معركة ضد هيكل بسبب حديثه عن مبارك مع روبرت فيسك.. وهجمات ضد الرئيس في الدستور و العربي .. وتوقعات بتغيير نظيف

حجم الخط
0

معركة ضد هيكل بسبب حديثه عن مبارك مع روبرت فيسك.. وهجمات ضد الرئيس في الدستور و العربي .. وتوقعات بتغيير نظيف

دفاع عن والد خطيبة جمال.. وتوقعات بتوليه رئاسة الجمهورية.. وتأكيد زعامة السعودية للمنطقة بدل مبارك.. واتهامات للإخوان بالتآمر مع الأمريكانمعركة ضد هيكل بسبب حديثه عن مبارك مع روبرت فيسك.. وهجمات ضد الرئيس في الدستور و العربي .. وتوقعات بتغيير نظيفالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي الاثنين والثلاثاء عن كيفية قضاء المصريين إجازة شم النسيم، وما يصاحبها من تحقيقات وأخبار تتشابه كل عام، بدون أي جديد، حتي التحذيرات المعتادة من أكل الفسيخ، وكذلك عن عيد القيامة المجيد، وامتلأت الصحف بتصريحات لوزراء ومسؤولين ومحافظين، لا جديد فيها بسبب الإجازات وإجراء الرئيس مبارك اتصالات هاتفية مع عدد من القادة العرب وظهور حالات جديدة للإصابة بأنفلونزا الطيور، وإصدار محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، حكما بإلغاء قرار جامعة الأزهر، الفصل لمدة محددة لـ23 من طلبها لأنهم وزعوا جداول الامتحانات وعليها صورة للمسجد الأقصي، وإلغاء قرار آخر للجامعة بحرمان 9 طلاب من الإخوان المسلمين من دخول الامتحانات بسبب اشتراكهم في الاستعراض العسكري الذي قامت به ميليشيا الإخوان واحتراق 4 عربات قطار بعد توقفها في محطة طنطا قادمة من مدينة أشمون بمحافظة المنوفية ومصرع 4 طلاب من كلية التربية بمدينة بورسعيد انقلبت بهم سيارة الرحلات علي طريق نويبع ـ دهب وإصابة عشرين آخرين ونفي السفارة الأمريكية أن يكون ستيني هوير زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب قد طلب الاجتماع مع ممثل للإخوان المسلمين، وإلي قليل من كثير لدينا.حكومة ووزراءونبدأ بحكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه حيث هاجمنا كثيرون، واتهمونا بالتحيز لها، لأننا لم نخبر القراء بما يقوله عنها الزملاء، مثل زميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة الذي قال يوم الخميس: يبدو أن المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة وضع نفسه في مأزق شديد وحرج عندما فكر أنه يستطيع ضبط أسعار سوق حديد التسليح في مصر التي تصاعدت بصورة لم يسبق لها مثيل، لقد كانت نية الوزير طيبة، ولكن ليس بالنيات الحسنة وحدها يستطيع الإنسان أن يحقق بغيته أو طموحه، بل يجب أن يملك الانسان الأدوات الفعالة التي تضمن له تحقيق هذا الطموح، ورغم أن الوزير رشيد عضو في حكومة الحزب الوطني التي يرأسها الدكتور أحمد نظيف وليس عضوا عاديا وانما هو أحد الوزراء من رجال الأعمال الذين تم ضمهم للحكومة بهدف تنفيذ سياسات غير تقليدية تدفع الاقتصاد المصري للأمام، أقول رغم ذلك ورغم حسن النية فإن الوزير ـ لا أقول فشل لأن هذه الكلمة ثقيلة ـ وإنما أقول ووجه بعقبات علي أرض الواقع عجز أمامها عن ضبط سياسة أسعار الحديد، لقد ترتب علي هذه الأسعار المفجعة أن توقفت عمليات البناء في مصر أو كادت تتوقف، ولعل ذلك يكون خيرا حتي تعود أسعار الأراضي الي وضعها الطبيعي!! .وفي نفس اليوم ـ الخميس ـ قال كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب في بابه اليومي ـ نص كلمة ـ مشفقا علي رئيس الوزراء: تردد أن رئيس الوزراء بحث عن واسطة قوية لإقناع وزير التضامن الاجتماعي بالعدول عن الفرمان المصيلحي الذي أصدره وأشعل ثورة عمال المطاحن، وقيل ان رئيس الوزراء رجا إبلاغ مصيلحي أن الفرمان حقق له الغرض من إصداره وهو ترديد اسم مصيلحي في كافة وسائل الإعلام لمدة أسبوع ولأن مصيلحي هو أقوي وزير في الوزارة يصدر فرمانات دون إذن أو علم رئيس الوزراء فقد قيل أن رئيس الوزراء من محاسيب السيدة زينب ولذلك يتردد علي مقامها داعيا حتي تنصره علي مصيلحي اللدود .ومن وزير التضامن الاجتماعي الي وزير التعليم العالي الذي أصاب زميلتنا بـ الأخبار الدكتورة كريمة عبدالرازق بصدمة بسبب التناقض بين تصريحاته ومواقفه فقالت يوم الجمعة عنه: في رد علي تساؤلات طلاب جامعة الفيوم حول البرامج الدراسية المميزة، نفي د. هاني هلال وزير التعليم العالي تماما وجود هذه البرامج بل وأكد علي أنه لا يوجد ما يسمي بالتعليم المميز! جاء ذلك في اللقاء المفتوح الذي نظمه د. جلال مصطفي رئيس جامعة الفيوم وقال الوزير هلال ان الموجود لدينا عبارة عن برامج جديدة لم تكن موجودة من قبل بالكليات الحكومية وتتم بالتعاون مع مؤسسات أجنبية!! والسؤال هنا كيف يا سيادة الوزير؟!لماذا لم نذكر الحقيقة عن هذه البرامج الخاصة المخصخصة التي أعلنت عنها بجميع الصحف والتي بدأت مع بداية العام الجامعي الحالي؟! كيف وأنت الذي وافقت علي إنشائها في اجتماع المجلس الأعلي للجامعات وأعلن المجلس الأعلي انها 35 برنامجا في 11 جامعة حكومية؟! كيف وأنت أعلنت تفاصيلها وأنها مدفوعة بالآلاف من الجنيهات تصل إلي 14 ألف جنيه في العام للطالب الواحد؟! كيف وأنت دبرت لها المدرجات والقاعات الدراسية علي حساب المساحات الدراسية المخصصة لجميع الطلاب بالكليات التي زرعت بها هذه البرامج الدراسية المميزة؟!! ماذا أقول وأقول ياسيادة الوزير ونحن نري خصخصة الجامعات الحكومية تسير في الخفاء والعلانية خطوة بخطوة!! وأن استراتيجية اللي معاه يتعلم علام مميز واللي معهوش ما يلزموش!! ماذا يفيدك كرسي الوزارة السحري من تعريض الأمن الاجتماعي للخطر؟!! سيادتك النهاردة موجود بكرة ح تكون فين؟ الدوام لله .أخيرا إلي مجلة روزاليوسف ورئيس تحريرها زميلنا عبدالله كمال الذي وجه غمزة عنيفة وسريعة لوزير الإسكان ورجل الأعمال وعضو أمانة السياسات أحمد المغربي بقوله عنه في بابه ـ سنابل وقنابل: يبدو اننا قد نضطر إلي سحب شهادة سابقة منحت في هذا الباب للوزير أحمد المغربي ، ففي الأفق نشم رائحة غريبة حول إجراءات تقوم بها الوزارة .لا، لا، ليس ما سبق أخيرا، لأنني نسيت، دعوة زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر ـ حكومية ـ بعد أن اكتشفت انه من مؤيدي ومحبي حكومة ما أشبه فقال وهو يشيد بقدراتها الهائلة في حل كل المشاكل، مثل: تقول الأرقام إن أكثر من 40 في المائة من سكان المدن المصرية، يعيشون في مناطق عشوائية، تصور!، عدد هذه المناطق العشوائية في كل محافظات مصر يصل إلي 897 منطقة، أغلب الظن أنها تجاوزت الآن الألف منطقة، باعتبار أن الإحصائية ترجع إلي عام 2005.القاهرة وحدها تضم 82 منطقة عشوائية، أصبحت تمثل مشكلة حادة ومزمنة فهي تمثل طوقا حول القاهرة يحاصرها ويخنقها.تحولت مشكلة الميكروباص والسرفيس إلي عفريت حضرته الحكومة ولم يعد في استطاعتها أن تعيده إلي القمقم ! وتحول سائقو الميكروباص والسرفيس إلي بلطجية يتعاملون مع الركاب بمنتهي العنف ويقومون بابتزازهم تحت سمع وبصر الحكومة! المسألة وصلت إلي حد لا يمكن السكوت عليه.وما ينطبق علي الميكروباص ينطبق علي التوك توك الذي ظهر قبل سنوات علي استحياء فراحت الحكومة تتفرج عليه حتي أصبح مشكلة مفزعة، فعربات التوك توك تنطلق في شوارع المحافظات يقودها صبية لا يملكون رخصة لعرباتهم ولا لأنفسهم، يرتكبون الحوادث دون عقاب.وتبدو المفارقة غريبة، فالسائقون الذين يلتزمون بالقانون ويقومون بترخيص سياراتهم هم الذين يدفعون مخالفات المرور ومعها الضرائب التي تفرضها الدولة، أما الذين لا يلتزمون بالقانون، فلا أحد يحاسبهم ولا أحد يطالبهم بدفع مليم واحد!..مشكلة الميكروباص والتوك توك وغيرها من وسائل المواصلات العشوائية لا تقتصر علي البلطجة والفوضي، لكنها أيضا تحولت إلي مشكلة أمنية خظيرة، فكل أصحاب الميكروباص والتوك توك حولوا عرباتهم إلي إذاعات خاصة يسمع من خلالها الركاب ـ رغما عنهم ـ أحاديث التطرف وأغاني الانحلال، قبل شهور قليلة تفجرت مشكلة إضرابات واعتصامات عمال شركات الغزل والنسيج، المشكلة كانت معروفة للحكومة، والحل كان ممكنا، لكن الحكومة سكتت وتأخرت حتي تفجرت المشكلة، وانتشرت بالعدوي لقطاعات كثيرة، عمال السكة الحديد وعمال المخابز والمطاحن وغيرهم، مشكلة كادر المعلمين ايضا من المشاكل التي سكتت عنها الحكومة طويلا، وكانت النتيجة إنذارا شديد اللهجة من المعلمين للحكومة، فقد هددوا بالإضراب.