أسرة التحريريوم الثلاثاء عقد في الكنيست ‘اجتماع طارىء من أجل الديمقراطية’، بمشاركة نواب، نشطاء في منظمات اجتماعية وشخصيات عامة. من أصل 28 نائبا شاركوا في المبادرة كان 11 نائبا من كتلة كاديما. من يخاف على مستقبل الديمقراطية الاسرائيلية ينبغي له أن يبارك تجند اعضاء حزب المعارضة الرئيسي للصراع في سبيل طبيعة الدولة: دولة ظلام، عنصرية ومميزة، أم دولة مساواة، تؤدي واجب ولائها لعموم مواطنيها، بمن فيهم مواطنوها العرب؟ ولكن التزام كاديما بحقوق الانسان والمساواة المدنية موضع شك بسبب تأييد اعضاء في الكتلة لمشاريع قوانين عنصرية ومناهضة للديمقراطية. النائب شاي حرمش، من المبادرين للاجتماع الطارىء، موقع على مشروع قانون لجان القبول للبلدات المجتمعية، والذي يسمح لها برفض مرشحين للسكن بسبب ‘عدم توافق المرشح مع النسيج الاجتماعي الثقافي للبلدة’ او، في الواقع، منع العرب من قبولهم في البلدات اليهودية، في ظل تجاوز قرار محكمة العدل العليا في قضية قعدان، والذي قضى بان تأجير الارض لليهود فقط هو تمييز مرفوض. نائبان آخران من كاديما، جدعون عيزرا وعتنئيل شنلر، موقعان على مشروع قانون يرمي الى منع تشغيل مرشدين فلسطينيين من شرقي القدس بسبب ‘العرض غير المناسب للمصلحة الوطنية’ (رفيقهما في الكتلة نحمان شاي وقع وندم). في بؤرة الدورة الشتوية للكنيست ستكون مداولات في سلسلة مشاريع قوانين عنصرية ومناهضة للديمقراطية، موجهة لقمع المطالب السياسية ومظاهر الاحتجاج من المجتمع العربي. حزب المعارضة الرئيسي يجب أن يقود المعارضة لمشاريع القوانين هذه والتجند لاحباطها. هذا هو دور كاديما في هذا الوقت. ولكن لشدة الخطورة، فان المواقف التي عبر عنها بعض من اعضاء كاديما في خطاباتهم وفي أعمال التشريع وصمت رئيسة الحزب، تسيبي ليفني تثير القلق العميق. محظور على المعارضة التعاون مع تشريع مناهض للديمقراطية، عمليا او بالموافقة الصامتة. اختبار كاديما سيكون في طرح موقف مصمم ضد العنصرية؛ ليس فقط في اجتماع لمرة واحدة، بل في الكنيست بكامل هيئتها وفي لجانها الفرعية.
هآرتس 21/10/2010