معركة حول قتل الاسرائيليين للاسري المصريين.. مهاجمة اهمال الدولة للصحف الحكومية.. والاقباط غاضبون علي روز اليوسف

حجم الخط
0

معركة حول قتل الاسرائيليين للاسري المصريين.. مهاجمة اهمال الدولة للصحف الحكومية.. والاقباط غاضبون علي روز اليوسف

اتهام الحكومة بالتواطؤ مع رجال الأعمال والأجانب.. وتحذير مبارك من مصير صدام.. ومطالبة بترحيل الامير تركي وفندق موفينبيك يشتكي من كلابهمعركة حول قتل الاسرائيليين للاسري المصريين.. مهاجمة اهمال الدولة للصحف الحكومية.. والاقباط غاضبون علي روز اليوسف القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس، عن استقبال الرئيس مبارك أمين الجميل السياسي اللبناني ورئيس الجمهورية الأسبق والدكتور مصطفي إسماعيل المستشار السياسي للرئيس السوداني عمر البشير وتقدم مدير فندق موفينبيك بمدينة السادس من أكتوبر ببلاغ آخر للشرطة ضد كلام الأمير تركي بن عبدالعزيز وأسرته، وعددها عشرة بعد أن هاجمت عددا من النزلاء، وتأجيل بنيامين بن اليعازر وزير البنية التحتية الإسرائيلي زيارته لمصر التي كان مقررا أن تتم يوم الخميس بسبب الضجة حول قيادته لقوة إسرائيلية قتلت الـ250 أسيرا مصريا في حرب عام 1967، وقرار محافظ البنك المركزي فاروق العقدة، إلغاء الإجراءات القانونية التي اتخذتها بنوك مصر والأهلي والتنمية الصناعية ضد 13 ألفا من المقترضين المتعثرين بشرط أن تقل مديونية كل منهم عن مليون جنيه، بشرط سداد ربع المبلغ وإعفائه من الباقي، باستثناء الذين اقترضوا بواسطة الفيزا كارت أو لشراء سيارات، وقرار النائب العام المستشار عبدالمجيد إحالة رمضان التوربيني وعصابته لقتل الأطفال بإلقائهم من القطارات بعد الاعتداء عليهم جنسيا إلي محكمة الجنايات والاستعدادات لعيد الأم في 21 من الشهر الحالي، واتفاق بين مصر والسودان لحماية البيئة في نهر النيل وافتتاح سامح فهمي وزير البترول عددا من المشروعات في محافظة الوادي الجديد ستوفر فرص عمل لخمسة آلاف وتعهده بتوصيل أنابيب البوتاغاز إلي من يطلبونها بالتليفون في الأول من شهر تموز (يوليو) القادم، وظهور حالات إصابة بأنفلونزا الطيور في منطقتي العامرية ومريوط بالاسكندرية، وتقرير لجنة طبية شكلها وزير الصحة أكدت سلامة غرفة عمليات العيون بمستشفي جمال عبدالناصر التابعة للتأمين الصحي بالاسكندرية، وحكم للمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بأحقية الخريج الشاب إسماعيل منصور فرج في التعيين بوظيفة مساعد في هيئة قضايا الدولة بسبب مجموعه، ورفض عملية تخطيه، وإشادة الحكم به لتفوقه ولأنه ابن فلاح كافح أبوه من أجله وأجل أخواته العشر، وسحب الأراضي من عدد من المستثمرين غير الجادين في المدينة الصناعية بمحافظة المنيا، وحضور وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي حفل ترقية 175 من أمناء الشرطة الي الضباط.وإلي جزء قليل من كثير لدينا.حكومة ووزراءونبدأ بحكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه وتصديها المشكوك فيه لمحتكري الحديد والأسمنت وهو ما دفع زميلنا بـ الأهرام محمد السعدني لأن يقول يوم الاثنين: لو أن ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت يستند إلي مبررات اقتصادية منطقية لكان الأمر هينا حيث يتقاسم أبناء الوطن الواحد تكاليف هذه الارتفاعات، لكن واقع الأمر أن هذه الزيادات الأخيرة جاءت متسقة مع حالة احتكار صناعة هذه السلعة الاستراتيجية وخروج الدولة من معادلة الانتاج، وامتناعها عن فتح أبواب الاستيراد بفرض رسوم الإغراق علي المنتجات الأجنبية، انها حالة مأساوية لتحالف النفوذ مع المال لتحقيق أرباح خيالية في بضعة أيام.يحدث هذا في الوقت الذي قال فيه وزير المالية إن دعم الطاقة الموجه لصناعة الحديد والأسمنت يمثل 8% من الناتج المحلي بينما لا يزيد الدعم المقدم للسلع الاستراتيجية الأخري علي 2% ومن واقع بيانات وزارة الكهرباء نكتشف ان مصانع الحديد والأسمنت تشتري كيلووات الكهرباء بسعر 11 قرشا ومليمين في حين أن التكلفة الفعلية 17 قرشا، بينما السعر التجاري 35 قرشا وإذا علمنا أن إجمالي استهلاكات الطاقة الكهربائية المخصصة للصناعة تبلغ سنويا 10 مليارات و800 مليون كيلووات ساعة سنويا منها أكثر من 50% لمصانع الحديد والأسمنت نستطيع أن نعلم كم يدفع الشعب المصري من قوت يومه لمصلحة فئة من الناس قابلوا هذا المعروف بالمزيد من الاحتكار والغلاء غير المبرر .ومن الأهرام إلي جمهورية نفس اليوم الاثنين ورئيس تحريرها زميلنا محمد علي إبراهيم وقوله عن هكذا حكومة: من المؤكد أن الحكومة ليست ضد رجال الأعمال، لكن المؤكد أن رجال الأعمال يحاولون تحقيق أقصي قدر من الأرباح حتي لو كان ذلك علي حساب أصدقائهم في الحكومة.وهكذا اتخذ وزير التجارة والصناعة قرارا بفرض رسوم علي صادرات الحديد والأسمنت في تحرك محمود، لقد انتصر رجال الأعمال علي الحكومة في عدة مناسبات سابقة، فقد تصدوا لإلغاء رسوم الإغراق التي تطبقها الحكومة علي الحديد والصلب المستورد حماية للمحلي، ومنعوا الحكومة من إلغاء هذه الرسوم ليظل المنتج المحلي هو الأرخص، ومع ذلك لم يقنعوا بانتصاراتهم، وتمادوا في رفع الأسعار.والحقيقة أن التجار والمليونيرات في مصر لم يشبعوا، رغم احتكارهم لبعض السلع، وقرروا أن يوجهوا صادراتهم للخارج ليفتحوا أسواقا جديدة كما يقولون، ولكن أيضا ليزدادوا ثراء وغني.ومن ثم فإن فرض رسوم علي صادرات الحديد والأسمنت لن يكفي لوقف الارتفاع الجنوني في الأسعار، والأفضل أن يتم منع التصدير لمدة 6 أشهر متوالية، مع إلغاء رسوم الإغراق .ونترك الجمهورية إلي أخبار الاثنين أيضا وصفحة مال وأعمال التي يشرف عليها زميلنا محمد الهواري الذي كان بدوره غاضبا مما يحدث من مهازل ومساخر فقال في عموده ـ السهم ـ عندما قال الرئيس حسني مبارك ان احتكار الدولة لن يحل محله احتكار القطاع الخاص، فهو يقصد توجيه رسالة إلي المسؤولين عن الخصخصة بتجنب ذلك خاصة بعدما تسببوا في احتكار الاجانب للأسمنت ورفض هذه الشركات الاجنبية خفض الأسعار في وقت حققت فيه أرباحا طائلة نظرا لحصولها علي الطاقة المدعمة والخامات والعمالة الرخيصة.ولعلنا نعرف جميعا أن هجمة الأجانب علي صناعة الأسمنت في الدول النامية لم تكن وليدة الصدفة بل بعد احجام الدول المتقدمة عن إنشاء هذه الصناعة وهي أكثر الصناعات الملوثة للبيئة وبدلا من السماح لهذه الشركات بإقامة مصانع جديدة قمنا ببيع مصانع لهم بأرخص الأثمان بل أن احدي الشركات عندما اشترت مصنعا مصريا حصلت علي الثمن من البنوك المصرية تمويلا كاملا ثم قامت ببيعه لشركة أجنبية أخري، أن بيع مصانع الأسمنت للأجانب وعدم الاحتفاظ بنسبة حاكمة في سوق الأسمنت المصري تسبب في أزمات نعايشها اليوم حيث ارتفع سعر الطن من 140 جنيها في ثلاث سنوات أكثر من 250% مما يؤكد قصر نظر الذين باعوا مصانعنا بأبخس الأثمان وبدلا من استقطاب الاستثمار الأجنبي في بناء مصانع جديدة وقصر الخصخصة علي المصريين فقط طرقنا الطريق الأسهل وهو البيع للأجانب ولم نحقق ما نريد في نشر صناعات جديدة وجلب تكنولوجيا حديثة .