ومرة أخري تنتقل المشكلة بالعدوي، فالأطباء راحوا يتحدثون مع الحكومة بنفس اللغة، لغة التهديد وكذلك فعل أساتذة الجامعات، والقائمة طويلة وقابلة للزيادة! .وقبل الانتقال إلي قضية أخري ، فمنذ مدة بدأت الإشاعات والتوقعات حول تغيير وزاري محدود أو شامل، لكن لا يمكن تصديق ذلك، إلا بعد إعلانه رسميا.جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم الذي تعرض إلي هجمات وانتقادات رد عليها زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم بقوله: لم يلجأ أمين السياسات للرد علي حملات الافتراء والتشويه التي يتعرض لها عبر الصحف السوداء التي أصبحت تتاجر في شرف وأعراض وذمم الناس بلا حسيب أو رقيب، بل ـ للأسف الشديد ـ تجد تدليلا وترحيبا من بعض المسؤولين الذين يعتبرون ممارستها دليلا أكيدا علي ما تعيشه مصر من حرية وديمقراطية!! تعامل جمال مبارك مع المعارضة اتسم دائما بالصراحة والشفافية والرغبة الأكيدة في إشراكها والاستفادة من كل ما يمكن أن تطرحه من رؤي وأفكار وصولا إلي أهداف أسمي وهي مصلحة مصر وشعبها والتي يجب أن تظل هدفا للحزب الحاكم أو بقية الأحزاب الأخري، رغبة أمين السياسات وإيمانه بدور المعارضة بدأ منذ دخوله لمعترك الحياة السياسية في نهاية التسعينات حاملا معه فكرا شابا يعبر من خلاله عن آمال وهموم وطموحات أجيال كاملة، نصب هجوم صحافة المرتزقة علي جمال مبارك دون أي قدرة علي مهاجمة وانتقاد أفكاره ورؤيته وتصوراته بالنسبة لمجالات العمل الوطني وجاء الهجوم من خلال بعض الخيالات المريضة التي طرحت مفهوم التوريث في محاولة للهروب من أي مشاركة جادة في إثراء مسيرة الإصلاح وتحويل اهتمامات الناس لأمور هامشية لا وجود لها ، فحق جمال مبارك في ان يصبح في يوم من الأيام أحد مرشحي الرئاسة هو نفس الحق المتاح لكل المصريين بلا استثناء وبلا أي ميزة لأحد . بعض أحزاب المعارضة وبعض القوي السياسية التي وجدت في مناخ الحرية والديمقراطية مرتعا خصبا وحصنا أمينا يحمي ممارساتها الهدامة أختارت اسلوب التشكيك والافتراء وطرح تصورات وخيالات مريضة حول مستقبل مصر .وفي اليوم التالي ـ الأحد ـ أكمل زميلنا بـ الأخبار شريف رياض قائلا: أرحب بما أعلنه جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني وأمين السياسات من أن الحزب سيبدأ جولة جديدة من الحوار مع أحزاب المعارضة حول الأجندة التشريعية والقضايا الخدمية للمواطن المصري مؤكدا أننا نبدأ مرحلة جديدة من العمل الوطني تستهدف تقوية ودعم الأحزاب السياسية وأنه لا عودة إلي الوراء في مساحة الحرية الواسعة في الحياة السياسية المصرية، هذه الدعوة للحوار مع المعارضة التي أطلقها جمال مبارك تؤكد أن الحزب الوطني ألا يستقوي بأغلبيته في البرلمان وانما يفتح عقله وقلبه وليس ذراعيه فقط لأحزاب المعارضة، فمن المؤكد أن هناك كثيرا من نقاط الاختلاف بين الأغلبية والمعارضة يمكن التوصل إلي توافق بشأنها لو خلصت النوايا من الطرفين .ولكن كان زميلنا وصديقنا بـ العربي وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي، في حالة قلق من بعض المعارضين الجدد، فقال عنهم في بابه ـ فص ملح ـ: فالأخ المعارض الجديد حين يكتب أو يتكلم يقصد الإيحاء أنه من الناس التانيين وليس من دوكهم الذين في النظام والحكومة فإنه يتعمد أن يبدأ كلامه بشيء من النقد الرقيق لهذه الأخيرة أو حزبها مستخدما عبارات علي ركاكتها شديدة العمومية والغموض من نوع لا شك أن الحكومة أخطأت ، شكرا أو لابد للحزب الوطني أن يتحرك ويقوي لأنه بصراحة ضعيف شفت الشجاعة