عمان- “القدس العربي”:
بدأت تتضح أكثر معالم التوصيات والبنود الإجرائية والتشريعية، التي انتهت إليها اللجنة الملكية الأردنية لتحديث المنظومة السياسية بعد اجتماع لم يكن صاخبا، امتد لـ 6 ساعات تقريبا بعد ظهر الأحد، وانتهى بعبور توصيات الملفات الستة المعروضة عبر الهيئة العامة لهيكل اللجنة، وعددها نحو 90 عضوا.
خلافا لما كان متبعا طوال أسابيع لم يظهر الناطق الرسمي باسم اللجنة الدكتور مهند المبيضين في ملخص نهائي لتلك التوصيات بانتظار إعداد الوثيقة المرجعية، وإرسالها للقصر الملكي للمصادقة عليها.
تسابق بعض أعضاء اللجنة للظهور، مساء الأحد، على منابر الإعلام للتحدث عن التوصيات التي استقرت تماما الآن، وحظيت بمباركة اللجنة والأهم بموافقة التيار الإسلامي وبقية التيارات الحزبية الممثلة بما في ذلك النصوص الصاخبة التي أثارت الجدل بخصوص قانوني الانتخابات والأحزاب، وبالرغم من استطلاع مثير للجدل ظهرت نتائجه أمس الأحد أيضا وأظهرت غياب العمق الشعبي والاجتماعي في الثقة باللجنة ومخرجاتها.
وبعد أن وضعت النقاشات أوزارها، ستنشغل اللجنة خلال الأيام القليلة المقبلة على مراجعة النصوص التشريعية المطلوبة قبل إعداد التقرير النهائي ورفعه للملك لاحقا.
ما اتضح واستقر حتى الآن بعض البنود الجديدة في قانون الانتخاب يمكن البناء عليها مستقبلا في تطوير مفهوم العمل الحزبي تحديدا تحت قبة البرلمان، وبالموجب استقر عدد أعضاء مجلس النواب المقبل عند الرقم 138 مقعدا منها نحو 30 % خصصت لقائمة وطنية حزبية على المستوى الوطني وبمعدل 41 مقعدا.
حظيت النساء بتعديلات تشريعية نادرة تحت بند تمكين المرأة فقوائم الأحزاب الوطنية مجبرة على اختيار امرأة حزبية في بداية أول ثلاثة مقاعد في كل قائمة، وفي المقاعد الثلاثة الأخيرة أيضا، مما يعني تلقائيا بعد تخصيص الكوتا المعتادة بمعدل 18 مقعدا للمرأة وجود حصة وافرة من المقاعد التشريعية للنساء أكثر من أي وقت مضى، وقد تصل إلى 25 % من السلطة التشريعية.
اشترط قانون الانتخاب الجديد أيضا وجود عنصر شاب يقل عمره عن 35 عاما في كل قائمة وطنية، مما يضمن وضع ما لا يقل عن 10 – 15 % من المقاعد في حضن الشباب الحزبي.
خلافا لذلك اقترح تعديل دستوري، ولأول مرة يضع كلمة “الأردنيات” إلى جانب الأردنيين بالنصوص الدستورية ومقدماتها.
وخصصت بقية مقاعد البرلمان لقوائم محلية مفتوحة مع إعادة تسمية وتوزيع الدوائر الانتخابية، ووضع عتبة انتخابية قد تصل إلى 7 % في كل دائرة محلية، مع تحويل العاصمة عمان إلى 3 دوائر فقط والمدن الكبرى مثل إربد والزرقاء إلى دائرتين.