وفي الأخبار أيضا، اتجه زميلنا وصديقنا جلال دويدار لنفس الموضوع، بقوله في عموده ـ خواطر ـ هذا القرار الذي قد يشتم منه توجه سياسي أدي إلي كسر حاجز الصمت من جانب بعض الأطراف المتعاملة في هاتين السلعتين الاستراتيجيتين وأيقظ روح الشجاعة الغائبة فيها ليرتفع صوتها مرحبة بصدوره ومنددة بالاحتكار واثاره المدمرة علي صناعة البناء والتشييد تجسد هذا الموقف الجديد في هذا التصريح الصحافي الذي أدلي به المهندس هشام طلعت مصطفي رئيس شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، بينما أعلن الدكتور حسن راغب رئيس شعبة صناعة الأسمنت تأييده للإجراء، إن أغرب ما قرأت ما جاء في تعليق بعض المتصلين بمراكز إنتاج حديد التسليح والأسمنت ـ وهم من المنتفعين المستفيدين ـ حاولوا تبرير التجاوزات السعرية بارتفاع أسعار مستلزمات الانتاج المستوردة وهي مغالطات تستطيع الأجهزة المعنية في وزارة الصناعة دحضها وكشفها إذا ما مارست دورها بشفافية وأمانة، إن هذه التطورات تدعونا للمطالبة بالكشف عما جاء بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي تم تقديمه لمجلس الشعب وتضمن كل ما يتعلق بتكلفة انتاج حديد التسليح وما جري بالنسبة لنقل ملكية أسهم شركة حديد الدخيلة .وإذا كان جلال، لم يذكر اسم أحمد عز صراحة، فقد فعلها أيضا في نفس اليوم زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار بقوله: أعرف أن رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة واحد من المخلصين في العمل العام وهو صاحب رؤية خاصة فيما نمر به من مخاض ربما يلد جنينا كامل النمو أو كيانا مشوها يعود بنا الي الوراء سنوات كنا نتصور أننا قطعناها سيرا للأمام، وإخلاص رشيد محمد رشيد ليس كافيا لمواجهة أزمات صنعها كبار القوم سعيا وراء مكاسب حولت من طبال خلف راقصة نموذجا سياسيا يتقدم الصفوف ويلقي الخطب العنترية ويخطط لمستقبل مصر المحروسة ويرسم ملامحها في الزمن القادم بين الأمم.والأمر لا علاقة له برشيد أو غيره من أعضاء الحكومة المخلصين بل يتعداهم الي منطقة المحظور الأعلي الذين قفزوا من لصوص بالقطعة الي لصوص بالجملة لم يكتفوا بسرقة القوت والجيوب فاستولوا علي القرار السياسي والاقتصادي ليس من باب الوجاهة بقدر ما هو ترسيخ للمفاهيم الجديدة التي تجعل من رشيد ورفاقه مجرد سنيدة وديكور .وحكاية طبال، إشارة الي الاتهام الذي كان يوجهه عضو مجلس الشعب المحبوس حاليا طلعت السادات لأحمد عز بأنه كان يعمل علي آلة الدرامز الموسيقية، لكن زميلنا بـ الوفد محمد عبدالفتاح ذكر اسم عز صراحة بقوله يوم الاثنين أيضا: لماذا تعمدت الحكومة إطلاق يد أحمد عز في صناعة حديد التسليح؟، ولماذا جعلته المحتكر الوحيد لهذه الصناعة؟ ولماذا تغفل في كل مرة يرفع فيها أسعار الحديد؟ لماذا تم تصعيده في الحزب الوطني، ومؤخرا في لجنة السياسات؟تنوعت الشائعات وتعددت وغابت الحقائق والإجابات.** وهو ما يعني أن ما تدور عنه الشائعات بعضه أو معظمه صحيح، وأن ابن أحد المسؤولين في حكومتنا النظيفة يشاركه في هذه الصناعة والتجارة، وإلا لماذا لم تفكك الحكومة هذا الاحتكار؟ ولماذا لم تفتح باب الاستيراد؟ ولماذا تعطي الناس الودن الطين والعجين عندما يرفع عز الأسعار!؟ بصراحة شديدة لقد مللنا هذا الموضوع، وقد وصل بنا الحال الي حد القرف، لأن الطبيعي أن تفتح الحكومة الأسواق للجميع للتصنيع أو الاستيراد والتصدير، ولكن الشاذ أن تغلقها علي أحد بعينه، لهذا نطالب نواب المعارضة والمستقلين بأن يتقدموا بطلبات إحاطة واستجوابات للحكومة ومن جانبي أتقدم ببلاغ للنائب العام، ليس علي رفع الأسعار، بل عن سر علاقة الحكومة برجل الأعمال أحمد عز والسكوت عليه ويا نواب الشعب عليكم أن تخرجوا من الحكومة بالرواية الحقيقية لهذه العلاقة المشبوهة. يجب أن تضعوا أمامنا وأمام الشعب السر الخفي لتصعيد وحماية هذا الرجل، والسر الخفي لإطلاق يده في صناعة الحديد وتركه يرفع الأسعار في أي وقت يشاء .وإلي أهرام أمس ـ والحديث الذي نشرته لرئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف وأجراه معه رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا أسامة سرايا وقال فيه نظيف: أتحدي أن أكون قد وعدت وعدا ولم أنفذه، فهذا لم يحدث وأقول هذا بكل ثقة، لأني لا أعد إلا بما أستطيع تنفيذه، والدليل علي ذلك أنني لا أتحدث إلا عما تم تنفيذه بالفعل، لقد وعدنا بأن ينمو اقتصادنا بما يزيد علي 6% وقد حققنا أكثر من ذلك .ونترك الأهرام لنتجه إلي المساء ، لنري ماذا عند زميلنا وصديقنا محمد فودة في عموده ـ من الواقع ـ بالنسبة لهكذا حكومة، فوجدناه يسخر منها ويتعجب بقوله: من حق الحكومة علينا أن نشكرها علي قرار شجاع اتخذته بإسقاط 70 في المائة من ديون صغار العملاء المتعثرين لبنوك الأهلي ومصر والتنمية الصناعية وإنقاذ 13 ألف مواطن من السجن، هذا القرار ينقلنا إلي إثارة موضوع مديونيات الصحف القومية مرة أخري، ونسأل الحكومة: لماذا التعنت مع هذه المؤسسات الصحافية الكبري، ولا تتعاملون معها بنفس الروح التي تعاملتم بها مع هؤلاء المتعثرين؟!الصحف القومية مملوكة للدولة وليست مملوكة لأفراد.الصحف القومية مملوكة للدولة والدولة هي الحكومة وعدم حل مشكلة مديونياتها يعني أن الحكومة تعاند نفسها.وعندما تؤكد الحكومة علي لسان أكثر من مسؤول أنه لن يتم خصخصة الصحف القومية لكي تظل تؤدي دورا إعلاميا للمواطن البسيط وعندما تؤكد هذه الحكومة في نفس الوقت علي عدم تنازلها عن مديونيات هذه الصحف فإن ذلك يعني التناقض الذي نحتاج إلي خبير أجنبي لكي يجعلنا نفهم مغزاه!! .الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، إلي آخر الدعاء المقبول بإذنه تعالي، رغم أنوف الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وقد انضم إليهم مؤخرا الدكتور نادر فرجاني وقال قولا سيئا عن رئيسنا في عموده ـ قف ـ بجريدة الكرامة ، طبعا، وكيف لايكون سيئا وهو يدعي ما هو آت: لقد أعلن الرئيس مرارا، بالقول والفعل معا، أنه يفضل البقاء في شرم الشيخ ، ولقد بني حولها سورا بطول 22 كيلومترا يفصلها عن باقي أرض مصر حتي سرت النوادر عن جمهورية شرم الشيخ الكبري ورئيسها الذي يستقبل فيها زواره من الأجانب وأولهم الإسرائيليون الذين يزداد كره عامة المصريين لهم كلما تفاقمت جرائمهم ضد الشعب العربي في فلسطين علي حين يحتفي بهم الرئيس في جمهورية شرم الشيخ ومن ثلة المتنفذين المصريين من أهل السلطة والمال الذين يشكلون القاعدة السياسية الضيقة للرئيس الذي يحضر إلي القاهرة علي مضض، ومن حسن طالع الرئيس أن استغلت عائدات النمو الاقتصادي الذي تتفاخر به الحكومة في إقامة القصور الباذخة في أجمل مواقع الساحل الشمالي كي يستمتع بها الرئيس وضيوفه.