وضعفه ده حس كويس علي مستقبل البلد !! لكن الأخ إياه سرعان ما ينتقل بعد ذلك مباشرة وحتي يبدو معقولا ومتوازنا في نظر إخوانه في شرطة المرافق الي شتم المعارضة ولعن سنسفيل أبوها كلها بغير تمييز، ويتوهم المعارضون الجدد أنهم أكفاء وخطرون جدا علي الأمن العقلي للناس لذلك يبذلون جهدا عظيما في الإلحاح علي نظريتهم العبقرية التي تقوم علي أن الرئيس الذي يجمع بين يديه سلطات مطلقة بعضها مسروق مما تنص عليه الأديان السماوية بشأن قدرات الله الواحد الأحد هو دائما وأبدا بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب مما يسمونه بعض الأخطاء والتجاوزات ! يقولون لك إن المسؤولية تقع علي نفر من معاونيه وأتباعه ، هكذا بغير تحديد أو تعيين ولو لاسم واحد يوحد ربنا، وطبقا للنظرية ذاتها فإن العصمة من الخطأ تمتد أتوماتيكيا من الرئيس لنجله، فهذا الأخير إصلاحي وتصليحي وفاهم وعارف وعنده خبرة بنكية ثمينة تؤهله لوراثة عرض الست مصر وليس بنك مصر ، أما مشكلته الوحيدة فهي كما والده في بعض المحيطين به والمحسوبين عليه يعني إذا ماتوا وجت مصيبة شالتهم سنتمكن عندئذ من التمتع بحكمته وخبرته المصرفية العميقة .وإلي أحرار الاثنين وزميلنا بـ الأخبار صبري غنيم، الذي قال عن جمال مبارك وخطيبته خديجة الجمال في المقال الذي يكتبه أسبوعيا في الأحرار : جمال مبارك لأنه شخصيته محبوبة في البيت المصري، فقد فاجأ الناس باختياره لعروس من أسرة عادية جدا وكان في إمكانه أن يختار أميرة عربية أو ابنة أحد الرؤساء العرب لأن ثقله كابن لرئيس جمهورية مصر العربية وأحد أقطاب الحزب الحاكم يؤهله لهذا الاختيار، لكنه فضل ابنة رجل الأعمال المهندس محمود الجمال وهو ابن أصول وعائلته من العائلات العريقة التي لها جذور، من هنا زاد حب الناس له، لأن أبن النسب يتمتع بسمعة طيبة علي الساحة كمستثمر مصري في سوق العقار لم نسمع أنه تعامل مع قروض البنوك، أو أنه أثري بالفهلوة أو باستغلال النفوذ، وتأكيدا لكلامي عن محمود الجمال، تجربتي معه حيث تعرفت عليه عن طريق الصديقين الأستاذ الدكتور محمد الأسود العالم المصري في جراحة طب العيون، والعلامة القانوني المستشار عادل سري المحامي المعروف بالنقض ، فقد حملت توصياتهما لمراعاتي في شراء وحدة سكنية في العين السخنة، الرجل يقابل العملاء بنفسه، ورغم حجم أعبائه فهو يحرص علي أن يعطي كل عميل حقه في الحوار، ومع ذلك لم يكن لي نصيب في التعاقد علي هذه الوحدة رغم التسهيلات الخيالية التي قدمها لي، لقد شعرت بالندم بعد فوات الفرصة وتضاعف سعرها بعد عام، لكن عزائي مع نفسي في عدم إتمام هذه الصفقة، أنني حققت مكسبا بمعرفتي لرجل بهذه الأخلاقيات، فهو يتمتع بنورانية، بشوش الوجه دائما، حتي ابنته الوحيدة خديجة هي أيضا بنفس تواضعه، وقد روت لي ابنتي وسام التي تخرجت معها في الجامعة الأمريكية، أنها عادية جدا، لا تزال تتمتع بنفس خفة الدم التي عرفناها عنها، لم تتغير بعد خطبتها الي جمال مبارك، فهي طبيعية جدا في علاقتها مع نفس الزميلات، ونفس شلة الجامعة.لذلك أقول ارفعوا الأقلام الصفراء عن حفل زفاف جمال وخديجة، فزواجهما هو عنوان لأي زيجة مصرية، مبروك للأب الرئيس محمد حسني مبارك، وللسيدة سوزان مبارك، ومبروك للمهندس محمود الجمال وحرمه.. .وإذا تركنا الأحرار وصبري وتوجهنا إلي المصري اليوم في نفس اليوم ـ الاثنين ـ وزميلنا وصديقنا مجدي مهنا سنجده ينشر رسالة من المستشار محمود الخضيري عضو مجلس إدارة نادي القضاة، ورئيس نادي قضاة الاسكندرية، قال فيها: أغرب ما سمعته عن هذه المادة أن النظام لم يضعها لتطبق بل وضعها لتجميل صورة جمال مبارك، عندما يصير رئيسا للجمهورية خلفا لوالده كما يخطط المخططون، ذلك بأن يكون أول عمل يقوم به السيد جمال مبارك عقب توليه السلطة في البلاد هو تعديل الدستور بإلغاء هذه المادة فيكتسب شعبية يفتقدها، وهو في حاجة إليها، ولا أخفيك سرا أني قد وجدت ذلك معقولا.. .وعلق مجدي علي الرسالة قائلا: إذا صحت الرواية التي سمعها المستشار محمود الخضيري، من أن الهدف من وراء المادة 179 هو قيام جمال مبارك بإلغائها عندما يصبح رئيسا للجمهورية، لكن يكتسب بها شعبية، غير متوفرة له الآن، فهذا سيكون قمة التفكير الشيطاني، وإن كانت الرواية نفسها من الصعب تصديقها، لكن لماذا لا نصدقها في ظل هذا الضباب الكثيف وغياب الرؤية؟ فأغرب الأشياء التي تحدث في مصر حاليا هي الأكثر تصديقا، لأن كل ما يجري أمامنا من مشاهد وأحداث يدخل في عالم العبث واللا معقول .مصر والسعوديةولا تزال قضية تراجع دور مصر القيادي في المنطقة العربية وتقدم السعودية لتحل محلها يثير قدرا من الاهتمام، خاصة بعد نجاحها في تحقيق المصالحة بين حركتي فتح و حماس في فلسطين واتفاقهما علي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في مكة، ثم انعقاد القمة العربية الأخيرة في الرياض، وتوليها عملية حل الأزمة اللبنانية، وقد نفي زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد في مقاله يوم السبت بـ الأهرام هذا الاعتقاد، كما نفي وجود صراع بين السعودية ومصر بقوله: من جديد يعود البعض الي الحديث عن تهميش مصر في قمة الرياض وكأن هناك مؤامرة علي المستويين العربي والدولي تستهدف تغييب الدور المصري في الوقت الذي تقول فيه وقائع المؤتمر ويومياته كما تقول أوراقه إن مصر لعبت دورا رئيسيا في تشكيل وصياغة معظم قرارات القمة ومقترحاتها كما مارست الدبلوماسية المصرية دورا نشيطا الي جوار الدبلوماسية السعودية قبل المؤتمر وخلاله في الدفع بأهم القضايا التي تم عرضها علي القمة خصوصا قضايا الأمن القومي العربي وتفعيل مبادرة السلام العربية ومساندة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية والمساعدة علي قيام أجهزة الدولة الفلسطينية وإمكان عقد قمم تشاورية في الظروف التي تستدعي ذلك التشاور حول موضوع معين له طبيعته الخاصة شريطة ألا تخل مثل هذه القمم بمبدأ الانعقاد الدوري السنوي للقمة والدعوة الي عقد قمة اقتصادية عربية تعالج التهديدات التي تمس أوضاع العرب الاقتصادية والاجتماعية بهدف بلورة برامج وآليات عملية تعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة للأمة العربية خصوصا المتعلقة بمفهوم الأمن العربي الشامل لعبت مصر دورا مهماً ورئيسيا في بلورة هذه القضايا التي كانت السبب في نجاح قمة الرياض وكانت خير عون للدولة المضيفة في ضبط ايقاع المؤتمر بما جعله واحدا من أهم القمم العربية وأكثرها ايجابية في أصدائه لدي الرأي العام العربي ولا أعرف ما هو الهدف من الإلحاح المستمر علي قضية غير حقيقية ربما لا توجد في أذهان أصحابها إلا أن يكون المطلوب إحداث وقيعة بين مصر والسعودية .المهم أن زميلنا طارق الشامي مراسل قناة الحرة الفضائية في القاهرة، عاد من جديد في الدستور يوم الأحد للحديث عن حكاية تهميش مصر بقوله: عناصر القوة التي امتلكتها مصر في عهد محمد علي والخديو إسماعيل وعبدالناصر التي ارتكزت علي مشاريع التنمية والنهضة العلمية والتعليمية وبناء اقتصاد قوي، لم تعد قائمة الآن فيما بدأ الآخرون يجنون ثمار انفاقهم علي مشاريع التنمية والصناعة والاقتصاد فسحبوا بساط الريادة وأصبحوا هم القادة تُسمع كلمتهم ويحسب لهم ألف حساب، لا بمعايير الأموال المدفوعة للحكام كما كان يحدث في الماضي ولكن بمعايير القوة الحقيقية، فالاقتصاد السعودي يمثل اكثر من ربع الدخل القومي العربي، اهتمام السعوديين المتزايد بالعلم وامتلاكهم المال ومكانتهم داخل العالم الإسلامي واستحواذهم علي موقع استراتيجي علي حدود الصراعات الدائرة في العراق وقرب ايران وعلاقتهم الثابتة والتاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية يحمل فورة النشاط الدبلوماسي والسياسي السعودي منطقيا، وحين فشل الجميع في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية نجحت السعودية في أن يكون اتفاق الطائف هو الأساس المرجعي لحل الخلافات اللبنانية وحتي بالنسبة لعملية السلام تصاعد الدور السعودي الخفي ليظهر بقوة عام 2002 بإطلاق مبادرة سلام سعودية تبنتها قمة بيروت وفي مقابل هذا الدور السعودي المتزايد اقتصر الدور المصري علي الوساطة التقليدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بينما فشلت جهود القاهرة في احتواء الصراع الفلسطيني الداخلي بين طرفين أحدهما كان متشككا ولا يزال في الدور المصري .