سماسرة يحاولون إستغلال الوضع الإنساني للاجئينعمان ـ ‘القدس العربي’: لا يعرف الكثيرون بأن السلطات الأردنية تنشغل كثيرا هذه الأيام بالتصدي لمحاولات التهريب النشطة من وإلى سورية وهي تحاول إستغلال إهتمام عمان بإستقبال عشرات الالاف من اللاجئين السوريين الذين وصل عددهم قبل ثلاثة أيام حسب وزير الداخلية الأردني محمد الرعود لأكثر من 96 لاجئا بالعنوان الإنساني.
قبل أيام تمكنت سلطات الرقابة الأردنية من إكتشاف كمية كبيرة من ‘الأدوية الفاسدة’ أرسلها أحدهم على أساس أنها تبرعات لصالح اللاجئين السوريين وتبين للسلطات أنها منتهية الصلاحية.
ويشكك خبراء في مجالات التهريب بأن شبكة من السماسرة والتجار المهربين تسعى لإستغلال الوضع الإنساني قرب الحدود الأردنية السورية بحيث يتم تهريب أو إدخال مواد منتهية الصلاحية من الأسواق السوداء والمتاجرة بها مقابل عمولات وأسعار رخيصة على حساب الوضع الإنساني.
لكن السلطات الجمركية الأردنية ومن خلفها الأمنية وكل الأجهزة المختصة تبذل جهدا عنيفا في الحفاظ على البيئة الأردنية المحلية وفي ضمان عدم الإضرار باللاجئين السوريين الذين كشفت عدة حالات عن وجود مهربين في بعض الأحيان بينهم.
ويبدو حسب مصدر دبلوماسي سوري أن حربا حقيقيا تخوضها السلطات الأردنية مع تجار التهريب الذين يحاولون استغلال الموقف مستندين على المعاناة الإنسانية وبشكل يحافظ على الدور الإنساني الأردني في رعاية اللاجئين ودون تغيير المعادلات السياسية للاجئين.
وكانت وكالات الأنباء قد تحدثت أمس الأول عن ضبط الجمارك لنحو خمسة ملايين ريال سعودي حاول وافد سوري تهريبها عبر الأردن كما ضبطت شحنة أسلحة وذخائر ويقول مسؤولون في عمان أن تجار سلاح في المنطقة الحدودية يحاولون تنشيط أرباحهم بطريقة غير شرعية.
وقبل ذلك ضبطت كمية من المساعدات اللوجستية الطبية تبين أيضا أنها فاسدة وغير صالحة للإستعمال الآدمي مع إتلاف كمية كبيرة من الأغذية التي لا تقبل السلطات الأردنية إدخالها حرصا على صحة المستهلكين التي تستهدفها نشاطات بحارة التهريب وهو الإسم الذي يطلق على نشطاء التهريب بين البلدين.