والواقع أنه ليس من اهتمامات الرئيس الحقيقية ما يستدعي تواجده علي أرض الكنانة خارج سواحلها، فتخريب الدستور لضمان تقييد الحرية وتأييد الحكم الفاسد، والإعداد لولاية المحروس رسميا، والتخديم علي أغراض العدوان الأمريكي الصهيوني علي الأمة العربية يمكن أن تتم بكفاءة في شرم الشيخ أو أي من قصور الشعب المصري المحتكرة للرئيس ولأغراضه علي الساحل الشمالي، كما أن هوس إجراءات تأمين الرئيس قد تخطت جميع حدود المنطق والمعقول حتي أصبحت الهم الأول لوزارة الداخلية وباقي تشعبات الأخطبوط الأمني لنظام الحكم الراهن، بما يضفي بعدا آخر للعلاقة المريضة بين الرئيس والشعب التي تحاول الأداة الإعلامية الرسمية عبثا إيهامنا بحبه البالغ وتقديره غير المسبوق للرئيس الجاثم علي سدة الحكم عنوة واغتصابا لحقوق المصريين في الحرية وفي حكم صالح.والتفسير الوحيد المنطقي لهذا الهوس الأمني المرضي هو أن الرئيس، ومن يتولون تأمينه ينظرون إلي كل مواطن مصري علي أنه عدو يريد الإضرار بالرئيس إن استطاع سبيلا ولعلهم علي حق! هكذا كان يتم تأمين موكب صدام حسين قبل أن تدور بأيدي المصريين المقهورين من جولات الرئيس بينهم الآن من خلال طغيان أدوات تأمينه واستكبارهم علي الشعب الذين أقسموا أن يكونوا له خداما ويحنثون بذلك القسم يوميا .لا، لا، أهذا فرجاني فعلا؟، انه مصعباني، أي يصعب الأمور كثيرا، ويحلم أحلاما مزعجة مثله مثل رئيس التحرير المشارك والذي يستحيل أن يعود كما كان زميلا وصديقا، وهو عبدالحليم قنديل لقوله ـ وبئس ما قال ـ إله نوال السعداوي قدم استقالته فمتي يستقيل الرئيس مبارك؟ .وهل هذا كلام؟ وأنت مالك؟ هذه قضيتنا نحن، لا قضية أمثال هؤلاء الناس وهم قلة ولله الحمد، ومنهم شخص آخر من المنيا اسمه حمدي ساينس، نشرت له جريدة الغد التي يصدرها حزب الغد ـ مجموعة أيمن نور ـ قال فيها وقد تجلي ثقل الظل في كل سطر منها مثل:باقولك إيه ياريسمش برضه كفاية عليناخمسة وعشرين سنة ريسعمال بتخبط فيناوإن كنت ملاك ياريسمش قادر تصلح بينايبقي إحنا أبالسة ياريسارحل وابعد عنيناالأذناب، اللئامبيشوروا عليك ياريستبقي لآخر الزمانوياريتهم كانوا ياريسخدوا عبرة من صدام .وهل هذا شعر؟ عمال بتخبط فينا؟ أما صحيح، ساينس.معارك وردودوإلي المعارك والردود، وأولها لزميلنا وصديقنا مجدي مهنا الذي كان يوم الأحد في عموده بـ المصري اليوم في غاية الغضب بعد أن قرأ أن والد الطفلة حبيبة تصالح مع الأمير تركي بن عبدالعزيز وتنازل عن المحضر الذي حرره ضد ابنه الأمير أحمد بسبب قيام كلاب حراسته بنهش وجه ابنته في حديقة موفينبيك بمدينة السادس من أكتوبر، مقابل مائة وعشرين ألف جنيه، فقال مجدي: لا يوجد في ذلك أي خير علي الإطلاق فلو أنها المرة الأولي التي يفعل فيها نجل الأمير وأسرته هذه الإهانة لقلنا إنه خطأ ولن يتكرر، أما أن تتكرر إهانات أسرة الأمير ضد المواطن المصري فليس في ذلك أي خير بل يجب وضع حد لهذه الإهانات المتكررة، في كل مرة تسلم الجرة، وليس هذا عدلا، ولا مقبولا للشعب المصري أن تفعل أسرة الأمير التي تنزل ضيفا علي مصر حتي ولو كان بفلوسها، ما تفعله من تصرفات غير لائقة، بواسطة البودي غاردات التي ترافق أفراد الأسرة، من ضرب وتعذيب للمصريين الذين يعملون لدي الأمير، أو الاعتداء علي مواطنين عاديين تجرأوا ومسوا مشاعر أبناء الأميرة وزوجته الأميرة هند الفاسي، ثم أخيرا ترك كلاب نجل الأمير تنهش وجه طفلة بريئة، لم ترتكب أي ذنب.من غير المعقول أن تسلم الجرة في كل مرة، وأن تخرج أسرة الأمير من كل اعتداء تقوم به كالشعرة من العجين بالنفوذ طبعا وبالمال وشراء ذمم الناس واستغلال ضعفهم وفقرهم وحاجتهم إلي المال، ما أرخص الذمم في مصر، وما أهون من بلع كرامتنا المهدرة في مثل هذه الأحداث المتكررة.