ولم تمض غير أربع وعشرين ساعة، إلا ونشرت الدستور يوم الاثنين مقالا لصديقنا وعضو مكتب الارشاد لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عصام العريان، لم يؤكد فيه تراجع الدور المصري وتقدم الدور السعودي، انما سخر من النظام بقوله: فشلت مصر بعد عودتها من جديد إلي الجامعة العربية بعد رحيل السادات في قيادة المنطقة، فلا الرئيس يمتلك رؤية للأمة العربية، ولا شخصيته بها الكاريزما التي تتطلبها القيادة، ولا مصر لديها مشروع أو نموذج تحتذي به شعوب المنطقة، كما كان في الخمسينات والستينات ولا استطاعت ان تتجاوز أزماتها الاقتصادية فتتحمل تكاليف وأعباء القيادة . باختصار لم تعد مصر قادرة علي الحرب بعد التزام مبارك بما أعلنه السادات أن حرب رمضان هي آخر الحروب، ولا هي بنت نظاما ديمقراطيا أو أحدثت نهضة علمية تقنية، ولا حتي حققت تنمية اقتصادية تشبع حاجات المصريين الأساسية واقتربت من مؤشرات التنمية العالمية المتعارف عليها، فلا هي مصر المحاربة المقاتلة التي تحمي الأمن القومي العربي فتستحق القيادة بجدارة، ولا هي مصر المسالمة النموذج الديمقراطي النهضوي الذي يقتدي بها سائر العرب، ولا رئيسها لديه طموح القيادة أو نزعات الزعامة التي تدفعه للتفكير في الشأن العربي، بل هو يتعامل مع الأمور والمسائل بروح الموظف الذي يتبرم من أعباء الوظيفة، لا شك أن هناك أسبابا أخري لا تقل أهمية منها الإصرار الصهيوني علي إخراج مصر من المعادلة العربية.فكان من الضروري البحث عن قيادة جديدة فترشحت السعودية للزعامة بعد تولي ملك جديد سدة الحكم الفعلي وله نفس عروبي وله روح بدوية ولديه طموحات حقيقية ولديه شعور بعزلة داخل العائلة السعودية يريد أن يخرج من هذه الأسرة الضيقة إلي آفاق اوسع، المشكلة ليست فيمن يقود أو كيف يقود الأمة العربية.المشكلة الحقيقية هي إلي أين يقود العرب؟ ولمصلحة من يتم ذلك كله؟ .معارك وردودوإلي المعارك والردود، وأولها هجوم ضد الإخوان شنه عليهم زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف ، إذ قال في مجلة روزاليوسف يبشرهم بالآتي: المحظورة تعرف جيدا أن الانتخابات القادمة لن تكون فيها شعارات مضللة تخدع الأبرياء، ولن يلوثوا الجدران بالشعارات السوداء التي تسيء للإسلام والمسلمين، ولن يرهبوا الناخبين بسيوف التأديب، ولن يكون من حقهم إلا أن يكونوا مواطنين عاديين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات. المحظورة تعرف جيدا أنه سيكون من الصعب أن يخصصوا نصف مليار جنيه للإنفاق علي مرشحيهم المجهولين في الانتخابات، تلك الأموال التي يتم غسلها سياسيا، الأموال التي كانت مودعة في بنك التقوي لتمويل العمليات الإرهابية في كل أنحاء العالم، وتمت إعادة ضخها في مصر لتمويل أعضاء المحظورة في الانتخابات البرلمانية، بعد أن ضيق العالم كله الحصار عليهم وعلي أموالهم. المحظورة تعرف جيدا أن التعديلات الدستورية هي المسمار الأخير في نعشها وتحارب معركتها الأخيرة في تشتيت الرأي العام وتخويفه والانتقام من التعديلات الدستورية التي قوضت نفوذها وأطماعها ووضعت حدا لطموحها السياسي الجامع .لكن يبدو أن صديقنا كرم أخطأ في حكاية أن العالم ضيق الخناق علي ما يسميها المحظورة ، والدليل أن زميله بـ الأهرام طارق حسن والذي يكتب عمودا يوميا في جريدة روزاليوسف واصل أمس حملته ضد لقاء رئيس كتلة نواب الإخوان في مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتني في السفارة الأمريكية مع وفد مجلس النواب الأمريكي، ونفي ما نشر أنه لقاء منفرد مع رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، لكن طارق اعتبر ذلك دليلا علي مؤامرة بين أمريكا والمحظورة بقوله: السؤال الذي لا يجيب عنه طرفا غرام الأفاعي الأمريكان والإخوان هو: ما الذي جمعكما الآن ولماذا وما الهدف من هذه التحركات؟ وكيف تكونان مضطربين بهذه الصورة وتصريحاتكما متضاربة بشأن لقاء تفترضان فيه أنه لغرض طبيعي؟! المتحدثة باسم ستيني هويار زعيم الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس الأمريكي تقول: إنه لم يقم بعمل أي اجتماعات شخصية خاصة مع أي عضو بالإخوان خلال زيارته لمصر.بينما يقول الكتاتني الذي قابله: جاءني أحد موظفي السفارة الأمريكية وأخبرني أن رئيس الوفد الأمريكي يريد التحدث معي، وانتحينا جانبا ودار بيننا حديث عن حركة حماس ، وكان المكان في مكتب السفير الأمريكي علي ما أتذكر. ومنذ حدوث لقاء غرام الأفاعي والكتاتني وبقية فريق الإخوان يحاولون الضحك علي عقولنا بمقولة إن الكتاتني لم يتناول الشؤون الداخلية في حديثه مع الأمريكان، لكنهم لم يقولوا لنا ما مغزي الحديث الأمريكي عن حماس مع الإخوان؟ ولماذا؟! أليس لأن حماس فرع من الإخوان.أليس لأن مثل هذا الحديث من حيث المبدأ يشير وكأن غرام الأفاعي ينطوي علي تفاهم ما بشأن المنطقة؟! .وفي الحقيقة، فلم يعد مفهوما ولا مقبولا، أن يبيح طارق وهو من الحزب الوطني الحاكم لقيادات حزبه وأعضائهم في مجلسي الشعب والشوري مقابلة المسؤولين والسياسيين الأمريكيين والأوروبيين، وحضور المؤتمرات في الخارج ويحرمونها علي المعارضين السياسيين والإخوان، رغم أن الدعوات الموجهة لهم، خاصة للإخوان توجه بصفاتهم الشخصية أو في مجلس الشعب، ثم ما دخل الآخرين بذلك، وكل هذه اللقاءات كما يعرف الجميع مسجلة ومصورة، بل ويتم إعلام الأمن بها مقدما . ولا أريد أن أتوسع أكثر من هذا، ولماذا يثير طارق وغيره الشكوك في قيادات حزبه، ورجال أعماله وهم الأخطر، لأنهم يرتبطون بمصالح اقتصادية مع الأمريكان، بل لماذا لا يهاجم المحافظين الذين يستقبلون السفير الأمريكي ريتشارد دوني عندما يزور محافظاتهم ويتجول فيها ويفتتح المشروعات ويدخل البيوت والأسواق؟ما هذه المعايير غير المقبولة سياسيا وديمقراطيا وإنسانيا؟ هذه الهيستيريا التي يتم شنها ضد الإخوان لا فائدة منها، بل تأتي بآثار عكسية، وبالإضافة للمعركة مع المحظورة ـ أي الإخوان فإن بوادر معركة عنيفة لاحت أمس في الأفق بقيام المصري اليوم و الدستور بترجمة الحديث الذي نشرته جريدة الأندبندنت البريطانية مع محمد حسنين هيكل وأجراه معه الصحافي الشهير روبرت فيسك وقال فيه هيكل عن الرئيس: رئيسنا مبارك يعيش في عالم من الخيال في شرم الشيخ فلنواجه الأمر، هذا الرجل لم يكن مجهزا أبدا للسياسة فقد بدأ حياته كسياسي في الخامسة والخمسين ، عندما عينه السادات نائبا له قبل اغتياله، مبارك كان بالفعل طيارا جيدا، ولكنه لكي يبدأ حياته كسياسي بعد الخامسة والخمسين فإن هذا يتطلب جهدا كبيرا .إن حلمه الأساسي كان أن يصبح سفيرا وأن يكون جزءا من النخبة والآن بعد أن مر خمسة وعشرون عاما علي رئاسته، لا يزال لا يستطيع تحمل أعباء الدولة ظننت في هذا الوقت أنه ـ أي مبارك ـ تعلم درسا، ظننت هذا لأنه كان بجوار السادات عند اغتياله، وكان ينبغي أن يقدر شيئا، ولكن علمه هذا الأمن، أكثر من أي شيء آخر . وأتوقع عاصفة من الهجوم علي هيكل.الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، إلي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي، ولذلك لن يكون هناك أي تأثير لحسد الحاسدين ولا مفعول للأعمال السفلية والعكوسات التي يقوم بها بعض النفاثين مثل من يستحيل أن يكون زميلا، وهو حمادة إمام بـ العربي وقوله ـ وبئس ما قال ـ: الرئيس الراحل الأستاذ أنور السادات يحتل مكانة خاصة في قلب وعقل الرئيس مبارك الآن فهو سبب سعده وهناه والنعمة التي هو فيها الآن إلا أن هذه المكانة لا تمانع أن يكون هناك اختلاف في العادات والسلوكيات بحكم النشأة والتكوين بين المرحوم السادات ومبارك الأب ، وهو اختلاف تنوع وليس تضادا بمعني اختلاف من النوع المألوف الذي تفرضه مقتضيات الحياة وديناميكية البقاء، وأميز وأشهر الاختلافات بين السادات ومبارك تكمن في الاختراعات والإبداعات السياسية وإطلاق مسميات عليها، فإذا كان السادات صاحب أشهر الثورات في تاريخ مصر فإن مبارك الأب هو صاحب أكبر عدد من الاحتفالات والأعياد . فالسادات عندما زرع كوز ذرة في الصحراء أطلق علي زراعته اسم الثورة الخضراء وعندما حرق مبني الرقابة الإدارية لحماية رجاله وأصدقائه أطلق علي الحريق الثورة الإدارية، ولما قبض علي أصدقائه ورفاق السلاح أطلق علي انقلابه ثورة التصحيح، ولأن عصر الثورات والنضال ولي وراح ومبارك استلم البلد خالصة مخلصة ومشفية فقد توصل خبراء دعايته الهوليوودية الي آلية جديدة ومنهج مبتكر في اختراع الانجازات وكان مدخلهم وبوابتهم السحرية هي بوابة الاحتفالات والتي تحولت بمضي المدة وبعد التخلص من مطرب المناسبات المباركية محمد ثروت إلي أعياد ، فأصبح في مصر كل شهر عيد لا بد من أجازة وصرف بدل مناسبة وبدل ما حد ياخده وآخر الأعياد المباركية هو عيد اليتيم العربي والذي تقرر أن يكون أول جمعة في شهر نيسان (أبريل) وهو اختيار غريب وعجيب ويسيء للرئيس مبارك وإذا كان خبراء دعايته قد تعمدوا اختيار شهر نيسان (أبريل) ليكون شهرا لأحد الأعياد المباركية فهي كارثة ومصيبة لأن نيسان (أبريل) شهر مرتبط بالكذب .وموقفي من حمادة، هو نفسه، بل أشد نكرا من موقف زميله ورئيس تحرير الدستور إبراهيم عيسي لأنه قال أمس ـ وبئس، بئس ما قال في بابه اليومي الأشد بؤسا ـ من أول السطر ـ: صديق الرئيس مبارك الحميم هو السيد حسين سالم، وهو صاحب فنادق شهيرة في شرم الشيخ، وهو مالك وشريك في شركات تعمل في حقل البترول والغاز، منها شركة تصدر الغاز المصري من سيناء لإسرائيل، أما أحمد عز فهو الصديق الحميم لجمال المبارك، وكما أعلن وتعلم ويعلم أي عيل في منوف، أن أحمد عز هو صاحب شركات الحديد التي تحتكر صناعته وتجارته في مصر تقريبا، وهو ممول حملات الرئيس والحزب الوطني الانتخابية، أما السيد مجدي راسخ، فهو أشهر رجل أعمال أسمع اسمه في صفقات كبري ومهمة ويتردد كشريك في شركات وتوكيلات ضخمة وهائلة في مصر.بقي أن نضيف أنه صهر الرئيس مبارك وحمو علاء مبارك، علاء نفسه نسمع عن كونه رجل أعمال لكن لا نعرف أي أعمال بالضبط ولا معلومات مؤكدة عن مجالات تجارته وشغله لكن لنا أن نتوقع أنها واسعة ومهمة، كما عرفنا جميعا أن ممدوح إسماعيل صاحب العبارة الغرقانة التي راح ضحيتها ألف ومئتان من خيرة فقراء مصر هو صديق الدكتور زكريا عزمي أمين سر الرئيس، لم يحدث في مصر في يوم من الأيام حتي في عصر الملك فاروق أن جلس حول مقعد الحكم هذا العدد من رجال الأعمال، ماذا أريد أن أقول هنا بالضبط؟، والله كلك مفهومية، لكن علي المرء أن يكون أحيانا صديق صديقه وفي عصر يختلط فيه البيزنس بالسياسة بالصداقة بالمصاهرة بغياب الحقائق بإخفاء المعلومات، فإن أحدا من المواطنين لا يجب أن يكون مطمئنا لإدارة بلده، ولابد للفأر أن يلعب في عب أي عاقل. ويبدو أن الشعب المصري قد تنبه علي طريقته لهذه الظاهرة منذ فترة فقاومها بالسلاح الوحيد الذي يجيده وهو النكت، ولعلك تذكر أن معظم ما تردد من نكت ضد جمال عبدالناصر كان عن الاستبداد ومعظم ما قيل من نكتب في عصر السادات كان عن النصب وكل ما قيل تقريبا من نكتب في عهد مبارك الذي لا يريد أن ينتهي كان عن الأولاد والفساد، ولن أحكي لك آخر نكتة أحسن تقلب غم! .ما شاء الله، ما شاء الله!! عبدالناصر هكذا غير مسبوق بخالد الذكر؟ ثم أي آخر نكتة يريد أن يحكيها لنا؟ دون أن نسمعها، نقول له، بايخة، وهكذا أثار عيسي غضبنا ومنعنا عن إكمال تقرير اليوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية