوم معنية بعد هذا الوقت الطويل أن تلتفت إلي شعبنا وضرورة احترام مشاعره وخصوصياته، فهي اليوم مشغولة بالاعتراف بها، والاعتراف بها تعتبره مقدماً علي أي مصلحة فلسطينية، لأنها تتوهم أن الاعتراف بها سيفك الحصار عن الفلسطينيين ويمنحهم المزيد من الدعم والاستقلالية وغير ذلك من المفردات الموجودة في قواميس السياسة المتحركة، التي لا تنطبق علي واقعنا في فلسطين، حيث رأس المقاومة، هو المطلب الأساس، لأن المعركة لا تدور بين عدو محتل واحد ومقاومة، ولكن بين جملة أعداء الأمة، يتقدمهم الكيان الصهيوني وبين الفلسطينيين الذين هم في خندق الدفاع الأول عن الأمة.علي الحكومة أن تصحو، وتلامس حاجات الناس، وعليها أن تجهر بصوتها عاليا في وجه الجرائم اليومية في الضفة الفلسطينية وغيرها.لا يجوز أبداً، أن يشعر أهل الضفة، أن الحكومة انشغلت عنهم، وأنهم بمفردهم أمام هذا العدو المتوحش والظالم، فالشعب الفلسطيني الذي مل اسطوانة السلطة، كان أمله أن تسير الحكومة علي خطي مختلفة، وحتي لا تكون الحكومة هي ظل السلطة، وظل أسلو وإفرازاته السيئة، فعلي الحكومة أن تتحرك بما يمليه عليها ضميرها تجاه شعبنا الفلسطيني.أيمن خالدصحافي فلسطيني6