إن ترحيل الأمير تركي وأسرته من مصر هو القرار الذي يجب أن يصدر بغض النظر عن قرار التصالح الذي أصدرته نيابة الجيزة وعن التصالح الذي أبرمته أسرة الطفلة حبيبة مع نجل الأمير ترك، ملعونة هذه الأموال التي تدخل الي السياحة في مصر، إذا اختلطت بإهانة كرامة المصريين .ونسي مجدي أن يذكر بحادثة وقعت في تونس أيام حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، إذ كان الأمير يقيم هناك، ونشر أنه حدثت مشكلة مع أحد عمال الفندق الذي يقيم فيه، وقام الفندق بطرد العامل، لكن بورقيبة عرف بالحادثة وأمر بترحيل الأمير وأسرته.وإلي مجلة أكتوبر ، وهجوم عنيف شنه فيها المؤرخ المسكين إياه، وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين، وأحد أكبر دعاة ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل، الدكتور عبدالعظيم رمضان، ضد عبدالباري عطوان رئيس تحرير القدس العربي ومما قاله عنه: فقد كتب مقالا تحت عنوان: كرامة مصر المهدرة أراد فيه أن يهدر كرامة مصر قدر ما يستطيع، محملا بكم من الأحقاد التي ليست بجديدة علي أحاديثه أو مقالاته التي تنضح حقدا وكراهية لهذا البلد.وقد زعم فيه أن مصر قد تحولت إلي كم مهمل بدون أي دور فاعل في محيطه، يعشش الفساد في قمته وتحكمه مجموعة من المنحرفين سياسيا وأخلاقيا تنهب ثرواته في وضح النهار وتعيش عالما خاصا بها يعزلها كليا عن السواد الأعظم من الشعب الذي يكدح من أجل لقمة عيش شريفة إلي آخر هذه السخائم التي يجيدها عبدالباري عطوان.ولن نقف طويلا أمام هذه البذاءات ولكننا فقط ننشر عينة مما تنشره تلك الصحافة الصدامية ضد مصر، بحجة الدفاع عن مصر وعن كرامة مصر!وطريقة عبدالباري عطوان هي أن ينسب إلي مصر مهام لا صلة لها بها، ثم يلوم عليها لعدم القيام بها.وعلي سبيل المثال، فقد نسب الي المملكة العربية السعودية أنها قد سحبت البساط من تحت أقدام مصر برعايتها اتفاق مكة.وهذا كله كذب في كذب، وهو نفسه يعلم أن هذا كذب، واختراع! فكما نعلم جميعا فإن خالد مشعل خرج من القاهرة بتصريحات يؤكد فيها أن الدور المصري لم يتغير، وأن مصر مازالت هي التي تقود الصراع.فقد صرح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في حديث أدلي به إلي وكالة أنباء الشرق الأوسط، بأن مصر كانت حاضرة في اتفاق مكة وفي قطاع غزة، بجهدها الأمني لمنع الاقتتال، ونحن كنا علي تواصل مع المسؤولين المصريين لحظة بلحظة قبيل الاتفاق وأثناءه وبعده .وأضاف قائلا: إن مصر رحبت باتفاق مكة وأعلنت منذ اللحظة الأولي تأييدها ومساندتها له، وهي تقوم بجهود حثيثة من أجل القضية الفلسطينية .وعلي كل حال، فقد كان اعتقادنا أنه بإعدام صدام حسين سوف يختفي دور السيد عبدالباري عطوان وأمثاله، ولكن استمرار التمويل الذي كان يتلقاه السيد عطوان من صدام حسين ومن ابنته من بعده غير الموقف!فمدرسة صدام حسين سوف تلعب نفس الدور الذي كانت تلعبه في حياة صدام حسين، وهو الدور المخرب للعقل العربي، والمدمر له والذي سوف يجعل هذا السيف مسلطا علي رؤوس العرب، وعلي رؤوس المصريين، يقوم بتخريب العقل العربي بالأكاذيب! ولعل هذا المقال، الذي أثبتنا فيه فساد حجج عبدالباري عطوان، يعد مثالا صارخا لهذا النوع الذي أنشأه عبدالباري عطوان، وهو أنموذج لأسلوبه في التضليل .