معركة بين الاستخبارات الامريكية والبرلمان الاوروبي حول السجون السرية
واشنطن تهدد بتقويض التعاون مع اوروبا و هيومان رايتس تطالب بكشف 38 مفقودامعركة بين الاستخبارات الامريكية والبرلمان الاوروبي حول السجون السريةبروكسل ـ القدس العربي : تدور حاليا معركة بين الاستخبارات الامريكية والبرلمان الاوروبي الذي يتهم عشرين دولة اوروبية بالتواطؤ مع المخابرات الامريكية لاعتقال مشتبه بهم من الشرق الاوسط، وسجنهم في اوروبا لحساب جهاز الـ سي آي ايه الامريكي.وطفت هذه الخلافات علي السطح امس حينما حذر جون بيللينغر المستشار القانوني لوزيرة الخارجية الامريكية من امكانية تقويض التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة واوروبا بسبب التحقيقات الجارية في الاتحاد الاوروبي حول الرحلات السرية لوكالة الاستخبارات الامريكية سي.آي.ايه .ووصف بيللينغر التقرير الصادر عن البرلمان الاوروبي في منتصف شهر شباط (فبراير) الماضي بشأن هذه القضية المثارة بأنه غير متوازن وغير دقيق.وقال المسؤول الامريكي في مؤتمر صحافي عقب لقائه مستشاري الحكومات الاوروبية في العاصمة البلجيكية امس أتفهم القلق بشأن بعض الحوادث المحدودة، الا أن ذلك لا يعني أن جميع الانشطة الاستخباراتية غير مشروعة أو مريبة علي نحو ما . ورفض بيللينغر التعقيب علي التقارير المتناقلة بشأن وجود سجون سرية للجهاز الامريكي في بولندا ورومانيا، مكتفيا بالقول ان معظم المزاعم المتعلقة بأنشطة الاستخبارات الامريكية شائعات محضة، علي حد قوله.ويتهم البرلمان الاوروبي كلا من بريطانيا وبولندا وايطاليا بجانب عدد من الدول الاوروبية الاخري بالتواطؤ مع جهاز المخابرات الامريكية (سي آي ايه) لنقل مشتبهين بالارهاب الي سجون سرية في دول أخري.وأشار البرلمان الاوروبي في تقرير له اصدره منتصف الشهر الماضي اثر تحقيقات استغرقت قرابة العام الي ان (1254) رحلة سرية جرت عبر الاجواء الاوروبية منذ هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) عام 2001 في الولايات المتحدة. واعتبر التقرير ان تلك الرحلات تخالف قوانين الحركة الجوية ومبادئ حقوق الانسان.وعرضت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان امس اسماء 38 رجلا اعتقلوا كما يبدو في السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) لكن لا يعرف شيء عن مصيرهم بعد افراغ هذه السجون.وقد اقر الرئيس الامريكي جورج بوش في ايلول (سبتمبر) بوجود هذا البرنامج، لكن الادارة اوضحت انه بعد نقل 14 معتقلا يشتبه في انهم اعضاء بارزون في شبكة القاعدة الي غوانتانامو بكوبا لم يعد لدي سي آي ايه اي معتقلين.وفي تقريرها الجديد عددت هيومان رايتس ووتش اسماء وجنسيات وتواريخ ومكان اعتقال 16رجلا تعتقد المنظمة انهم اعتقلوا في سجون (سي آي ايه) و22 اخرين قد يكونون اعتقلوا في سجون سي آي ايه وكلهم يتحدرون من الشرق الاوسط وشمال افريقيا وباكستان وايران.وقالت المنظمة ان السؤال الذي يبقي بلا اجابة هو التالي: اين هم كل اولئك المعتقلين الآن؟ . وتخشي المنظمة ان يكون المعتقلون نقلوا شكليا الي سجون اجنبية مع بقائهم تحت سيطرة وكالة الاستخبارات المركزية او ان يكونوا ارسلوا الي دول يواجهون فيها احتمال تعرضهم للتعذيب.واثار وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية الذي كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست في 2005 ردود فعل منددة في كافة انحاء العالم وخصوصا في اوروبا حيث اثبت تحقيقان ان حوالي عشرين دولية تعاونت الي حد ما في هذا البرنامج.من جهتها شجبت هيومان رايتس ووتش تعاون باكستان التي يشتبه في انها سلمت مئات السجناء الي الولايات المتحدة.