أسرة التحريراللجنة المنظمة للمهرجان لذكرى رئيس الوزراء اسحق رابين أعلنت أول أمس ان مهرجان الذكرى الذي سيجرى في نهاية الشهر في ميدان رابين سيكون الاخير في صيغته الحالية. احدى منظمات المهرجان، نيفا لانير، شرحت انه ‘بسبب اللامبالاة السائدة بين الجمهور، من الصعب تجنيد الجمهور هذه الايام، واللجنة تريد أن تمنع امكانية الا يكون الميدان في المستقبل مليئا’. ميدان المدينة بالفعل كاد يكون فارغا في السنوات الاخيرة من كل نشاط احتجاجي. لا يوجد مؤشر واضح في ذلك على اللامبالاة الجماهيرية التي استشرت في اسرائيل. في الوقت الذي تعصف فيه فرنسا في اعقاب قرار لرفع سن التقاعد، مع المظاهرات الجماهيرية، في اسرائيل لم يعد الناس يخرجون الى الشوارع على مواضيع اكثر مصيرية بكثير. هذا مؤشر ينذر بالشر للديمقراطية الاسرائيلية ودور المجتمع المدني. وبالذات لهذا السبب من الواجب على منظمي مهرجانات الذكرى لرابين ان يبذلوا كل جهد مستطاع لكي يواظبوا عليها. مهرجانات الذكرى هذه أصبحت مع السنين، مظاهرة للتوحد مع ذكرى رئيس الوزراء الذي اغتيل، ولكنها أصبحت ايضا حدثاً جمع بين الناس، في لقاء نادر للغاية، لما تبقى من معسكر السلام في اسرائيل. وفي اللقاء السنوي هذا كان قول جماهيري ذو صدى، اكثر من مجرد التنديد بالاغتيال وتخليد ذكرى ضحيته، وهذا القول محظورة إماتته.
بالذات بسبب الاقوال الصحيحة للانير عن اللامبالاة الجماهيرية، يجب استغلال كل فرصة لاثارة الرأي العام وتحفيزه على اطلاق صوته. مهرجانات الذكرى لرابين يمكنها وينبغي لها أن تغير طابعها، عليها أن تحاول تجنيد مشاركين شبان بالنسبة لهم اغتيال رابين ليس أكثر من فصل آخر من التاريخ المنسي للدولة ومحاولة التأثير عليهم ايضا بدروس ذاك اليوم الفظيع، في مثل هذا الاسبوع قبل 15 سنة. وبدلا من التخلي عن المهرجانات ينبغي إذن جعلها رافعة لتجنيد الرأي العام الذي يخرج بصوت واضح ضد محاولات الاضرار المتفاقمة بالديمقراطية الاسرائيلية وتشجيع الحكومة الحالية، البعيدة عن روح رابين، على استنفاد كل فرصة للسلام. تلك هي القيم التي خلفها رئيس الوزراء الذي قتل وفي ضوئها يجب أن نثابر، فما بالك اذا بدا للمنظمين ان الزمن الذي انقضى يشوشها بحيث لا نعود نتعرف عليها. هآرتس ـ 20/10/2010