وقد استخدم رمضان ألفاظا أخري أقل ما توصف به أنها بذيئة، ولا يجب أن تكون مجالا في حوار يتصف بالاحترام، ولولا أشفاقي علي القراء لأوردتها، أما كيف توصل رمضان ـ وما أخبثه ـ الي معرفة أن عبدالباري يتلقي أموالا من رغد ابنة صدام حسين، ومع ذلك لا يرسل نصيب مدير مكتب القاهرة، فأشكره علي معلوماته، وستشهد ساحات المحاكم قضايا مرفوعة مني ضد عبدالباري، ما هذا المستوي من أستاذ تاريخ؟! وإذا لم يكن يدرس الطلبة، فما هو المستوي الذي كان سيصل إليه؟!وإلي الكرامة والدكتور أحمد يونس عن الكلاب السعرانة، ومما قاله: الشوارع تعج بالكلاب السعرانة، ولا يمنع العين الخبيرة من أن تميزها سوي الاعتياد، تراها العين الخبيرة التي تصر علي الاحتفاظ بالدهشة فيمن يغشون الأدوية أو دعامات القلب أو فلاتر أجهزة غسيل الكلي بالمستشفيات الميري، أو في الجراء المدربة أكاديميا علي تعذيب الفريسة داخل سلخانات الشرطة، تراها في جلادي محاكم التفتيش أو كتاب المرحلة من باعة الوهم أو لصوص الأقوات أو الوزراء العضاضين الذين يتوقون إلي ممارسة النهش، تراها في أصحاب الأيدي المتوضئة بالدم أو حاخامات التكفير أو إدعاء الذود عن الفضيلة من أشباه الرجال، هؤلاء يجري وضع أسمائهم ـ تلقائيا ـ ضمن قوائم المدعوين إلي حفلات التمزيق الجماعي التي يقيمها أولاد الذوات الجدد، البعض يهيمون شوقا الي أن يشاركهم هذه اللحظات الحضارية السعيدة سفراء الدول الحليفة بالقاهرة، أحيانا يحلف علي المصحف في قنوات الرئيس التليفزيونية أو صحفه الملاكي أنه عامل ريجيم وأن الضمانة الوحيدة لحماية الانتخابات من عضة التزوير هي إبعاد القضاة عن الإشراف عليها، وأن من بوسعه استئصال ظاهرة السعرنة هو نجل الرئيس أحيانا، يبالغ في التظاهر بأنه نباتي، الخادمة السيرلانكية تضع أمامه في حضور وسائل الإعلام طبق الخيار والبقدونس والطماطم والخس والجرجير، ليقول وهو ناظر الي الكاميرا والمسبحة تجري حباتها بين أصابعه: اللهم أدمها نعمة وأحفظها من الزوال لكنه ما أن يختلي بزملائه من أعضاء لجنة السياسات حتي تستغيث صديقته الإسرائيلية بالإسعاف لأن قلبه كاد يتوقف من التخمة، لم يكترث هذه المرة أيضا بكلامها حين نبهت عليه ألا يملأ كرشه بلحم القطاع العام دفعة واحدة، قد يتنكر الكلب السعران في زي مستثمر يعد بوظائف فورية لكل العاطلين، قد يتنكر في زي صحافي من بتوع الرئيس خاصمت شفتاه الابتسامة .ونتحول لجريدة روزاليوسف امس ـ الثلاثاء ـ حيث طالب زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف بعدم استغلال قتل إسرائيل الأسري المصريين لمهاجمة النظام الحالي بقوله: وحدة شاكيد التابعة للجيش الإسرائيلي هي التي قتلت 250 جنديا مصريا أسيرا، وكان ذلك عام 1967، وعقب هزيمة يونيو وكان يحكم مصر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، لذلك أتمني ألا تعتبر الصحف المستقلة والحزبية أن الذي قام بالمذبحة هو النظام الحالي والحزب الوطني، وربما التوريث والحرس الجديد وأمانة السياسات.يجب أن تكون أرواح هؤلاء الأسري الذين ذبحتهم إسرائيل بمنتهي الوحشية والنذالة بعيدة عن أي صنوف من المزايدات السياسية والحزبية، أو تكأة لتصفية الحسابات، وأن تتركز الجهود حول الثأر لأرواحهم الطاهرة، وأن تتحد جهود القوي السياسية المصرية لتظهر للعالم كله مدي بشاعة وإجرام قادة تل أبيب، الذين يذرفون دموع التماسيح أمام الرأي العام العالمي، لإظهار إسرائيل في صورة حمل وديع يعيش وسط وحوش كاسرة .معارك الأقباطوأخيراً إلي معارك أشقائنا الأقباط، وزميلنا رشاد كامل رئيس تحرير مجلة صباح الخير التي تصدر عن مؤسسة روزاليوسف ، وكتابته مقالا في مجلة روز رد فيه علي الهجمات التي تتعرض لها المجلة لإفساحها المجال لمن يهاجمون البابا شنودة، فقال: أزعجني وصدمني ردود أفعال عدد كبير من الأقباط لم يقرأوا دراسة جورج حبيب بباوي الدراسة صعبة ومعقدة بأكثر من اللازم، والقبطي البسيط العادي، وأنا واحد منهم ـ لم يفهم منها شيئا، هؤلاء الأقباط تركوا الدراسة الغامضة وهاجموا روزاليوسف ، لم يلتفت القراء الأقباط إلي أن الدراسة الغامضة هي التي اتهمت البابا لا روزاليوسف ودعت إلي توبة علنية! واعتذار عما كتب!!وفات علي الأقباط أيضا أن يقرأوا بعمق المقدمة التي نشرتها روزاليوسف وطالبت فيها: إننا ندعو قادة الكنيسة للرد علي الأفكار الواردة بالدراسة حتي لا تثير بلبلة بين الأقباط كما نؤكد أننا ننشرها لأننا نهتم بكل القضايا التي تتعلق بجزء غير قليل من الشعب المصري، وهم الأقباط . وفات علي الأقباط أيضا أن الباحث نفسه ـ لا روزاليوسف ـ هو الذي طلب من الآباء والأساقفة عدم ذكر الأنبا شنودة في الصلاة، وحتي يعود الأنبا شنودة إلي الإيمان! هذا الكلام السخيف والبذيء الذي كتبه الباحث الغامض لم يلتفت إليه الأقباط، لكنهم غضبوا من روزاليوسف .ولم يكن هذا حال الأقباط العاديين وحدهم، بل لفت انتباهي أيضا ما جاء في بيان المجلس الملي الذي عقد اجتماعا طارئا لمناقشة ما نشرته روزاليوسف وجاء في البيان: إن المجلس الملي العام بصفته منتخبا من أبناء الشعب القبطي ليشعر بالأسي أن يكتب ردا علي إنسان مصري غاب عنه ضميره، وخضع قلمه المغموس في محبرة الحقد والتجني وكتب هجوما علي قداسة البابا من حق المجلس الملي، ومن واجب كل قبطي أن يغضب بصدق من سطور الباحث، لا من روزاليوسف . وجاء في نفس بيان المجلس الملي إنه لا يصح أن تصف مجلة روزاليوسف العريقة أن الدراسة لباحث .هكذا يري بيان المجلس، لكن الباحث كما هو ثابت كان لفترة مدرسا بالكلية الإكليريكية، وكان رئيسه قداسة البابا شنودة. باختصار شديد، إذا كان الباحث الدكتور الذي يكتب وينشر منذ عام 1983 أبحاثه ودراساته قد أخطأ بالقول والكتابة، فإن روزاليوسف لم تخطيء بنشرها مقتطفات من الدراسة فهي متداولة علي مواقع عديدة لأن من حق القاريء أن يقرأ وأن يفهم وأن يعترض وأن يستنكر مضمون الدراسة لا المطبوعة التي نشرت الدراسة، إن أخطر ما تواجهه مصر هو القراءة بنصف عين، والفهم بنصف عقل ثم توجيه اللعنات والاتهامات، روزاليوسف تنحاز الي حزب التفكير لا إلي حزب التكفير!!ولعل السؤال الذي يحيرني بالفعل ولا أجد له جوابا: لماذا اقتصر غضب الأقباط علي روزاليوسف ولم يشمل هذا الغضب صحفا أخري صفراء وزرقاء لم تلتزم بأدب الحوار في تناولها لهذه القضية، لماذا لم يغضب الأقباط عندما يطالعون عناوين صحيفة صفراء من عينة مجزرة الكهنة علي يد البابا شنودة وراء ظهور المعارضة و الكنيسة خسرت المثقفين الأقباط فتحولوا إلي أداة لانتقادها و نعم حدثت نهضة في الكنائس، ولكن لم تحدث نهضة في العقول وما علاقة روزاليوسف التي غضب الأقباط منها، بمظاهرات أقباط تعترض علي بعض قرارات الكنيسة بعزل فلان أو محاكمة فلان من الأساقفة مثلا، يا كل مصري ومصرية بدلا من لعبة التكفير تعالوا نمارس التفكير، مصر لا تحتمل هذا العبث واللعب بالنار!! إن مصر ـ كما يقول البابا شنودة بصدق ومحبة ويقين ـ ليست وطنا نعيش فيه، بل هي وطن يعيش فينا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية