اجتماع مجلس نقابة المعلمين في مدينة الكرك
عمان- “القدس العربي”:
هل هي عملية “ثأر” منهجية أم “تصفية حسابات”؟ هذا سؤال طرحه عشرات المعلمين صباح الثلاثاء في مدينة الكرك الأردنية خلال اعتصام إحتجاجي على “توقيف” ثلاثة من ممثليهم في النقابة التي فاضت في إثارة جدل تاريخي غير مسبوق في المملكة.
عودة الهيئات التعليمية لميدان الاعتصام بمثابة “النبأ الأسوأ” في مرحلة حرجة وصعبة في الداخل الأردني.
لكن الانطباع تشكل مبكرا لنشطاء نقابة المعلمين بأن الحكومة بصدد “إجراءات تصعيدية” لها علاقة بـ”إضعاف” النقابة الأكبر التي أخضعت السلطات في اتفاق لا يزال مثيرا للجدل.
الاعتصام الجديد بدأ محليا على مستوى معلمي مدينة الكرك، ونائب نقيب المعلمين الشهير ناصر نواصره اتجه للتضامن مع الزملاء، وانتقال عدوى تواجد المعلمين في الشارع مجددا ممكن إذا تفاعل الموقف وبدأت النقابة تشعر بأن “جهة ما” تتربص بها.
بكل حال بدأ الاعتصام الجديد بعد قرار توقيف قايد اللصاصمة رئيس فرع النقابة في الكرك وعضوين آخرين بعد شكوى تقدمت بها مديرة مدرسة وبقرار من إدارة الجرائم الإلكترونية.
مبكرا قال النواصره إن فتح ملف الشكاوى بأثر رجعي ضد نشطاء النقابة سيكون خطوة مؤسفة وكيدية.
بالمقابل يتداول المعلمون تسريبات عن “قوائم إحالات إلى التقاعد” ببصمة كيدية إلى حد ما أصبحت جاهزة في أدراج وزير التربية والتعليم الجديد الدكتور تيسير النعيمي.
في الأثناء يتداول أعضاء في مجلس النواب تسريبا عن “مسئول أمني بارز” طلب من أحد النواب الاستعداد لمساعدة السلطات ضد ما فعلته جماعة الإخوان المسلمين بلافتة نقابة المعلمين.
بمعنى آخر ثمة من قرر أن لا ينسى بالسلطة كيف أخضعت نقابة المعلمين الحكومة في ظرف حساس.
لاحقا للمشهد المتجدد في جزئية الإثارة دخل مجلس النواب بجملة عصبية غاضبة الثلاثاء بعد القرار الأمريكي بإقرار شرعية المستوطنات.
في جلسة برلمانية صاح النائب صداح الحباشنة مطالبا بإلغاء إتفاقية وادي عربة فقط.
ثم شوهد رئيس لجنة فلسطين النائب يحيى السعود يعلن بأن “صفقة القرن طبقت تماما لصالح العدو الآن وينبغي أن لا نسكت كأردنيين”.
وفي الأثناء وجد النائب صالح عرموطي الفرصة مواتية للتجول بوثيقة نادرة ينشد توقيع النواب عليها وسبق أن كشف النقاب عنها بحديث لـ”القدس العربي”، وهي أول وثيقة دستورية وقانونية تقترح مشروع قانون باسم “إسقاط قانون اتفاقية وادي عربة”.
المناخ توتر في البرلمان الأردني ولم تتدخل شخصيات مرجعية لوقف الجدل السياسي ضد اتفاقية وادي عربة ولم تعرف بعد تداعيات الفكرة التصعيدية التي يقترحها الإسلامي العرموطي.