معسكر واتارا يؤكد استمرار الحصار العسكري لمقره بأحد فنادق كوت ديفوار

حجم الخط
0

نيروبي ـ أبيدجان ـ يو بي اي: صرح المتحدث باسم الرئيس الإيفواري المعترف به دوليا الحسن واتارا امس الاربعاء أن الرئيس المنتهية ولايته لوران جباجبو خلف وعده للوسطاء الأفارقة، ولم يرفع الحصار العسكري الذي فرضه على الفندق، الذي يقيم به واتارا. كان رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينجا وثلاثة من رؤساء دول غرب أفريقيا التقوا جباجبو في العاصمة الاقتصادية أبيدجان الاثنين وقالوا إنهم تلقوا وعدا منه بأنه سيعقد محادثات ويرفع الحصار العسكري. وقال أودينجا في بيان نشر امس الاربعاء بعد عودته لكينيا إن ‘السيد جباجبو وفى بوعده بشأن الحصار الذي رفعه حوالي منتصف نهار أمس’. غير أن باتريك أتشي، المتحدث باسم الحكومة البديلة التي يديرها واتارا، صرح لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) بأن الحصار ما زال قائما حتى صباح الأربعاء. وقال أتشي ‘لم تجر إزالتها (الحواجز) ونعتقد أنها ستبقى.. نعتقد أنها مناورة لكسب الوقت منذ كان رؤساء الدول الأفارقة هناك، ولكني متأكد من أنهم (معسكر جباجبو) لم يفكروا في إزالتها’. يذكر أن جباجبو يقاوم الضغط الدولي العارم الذي يمارس ضده من أجل حمله على تسليم مقاليد السلطة لواتارا الذي يحاول الآن إدارة حكومة بديلة من فندق تتولى حمايته الأمم المتحدة في أبيدجان، في خضم أزمة أودت بحياة 173 شخصا، على الأقل، حسب تقديرات المنظمة الدولية. ولم يعبأ جباجبو الذي يصر على أنه الزعيم الحقيقي لكوت ديفوار، بالقرارات التي أصدرها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بفرض حظر على دخوله أراضيهما وبتجميد المساعدات من جهات مثل البنك الدولي وحرمانه من الاستفادة من الصناديق العامة بالبنوك الإقليمية. واستعان جباجبو بالجيش للاحتفاظ بالسلطة منذ جرت الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وكان قد توجه رؤساء بنين وسيراليون والرأس الأخضر، ممثلين للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي تضم في عضويتها 15 دولة، في زيارتين إلى أبيدجان رافقهم في المرة الثانية أودينجا كممثل للاتحاد الأفريقي لإقناع جباجبو بالتنحي عن السلطة ولكن جهودهم باءت بالفشل. وسبق أن حذرت (إيكواس) جباجبو من أنها قد تلجأ الى القوة للإطاحة به في حال عدم تنحيه عن الحكم، ورغم ذلك يعتقد بعض المراقبين أن إيكواس سترفض اللجوء إلى القوة العسكرية نظرا للتداعيات السلبية لهذا التحرك على الأمن الإقليمي والانتخابات القادمة في نيجيريا وهي على رأس الدول المرجح قيامها بإرسال قوة عسكرية إلى كوت ديفوار. كان من المفترض أن تفتح الانتخابات صفحة جديدة في تاريخ كوت ديفوار بعد مرور ثمانية أعوام على الحرب الأهلية التي قسمت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا إلى جزء شمالي ذي أغلبية مسلمة يؤيد واتارا، وجنوب ذي أغلبية مسيحية مؤيد لجباجبو. وبدلا من ذلك، سلطت الانتخابات الأضواء على الانقسامات بين الشمال والجنوب بعدما ألغت المحكمة الدستورية برئاسة حليف لجباجبو نتائج الانتخابات التي تظهر فوز واتارا. كما اتهمت الأمم المتحدة القوات الموالية بجباجبو بارتكاب أعمال قتل خارج نطاق القضاء ضد أنصار واتارا واختفاء العديد منهم وسط تقارير غير مؤكدة عن وجود مقابر جماعية. وأفاد شهود بأن الجيش شن حملة في وقت مبكر من صباح امس الاربعاء على مقر ائتلاف الأحزاب المؤيدة لواتارا ‘آر إتش دي بي’ وألقي القبض على 20 شخصا. وفر 22 ألف إيفواري إلى ليبيريا المجاورة خشية تجدد الحرب الأهلية، حسبما ذكرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية